Go Back   Sudan.Net Discussion Board - SDB - منتدى سودان.نت > General Discussion Board > General Discussion - المنتدى العام

    

Reply
 
Thread Tools Display Modes
Old 12-Jun-20, 06:05   #1
رضا البطاوى
Major Contributor
 

Join Date: Jan 2010
Posts: 2,885
Default نقد كتاب السياسة للفارابى

نقد كتاب السياسة للفارابى
مؤلف الكتاب هو محمد بن محمد بن طرخان بن أوزلغ، أبو نصر الفارابي، ويعرف بالمعلم الثاني (المتوفى: 339هـ)
بين الفارابى سبب تأليف الرسالة فقال:
" الغرض من الرسالة:
قصدنا في هذا القول ذكر قوانين سياسة يعم نفعها جميع من استعملها من طبقات الناس في متصرفاته مع كل طائفة من أهل طبقته ومن فوقه ومن دونه على سبيل الإيجاز والاختصار على أنه لا يخلو قولنا هذا من ذكر ما تختص باستعماله طائفة دون طائفة وواحد دون واحد منهم في وقت دون وقت ومع قوم دون قوم إذ الواحد من الناس لا يمكنه أن يستعمل في كل وقت مع كل أحد كل ضرب من ضروب السياسات"
مثل أفلاطون ومثل ابن سينا يعتمد الفارابى السياسة الطبقية وهى سياسة ليست من الإسلام فى شىء لقوله تعالى "إنما المؤمنون اخوة"فما دام المسلمون اخوة فلا تفاضل بينهم ولا طبقية ولذا اعتبر الكل ملوكا فقال فى بنى إسرائيل المسلمون"وجعلكم ملوكا"
ثم استهل الرجل الكتاب بالقول بوجود ثلاث طبقات الأرفعين والأكفاء والأوضعين فقال :
"ونقدم لذلك مقدمات منها أن نقول إن كل واحد من الناس متى ما رجع إلى نفسه وتأمل أحوالها وأحوال غيره من أبناء الناس وجد نفسه في رتبة يشركه فيها طائفة منهم ووجد فوق رتبته طائفة منهم أعلى منزلة منه بجهة أو بجهات ووجد دونها طائفة هم أوضع منه بجهة أو جهات لأن الملك الأعظم وأن وجد نفسه في محل لا يرى لأحد من الناس في زمانه منزلة أعلى من منزلته فإنه متى تأمل حالة نعما وجد فيهم من يفضل عليه بنوع من الفضيلة إذ ليس في أجزاء العالم ما هو كامل من جميع الجهات وكذلك الوضيع الخامل الذكر يجد من هو دونه بنوع من الضعة فقد صح ما وصفناه"
لو افترضنا صحة الكلام وهو ليس بصحيح لأنه ناقض نفسه باستمرارية وجود من هو أكثر وضاعة فقال" وكذلك الوضيع الخامل الذكر يجد من هو دونه بنوع من الضعة"كما ناقض نفسه بان الملك الأعظم يجد من يفوقه فقال "لأن الملك الأعظم وأن وجد نفسه في محل لا يرى لأحد من الناس في زمانه منزلة أعلى من منزلته فإنه متى تأمل حالة نعما وجد فيهم من يفضل عليه بنوع من الفضيلة"
ومن ثم فالتقسيم الثلاثى ليس صحيحا لأن معناه وجود طبقات كثيرة جدا بعدد أفراد كل مجتمع ما دام هناك من هو أرفع من الأرفع وما دام هناك من هو أكثر ضعة من الوضيع
ويبين الفارابى الفائدة من التعامل بالسياسة مع الطبقات الثلاث فيقول :
"وينتفع المرء باستعمال السياسات مع هؤلاء الطبقات الثلاث أما مع الأرفعين فلينال مرتبتهم وأما مع الأكفاء فليفضل عليهم وأما مع الأوضعين فلئلا ينحط إلى رتبتهم"
الغريب هو أن الفارابى لم يبين حتى الآن ما هى الرفعة ولا الوضاعة ولا الكفاءة
وبين فوائد علم السياسة المزعومة فقال :
"ونقول أيضا إن أنفع الأمور التي يسلكها المرء في استجلاب علم السياسة وغيره من العلوم أن يتأمل أحوال الناس وأعمالهم ومتصرفاتهم ما شهدها وما غاب عنها مما سمعه وتناهى إليه منها وأن يمعن النظر فيها ويميز بين محاسنها ومساوئها وبين النافع والضار لهم منها ثم ليجتهد في التمسك بمحاسنها لينال من منافعها مثل ما نالوا وفي التحرز والاجتناب من مساوئها ليأمن من مضارها ويسلم من غوائلها مثل ما سلموا"
وهذا الكلام ليس فى مجتمع مسلم فالرجل لا يتكلم عن الأخلاق وإنما يتحدث عن النفعية التى يجلبها علم السياسة المزعوم وبالقطع النفعية الدنيوية ليست كل شىء فهناك أحكام فى الإسلام مثل القتال تجلب الضرر كما قال تعالى "كتب عليكم القتال وهو كره لكم"
ومثل الايثار الذى يفقد المسلم الكثير منه ماله كما فعل النصار وفيهم قال تعالى "ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة "
ومثلا حكم منع الكفار من دخول المسجد الحرام تسبب فى خسارة مالية تعهد الله بتعويضها فقال "يا أيها الذين أمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء"
ثم بين وجود قوتين في الإنسان فقال :
"ونقول أيضا إن لكل شخص من أشخاص الناس قوتين أحدهما ناطقة والأخرى بهيمية ولكل واحدة منهما إرادة واختيار وهو كالواقف فيما بينهما ولكل منهما فنزاع القوة البهيمية نحو مصادفة اللذات العاجلة الشهوانية مثل أنواع الغذاء وأنواع الاستفراغات وأنواع الاستراحات ونزاع القوة النطقية نحو الأمور المحمودة العواقب مثل أنواع العلوم وأنواع الأفعال التي تجد العواقب المحمودة فأول ما ينشأ الإنسان في حيز البهائم إلى أن يتولد فيه العقل أولا فأولا وتقوى فيه القوة الناطقة فالقوة البهيمية إذن أغلب عليه وكل ما كان أقوى وأغلب فالحاجة إلى إخماده وتوهينه وأخذ الأهبة والاستعداد له أشد وألزم فواجب على كل من يروم نيل الفاضل أن لا يتغافل عن تيقيظ نفسه في كل وقت وتحريضها على ما هو أصلح له وأن لا يهملها ساعة فإنه متى ما أهملها وهي حية والحي متحرك لا بد من أن تتحرك نحو الطرف الآخر الذي هو البهيمي وإذا تحركت نحوه تشبثت ببعض منه حتى إذا أراد ردها عما تحركت إليه لحقه من النصب أضعاف ما كان يلحقه لو لم يهملها ويعطل وقته الذي كان ينبغي أن يحصل فيه فضيلة لاشتغاله بالاحتيال لردها عما تحركت نحوه وفاتته تلك الفضيلة"
الفارابى هنا يبين له وجود قوتين تتصارعان فى الإنسان وهى القوة الناطقة وهى العقل المتدرجة من الضعف للقوة والقوة البهيمية وهى الشهوات والغريب أنه يعتقد وجود ارادتين واحدة لكل منهم وهو خطأ فالإرادة واحدة وهى ليست لهما وإنما لصاحبهما فهو من يختار تقديم احدهما على الأخر فيسير بإرادة حسب ما اختار من الاثنين وهذا فو قوله تعالى ط فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر"
ثم بين أن الإنسان مستفيد من الأمور المذمومة والمحمودة فقال:
"ونقول أيضا إن المرء لا يخلو في جميع تصرفاته من أن يلقى أمرا محمودا أو أمرا مذموما وله في كل واحد من الأمرين فائدة إن استفادها ويجد في كل واحد منهما نفعا يمكنه جذبه إلى نفسه ويصادف في كل واحد منهما موضع رياضة لنفسه وهو إنه يحتال للتمسك بذلك الأمر المحمود الذي يلقاه إن وجد السبيل إلى التمسك به أو يتشبه بالتمسك به بقدر طاقته إن أعوزه ذلك أو يحسن ذلك الأمر عند نفسه وينبهها على فضيلته ويوجب عليها التمسك به متى ما وجد الفرصة لذلك وهو لا شك واجد السبيل إلى هذه الثلاث وإذا تلقها الأمر المذموم فليجتهد في التحرز منه والاجتناب عنه وإن لم يجد إلى ذلك سبيلا وهو واقع فيه فليبالغ في نفيه عن نفسه بغاية ما أمكنه وإن لم يمكنه التبرؤ منه فليعزم على نفسه إذا تيسر له الخلاص منه لا يعود إلى أشباهه وليقبح إلى نفسه دواعي ذلك الأمر ولينتبهها على الاعتبار بمن نالهم مضار مثلها فقد ظهر إن المرء يصادف في جميع أحواله دقها وجلها خيرها وشرها موضع الرياضة لنفسه"
الرجل هنا يضع علم السياسة مكان الدين وهذا الكلام الكثير عن فعل المحمود والانتهاء عن المذموم طلبه الله بقوله "فاتقوا الله ما استطعتم "
ثم عقد فصلا لمعرفة الله فقال:
"فصل معرفة الخالق وما يجب لعزته
الله منفرد بذاته
ونقول أيضا إن أول ما ينبغي أن يبتدئ به المرء هو أن يعلم إن لهذا العالم وأجزائه صانعا بأن يتأمل الموجودات كلها هل يجد لكل واحد منها سببا وعلة أم لا فإنه يجد عند الاستقراء لكل واحد منها سببا عنه وجد ثم ينظر إلى تلك الأسباب القريبة من الموجودات هل لها أسباب أيضا أم ليست لها أسباب فإنه يجد لها أيضا أسبابا ثم يتأمل وينظر هل الأسباب ذاهبة إلى ما لا نهاية له أم هي واقفة عند نهاية بعض الموجودات أسباب للبعض على سبل الدور فإنه يجد القول بأنها ذاهبة إلى غير نهاية محالا ومضطربا لأنه لا يحيط العلم بما لا نهاية له ويجد القول بأن بعضها سبب للبعض على التعاقب محالا أيضا لأنه يلزم من ذلك أن يكون الشيء سببا لنفسه كما أنه لو كان الألف سببا للباء والباء سببا للجيم والجيم سببا للدال لكان الألف سببا لنفسه وهذا محال فبقي أن تكون الأسباب متناهية وأقل ما يتناهى إليه الكثير هو الواحد فسبب الأسباب موجود وهو واحد ولا يجوز أن يكون ذات السبب وذات المسبب واحدا فسبب أسباب العالم منفرد بذاته عما دونه"
برهن الفارابى هنا كلاميا على وجوب وجود الله من خلال علم الرياضيات حيث يبدأ كل شىء بالواحد ومن الواحد ينتج كل ما بعده ومن خلال نظرية السبب والمسبب فلابد أن يكون هناك مسبب اول لا مسبب قبله
ثم بين أن الإنسان نزه الله عن كل نقص ووصفه بكل كمال فقال :
"
البقية https://arab-rationalists.yoo7.com/t1064-topic#1277
رضا البطاوى is offline               Reply With Quote               
Sponsored Links
Old 12-Jun-20, 09:16   #2
ash-sharid
Major Contributor
 

Join Date: Mar 2007
Location: East-West
Posts: 601
Exclamation

طريقة التقديم مستواها ضحل للغاية. العبرة بالمحتوى؛ إقتباس


Quote:
Originally Posted by الإمام رضا البطاوي

لو افترضنا صحة الكلام وهو ليس بصحيح لأنه ناقض نفسه باستمرارية وجود من هو أكثر وضاعة فقال" وكذلك الوضيع الخامل الذكر يجد من هو دونه بنوع من الضعة"كما ناقض نفسه بان الملك الأعظم يجد من يفوقه فقال "لأن الملك الأعظم وأن وجد نفسه في محل لا يرى لأحد من الناس في زمانه منزلة أعلى من منزلته فإنه متى تأمل حالة نعما وجد فيهم من يفضل عليه بنوع من الفضيلة"
ومن ثم فالتقسيم الثلاثى ليس صحيحا لأن معناه وجود طبقات كثيرة جدا بعدد أفراد كل مجتمع ما دام هناك من هو أرفع من الأرفع وما دام هناك من هو أكثر ضعة من الوضيع





أبدا! كلامك يدل على سوء فهمك للنص. التقسيم الطبقي حسب نص الفارابي ثلاث طبقات, وهذا التقسيم العام. أما لو أخذ سينٌ من الناس من كل طبقة ثم نظر بعين التأمل, لَوَجد صادا ممن يقل أو يزيد عنه في طبقته. ولكنك بسبب التسرع وسوء الفهم خلطت بين التقسيم المجمل وبين التحليل الخاص بكل طبقة. نحَوْت نحو العدّاء الواثب فوق سطور النص بالزانة كما اتفق .. فلا هو قدّر نقطة ارتكازه قبل القفز ولا نقطة الهبوط بعدها. وهذا لَعَمْري نحْوُ الأرعن وتقدير المغيّب للحكمة في عقله فلا يجدَنّ منه سوى الرأي الفطير






__________________
ash-sharid

-------------
في إنتظار السلام, على المرء أن يلعن التثاؤب وينحيه جانبا
ash-sharid is offline               Reply With Quote               
Reply

Bookmarks

Thread Tools
Display Modes

Posting Rules
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is On
Smilies are On
[IMG] code is On
HTML code is Off

Forum Jump

بحث مخصص

All times are GMT. The time now is 17:25.


Sudan.Net © 2014