Go Back   Sudan.Net Discussion Board - SDB - منتدى سودان.نت > General Discussion Board > General Discussion - المنتدى العام

    

Reply
 
Thread Tools Display Modes
Old 21-Jul-20, 05:28   #1
رضا البطاوى
Major Contributor
 

Join Date: Jan 2010
Posts: 2,908
Default نظرات فى كتاب أحكام المرأة الحامل

نظرات فى كتاب أحكام المرأة الحامل
مؤلف الكتاب يحيى بن عبد الرحمن الخطيب من أهل العصر والكتاب كما قال المؤلف يدور حول المرأة الحامل حيث قال:
" اعتنى الإسلام بالمرأة الحامل، وعمل على حمايتها وحفظ جنينها؛ وذلك من خلال التشريعات المختلفة التي راعت ما للحامل من خصوصية، استدعت استثناءها من بعض الأحكام الشرعية، لسببين رئيسيين:
الأول: ضعف بنيتها، والمشاق التي تتحملها بسبب حملها، والذي قد يضعفها عن القيام بكافة التكاليف الشرعية
الثاني: الجنين الذي تحمله في بطنها فهو شديد التأثر والحساسية للبيئة المحيطة به، وينبغي العناية به والحفاظ على حياته"
وقد بين المؤلف أن الموضوع هام لبعض الأسباب وهو قوله:
"وتظهر أهمية الموضوع مما يلي:
- لم أجد في هذا الموضوع بحثا مستقلا شاملا، يجمع شتات مسائله، بل هناك بحوث جزئية تناولت بعض المباحث التي طرقتها في بحثي
- مع تقدم الطب، كان لزاما على العلماء والباحثين، مراجعة الاجتهادات الفقهية التي أظهر فيها الطب حقائق جديدة"
تناول المؤلف فى الفصل الأول المسائل المتعلقة بالحامل فيما أسماه العبادات مع أن الدين كله عبادة فقال :
"الفصل الأول الأحكام المتعلقة بالعبادات للمرأة الحامل
المبحث الأول : الدم الذي تراه الحامل:
أراء الفقهاء في الحامل إذا رأت الدم:
اختلف الفقهاء قديما وحديثا بشأن الحامل إذا رأت الدم أثناء الحمل على رأيين:
الرأي الأول: يرى المالكية والشافعي في الجديد وهو المعتمد ففي المذهب أن ما تراه الحامل من دم هو حيض تدع له الصلاة
الرأي الثاني: يرى الأحناف والحنابلة أن ما تراه من دم أثناء الحمل ليس بحيض، وإنما هو دم فساد، فلا تدع له الصلاة
أدلة القولين:
استدل القائلون بأن ما تراه الحامل من دم هو دم حيض بالأدلة التالية:
- إطلاق الآية" ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض"وإطلاق الأخبار عن النبي (ص)
- حديث فاطمة بنت أبي حبيش أن الرسول قال"إذا كان دم الحيضة فإنه دم أسود يعرف" فقد أطلق، ولم يفصل بين الحامل والحائل
- ما روي عن عائشة: أنها سئلت عن الحامل ترى الدم اتصلي؟ قالت: "لا تصلي حتى يذهب عنها الدم"
- لأنه دم في أيام العدة بصفة الحيض وعلى قدرة، فجاز أن يكون حيضا، كدم الحامل والمرضع
استدل القائلون بأن ما تراه الحامل ليس دم حيض بالأدلة التالية:
- حديث أبي سعيد الخدري أن النبي ( قال: لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة"
- حديث سالم عن أبيه: أنه طلق امرأته وهي حائض، فسأل عمر النبي (ص)فقال: "مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهرا أو حاملا" فجعل الحمل علما على عدم الحيض كما جعل الطهر علما على الحيض "
بالقطع الدم الذى تراه الحامل لا يمكن أن يكون افراز حيض لأن افرازات الحيض ليست دما بل افرازات متنوعة بيضاء وبنية ووردية وكمية الدم فيها قليلة وهى ليست غالبة على الافرازات الأخرى ولأن الحمل نفسه هو إيقاف لعملية الحيض حيث تم اخصاب البويضة
والروايات المروية لا يمكن أن يقولها النبى(ص) لأنها تخالف العلم فلم يذكر الله عن الحيض كونه دم ولم يذكر فى أسباب الامتناع عن الصلاة الدم حيث قال "وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم"
وسبب عدم صلاة الحائض هو عدم طهارتها أى عدم خلوها من الأذى كما قال تعالى "ولا تقربوهن حتى يطهرن"
كما ان بعض الروايات مثل " لا توطأ حامل حتى تضع" تحرم ما أباح الله وهو جماع الحامل
وقد ذكر المؤلف الرأى الطبى فقال :
"وإن كان الطبيب محمد البار قد ذكر أن خمس نساء من كل ألف امرأة يحضن في الأشهر الأولى للحمل، فهذا حيض كاذب؛ لأنه في ضوء المعطيات الطبية لا يصح اعتباره حيضا؛ لاختلاف طبيعة الرحم بين الحامل وغير الحامل بالإضافة لتعدد أسباب نزول الدم على الحامل، ومنها:
- نزيف لعدة أسباب مرضية
- الحمل خارج الرحم، ويكون عادة مصحوبا بآلامك في البطن، وهبوط الضغط، وهي حالة تستدعي جراحة فورا
- الرحى الغددية (الحمل العنقودية): وهو غير طبيعي، وهو عبارة عن كتل من الخلايا لها قدرة على الانتشار داخل الرحم، وذو خطورة على حياة الأم، ويجب التخلص من هذا الحمل بأسرع وقت يمكن، حفاظا على صحة الأم "
ومن ثم لا يمكن طبيا وجود حيض فى الحمل وإنما توجد احتمالات متعددة لنزول الدم عند الحامل وهو ما ذكره الطبيب فى كلامه وقد أيد المؤلف رأى الطب فقال :
"الرأي الراجح:
بعد استعراض رأي الفريقين وأدلتهم والاستناد إلى الأبحاث الطبية الحديثة، يتبين صحة رأي القائلين بأن الحامل لا تحيض، فما تراه من دم هو دم فساد وعلة "
والمسألة الثانية التى تناولها فى الفصل هو صلاة الحمل فقال:
"المبحث الثاني: صلاة الحامل:
أجمع أهل العلم على أن الصلوات الخمس تجب على الذكور والإناث من المسلمين ومنهم المرأة الحامل بشرط أن يكونوا بالغين عاقلين فلا يجوز للحامل أن تترك الصلاة بسبب حملها بإجماع أهل العلم، ولا تسقط الصلاة بحال قد يشق على الحامل أداء كل صلاة في وقتها، فإن بعض الحوامل يثقل عليهن الحمل، ويضعفن عن الطهارة لكل صلاة في وقتها، فهل يجوز للحامل الجمع بين الصلاتين؟
اختلف العلماء في الجمع بين الصلاتين؛ لعذر المشقة والضعف في الحضر على قولين:
القول الأول: لا يجوز الجمع بين الصلاتين؛ لعذر المشقة والضعف في الحضر وهذا قول جمهور الفقهاء الحنفية والمالكية والشافعية وأكثر الفقهاء
القول الثاني: يجوز الجمع بين الصلاتين؛ لعذر المشقة والضعف في الحضر وهذا قول الحنابلة ، والقاضي حسين
الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول بما يلي:
أولا : حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: "أن جبريل (ص)أم النبي (ص) في الصلاة يومين متتاليين، بين له في أولها أول الأوقات وفي ثانيهما آخرهما وقال له: ما بين هذين الوقتين وقت"
واستدل أصحاب القول الثاني بما يلي:
أولا: حديث ابن عباس عن طريق حبيب بن أبي ثابت: "جمع رسول الله ( بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر" قيل لابن عباس: لم فعل ذلك؟ قال: "كي لا يحرج أمته"
الترجيح:
يظهر للباحث بعد استعراض الأدلة للفريقين ومناقشتها: أن الراجح هو قول القائلين بجواز الجمع بين الصلاتين؛ لعذر المشقة والضعف في الحضر، وذلك لقوة أدلتهم، وضعف استدلالات مخالفيهم"
الصلاة لا تسقط عن الحامل إلا أن تكون قد بلغت درجة من التعب لا تعى معها ما تقول ولا تقدر معها على النطق والإشارة كما قال تعالى " حتى تعلموا ما تقولون"
والإنسان يحدث له حالة من التعب بسبب مرض او بسبب الإجهاد يكون فيها غير قادر على التيقظ التام وجسمه يميل إلى السقوط إن كان قاعدا او يميل للنوم وفى تلك الحال يكون قوله تعالى " ما جعل عليكم فى الدين من حرج " منطبق عليه
وتناول فى الفصل المسألة الثالثة وهى صوم الحامل والمرضع فقال :
"المبحث الثالث: صوم الحامل والمرضع في رمضان:
اتفق أهل العلم على أن الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما، أو خافتا على أنفسهما وولديهما، فلهما الفطر، وعليهما القضاء فحسب؛ لأنهما بمنزلة المريض الخائف على نفسه
وإذا خافت الحامل والمرضع بسبب صيامهما على ولديهما فقط بحيث يضر الصوم بالولد، فماذا يترتب عليهما إذا أفطرتا؟ وضابط الضرر المجيز للإفطار يعرف بغلبة الظن بتجربة سابقة، أو إخبار طبيب مسلم حاذق عدل، يثبت بمقتضاها الخوف من أن يفضي الرضاع أو الحمل إلى نقص العقل أو الهلاك أو المرض، وليس المراد من الخوف مجرد التوهم والتخيل
وقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة، وذلك على أقوال:
القول الأول: أن الحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما فقط، فعليهما القضاء والفدية، وهذا مذهب الشافعية في الراجح المعتمد من مذهبهم وهو مذهب الحنابلة وبه قال مجاهد، وروي ذلك عن ابن عمر وابن عباس وعطاء
القول الثاني: أن الحامل عليها القضاء وليس عليها الفدية، وأما المرضع فإن عليها القضاء والفدية وهذا مذهب المالكية، وبه قال الليث
القول الثالث: أن الحامل والمرضع عليهما الفدية فقط، وليس عليهما القضاء، وهذا مروي عن ابن عباس، وعدد من التابعين
القول الرابع: أن الحامل والمرضع لا يجب عليهما القضاء ولا الفدية وهذا مذهب ابن حزم الظاهري
القول الخامس: التخيير، فإن شاءت الحامل والمرضع أن تطعما، ولا قضاء عليها، وإن شاءتا قضتا، ولا إطعام عليهما وهذا قول اسحق بن راهوية
القول السادس: أن الحامل والمرضع عليهما القضاء فقط، ولا فدية عليهما وهذا مذهب الحنفية ، وهو قول الشافعي، والمزني من الشافعية الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول بما يلي:
أولا : قوله تعالى: " وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين" والحامل والمرضع داخلتان في عموم الآية لأنهما ممن يطيق الصيام، فوجب بظاهر الآية أن تلزمهما الفدية
واستدل أصحاب القول الثالث بما يلي:
قراءة ابن عباس" وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين " قال ابن عباس: "ليست بمنسوخة، هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة، لا يستطيعان أن يصوما، فيطعمان مكان كل يوم مسكينا"، فعلى قراءة ابن عباس فلا نسخ؛ لأنه يجعل الفدية على من تكلف الصوم، وهو لا يقدر عليه فيفطر ويكفر، وهذا الحكم باق
واستدل أصحاب القول السادس بما يلي:
أولا: حديث أنس بن مالك الكعبي: أن رسول الله ( قال: (إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة، وعن الحامل أو المرضع الصوم أو الصيام ) قال عنه الترمذي: حديث حسن"
طبقا للقرآن الحامل والمرضع تعتبران من المرضى لقوله تعالى " حملته أمه وهنا على وهن وفصاله فى عامين"
فالوهن عرض لمرض أو أمراض ومن ثم تكون الحامل داخل قوله تعالى " فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر"
ومن ثم لا يجب عليها الفدية والواجب صوم نفس عدد أيام فطرها كما قال تعالى "ولتكملوا العدة"فيما بعد انتهاء الحمل والرضاعة
والحامل التى تصوم آثمة لكونها تضر نفسها وتضر جنينها وكذلك المرضعة اضر نفسها ورضيعها وقد رجح المؤلف هذا فقال :
"الترجيح:
بعد استعراض آراء الفقهاء وأدلتهم يظهر لي أن الراجح هو وجوب القضاء فقط على الحامل والمرضع، دون الفدية؛ لقوة أدلة أصحاب هذا القول، وضعف أدلة أصحاب الأقوال الأخرى "
ةقى الفصل الثانى استعرض مسائل تتعلق بطلاق الحامل ومدى الحمل والزنى فقال :
"الفصل الثاني الأحكام المتعلقة بالأحوال الشخصية للمرأة الحامل
المبحث الأول: نكاح الحامل من الزنا:
حكم الزواج بالزانية:
اختلف الفقهاء في حكم الزواج بالزانية على ثلاثة أقوال:
القول: إنه لا حرمة للزنا في وجوب العدة منه، سواء كانت حاملا من الزنا أو حائلا، وسواء كانت ذات زوج، فيحل للزوج أن يطأها في الحال، أو كانت خلية عن زوج، فيجوز للزاني وغيره أن يستأنف العقد عليها في الحال، حاملا كانت أو حائلا، غير أنه يكره له وطؤها في حال حملها حتى تضع وهذا مذهب الشافعية
القول الثاني: إنه إذا كانت المزني بها غير حامل، صح العقد عليها من غير الزاني ومن الزاني، وأنها لا تعقد، وذلك اتفاقا في مذهب الحنفية، فإن نكحها الزاني نفسه حل له وطؤها عند الحنفية اتفاقا، والولد له إن جاءت به بعد النكاح لستة أشهر، فلو كان لأقل من ذلك لا يثبت النسب، ولا يرث منه، إلا أن يقول: هذا الولد مني، ولا يقول من الزنا، وأما إن كانت المزني بها حاملا، جاز نكاحها عند أبي حنيفة ومحمد، ولكن لا يطأها حتى تضع
القول الثالث: إن الزانية لا يجوز نكاحها، وعليها العدة من وطء الزنا بالإقرار إن كانت حاملا، ووضع الحمل إن كانت حاملا، فإن كانت ذات زوج حرم عليه وطؤها حتى تنقضي عدتها بالإقرار أو الحمل، وهذا قول ربيعة والثوري والأوزاعي وإسحاق، وهو مذهب المالكية والحنابلة وتستبرأ عند المالكية بثلاث حيضات، أو بمضي ثلاثة أشهر وعند الإمام أحمد أنها تستبرأ بثلاث حيضات، ورأي ابن قدامة: أن يكفي استبراؤها بحيضة واحدة، وهو ما أيده ابن تيمية ونصره بقوة واشترط الحنابلة شرطا آخر لحل زواج بالزانية، وهو توبتها من الزنا
الراجح:
يرى الباحث أن الراجح هو رأي الحنابلة الذين قالوا: بتحريم نكاح الزانية حتى تستبرأ وتتوب من الزنا، سواء كان الناكح لها هو الزاني بها أو غيره وهذا مذهب طائفة من السلف والخلف، منهم قتادة وإسحاق وأبو عبيدة
ويؤيد ذلك أيضا أن الإسلام قد حرص على تكوين الأسرة المسلمة الصالحة، التي يتربى أفرادها على الفة والحياء فكيف يتأتى ذلك، وعمود التربية في البيت، وهي الزوجة الأم فاقدة لذلك؟ وفاقد الشيء لا يعطيه"
ما استعرضه الكاتب لا علاقة لها إلا نادرا بالحمل والمسألة هى :
حكم الحامل من زنا أو حكم الحامل التى تزنى فى مدة الحمل فأما الحامل من الزنا فيجب زواجها ممن زنى بها كما قال تعالى " الزانية لا ينكحها إلا زان"
وأما المتزوجة الحامل التى زنت فى أثناء الحمل فهى طالق وجوبا تستحق طردها من بيت الزوجية بلا مهر ولا نفقة لقوله تعالى" ولا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة"
وأما حكم الجنين فهو نسبته للمطلق طالما لم يثبت الزنى قبل الحمل فإن ثبت أنهما زنيا قبل الحمل نسب للزانى بالحامل ووجوب زواج الزناة بعد الطلاق لقوله تعالى "ادعوهم لآبائهم "
وتناول أقل مدة للحمل وأطول مدة فقال :
"الفرع الثاني: أقل الحمل:
اتفق أهل العلم على أن أقل مدة الحمل ستة اشهر ومعناه أن المولود يمكن أن يعيش إذا أتم في بطن أمه ستة أشهر ويترتب عليه الحقوق الشرعية
الأدلة:
-https://arab-rationalists.yoo7.com/t1099-topic#1315 البقية
رضا البطاوى is offline               Reply With Quote               
Sponsored Links
Reply

Bookmarks

Thread Tools
Display Modes

Posting Rules
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is On
Smilies are On
[IMG] code is On
HTML code is Off

Forum Jump

بحث مخصص

All times are GMT. The time now is 16:53.


Sudan.Net © 2014