Go Back   Sudan.Net Discussion Board - SDB - منتدى سودان.نت > General Discussion Board > General Discussion - المنتدى العام

    

Reply
 
Thread Tools Display Modes
Old 21-Jun-20, 05:26   #1
رضا البطاوى
Major Contributor
 

Join Date: Jan 2010
Posts: 2,878
Default قراءة فى كتاب أصح البشائر في مبعث سيد الأوائل والأواخر


قراءة فى كتاب أصح البشائر في مبعث سيد الأوائل والأواخر
مؤلف الكتاب هو محمد مصطفى المجذوب من أهل عصرنا وسبب تأليفه الكتاب سماعه لحديث على الطنطاوى فى الإذاعة فى بعض المسائل وفى هذا قال فى المقدمة:
"وعلى الرغم من كثرة نقاط التلاقي بين أفكار الأخ الطنطاوي وأفكاري، فهناك مواقف نختلف عليها وقد يبلغ بعضها حدا يقتضي الحوار، فأكتب به إليه أو يعقب في أحاديثه عليه وعلى هذا السنن أراني اليوم مدفوعا لمناقشة واحدة من نقاط الاختلاف التي عرض لها في بعض أحاديثه أكثر من مرة وقد كان علي أن أثير هذه المناقشة معه من زمان، بيد أن ظروف العمل التي تستحوذ على معظم وقتي حالت دون ذلك من قبل، وإنما حفزني إليها اليوم خبر أورده ابن إسحاق في تضاعيف السيرة ومر به ابن هشام ثم العاملون في خدمتها من المحققين والناشرين دون أن يلقوا إليه بالا فيما أعلم
وبازاء هذا الخبر وقفت أتأمل وأفكر وأقارن، حتى انتهيت إلى القناعة بأن من الخير كتابة هذا البحث لا في شأنه وحده، بل في أهم جوانب الموضوع المتصل به، مما سبق أن أثاره في صدري حديث الأستاذ المكرر
ومهما تكن المناسبة التي دعت الأستاذ الطنطاوي إلى التعرض لهذا الموضوع، فهي لا تعدو سؤالا أورده أحد مستمعيه بغية الوقوف على جوابه بشأن ما ذكره كتاب السيرة النبوية عن المبشرات بظهور رسول الله في مختلف الروايات التاريخية وقد رأيت الأستاذ أجزل الله مثوبته يميل صراحة إلى إنكار هذه الأخبار، ليؤكد خلو ذهن المصطفى (ص) من أي علم سابق عن ترشيحه لذلك المنصب الأعلى وما أدري أجاء تكراره لهذه الأفكار من قبل الإذاعة التي من عادتها إعادة بعض الحلقات في مناسبات مختلفة، أم كان جوابا آخر مؤكدا على سؤال جديد في الموضوع نفسه! وعلى أي حال فقد كان لموقفه هذا أثره في صدري كما أسلفت، لاعتقادي أنه ينطوي على إطلاق لابد من تقييده، حفاظا على الحقيقة التي نحبها جميعا، ذلك لأن قبول كل ما ورد في السيرة من هذه البشائر ضرب من الاستسلام الضرير، الذي لا تقره الرؤية الإسلامية، كما أن رفض كل ما يتعلق بهذا الجانب تحكم لا مسوغ له في منطق العلم والعقل"
كما بين أن هدفه تصحيح ما جاء فى أحاديث على الطنطاوى فقال:
"وإذن ففي جوابي الأستاذ حول هذه البشائر صواب لا مندوحة عن إقراره، وفيهما خطأ لا يرضى هو بالسكوت عنه، ولا يتفق مع منهجه العلمي ولننظر الآن في كل من الجانبين على حدة"
والغريب فى كلام المجذوب أنه تكلم أولا فى الروايات حديثا قصيرا ثم تناولها بالتفصيل النقدى فيما بعد ومن ثم فسوف أقوم بحذف أكثر الحديث القصير وهو
إن المتتبع في وعي لروايات السيرة حول نشأة المصطفى (ص) يجد نفسه بازاء أخبار من حقها –لو صحت- أن تهيء ذهنه (ص) لاستقبال النبأ العظيم وفي مقدمة هذه الروايات خبر بحيرا، الذي تقدمه الرواية على أنه راهب عربي، ...وهنا تنتهي قصة بحيرا لدى ابن هشام وابن كثير ثم يواصل الثاني حديثه عن بحيرى برواية راد أبي نوح، التي تقول إن بحيرا قد أعلن قناعته بكون هذا اليتيم هو المبعوث المنتظر
ثم تأتي الرواية الأخرى عن رحلته (ص) بتجارة الطاهرة – خديجة - إلى الشام، حيث أتيح لفتاها ميسرة أن يرى ويسمع من خلال محمد (ص) ما ملأ قلبه إعجابا وتقديرا
ولا تقف الرواية عند هذا الحد، بل تضم إليه أيضا بعض المشاهد الخارقة التي أحاطت بالرفيق الكريم أثناء الرحلة، من تظليل الغمامة ورعاية الملكي له وإخبار راهب نصراني لمسيرة بما يفيد أن رفيقه مرشح لمقام النبوة حتى إذا وصل ركبهما مكة ذهب مسيرة يحدث مولاته خديجة بمرتئياته ومسموعا ته، ...وتمضي الرواية فتعرض لنا اهتمام ورقة عقيب ذلك بخبر محمد (ص) حتى ليترجم أشواقه إلى يوم إعلانه دعوته بأبيات نثبت فيما يلي بعضها:
لججت، وكنت في الذكرى لجوجا لهم طالما بعث النشيجا
ووصف من خديجة بعد وصف فقد طال انتظاري يا خديجا
ببطن المكتين على رجائي حديثك أن أرى منه خروجا
بما خبرتنا من قول قس من الرهبان أكره أن يعوجا
بأن محمدا سيسود فينا ويخصم من يكون له حجيج
ويظهر في البلاد ضياء نور يقيم به البرية أن تموجا
فيا ليتي إذا ما كان ذاكم شهدت وكنت أكثركم ولوجا
ولوجا في الذي كرهت قريش ولو عجت بمكتها عجيجا"
عاد المجذوب إلى نقد الروايات تفصيلا فقال :
"وحسبنا منها جميعا معالجة الخبرين الأولين بالممكن من التدقيق في قيمتهما العلمية ومدى صلتهما بالواقع ونبدأ بخبر بحيرا فمع اختلاف مؤرخي السيرة في شخصيته ونسبته وملته يكادون يتفقون على كونه من أحبار أهل الكتاب، قد أقام في صومعته تلك يعبد الله في معزل عن مفاسد عصره وحين يعرضون ليوم لقائه محمدا (ص) مع عمه أبي طالب يكادون يتفقون كذلك علة تنويهه بشأنه، بعد تحققه من صفاته التي يجدها في بعض آثار الأنبياء السابقين ويزيد بعضهم أنه على مرأى ومسمع من أشياخ الركب (أخذ بيد محمد (ص) فقال: "هذا سيد العالمين" وفي رواية الترمذي والبيهقي قال: "هذا رسول رب العالمين بعثه الله رحمة للعالمين" ولما سأله هؤلاء عن مستند علمه عنه أجاب: "إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق شجر ولا حجر إلا خر ساجدا، ولا يسجدون إلا لنبي وإني أعرفه بخاتم النبوة بأسفل من غضروف في كتفه" ولم يكتف بالخبر فأراهم الشجرة وهي تفيء بظلها عليه ثم مازال بعمه حتى رده إلى مكة حماية له من الروم –وفي رواية من يهود- وتختم هذه الرواية بأن أبا بكر بعث معه بلالا وزوده الراهب بالكعك والزيت
والذي يهمنا من حديث بحيرا هو إخباره بمستقبل محمد (ص) من حيث اصطفاء الله إياه لرسالته الخاتمة، وتوكيده ذلك بسجود الشجر والحجر له فهاهنا يتوقف القارئ المفكر ليتساءل عن نصيب القصة من الواقع، وبخاصة أن بحيرا لم يلق بالخبر همسا في مسمع واحد بعينه بل أعلنه صراحة على ملأ من أفراد الركب، الذين طالبه أشياخهم بالبرهان على مدعاه وأنت حين تواجه هذا الخبر لابد لك من التساؤل ((كيف ينسى محمد (ص) ذلك النبأ فيما بعد، وما بال أشياخ قريش ينسونه أيضا، فلا يتذكرونه يوم يطله عليهم بدعوة ربه؟ بل يقابلونها بالجحود والعناد، الذي يقطع بأن المعارضين قد فوجئوا بها، كما فوجئ بها محمد (ص) نفسه، الذي ناء تحت ثقله أول الأمر، ثم لم يطمئن قلبه إليها إلا بعد أن ثبته الله بلطفه، وبما يسر له من عون الزوج العظيمة خديجة
ونظرة أخيرة إلى خاتمة القصة تكشف لك واحدة أخرى من المشكلات التي لا تجد لها حلا إذ المعلوم أن رسول الله (ص) وكان في الثانية عشرة، يكبر صديقه أبا بكر بما يقارب الثلاث من السنوات، إذ كان ما بين التاسعة والعاشرة، ولم تذكر له السيرة أي صلة ببلال، الذي كان في رق أمية بن خلف حتى يوم انتقاله إلى الملك الصديق في أوائل سني البعثة فكيف كبر الصديق حتى قام بمسئولية الحماية لمحمد؟ وكيف أفلت بلال من رق أمية ودخل سلطان الصديق؟ وكيف ارتفعت سنه بغتة صار قادرا على القيام بهذه المهمة؟ ومن أين جاء اسم الكعك إلى القصة وهو لفظ لعله لم يتطرق إلى العربية إلا بعد الفتح الإسلامي؟
وهذه الحيرة التي تراودك بازاء القصة قد سبقنا إليها عدد من رجال الحديث الذين لم يستطيعون ردها تهيبا لسنده، ولكنهم لم يكتموا رأيهم بأن من حملها إنما حملها لغرابتها مع التوكيد على انفراد راويها الأخير بها، حتى أن ابن إسحاق نفسه لم يستطع عرضها إلا في صيغة ((الزعم التي تنم عن منتهى الشك)) وكذلك فعل ابن كثير حين وجه إليها نقدا يوشك أن يكون ردا للرواية بأسرها، ومثله صنع الزرقاني في شرحه على المواهب إذ نقل تضعيف الذهبي للخبر كما فعل البيهقي بقوله نقلا عن أحدهم: "ليس في الدنيا مخلوق يحدث به غير قراد"
هذا نقد طيب ولكن يزاد إليه التالى :
-كيف كفر أبو طالب بابن أخيه وقد علم أنه نبى فى هذا الحادثة ونتيجة علمه فى التاريخ أنه كان يحميه؟
-كيف يكون أبو بكر أصغر من النبى(ص)بثلاث سنوات وطبقا لما فى كتب الصحاح كلاهما مات فى نفس السن 63 مع أن الفارق بين موتهما سنتان فقط هذا مات فى 11 هجرية وذاك مات فى 13 هجرية وفى رواية مشهورة فى الصحاح فى الهجرة كان النبى(ص) شاب وأبو بكر شيخ ؟
- وأما تعرضها مع القرآن ففى أمرين
الأول هو كونه سيد العالمين مع طلب الله منه أن يقول أنه بشر كباقى الناس فى قوله تعالى " قل إنما أنا بشر مثلكم"
الثانى أن الله منع الايات وهى المعجزات عنه بقوله " وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
البقية https://arab-rationalists.yoo7.com/t1072-topic#1286
رضا البطاوى is offline               Reply With Quote               
Sponsored Links
Reply

Bookmarks

Thread Tools
Display Modes

Posting Rules
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is On
Smilies are On
[IMG] code is On
HTML code is Off

Forum Jump

بحث مخصص

All times are GMT. The time now is 11:47.


Sudan.Net © 2014