Go Back   Sudan.Net Discussion Board - SDB - منتدى سودان.نت > General Discussion Board > General Discussion - المنتدى العام

    

Reply
 
Thread Tools Display Modes
Old 09-May-16, 14:05   #1
فكي آدم
Intermediate Contributor
 

Join Date: Feb 2016
Posts: 150
Default الدولة الإسلامية (داعش) إلى أين؟

عندما ظهرت الدولة الإسلامية في العراق والشام في العام 2014، ثم تحولت سريعا إلى الدولة الإسلامية، بحذف العراق والشام من الاسم لتصبح بذلك دولة المسلمين والخلافة التي تجمع الجميع تحت عباءتها، عندما ظهرت ذلك الظهور الذي يشابه القصص الخيالية، أصبت مثل الكثيرين غيري بالحيرة في تفسير هذه الظاهرة الجديدة، وبدأت البحث ومحاولة الفهم. وجدت التفسير المناسب في كتاب "إدارة التوحش" لأبي بكر الناجي، الذي يمثل في تقديري الإستراتيجية التي تقوم عليها داعش ربما مع بعض التعديل. يقدم الكتاب إستراتيجية تقوم على العنف أو "المدافعة" باللغة الفقهية، وتنبني على تصور عدو واحد له أذرع كثيرة مثل الأخطبوط، وتقترح لهزيمة هذا العدو نثر بؤر متفرقة تحاربه كلها في نفس الوقت. النظرية تبدو متماسكة جيدة السبك، لكن تطبيقها في الواقع -لدى قراءتها- يبدو مهمة صعبة ومستبعدة التحقق.
جاءت أيام ربيع العرب الذي انتهى بجو صحراوي عقيم، تشتد الحرارة في نهاره حتى تكاد تشوى جلود الناس، ثم يشتد البرد ليلا حتى يكاد يسلخها. كانت هذه فرصة نادرة، ولم يضيعها الجهاديون المنتبهون، فرأينا إدارة التوحش واقعا معاشا.
تعتبر داعش تطورا طبيعيا -إلى حد ما- للمسار الطويل للجهاديين (حوالي 50 عاما). بل إنها تشير بوضوح إلى تطور قدرات التنظير الإستراتيجي عند الجهاديين بصورة لافتة، مما يخالف تصورهم مجموعة من الجهلة الذين لا يحسنون سوى الحرب والتخريب. فمن مرحلة الجهاد القطري بفرص النجاح الضئيلة (مثل تجربة سورية في السبعينيات)، إلى الجهاد الأفغاني الذي جمع الجهاديين من أنحاء الدنيا في الثمانينيات، و الذي مهد لإطلاق شرارة الجهاد العالمي الذي مسرحه الكرة الأرضية بتمامها، ثم القاعدة في بداية القرن، والتي بنت على المقومات البشرية والجيوسياسية التي وفرها الجهاد الأفغاني، وصولا إلى مرحلة داعش وإقامة دولة الجهاديين. فالرؤية الإستراتيجية للقاعدة وهي المرحلة السابقة لداعش مباشرة (في الترتيب الزمني والترتيب الإستراتيجي) تعتبر فطيرة في تقديري وأقرب إلى الأحلام منها للواقع! فالقاعدة تقوم على قتال الغرب، ووسيلتها لذلك قتل المدنيين الغربيين -دون العسكريين- حيثما تمكنوا منهم في أنحاء الأرض جميعا. وهذه ولا شك إستراتيجية فاشلة إذا ما قصد بها هزيمة الغرب كدول أو كحضارة، لكنها نجحت في التمهيد للنقلة الفكرية والحركية التي تليها وهي داعش.

فكي آدم is offline               Reply With Quote               
Sponsored Links
Old 09-May-16, 14:06   #2
فكي آدم
Intermediate Contributor
 

Join Date: Feb 2016
Posts: 150
Default

تقوم نظرية إدارة التوحش على خلايا متفرقة تجمعها وحدة الهدف ووحدة الطريقة ووحدة العدو. الهدف لهذه الخلايا هو إقامة الدولة الإسلامية العالمية حسب تصور الجهاديين لها. وهي دولة تجمع كل المسلمين في كيان واحد تحت إدارة واحدة. وهي دولة خارجة على النظام العالمي بل محاربة له وتقترح بديلا جذريا له على المستوى الحضاري والمادي، بل على كل المستويات. أما الطريقة التي تتبعها الخلايا فهي إستراتيجية التوحش كنظرية حركية متكاملة. أما العدو الواحد فهو الغرب منشيء النظام العالمي، وحكام وجيوش العالم الإسلامي بإعتبار أنهم أذرع الغرب في المنطقة وجنوده وحراسه. فكلما أتيح لمجموعة من الجهاديين العاملين بالنظرية أن يتجمعوا في مكان ما فعليهم أن يبدأوا بالسيطرة على منطقة يتمركزوا فيها، وتصبح هذه الأرض المحررة منذ السيطرة عليها جزء من هذا الجسم اللامركزي الذي يقاتل الأخطبوط المنتشر الذي هو النظام العالمي الجديد بأذرعه المحلية. هذه المناطق رغم تفرقها وبعد المسافات بينها لكن حركتها موحدة ومتناسقة، فهي تضرب العدو الواحد وتثخن فيه. تحاول كل من هذه الخلايا التوسع باستمرار وقطع المزيد من أذرع الأخطبوط. ومن ركائز النظرية ونقاط قوتها أنها تعتمد اللامركزية، فعندما يشتد ضغط وتركيز العدو على إحدى هذه النقاط، تقوم خلية أخرى بتكثيف الهجمات حتى تشغل العدو وتجذب إنتباهه. هذه الخلايا النشطة تمثل كل منها جسم مكتمل، فهي منطقة آهلة بالسكان المدنيين بالطبع، لهذا تقوم مجموعة التوحش المسيطرة عليها بتشكيل حكومة كاملة بكل الصلاحيات لإدارة كل جوانب حياة الناس. فلا تكتفي مثلا بالدفاع عن "ولاية التوحش" أو بإقامة حدود الشريعة، بل تقوم بكل ما تحتاج إليه حياة الناس الطبيعية بكل جوانبها. تشغل كل المرافق الخدمية، وتقوم بكل واجبات الحكومة. فهي تعتبر خلية شبيهة بمفهوم الولاية في النظام الفيدرالي.
فكي آدم is offline               Reply With Quote               
Old 09-May-16, 14:08   #3
فكي آدم
Intermediate Contributor
 

Join Date: Feb 2016
Posts: 150
Default

المتأمل الآن في حال داعش يستطيع أن يرى بوضوح نجاحها في تحويل هذه الإستراتيجية الصعبة المعقدة إلى واقع قائم. مع بعض التطوير الذي ربما يدل على مرونة القائمين على أمر داعش وقدرتهم على الإضافة إلى الإستراتيجية حسبما يقتضي الواقع الحركي. قامت أولا خلية كبيرة في العراق، ثم انقسمت منها خلية في سورية سرعان ما كبرت لتضارع خلية العراق، مستفيدتين من تضعضع الأنظمة القائمة في هذين البلدين وضعف سيطرتها الأمنية والعسكرية، إضافة للتوترات العرقية والمذهبية القائمة بين السكان، وتضارب مصالح القوى الإقليمية بشأن ما يحدث في هاتين الدولتين. ثم دمجت هاتان الخليتان في خلية مركزية أعلنت بها الخلافة، حتى تكون بمثابة القلب والجهاز المركزي لكل الخلايا اللاحقة في هذا النظام الفيدرالي المبتكر عابر القارات. ثم قامت خلية في نيجيريا وخلية في ليبيا. أما بقية الجماعات بما فيها جماعة سيناء القوية فلم تصل إلى تكوين "إدارة توحش" كما تسمي النظرية هذه الخلايا، بل لا تزال سيناء في مرحلة "منطقة التوحش" التي لم تستقر فيها الأمور للجهاديين مديري التوحش بعد. ثم شرعت هذه الخلايا على الفور تحاول التوسع ومحاربة العدو الواحد، بينما تحافظ على صلتها بقلب النظام الفيدرالي وعلى صبغته في كل ما تفعل. كما هو متوقع وكما يعرف الجهاديون بخبرتهم الممتدة، تحول الأخطبوط بكل أذرعه لمحاربة هذا النموذج الجديد الذي تتضاءل خطورة القاعدة مقارنة به، فرغم إنه لم يكن يشكل خطورة على المدى القريب للغرب، لكنه في رؤيته بعيدة المدى يشكل تهديدا وجوديا للغرب وحضارته. بدأ الغرب حربا كبيرة معلنة لتحجيم هذا النموذج ثم القضاء عليه في نهاية الأمر. هاجم التحالف الكبير الذي عقد لمحاربة داعش قلب التنظيم في سوريا والعرق، مع شبه إهمال للخلايا المتفرقة. نسبة للتفوق الكبير في السلاح -لا سيما الطيران- بدأ قلب هذا النموذج في العراق وسوريا بالإنكماش والتراجع بصورة راتبة، وهو وإن كان تراجعا عسكريا لكن لم يصاحبه أي تراجع فكري أو تردد نظري، بل ربما زادت الحرب من تطرفه على المستوى النظري دون أن يبدو أي إعتراض من جنوده وأنصاره.
فكي آدم is offline               Reply With Quote               
Old 10-May-16, 08:05   #4
trabikoz
Major Contributor
 
trabikoz's Avatar
 

Join Date: Sep 2005
Location: واق الواق بالردمية
Posts: 1,120
Default

Quote:
Originally Posted by فكي آدم View Post
المتأمل الآن في حال داعش يستطيع أن يرى بوضوح نجاحها في تحويل هذه الإستراتيجية الصعبة المعقدة إلى واقع قائم. مع بعض التطوير الذي ربما يدل على مرونة القائمين على أمر داعش وقدرتهم على الإضافة إلى الإستراتيجية حسبما يقتضي الواقع الحركي. قامت أولا خلية كبيرة في العراق، ثم انقسمت منها خلية في سورية سرعان ما كبرت لتضارع خلية العراق، مستفيدتين من تضعضع الأنظمة القائمة في هذين البلدين وضعف سيطرتها الأمنية والعسكرية، إضافة للتوترات العرقية والمذهبية القائمة بين السكان، وتضارب مصالح القوى الإقليمية بشأن ما يحدث في هاتين الدولتين. ثم دمجت هاتان الخليتان في خلية مركزية أعلنت بها الخلافة، حتى تكون بمثابة القلب والجهاز المركزي لكل الخلايا اللاحقة في هذا النظام الفيدرالي المبتكر عابر القارات. ثم قامت خلية في نيجيريا وخلية في ليبيا. أما بقية الجماعات بما فيها جماعة سيناء القوية فلم تصل إلى تكوين "إدارة توحش" كما تسمي النظرية هذه الخلايا، بل لا تزال سيناء في مرحلة "منطقة التوحش" التي لم تستقر فيها الأمور للجهاديين مديري التوحش بعد. ثم شرعت هذه الخلايا على الفور تحاول التوسع ومحاربة العدو الواحد، بينما تحافظ على صلتها بقلب النظام الفيدرالي وعلى صبغته في كل ما تفعل. كما هو متوقع وكما يعرف الجهاديون بخبرتهم الممتدة، تحول الأخطبوط بكل أذرعه لمحاربة هذا النموذج الجديد الذي تتضاءل خطورة القاعدة مقارنة به، فرغم إنه لم يكن يشكل خطورة على المدى القريب للغرب، لكنه في رؤيته بعيدة المدى يشكل تهديدا وجوديا للغرب وحضارته. بدأ الغرب حربا كبيرة معلنة لتحجيم هذا النموذج ثم القضاء عليه في نهاية الأمر. هاجم التحالف الكبير الذي عقد لمحاربة داعش قلب التنظيم في سوريا والعرق، مع شبه إهمال للخلايا المتفرقة. نسبة للتفوق الكبير في السلاح -لا سيما الطيران- بدأ قلب هذا النموذج في العراق وسوريا بالإنكماش والتراجع بصورة راتبة، وهو وإن كان تراجعا عسكريا لكن لم يصاحبه أي تراجع فكري أو تردد نظري، بل ربما زادت الحرب من تطرفه على المستوى النظري دون أن يبدو أي إعتراض من جنوده وأنصاره.



أخونا الفكي تحياتي
هناك أسئلة مشروعة يجب أن تطرح
عدد المسلمين في العالم ما يقارب المليار إنسان , فقط ما يقارب إلـ 200 مليون
يوجدون في هذه المنطقة الملتهبة
أي أن 800 مليون لا يعرفون هذه التقسيمات الإسلامية من دواعش والقاعدة
لذا فان إسقاط أفعال هؤلاء على الـ 800 مليون نوع من الظلم بل هو إجرام
في حق هؤلاء الأبرياء وعلى إسلامهم
لماذا تتركز هذه النشاطات الإجرامية في أكثر المناطق غنا بالبترول والطاقة
أضف إليها نيجيريا رغم أنها غير عربية ولكنها غنية بالبترول ؟؟
لماذا تأتي تسميات القاعدة , من أميركا ومن بوش بالذات وهي ترجمة
حرفية للأصولية , ربما نجرها له احد المستشارين الباكستانيين بان أصول
معناها القاعدة؟؟؟ وطول حياة بن لادن وحياة الظواهري لم ينطق احدهما
باسم القاعدة على الإطلاق؟؟؟
لماذا تمت تسمية داعش وهي تعني الدولة الإسلامية في العراق والشام , هل نست
داعش بان هناك أكثر من 50دولة إسلامية أخرى؟؟ ربما استفاق احد مؤلفي اسم
داعش وربما كان مصريا يعمل ضمن الاستخبارات الأمريكية , وعلم بان هناك
خطبا ما في الاسم ولزم تغييره ليشمل كال إنحاء العالم باسم الدولة الإسلامية.
الأخ الفكي يجب علينا معرفة من هم مؤلفي وناجري هذه الفئات الإرهابية , وبعد
ذلك يمكننا تأليف النظريات والقوانين والافتراضات عم ماذا يريد داعش.
__________________
رضينا ، بلا قرن ننساق
وحين نحرن ، جبل يا ساق
trabikoz is offline               Reply With Quote               
Old 11-May-16, 11:03   #5
فكي آدم
Intermediate Contributor
 

Join Date: Feb 2016
Posts: 150
Default



أخونا trabikoz،
شكرا على ردك.
أولا أحتاج أن أنبه لبعض الحقائق في تعليقك:
Quote:
عدد المسلمين في العالم ما يقارب المليار إنسان

عدد المسلمين في العالم أكثر بالتاكيد من ذلك. صفحة ويكيبيديا
فيها أنهم 1.6 مليار، 85% منهم سنة (يعني 1.36 مليار). الأرقام مأخوذة من هذه الدراسة الحديثة
Quote:
فقط ما يقارب إلـ 200 مليون يوجدون في هذه المنطقة الملتهبة

المسلمين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كانوا 321.9 مليون في 2010 (وهم يزيدون)، حسب هذه الدراسة
Quote:
أي أن 800 مليون لا يعرفون هذه التقسيمات الإسلامية من دواعش والقاعدة

التقسيمات معروفة خارج منطقة الشرق الأوسط، هناك قاعدة وداعش في أفغانستان وباكستان، وهناك داعش في نيجيريا، وهناك مجموعات مرتبطة بهم في بعض دول القوقاز، وحتى في الفلبين وأندونيسيا هناك مجموعات مرتبطة بهم. فهذه التقسيمات ليست حكرا على 322 مليون مسلم عربي.
Quote:
لماذا تأتي تسميات القاعدة , من أميركا ومن بوش بالذات وهي ترجمة حرفية للأصولية

هل لديك مصدر لمعلومة أن تسمية القاعدة جاءت من بوش؟
Quote:
وطول حياة بن لادن وحياة الظواهري لم ينطق احدهما باسم القاعدة على الإطلاق؟؟؟



أنا لم أستمع لكل خطابات بن لادن، لكن المخابرات الأمريكية خصصت قسم للكتابات التي وجدت في مقره تجده هنا
https://www.dni.gov/index.php/resour...aden-bookshelf
وقد ورد اسم القاعدة بصورة متكررة في كتابات بن لادن، إليك مثالين
https://www.dni.gov/files/documents/...h%20Mahmud.pdf
https://www.dni.gov/files/documents/...#39;Uthman.pdf


أما الظواهري فقد تردد الاسم في خطاباته المسموعة بالتاكيد. المعلومة المشوشة التي صادفتني تقول أن إسم "القاعدة " العربي جاء من ترجمة إسم قاعدة البيانات التي بنتها المخابرات الأمريكية لمتابعة ملف الجهاديين العرب في أفغانستان، يعني أن التسمية ترجمت من الإنجليزية للعربية لا العكس، وهذه معلومة مصدرها محبي نظريات المؤامرة وأن القاعدة هي عملية تابعة للمخابرات الأمريكية.
Quote:
هل نست داعش بان هناك أكثر من 50دولة إسلامية أخرى؟؟

داعش لا تعترف بأن هناك 50 دولة إسلامية، داعش تعترف بدولة واحدة فقط، هي الدولة الإسلامية ( داعش).
Quote:
علم بان هناك خطبا ما في الاسم ولزم تغييره ليشمل كال إنحاء العالم باسم الدولة الإسلامية.

تغيير الإسم له سبب منطقي، في البداية كانت الدولة الإسلامية في العراق، وهذا تمييز لها عن إمارة أفغانستان الإسلامية مثلا، وكان ممكنا نظريا في ذلك الوقت قيام الدولة الإسلامية في مصر مثلا. بعد توسع داعش إلى سورية صارت تمتد في بلدين، لهذا تم تغيير الإسم ليعكس ذلك، وكان ممكنا نظريا قيام الدولة الإسلامية في السودان مثلا. بعد إعلان الخلافة أغلق هذا الباب، حيث صارت هناك دولة إسلامية واحدة فقط في الدنيا، وهي الدولة الإسلامية أو دولة الخلافة، وكل خلية توحش تنشأ في مكان من الأرض ستكون ولاية تابعة لهذه الدولة. هذا المنطق يتسق تماما مع تأريخ الفكر الجهادي، بل ربما حتى الأخوان المسلمين سيوافقون مثل هذا التفكير (الدولة الإسلامية الواحدة).
Quote:
الأخ الفكي يجب علينا معرفة من هم مؤلفي وناجري هذه الفئات الإرهابية

هذه لم تعد فئات إرهابية بأية حال، في أقصى تمدد داعش في العراق وسورية كانت هناك تقديرات بأنهم يحكمون شعبا تعدداه 11 مليون، هذا أكبر من اليونان مثلا أو السويد. بل كان هناك الكثير من الجدل ما إذا كانت داعش تعتبر دولة أم لا.
مر علي مقال غريب في نظرته، كتبته - إن لم أكن مخطئا- خبيرة في السياسة الدولية، ولعلها كانت في الخارجية الأمريكية. طرحت الكاتبة إحتمال تقبل المجتمع الدولي لداعش في نهاية الأمر بإعتبارها دولة أمر واقع، ومقابل هذا الإعتراف ستخفف داعش من غلوائها وتصل إلى تعامل مقبول بالنسبة لبقية العالم (ربما قد ذكرت مثال طالبان). ليتني أحصل على رابط المقال مرة أخرى.
يمكنك أن تعتبرهم فئة إرهابية، لكن واقع الحال يقول أنهم دولة تحاول أن تتوسع في قارتين، وتحاول أن تبتلع عدة دول داخل حدودها (سوريا، العراق، ليبيا، مصر، هذا إن غضضنا الطرف عن نيجيريا).
التسميات على كل حال لا تؤثر كثيرا في الحقائق، مثلا يمكننا أن نسميهم داعش أو الدولة الإسلامية أو دولة الخلافة الإسلامية أو تنظيم الدولة الإسلامية أو جماعة الدولة الإسلامية، لكن هذا لن يغير في حقيقة أنهم يحاولون السيطرة على كل العالم الإسلامي.
Quote:
وبعد ذلك يمكننا تأليف النظريات والقوانين والافتراضات عم ماذا يريد داعش

دراسة ظاهرة محددة لا تتعلق بالمسميات، لكن إن كان لديك بعض المعلومات عن علاقة المخابرات الغربية مثلا بالقاعدة أو داعش فهي ستكون مفيدة جدا.




فكي آدم is offline               Reply With Quote               
Old 17-May-16, 15:24   #6
فكي آدم
Intermediate Contributor
 

Join Date: Feb 2016
Posts: 150
Default محفزات هذه الكتابة

هذه الكتابة كان يجب أن تكتمل قبل أكثر من عام، بعد السطوع الشديد لتنظيم الدولة الإسلامية، لكنه الكسل الشديد. الهدف من هذه الكتابة هو فهم واقع الجهاديين اليوم. لم يعد الأمر تسلية أكاديمية، بل صار جد الجد. فالجهاديون الآن قد سيطروا على أراض شاسعة تمتد في دولتين، وهم يحاولون السيطرة على أخرى في دول جديدة مع مواصلة توسيع خلاياهم الحالية. بل أنني لا أستبعد إن حدث تغيير مفاجيء لنظام الحكم في السودان أن تنشأ الظروف المناسبة لمنطقة توحش في أطراف السودان، وعندها أتوقع من الجهاديين شديدي اليقظة أن يبادروا ببذر الثمرة وحراستها بالسيف حتى تصير شجرة ضمن الغابة، وهم إن تمكنوا من أرض صعب إقتلاعهم حتى على أمريكا! فالأمر في تقديري تجاوز رفاهية التفرج على ما يفعله الجهاديون على شاشات التلفاز، فهم قريبون بما فيه الكفاية للتعرف على خطواتهم القادمة.
سبب إضافي لهذا العزم هو أنني دائما كنت أسخر من كتابة الغربيين "المتخصصين" فيما يخص المسلمين. رغم إعترافي بأنني قليل الإطلاع على ما ينتجونه في هذا الشأن، لكن ما أطلعت عليه كان يفتقر للفهم الصحيح لمنطلقات المسلمين في فعل ما يفعلون، وبالتالي تلفيق أسباب بعيدة للظواهر الناشئة في العالم الإسلامي أو على يد المسلمين. قررت منذ زمن أن التفسير الأقرب لهذه الإتجاهات وما تفعله في الواقع متاح لمن يقوم بتفسيرها من داخل الإسلام وليس من خارجه، وهذا يحتاج إلى جهد من المسلمين أنفسهم. هناك بعض الجهد من باحثين مسلمين، بل كانت هناك دراسة مبكرة من مركز الجزيرة للدراسات، لكنها كانت في البداية ولم تحاول التنبؤ بما في المستقبل. ربما يكون هناك جهود جديدة لم أطلع عليها.
فكي آدم is offline               Reply With Quote               
Old 17-May-16, 15:27   #7
فكي آدم
Intermediate Contributor
 

Join Date: Feb 2016
Posts: 150
Default عناوين جانبية

لتفسير هذه الظاهرة المعقدة نحتاج في تقديري إلى فهم بعض المواضيع:


فهم تراث سيد قطب
تحديدا مسألة الحاكمية، فهي فيما يبدو من المفاهيم الأساسية المحددة لفكر الجهاديين. فهم بإستخدام هذا المفهوم يحددون المسلم من غير المسلم، بالتالي يحددون من سيقومون بقتاله (لهذا مثلا لا توجد إشكالية مفهومية لدى داعش في تشجيع أنصارها في بلاد المسلمين على قتل أقربائهم من العاملين في الجيش أو الشرطة).




فهم فقه إبن تيمية واراء أئمة الدعوة النجدية
وهو الفقه المعتمد بصورة كبيرة لدى هذه الجماعات، مع الكثير من الرجوع إلى أئمة الوهابية في حالة داعش.





إستراتيجية القاعدة
فالقاعدة هي المرحلة السابقة لداعش، وكثير من تصرفات داعش ومفاهيمها مأخوذة منها.




مفاهيم إدارة التوحش
عرض سريع للإستراتيجية كما وصفت في الكتاب.




إستراتيجية داعش العملية
مقارنة بين واقع التطبيق والإستراتيجية الموصوفة في كتاب إدارة التوحش. منها يمكن أن نستخلص الإستراتيجية الحركية لداعش.




ظروف الواقع
حالة داعش العسكرية ومقدار سيطرتها على الأرض.




توقعات المستقبل
بإضافة كل هذه اللبنات نستطيع أن ننظر إلى مستقبل داعش بشيء من الثقة، فهم في نهاية الأمر ظاهرة إجتماعية سياسية عقدية يمكن تفسيرها.
فكي آدم is offline               Reply With Quote               
Old 24-Jul-16, 11:05   #8
فكي آدم
Intermediate Contributor
 

Join Date: Feb 2016
Posts: 150
Default داعش: رجوع إلى مرحلة القاعدة

تناقشت مع أحد الأصدقاء في بداية تدخل أمريكا وحلفائها لقتال داعش، قلت له هذه خطوة خطأ في تقديري. صحيح أنها تبدو مطلوبة بالمنطق السائد في الدنيا (وهو أن مصالح أمريكا وحلفائها تستحق أن تهدر لأجلها دماء شعوب العالم الرخيصة)، لكنها سترتد على الغرب بصورة عنيفة. قلت له داعش هي أفضل للغرب من القاعدة، وهذا الكلام رغم أنه يبدو غريبا لكن الغرابة ناتجة عن تسليم الناس عقولهم للإعلام وعدم امعان النظر في الأشياء بأنفسهم.
ما هو هدف داعش واستراتيجيتها؟
هدف داعش هو إقامة خلافة إسلامية، استراتيجيتها لذلك قتال الأنظمة التي تريد إقامة الخلافة على الأراضي التي تحكمها (في العالم الإسلامي) وإزاحة هذه الحكومات بالسيف.
ما هو هدف القاعدة واستراتيجيتها؟
أهداف القاعدة ليست واضحة، منها هزيمة أمريكا وتدميرها، وتحرير الأقصى (يعني القضاء على إسرائيل). استراتيجية القاعدة هي قتل المدنيين الغربيين حيثما وجدوهم.
الآن، من أكثر ضررا بالغرب ومواطنيه؟ الواضح أن القاعدة أكثر ضررا لأنها تستهدف الغربيين بصورة عدمية، ولن يهدأ لها بال حتى تدمر أمريكا وإسرائيل. أما داعش فمشكلتها مع أنظمة الحكم الموجودة في بلاد المسلمين. صحيح أنها تريد فتح روما وكسر الصليب، لكن هذا الهدف لا يمكن الوصول إليه إلا بعد قتال تركيا وإيران والسعودية ومصر وبقية الدول الإسلامية في المنطقة وهزيمتهم جميعا.
كانت رؤيتي أن الغرب يجب أن لا يتدخل:
1- تدخل أمريكا واحتلالها للعراق هو السبب المباشر الذي أدي لظهور داعش، وكما نقل لي عن وزير الخارجية الفرنسي أن التدخل الأول أوجد داعش، فماذا سيخرج لنا التدخل الثاني؟ علاج المشكلة لا يكون بإتباع الطريقة التي أدت لخلق المشكلة (هناك مقولة منسوبة لآينشتاين قريبة المعنى).
2- الغرب هو العدو المؤجل لداعش، لن تصل داعش روما إلا بعد هزيمة كل جيوش المنطقة.
3- أمريكا كانت لديها الفرصة لفطام حكام الخليج العرب، الذين يعتمدون على الأم الروؤم أمريكا في حل مشاكلهم.
4- وهذه نقطة مهمة، أمريكا والغرب يعطون دفعة شعبية لكل من يتخذونه عدوا في المنطقة، فداعش ستخسر الكثير من الدعم الشعبي لو حاربت السعودية مثلا، لكنها تكسبه عندما تحاربها أمريكا.

لم يقبل صديقي مبرراتي، وظن أن الصحيح هو تدخل أمريكا حتى توقف المشكلة في بدايتها. أخبرته أن داعش لو هزمت فستبدأ مشاكل الغرب الحقيقية، حيث أنها ستعود لتراث القاعدة العدمي، المتمثل بقتل المدنيين الغربيين في كل مكان. المشكلة أنها ستكون أخطر بكثير من القاعدة، فأتباع داعش أكثر من منتسبي القاعدة في أفضل أوقاتها، وأموال داعش أكثر من القاعدة، وخبرات داعش القتالية مهولة مقارنة بالقاعدة. فلو حاصر الغرب داعش وأيقنت بالهلاك فستتبني طريقة القاعدة وسيدفع الغربيون ثمنا باهظا.
الآن أظن أن الأمور تسير في هذا الطريق، كثير من الدول الغربية ستنسى سنين الأمن، فالدول الأوربية مثلا معظمها بنت نمط حياتها على توفر الأمن الدائم، وتنفيذ العمليات المروعة فيها سهل جدا. أمريكا في تقديري لن تعاني بنفس القدر، بسبب البعد الجغرافي بصورة أساسية واختلاف نمط الحياة والناس عن أوربا ثانيا.
أظن أن الوقت قد فات، والآن سيعاني مواطنو الغرب من الخطر الذي جره عليهم حكامهم واعلامهم. لن تصبح الآن مشكلتهم الآيزديين في جبل سنجار، ولكن الفرنسيين في فرنسا والبريطانيين في بريطانيا والألمان في ألمانيا.
فكي آدم is offline               Reply With Quote               
Old 25-Aug-16, 10:15   #9
فكي آدم
Intermediate Contributor
 

Join Date: Feb 2016
Posts: 150
Default جيش داعش

تعليق سريع على الاستراتيجية العسكرية
من الأشياء المثيرة للإهتمام الإستراتيجية العسكرية لداعش، فهم دائما في حالة تقدم في مكان ما وتقهقهر في مكان آخر. لكن حتى عندما يواجهون معارك مصيرية مثل ما حدث مؤخرا، حيث أن الحكومة العراقية مدعومة بالحشد الشعبي الشيعي والتحالف الدولي والقوات الإيرانية، قررت هذه القوى استعادة مدينة الفلوجة مهما كان الثمن، وبالتوازي مع ذلك تجري تحضيرات لمعركة الموصل الكبرى، وبالتوازي معهما تحشد قوات الأكراد قرب الرقة إستعدادا لاستعادة عاصمة داعش. هذه المدن الثلاث عمليا أهم المدن لدى داعش، فالرقة العاصمة، والموصل المدينة الأكبر، أما الفلوجة فذات قيمة رمزية كبيرة، إضافة لقيمتها الإستراتيجية. في نفس الوقت نرى أن داعش مهتم بالتوسع في شمال سورية على حساب مجموعات المقاومة السورية، فكيف نفسر هذا؟ أن ينشغل جزء مقدر من جيش داعش في كسب مناطق جديدة في حين أنه مهدد تهديد وجودي ربما لم يسبق له معايشته؟
الإجابة سهلة، حيث أن جيش داعش ليس جيشا نظاميا واحدا مثلما أعتاد الناس في جيوش الدول، هو جيش يتبع نظام قريب لنظام الفيدرالية أو على الأقل اللامركزية. حيث أن كل جيش في منطقة محددة يهتم بالأهداف المحلية له، ولا يهرع بقضه وقضيضه لنجدة منطقة أخرى تعرضت لتهديد. لهذا كانت تفقد داعش مدنا وفي نفس الوقت تحاول إكتساب مناطق جديدة، بصورة شبه متوازية.
رغم اللامركزية، لكن خلايا التوحش كما تنص نظرية التوحش يجب أن تتعاون بينها عسكريا بطريقة غير مباشرة، فإذا اشتد الضغط على منطقة ما فيجب على الآخرين محاولة رفع الضغط بالهجوم على العدو لتشتيته. وهذا ما تفعله داعش من حين لآخر، حيث تهاجم في منطقة ما لتخفيف الضغط على منطقة أخرى.
فكي آدم is offline               Reply With Quote               
Old 25-Aug-16, 10:30   #10
فكي آدم
Intermediate Contributor
 

Join Date: Feb 2016
Posts: 150
Default رهان التنظيم

المتابع لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) يجد أنه بعد أن شنت عليه أمريكا وحلفاءها من الدول الغربية والعربية، ثم بعد دخول روسيا وتركيا الفعلي في الحرب ضد التنظيم، فقد توقفت وتيرة توسعه السريعة، بل بدأ مباشرة بالإنكماش بصورة ملحوظة ومتكررة. فقد فقد مدن كبيرة مثل الرمادي في العراق وتدمر في سوريا، وأخيرا الفلوجة المدينة الرمز، وسنجار آخر معاقله على حدود تركيا. تراجع التنظيم وربما هزيمته في النهاية ليست شيئا مستغربا، فالقوات التي تحاربه قوات كبيرة جدا لمعظم قوى العالم الكبرى (أمريكا وبعض الدول الأوربية القوية وبعض الدول العربية بالإضافة إلى تركيا وروسيا وإيران، وفوق كل أولاء يأتي الجيش العراقي مدعوما بالمليشيات الشيعية، والجيش السوري كذلك، ومحليا معظم فصائل المقاومة السورية، والكرت الرابح دائما في الحرب على داعش: القوات الكردية). المحير في تطور الحرب هو إنسحاب مقاتلي داعش من المدن التي فقدوها بهدوء! الرمادي، تدمر وآخيرا الفلوجة المدينة الرمز التي لم يكن الناس يتوقعون أن يتخلى عنها التنظيم لكنه فعل. فما هو التفسير؟
أنا واحد من الناس الذين احتاروا كثيرا في سلوك التنظيم، لكن التفسير الذي توصلت إليه هو أن التنظيم يعمل على توفير قوته والرهان على الوقت. الوقت عامة في صالح التنظيم وليس في صالح أعداءه، وهنا بعض التفاصيل:
١- مع مضي السنين يستطيع التنظيم أن يرسخ أفكاره وعقيدته القتالية وسط السكان، خاصة الأجيال الجديدة التي يربيها على منهجه. بعض التقديرات تقول أن سكان الخلافة التي أعلنها التنظيم في سوريا والعراق تقارب 5 مليون. كم من الأطفال سيصلون لسن القتال ويصبحون من جنود التنظيم بعد 5 سنوات؟ بالتأكيد عشران الآلاف.


٢- استنزاف الدول المحاربة، فالتنظيم يقاتل بشراسة لكن بكفاءة وتكلفة مادية قليلة نسبيا. لعلنا هنا نتذكر فضيحة برنامج تدريب المقاتلين المعتدلين السوريين الذي أنفقت عليه أمريكا حوالي 500 مليون دولار وكان الناتج حوالي 80 مقاتل.


٣- امتصاص شدة الإندفاع: فقد تسابق المتطوعون للقتال ضد التنظيم في العراق وسوريا، وسيفقد هؤلاء حماستهم للقتال بعد فترة إن لم يستطيعوا القضاء على التنظيم.
٤- الوقت بصورة عامة يزيد مشاكل الجميع بما فيهم التنظيم، لكن التنظيم ربما يراهن على تأثر أعداءه أكثر منه بالحرب الطويلة.

هذا ما فكرت فيه، وربما أكون مخطئا في تخميني، لكن الواقع الآن يسير في هذا الإتجاه. السعودية يبدو أنها قد أصيبت بالإنهاك من مشاركتها في حرب داعش مع تكفلها بالتكلفة الأكبر في الحرب التي شنتها على اليمن، بدأ الإقتصاد السعودي يئن بالفعل. السعودية ليست من الدول المؤثرة في حرب داعش لكنها تظل من الأعداء.
تركيا أيضا يبدو أنها بدأت تنشغل في مشاكلها الداخلية، أيضا الأكراد عادوا للمشهد بقوة وهو مما يقلق تركيا. المشاكل بين تركيا والأكراد تمثل مكسبا مزدوجا لداعش، فهم عدوان مؤثران جدا، بل ربما كان الأكراد أكبر قوة مهددة لداعش على الأرض. ما فعله تنظيم الدولة مؤخرا في جرابلس يمكن تفسيره بالسعي للإيقاع بين تركيا والأكراد بوضعهم في مواجهة بعضهم البعض، لكن أمريكا لن تسمح بهذا.
فكي آدم is offline               Reply With Quote               
Old 25-Aug-16, 11:40   #11
trabikoz
Major Contributor
 
trabikoz's Avatar
 

Join Date: Sep 2005
Location: واق الواق بالردمية
Posts: 1,120
Default

أخي الفكي منذ بدأت هذا الحوار أوجزنا لك ما هو داعش ومن هو مؤلف المسرحية
ومن صنعه ومن المطلوب منه , فلا تجهد نفسك كثيرا في هذا الموضوع.
وبعد أن تنتهي هذه التراجيديا الأمريكية الذي يمثل فيها المسلمون وخاصة العرب
بدور البطولة , وتشارك فيها الروس والأتراك , مع حضور جماهيري في بداية المسرحية
وانحسار الاهتمام الجماهيري بها , حتما سيتم إنهاء المسرحية ويتحطم المسرح على بعض
المشاهدين في نيس وبعض المدن الألمانية ولكن ليس بالمستوى الجماهيري كما في سوريا
والعراق وليبيا.
وبعد ذلك قد يبدأ الجميع في كتابة مسرحية جديدة قد ترفع ستائرها في منطقة الكوريتين
ويبدوا أن الطفل كيم ال جونق ملائما لدور البطولة بالمشاركة مع الصين واليابان في
دور ضيوف الشرف.
أخي الفكي أقرأ كتاب لعبة الأمم لـ مايلز كوبلاند , وستعرف نهاية داعش بالضبط
__________________
رضينا ، بلا قرن ننساق
وحين نحرن ، جبل يا ساق
trabikoz is offline               Reply With Quote               
Old 25-Aug-16, 13:17   #12
مغترب
Major Contributor
 

Join Date: Jun 2012
Posts: 262
Default

شكرا فكي ادم

شغل مرتب


داعش طورت نفسها بنفسها

واسباب ظهور داعش لسه موجوده افتكر مفروض الناس تحارب الاسباب وتتخوف من النسخة الجديدة من داعش

لان القادم اسواء
مغترب is offline               Reply With Quote               
Old 20-Feb-17, 20:28   #13
فكي آدم
Intermediate Contributor
 

Join Date: Feb 2016
Posts: 150
Default هل قربت لحظة الانتقال؟

وضحت أعلاه رؤيتي أن داعش ستتحول إلى نموذج مشابه للقاعدة بعد هزيمتها، وها هي قد فقدت جزء من الموصل وربما هي أسابيع وتفقد ما تبقى من قاعدتها الكبرى، ثم تأتي بعد ذلك الرقة، فهل العالم مستعد لما بعد داعش؟
هل استعد العالم للعمليات الإنتقامية ضد من دمر الخلافة (يشمل هذا الدول العربية والغربية)؟
هل العالم مستعد لمواجهة من ينجو من المذبحة الجارية الآن لجنود داعش؟

الأمر معقد، والمؤكد أن العالم الحر بقيادة أمريكا (الحر هنا تعني الذي يفعل ما يريد دون مراعاة لقانون أو عرف) ماض في تدمير داعش حتى النهاية.
أرجو ممن مرّ على مقالات أو دراسات عما سيحدث بعد داعش أن يتحفنا بها مع الشكر.
فكي آدم is offline               Reply With Quote               
Old 20-Feb-17, 22:31   #14
kaonaro
Moderator
 
kaonaro's Avatar
 

Join Date: Mar 2002
Posts: 13,876
Default




قدموا أقبح ما يمكن تقديمه من التصورات لأشكال الحكم
قتل وتعذيب واغتصاب وظلم وفساد وإفساد


وكما فشلوا سياسيا وإعلاميا مصيرهم أن يفشلوا عسكريا ويُطاردوا كالجرذان وينتهوا

حيتهزموا شر هزيمة ويتشتتوا وتتم مطاردتهم واصطيادهم فرادى وجماعات إلى أن تندثر سيرتهم وينساهم الناس





kaonaro is offline               Reply With Quote               
Old 27-Feb-17, 12:58   #15
فكي آدم
Intermediate Contributor
 

Join Date: Feb 2016
Posts: 150
Default الموجة المرتدة

أخي Kaonaro،


يبدو لي أنك تتبنى رؤية شائعة بعيدة عن الصواب في تقديري. ربما لم تقرأ كثيرا عن الحركات الإسلامية المسلحة ولا تعرف تفاصيل تاريخها.

داعش لن تندثر بل ستتطور، داعش هي المرحلة المتطورة للقاعدة، وسيأتي بعدها ما هو أخطر منها وأكثر فاعلية (كما أن داعش كانت أخطر وأكثر فاعلية من أمها القاعدة).

ما يفشل في فهمه كثير من الغربيين - وأنا أعذرهم - هو أن الحركات الإسلامية المسلحة هي واحدة من التفسيرات للدين الإسلامي الأصيلة، ولن يتم القضاء عليها ما لم يتم القضاء على الإسلام.

كما قلت أنا أعذر الغربيين لجهلهم الشديد بطبيعة دين الإسلام، لكن ما عذر المسلمين؟ حقيقة لا أفهم كيف يتوقع مسلم أن تندثر الحركات المسلحة مع علمه بنصوص مثل ‏"‏ لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ‏"‏ وهذه أحاديث مشهورة جدا وسط المسلمين. فكيف هو فهمك لمثل هذه النصوص؟ وحتى إن كان عندك فهم حديث لها، فما ظنك بفهم السلفيين لها؟

هل تعتقد أنه يمكن القضاء على الوهابية مثلا؟ علما أن داعش هي التطبيق الأمثل لدعوة محمد بن عبد الوهاب، وهي أقرب لمحمد بن عبد الوهاب من نظام السعودية بفرق كبير. حتى إن قضينا على الوهابية، فهل يمكن القضاء على السلفية (وهي أكبر من الوهابية)؟



أما هذا الكلام
Quote:
وكما فشلوا سياسيا وإعلاميا مصيرهم أن يفشلوا عسكريا ويُطاردوا كالجرذان وينتهوا

فبه الكثير من الأخطاء:

- داعش من أنجح الحركات الإسلامية سياسيا، فقد أسسوا دولة حقيقية في وقت قياسي. قرأت مقالا لمستشارة سابقة أظنها للخارجية الأمريكية تطرح فيه إمكانية ادخال داعش في المجتمع الدولي وفي الأمم المتحدة بعد تخلصها من بعض التطرف، وضربت مثال طالبان. داعش نجحت سياسيا رغم أنف نظامين قائمين (العراقي والسوري). هل مرت عليك ميزانية داعش لعام 2015؟ كانت الميزانية 2 مليار دولار حسبما أذكر، ربما تكون قريبة من ميزانية السودان!

- جهاز داعش الإعلامي كان شبيه بالمعجزة، يمكنني أن آتيك بروابط كيف رأى الغربيون إعلام داعش. دونك فقط خروج شركات التواصل الإجتماعي الكبيرة عن كل الأعراف وحقوق الإنسان الخ الخ من الشعارات الغربية التي لا تصمد ساعة الجد، وكيف شنوا حملة عالمية لمحاربة داعش إعلاميا وحذف حسابات مناصيرها.

لدي دراسة لم أقراها بعد مكرسة فقط لإعلام داعش في تويتر. تقدر الدراسة جهاز داعش الإعلامي في تويتر بحوالي 40 الف، وهذه ربما تكون أكبر شركة إعلامية في العالم، غير أن الشركات الإعلامية لديها دوام محدد، أما متطوعو داعش فالأمر عندهم عبادة تستحق التضحية بكل اليوم!

- جيش داعش شبه معجزة عسكرية، حطموا جيش العراق الذي أنفقت أمريكا سنينا طويلة في تدريبه، وما يقدر ب 25 مليار دولار حسب مزاعمهم. وكادوا أن يحطموا الجيش العربي السوري، وكادوا أن يحطموا قوات البشمركة ذات الصيت الذائع في العراق. كل هؤلاء لم ينقذهم إلا تدخل أمريكا بسلاح الطيران. هذا وهم عبارة عن متطوعين غير عسكريين. يمكنني أيضا أن آتيك بأقوال الدارسين لقدراتهم العسكرية المهولة.


داعش لم تهزم عسكريا ولا إعلاميا ولا سياسيا من ضعف، لكنها ببساطة الكثرة التي غلبت الشجاعة. ولو أمتلكت داعش مضادات فعالة للطيران لكانت تحكم السعودية الآن وتستعد لغزو روما! ولو امتلكتها في الغد فستحكم السعودية وتستعد لغزو روما رغم أنف العالم! يمكنك أن تراجع معارك استرجاع المدن العراقية وترى عدد المهاجمين (الجيش العراقي مع أمريكا مع المليشيات الإيرانية مع الحشد الشيعي) وعدد المدافعين من داعش لتقدر كفاءتهم العسكرية، ويمكنك أن تراجع معاركهم الهجومية وكيف أخذوا مدن مثل الموصل وتدمر (تدمر أخذوها في المرة الثانية رغم أنف الروس وطيرانهم وجنودهم على الأرض، حتى أن أمريكا استغلت الفرصة السانحة للنيل من الروس).


ما أحاول التنبيه له هو أن الحركات الإسلامية المسلحة تسير في منحنى تصاعدي من حيث فرص النجاح، تحسن من تجاربها بالفكر والدراسة إضافة للدماء والأشلاء، من يظن أنهم مجرد رعاع ملكوا بنادق يستخدمونها لأشباع غرائزهم من النساء والتعذيب والقتل فهو مهيأ لمفاجآت كبيرة في مقبل الأيام.

لو أنك أطلعت على بعض الدراسات التي قامت عليها داعش فربما غيرت رأيك. لو عندك الوقت والرغبة فأوصيك بقراءة كتاب "إدارة التوحش" لتعرف مستوى التفكير الاستراتيجي عند هذه الجماعات. أيضا يمكنك أن تقرأ بعض الدراسات من الكليات العسكرية الأمريكية عن الجماعات المسلحة.


فكي آدم is offline               Reply With Quote               
Old 17-Mar-17, 09:58   #16
فكي آدم
Intermediate Contributor
 

Join Date: Feb 2016
Posts: 150
Default داعش تضمحل وتهزم عسكريا



المتابع للأخبار يرى التقهقهر المنتظم لداعش في مناطقها المتبقية، الموصل قاب قوسين من السقوط، ومعركة الرقة تقترب بسرعة كبيرة.
هل يمكن أن يكون الجهاديون قد خسروا المعركة تماما؟ ماذا عن التجربة التي خاضوها والخبرات التي اكتسبوها؟ ماذا عن التطور الفكري والإستراتيجي السابق للوصول إلى نموذج الدولة الذي أنزلته داعش للواقع؟ هل يرجع الجهاديون خطوات للوراء أو يواصلون التقدم فكريا واستراتيجيا على خلاف ما يبدو في الظاهر؟
الموضوع يحتاج إلى بعض الوقت لجمع الأراء وترتيبها وتحليلها قبل الوصول لتوقع محدد. نرجو ممن لديه أثارة من علم ألا يبخل بها.

فكي آدم is offline               Reply With Quote               
Old 11-May-17, 13:43   #17
فكي آدم
Intermediate Contributor
 

Join Date: Feb 2016
Posts: 150
Default كيف يفهم معظم السودانيين حرية الرأي؟

كيف يفهم معظم السودانيين حرية الرأي؟

بدأت كتابة هذا الموضوع في أول يوم لتسجيلي في المنتدى. ورغم أن المنتدى ليس المكان المناسب لمثل هذه المواضيع، فكما يعرف كل من قرأ كثيرا في المنتدى، أن المواضيع الأكثر ترددا هنا من شاكلة "فلانة ذات الأقراط الذهبية"، و "علانة ذات البسمة المشرقة"، الخ الخ. ليس الخط السائد في المنتدى مناقشة قضايا معقدة تحتاج تفكير ودراسة عميقة، وهذا خطئي الأول.
كانت نيتي أن أكتب الموضوع في مكان يناسب جدية الموضوع وعمقه، لكنه الكسل؛ ألا قاتل الله الكسل.
عندما كتبت الموضوع لم أكن أتوقع الكثير من النقاش، بل كان هدفي الأساسي أن استحث نفسي على البحث و "تنجيض" الدراسة، بعدها كان يمكن وضعها حيث يستفيد منها من يهتم. بعد أن قضى الموضوع 10 أشهر وأنا أضيف إليه، وتجاوز عدد كلماته الألف، جاء المشرف كاونارو بكل بساطة السودانيين الذين يعلمون الحقيقة المطلقة في كل شيء، والذين لا يحتاجون أن يتعلموا ولا أن يقرأوا، فهم يعلمون علما محيطا بداهة منذ لحظة الميلاد، ويستطيعون تقرير الصواب في كل موضوع وقضية. أعطاني المشرف كاونارو خلاصات في سطرين، تقرر لي ولكل من يقرأ مصير داعش! دون أن يحتاج بالطبع أن يعضد كلامه بأي مرجع أو أن يحيل على غيره، فهو قادر -كمعظم السودانيين- على إعطاء الخلاصات من رأسه مباشرة دون جهد ولا ضياع وقت في التفكير.
هكذا انتهت الحوجة لدراسة الموضوع أو التفكير فيه أو الكتابة عنه، فقد جاءت الحقيقة المطلقة!
بطبيعة الحال اضطررت أن أرد على ما لم أوافقه عليه، فكتبت مسودة للرد، ثم قمت بمراجعتها لتلطيف لهجته وتخفيف حدته وتهذيبه، ثم طرحت الرد وأنا أراه مهذبا موضحا لما أراه خطأ. فماذا كان رد فعل كاونارو؟
كما هو متوقع، وكما سيفعل الكثير من السودانيين الذين يحترمون أنفسهم وأراءهم، قام بحظري حظر نهائي!
هكذا بكل تلقائية السودانيين الذين لا يؤمنون برأي مخالف إلا أمانيّ وإن هم إلا يظنون!


فشلت في التفاهم مع كاونارو لأنه ببساطة لا يرد على رسائلي، فقد رفعت الأقلام وجفت الصحف. وبما أنني جرؤت على مخالفته الرأي فلا حاجة بعد هذا لسماع شيء يأتي من تلقائي.
هنا أحاول توضيح - لمن لا زال في قلبه شك في طبيعة ومقصد كلامي أعلاه - أن هذه لغة تحليل ونهج أكاديمي، وأنا مستعد للنقاش حول كل كلمة كتبتها، بل أنني مستعد لمناقشة الأخ دونالد ترامب -أو من يفوضه- حول هذا الموضوع باستفاضة. لكن دعوني قبل بدء النقاش -لمن أراده- أن أنقل لكم بعض العبارات من مقالات موجودة في الإنترنت، لنعرف ما إذا كانت تندرج أيضا تحت بند دعم الارهاب والدعوة إليه حسب تصنيف كاونارو.
فكي آدم is offline               Reply With Quote               
Old 11-May-17, 13:45   #18
فكي آدم
Intermediate Contributor
 

Join Date: Feb 2016
Posts: 150
Default نقول عن كفاءة داعش وطاقتها الإبداعية

ويرى كروك – الذي يترأس مركزا لحل النزاعات في العاصمة اللبنانية بيروت – أن تفكير ورؤية داعش متجذرة في الفكر الوهابي


يقول كروك «كان هذا بالضبط النموذج المثالي الطهوري والتبشيري للوهابية «أب» المشروع السعودي بشكل كامل، والذي قمعه العثمانيون بعنف في عام 1818 ولكنه انبعث بقوة في العشرينات من القرن الماضي ليصبح المملكة العربية السعودية التي نعرفها، وحمل المشروع السعودي في داخله «الجين» الذي يدمره.


مع أن هذه الإستراتيجية كانت متجذرة في الفهم البريطاني – الأمريكي الغامض والذي رفض النظر للجين الخطير الكامن في المشروع الوهابي والقادر على التحول في أي وقت والعودة إلى أصوله الطهورية، وهذا ما حصل مع «داعش».


يقصد الكاتب هنا من استعادة التاريخ السابق، لأنه يرى في صعود داعش مظهرا إحيائيا لفكر الإخوان، الذي ظل يظهر داخل المملكة عبر مراحل معينة، لكنه لم يظهر في خارجها.


ويبدو خطر داعش في استطلاع نظمه موقع من مواقع التواصل الإجتماعي، وأظهر أن نسبة 94 % من المشاركين السعوديين يرون في داعش تنظيما مسلما ويتوافق مع الشريعة الإسلامية.


فإحالات داعش لعبد الوهاب ولجهيمان تمثل استفزازا: فأتباعه يحملون مرآة للمجتمع السعودي يبدو أنها تعكس لهم صورة عن الطهارة المفقودة والإيمان المفقود واليقينيات التي حلت محلها مظاهر الثروة والإنغماس».


http://www.alquds.co.uk/?p=216041




.اكتشف هؤلاء بأن داعش ليس تنظيماً خارجياً، ولا أفكاره صنعت في غير أرض. في حقيقة الأمر، الاكتشاف بوقع الصاعقة تمثّل في أن داعش بدت بمثابة السلالة النقيّة للجيل الوهابي المؤسس


وإنها، أي دولة داعش، هي الوارث الشرعي للوهابية
في لحظة ما، وفي محصّلة أوليّة، أخرج «داعش» المستور والكامن والمحبوس داخل كثيرين ينتمون للتيار الديني الوهابي في المملكة السعودية، الذين اكتشفوا بأنهم أعضاء غير رسميين في التنظيم.


فيما راح ناشطون من التيار الديني الوهابي يملئون عالم تويتر بتغريدات تمجيدية صريحة تارة ومواربة أخرى لارتكابات داعش في العراق وإدراجها في سياق الثورة الشعبية، إلى جانب الطابع المذهبي المرافق لها وتصويرها على أنها منازلة سنيّة شيعية.. وفي يوم الاعلان عن «الدولة الاسلامية» أو «الخلافة» وتتويج أبي بكر البغدادي، إبراهيم بن عواد البدري خليفة على المسلمين، بادر كثيرون من أتباع المذهب الوهابي في المملكة السعودية الى مبايعته.


أنه يمثّل الوراث التاريخي والشرعي لجيل الجهاديين الذي تربى على تعاليم محمد بن عبد الوهاب، والمتناسلين منه مثل جيش الإخوان


إن النتائج التي خلصت اليها تجربة داعش، بوصفها البديل الحصري والمؤهل لتنظيم القاعدة، وما يمكن أن تمثله التجربة الداعشية كامتداد لتجارب التصحيح في الدولة السعودية وما انتهت اليه، تدعو لإعادة قراءة التجارب السابقة التي شهدتها الدولة السعودية الثالثة لناحية العودة بها الى المبادىء الوهابية الأولى بأضلاعها الثلاثة: التكفير، الهجرة، الجهاد.


. ولكن بعد مرور نحو عقدين على الغزوات المتعاقبة في الجزيرة العربية وجد ابن سعود نفسه في مواجهة “إخوان من طاع الله” الذين تمسّكوا بمبادىء الوهابية الأولى والقائمة على تصوّر كوني مغلق بأركانه الثلاثة: تكفير المجتمعات كافة، والهجرة منها، وإعلان الجهاد عليها. لم يقم عبد العزيز بإحداث أدنى تغيير في تصوّر المقاتلين الذي فتحوا له البلدان، وإنما أوقف مفاعيله مرغماً.


يلزم الاشارة الى أن عبد العزيز نفسه كان مكفرّاتياً من الطراز الأول، وقد عبّر عن ذلك للنقيب شكسبير (الذي قتل في معركة جراب سنة 1915 بين قوات ابن سعود وآل الرشيد) وقال له: “إن الكافر في نظره أفضل من التركي”


وكذلك صرّح لأمين الريحاني في سؤاله عن مقاتلة المشركين فأشار الى شيعة الإحساء والقطيف


"فلهذه المحاكم مراجعٌ، هي: القانون المُلفّق من شرائعَ شتى، وقوانين كثيرة، كالقانون الفرنسي، والقانون الأمريكي، والقانون البريطاني، وغيرها من القوانين، ومن مذاهب بعض البدعيين المنتسبين إلى الشريعة وغير ذلك.فهذه المحاكم في كثير من أمصار الإسلام مهيّأة مكملة، مفتوحةُ الأبواب، والناس إليها أسرابٌ إثْر أسراب، يحكُمُ حُكّامُها بينهم بما يخالف حُكم السُنّة والكتاب، من أحكام ذلك القانون، وتُلزمهم به، وتُقِرُّهم عليه، وتُحتِّمُه عليهم.. فأيُّ كُفر فوق هذا الكفر، وأيُّ مناقضة للشهادة بأنّ محمدًا رسولُ اللهِ بعد هذه المناقضة”.



وسئل المفتي السابق، الشيخ عبد العزيز بن باز(ت 1999): هل يعتبر الحكّام الذين يحكمون بغير ما أنزل الله كفاراً..؟ فأجاب: فمن حكم بغير ما أنزل الله يرى أن ذلك أحسن من شرع الله فهو كافر.. وهكذا من يحكِّم القوانين الوضعية بدلاً من شرع الله ويرى أن ذلك جائز، حتى وإن قال: إن تحكيم الشريعة أفضل فهو كافر لكونه استحل ما حرم الله” (مجموع فتاوى الشيخ عبد العزيز بن باز، المجلد الرابع، ص 416).


وقد فهم طلاّب الشيخ بن باز ومن جاء بعدهم، خصوصاً من “الجهاديين” في (القاعدة) و(داعش) تلك الفتاوى على أن النظام السعودي أحد المستهدفين الرئيسيين بفتاوى الشيخين ابن ابراهيم وبن باز. وقد أسست تلك الفتاوى لتكفير الدولة السعودية كونها حكّمت قوانين وضعية في المحاكم.



ما يلفت في خطاب “داعش” منذ تأسيس “الدولة” وحتى اليوم، أنه يوحي لعناصره بأنهم الامتداد التاريخي والشرعي للرعيل الأول من المسلمين وهم من سوف يكتب على أيديهم التغيير في نهاية التاريخ، تماماً كما هي عقيدة الوهابيين الأوائل ومن جاء بعدهم من جماعات تصحيحية داخل المجال الوهابي مثل “جماعة جهيمان”.



وحين نعود الى المصنّفات الوهابية في التكفير لا نجد البغدادي الا مقلّداً ومردّداً لمقولات الوهابية في التكفير. وحتى عبارة “نواقض الاسلام” التي لم ترد في كتب الاوَّلين، هي في الأصل عنوان كتيّب للشيخ ابن عبد الوهاب. ومن أمثلة التساهل في التكفير عند محمد بن عبد الوهاب كلامه حول أهل البوادي، أي الذين يعيشون في البادية بقوله “..فإن كان للوضوء ثمانية نواقض ففيهم ـ أي في أهل البوادي ـ من نواقض الاسلام أكثر من المائة ناقض..”


ينبري، على سبيل المثال، أبو محمد العدناني الشامي، متحدث “داعش”، و”الدولة الاسلامية” لاحقاً، للرد على من يرمي تنظيمه بتكفير عموم المسلمين في كلمة (لك الله أيتها الدولة المظلومة) في 30 سبتمبر 2013: “أن عموم أهل السنة في العراق والشام مسلمون، لانكفر أحدا منهم إلا من ثبتت لدينا ردته بأدلة شرعية قطعية الدلالة قطعية الثبوت”.


لأن الدولة التي أرادها الشيخ محمد بن عبد الوهاب تؤسس لحروب مفتوحة ودائمة مع القريب والبعيد، لكونها تقوم على رؤية عقدية للعالم: التكفير، الهجرة، الجهاد، أي انها تؤسس لدولة توسّعية، وهذا ما تبشّر به أدبيات داعش.




دعوة أبي بكر البغدادي، خليفة «الدولة الاسلامية» المسلمين عموماً بالانضواء في الدولة والهجرة اليها، واعتبار أن الوقوف ضد الدولة هو ضد شرع الله وإرادته التي اختارت البغدادي خليفة وإماماً لدولتهم! ليست سوى الصدى لصوت انطلق في منتصف القرن الثامن عشر، حين كانت النزعة الرسولية لدى الشيخ محمد بن عبد الوهاب تستحثه لمراسلة رؤوساء البلدان وعلمائها للدخول في الاسلام الذي جاء به، بعد أن عاد المسلمون الى عبادة الأصنام في الجاهلية الثانية.


هنا نستحضر تجربة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وانتقاله من العيينة الى الدرعيّة وسط نجد، حين دعا أنصاره بالهجرة الى الدرعية باعتبارها دار إسلام وأن الهجرة اليها واجبة، وماعداها يصبح تلقائياً دار كفر.




https://forums.alkafeel.net/showthread.php?t=77948


هذا يعني أن 200 مليون شيعي مستهدفين بالقتل كما هو الحال مع رؤساء كل بلد مسلم رفعوا القوانين الوضعية فوق الشريعة بالترشّح للمناصب أو بفرض قوانين لم يشرّعها الله



يرى ادعاء أن الدولة الإسلامية شوّهت نصوص الإسلام على أنه سخافة باقية فقط بسبب الجهل المتعمّد. قال "يريد الناس أن يبرئوا الإسلام... إنها تعويذة "الإسلام دين سلام"، وكأن هناك شيء يسمّى الإسلام! إنه ما يفعله المسلمون وكيف يفسرون نصوصهم". إنّ هذه النصوص يتقاسمها جميع المسلمين السنّة وليس الدولة الإٍسلامية فقط. "هؤلاء الناس لديهم شرعية مساوية لأي شخص



لم تحاول أي مجموعة، قبل صعود الدولة الإسلامية، في القرون الماضية أن ترتبط بإخلاص أكثر راديكالية لنموذج الرسول من الدولة الإسلامية إلا الوهابيين في الجزيرة العربية في القرن الثامن عشر.



يستطيع المسلمون أن يقولوا أن العبودية ليست شرعية الأن وأن الصلب خطأ في هذا المنعطف التاريخي ويقول الكثيرون هذا بالظبط. ولكنهم لا يسطيعون أن يشجبوا العبودية ولا الصلب صراحة بدون مخالفة القرآن ومثال الرسول. يقول برنارد هيكل "الموقف المبدأي الوحيد الذي يستطيع معارضوا الدولة الإسلامية أن يأخذوه هو أن يقولوا أن بعض النصوص المركزية والتعاليم التقليدية للإسلام غير صالحة الأن". وهذا في الحقيقة سيكون فعل كفر



من الأفضل للمسؤولين الغربيين أن يمتنعوا عن الإدلاء بدلوهم في شؤون المناظرات العقائدية الإسلامية في المطلق. لقد إنجرف باراك أوباما نفسه المياه التكفيرية عندما إدعى أن الدولة الإسلامية "ليست إسلامية"- والسخرية تكمن في أنه وهو الأبن غير المسلم لرجل مسلم من الممكن أن يصنف كمرتد ولكنه مع ذلك يمارس الكفير ضد المسلمين. إن غير المسلمين الذين يمارسون التكفير يثيرون ضحك الجهاديين (قال أحدهم في تغريدة "مثل خنزير مغطى بالبراز يعطي نصائح عن النظافة للأخرين")



خلال النطاق الضيق لعقيدتها، فإنّ الدولة الإسلامية تطن بالطاقة وحتى بالإبداع.


يمتلك مؤيدو الدولة الإسلامية نفس الجاذبية.


حمل الدولة الإسلامية لحِمل تحقيق نبوءة كمسألة عقائدية تحكي لنا على الأقل عن عزيمة منافسنا. إنه مستعد للتهليل لفنائه شبه الكامل ويبقى واثقًا أنه سينال عونًا إلاهيًا إذا بقى مخلصًا لنهج النبوّة حتى وإن كان محاصرًا. من الممكن للآليات الأيديولوجية إقناعنا بزيف رسالة المجموعة ويمكن للآليات العسكرية أن تحدّ من رعبها. لكن في ما يخص منظّمة غير قابلة للاستمالة، مثل الدولة الإسلامية، فلن تجدي أية إجراءات غير تلك ويمكن للحرب أن تكون طويلة حتى ولو لم تستمر حتى نهاية الزمان


http://raqeb.co/2015/03/%D8%AD%D8%B5...8B%D8%A7%D8%9F



«إن داعش أخذوا من الوهابية؛ فكتاب العقيدة الذي يُدرس عند داعش هو كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبدالوهاب»



إذا تجاوزنا هذه الإشكالية، فالجفري ليس هو أول من قال بأن داعش تنتمي للفكر الوهابي، وحسبك أن تعلم أن البحث عن علاقة داعش بالوهابية في محرك البحث (قوقل) يعطي 894000 نتيجة، وهذه نتيجة كبيرة جدا، تدل على اشتهار الربط بين الأيديولوجيتين.




http://makkahnewspaper.com/article/1...%D8%A7%D9%86--



بالرغم من كونها حركة إسلامية إلا أن داعش ليست حركة نموذجية ولا هي طاعنة في التاريخ, بل تمتد جذورها إلى الوهابية التي هي صورة من صور الإسلام منشؤها السعودية ولم تظهر إلا في القرن الثامن عشر. البرلمان الأوروبي في يوليو 2013, اعتبر الوهابية نبعًا رئيسيًا للإرهاب العالمي. بینما أدان المفتي العام للسعودية داعش بأشد العبارات مؤكدًا على أن التطرف والراديكالية والإرهاب الداعشي لا يمت للإسلام بصلة.



كان البدو يترفعون عن محاربة غير المقاتلين، إلا أن “إخوان” الوهابية لم يبالوا بذبح “المرتدين” القرويين العزل بالآلاف بمن فيهم النساء والأطفال، ولا بقطع رؤوس جميع الأسرى من الرجال. مشاهد كتلك تظهر لنا بجلاء, إلى أين تمتد جذور داعش.



من الخطأ أن نعد داعش حركة رجعية, بل هي كما يقول الفيلسوف البريطاني جون جراي, حركة عصرية تتميز بالكفاءة والتمويل الذاتي وتقدر ممتلكاتها بـ2 بليون دولار. عمليات النهب وسرقة سبائك الذهب من البنوك والاختطاف والابتزاز وسحب البترول من الأراضي المسيطَر عليها جعلت منها الحركة الجهادية الأكثر ثراءً في العالم. أما عنفها فهو غير طائش أو عشوائي بالمرة, إذ يتم إخراج فيديوهات الإعدام بدقة بالغة بهدف إثارة الرعب والفوضى وردع المخالفين.




https://www.sasapost.com/wahhabism-t...bal-terrorism/



وذكرت صحيفة "الاخبار" اللبنانية في عددها الصادر اليوم انه "لم تنفِ «داعش» يوماً اتباعها للتيار الوهابي، متفاخرةً بأنها خير من يجسّده.


فقد تم نشر مقال بقلم «النّابع»، وبرعاية مؤسسة المنهاج، المنضوية تحت عباءة الجبهة الإعلامية لنصرة «داعش»، من 18 صفحة، بعنوان «الشيخ البغدادي على خُطى الإمام محمد بن عبد الوهاب. التشابه بين الدولتين: محمد بن عبد الوهاب، وأبو بكر البغدادي».


هنا يستشهد «الداعشي» مجدداً بما كتبه آندرو كرايتون عن آل سعود في دولتهم الاولى: «أما الذين وقعوا أسرى في أيدي المتعقبين لهم فشوّهوا بوحشية، إذ قطعت أيديهم وأرجلهم، ثم تركوا ليفنوا»، مضيفاً «هكذا كانت تفعل الدولة الوهابية، تقتل من يقع في يدها بكل شدة وعنف، حتى أوقعوا الرعب في أعدائهم».



http://www.alalam.ir/news/1692979




التكفير حاضر بقوة في الفتاوى والرسائل الخاصة بمحمد بن عبدالوهاب، فهو مثلاً يؤكد أنه لم يكن يعرف معنى لا إله إلا الله أثناء طلبه للعلم، وقبل أن يهتدي إلى أفكاره حول التوحيد والشرك، وهو ما ينطبق على علماء عصره جميعاً: «وأنا في ذلك الوقت لا أعرف معنى لا إله إلا الله، ولا أعرف دين الإسلام، قبل هذا الخير الذي منّ الله به، وكذلك مشائخي، ما منهم رجل عرف ذلك، فمن زعم من علماء العارض (الرياض وما حولها، أو ما يعرف بمنطقة اليمامة) أنه عرف لا إله إلا الله، أو عرف معنى الإسلام قبل هذا الوقت، أو زعم من مشائخه أن أحداً عرف ذلك، فقد كذب وافترى، ولبّس على الناس، ومدح نفسه بما ليس فيه». الدعوة الوهابية كما يظهر في أدبياتها، تصحيح لجاهلية سائدة، وإعادة إحياء لإسلام مندثر، وهكذا فإن من لا يلتحق بركب الدعوة الوهابية، هو كافر، لذلك كفّر ابن عبدالوهاب علماء الجزيرة من الحنابلة قبل غيرهم، ممن خالفوه أو لم يستجيبوا لدعوته، أو حتى لم يكفروا من كفرهم هو.
لقد استُخدم التكفير سلاحاً في وجه المعارضين السياسيين للدعوة الوهابية، فقد كُفّر أهل حائل مثلاً، ليس لأنهم يمارسون أموراً شركية بالعرف الوهابي، ولكن لأنهم لم يشاركوا الوهابية تكفير الدولة التركية وأهل مكة: «فمن لم يكفر المشركين من الدولة التركية، وعبّاد القبور كأهل مكة وغيرهم... فهو كافر مثلهم»، وأطلق مصطلح الردة على المعارضين السياسيين، الذين يخضعون للدولة ثم ينقلبون عليها، ويروي حسين بن غنام مثلاً: «دخل كثير من أهل وادي الدواسر في الإسلام، وارتدَّ بعضهم بعد ستة أشهر، فجهز عبدالعزيز جيشاً، وأرسله لقتالهم، فقدم عليهم وصبّ عليهم العذاب، وأكثر فيهم القتل، حتى ذلوا وهانوا، فطلبوا الدخول في الإسلام».




التكفير هنا هو دافع للقتال، والارتباط وثيق بين التكفير والقتال في الخطاب الوهابي، فتكفير أهل مدينة أو قرية موجب لقتالهم، كي يخضعوا للدولة الممثلة للتوحيد، وهذا أمر يتبناه داعش بلا مواربة. والقتل لم يكن فقط في الحروب ضد مخالفي الوهابية، بل تجاوزه إلى عمليات اغتيال لشخصيات معينة في غير أوقات الحرب، كاغتيال أمير بلدة العيينة عثمان بن معمر وهو في مسجده بعد أدائه صلاة الجمعة، بسبب الاشتباه بتآمره على الدعوة الوهابية، رغم أنه كان في الظاهر حليفاً


داعش يمثل العودة إلى أصول الوهابية، وهو بذلك يناقض بشكل حاد الدولة السعودية الحالية،


http://www.al-akhbar.com/node/214666
فكي آدم is offline               Reply With Quote               
Old 11-May-17, 13:46   #19
فكي آدم
Intermediate Contributor
 

Join Date: Feb 2016
Posts: 150
Default أ. حسن أبو هنية لمن أراد

كذلك يمكن الرجوع لكتابات الأستاذ حسن ابو هنية عن داعش، بل حتى محاضرته عنها ومداخلاته في الفضائيات، فهي مليئة بالكلام الذي يبدو إيجابيا عن داعش.
فكي آدم is offline               Reply With Quote               
Old 13-May-17, 11:46   #20
SHARGAWI
Golden Member
 

Join Date: Mar 2002
Posts: 8,013
Default

Quote:
Originally Posted by kaonaro View Post



قدموا أقبح ما يمكن تقديمه من التصورات لأشكال الحكم
قتل وتعذيب واغتصاب وظلم وفساد وإفساد


وكما فشلوا سياسيا وإعلاميا مصيرهم أن يفشلوا عسكريا ويُطاردوا كالجرذان وينتهوا

حيتهزموا شر هزيمة ويتشتتوا وتتم مطاردتهم واصطيادهم فرادى وجماعات إلى أن تندثر سيرتهم وينساهم الناس





ISIS is a Sunni organization. Its members are not going anywhere even when they are defeated. All they have to do is shave their beards and change their clothes to join the civilian life and to reappear when necessary to assassinate their opponents ( including those who betrayed their cause. )
SHARGAWI is offline               Reply With Quote               
Old 13-May-17, 12:01   #21
SHARGAWI
Golden Member
 

Join Date: Mar 2002
Posts: 8,013
Default

Quote:
Originally Posted by فكي آدم View Post
أخي Kaonaro،


يبدو لي أنك تتبنى رؤية شائعة بعيدة عن الصواب في تقديري. ربما لم تقرأ كثيرا عن الحركات الإسلامية المسلحة ولا تعرف تفاصيل تاريخها.

داعش لن تندثر بل ستتطور، داعش هي المرحلة المتطورة للقاعدة، وسيأتي بعدها ما هو أخطر منها وأكثر فاعلية (كما أن داعش كانت أخطر وأكثر فاعلية من أمها القاعدة).

ما يفشل في فهمه كثير من الغربيين - وأنا أعذرهم - هو أن الحركات الإسلامية المسلحة هي واحدة من التفسيرات للدين الإسلامي الأصيلة، ولن يتم القضاء عليها ما لم يتم القضاء على الإسلام.

كما قلت أنا أعذر الغربيين لجهلهم الشديد بطبيعة دين الإسلام، لكن ما عذر المسلمين؟ حقيقة لا أفهم كيف يتوقع مسلم أن تندثر الحركات المسلحة مع علمه بنصوص مثل ‏"‏ لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ‏"‏ وهذه أحاديث مشهورة جدا وسط المسلمين. فكيف هو فهمك لمثل هذه النصوص؟ وحتى إن كان عندك فهم حديث لها، فما ظنك بفهم السلفيين لها؟

هل تعتقد أنه يمكن القضاء على الوهابية مثلا؟ علما أن داعش هي التطبيق الأمثل لدعوة محمد بن عبد الوهاب، وهي أقرب لمحمد بن عبد الوهاب من نظام السعودية بفرق كبير. حتى إن قضينا على الوهابية، فهل يمكن القضاء على السلفية (وهي أكبر من الوهابية)؟



أما هذا الكلام

فبه الكثير من الأخطاء:

- داعش من أنجح الحركات الإسلامية سياسيا، فقد أسسوا دولة حقيقية في وقت قياسي. قرأت مقالا لمستشارة سابقة أظنها للخارجية الأمريكية تطرح فيه إمكانية ادخال داعش في المجتمع الدولي وفي الأمم المتحدة بعد تخلصها من بعض التطرف، وضربت مثال طالبان. داعش نجحت سياسيا رغم أنف نظامين قائمين (العراقي والسوري). هل مرت عليك ميزانية داعش لعام 2015؟ كانت الميزانية 2 مليار دولار حسبما أذكر، ربما تكون قريبة من ميزانية السودان!

- جهاز داعش الإعلامي كان شبيه بالمعجزة، يمكنني أن آتيك بروابط كيف رأى الغربيون إعلام داعش. دونك فقط خروج شركات التواصل الإجتماعي الكبيرة عن كل الأعراف وحقوق الإنسان الخ الخ من الشعارات الغربية التي لا تصمد ساعة الجد، وكيف شنوا حملة عالمية لمحاربة داعش إعلاميا وحذف حسابات مناصيرها.

لدي دراسة لم أقراها بعد مكرسة فقط لإعلام داعش في تويتر. تقدر الدراسة جهاز داعش الإعلامي في تويتر بحوالي 40 الف، وهذه ربما تكون أكبر شركة إعلامية في العالم، غير أن الشركات الإعلامية لديها دوام محدد، أما متطوعو داعش فالأمر عندهم عبادة تستحق التضحية بكل اليوم!

- جيش داعش شبه معجزة عسكرية، حطموا جيش العراق الذي أنفقت أمريكا سنينا طويلة في تدريبه، وما يقدر ب 25 مليار دولار حسب مزاعمهم. وكادوا أن يحطموا الجيش العربي السوري، وكادوا أن يحطموا قوات البشمركة ذات الصيت الذائع في العراق. كل هؤلاء لم ينقذهم إلا تدخل أمريكا بسلاح الطيران. هذا وهم عبارة عن متطوعين غير عسكريين. يمكنني أيضا أن آتيك بأقوال الدارسين لقدراتهم العسكرية المهولة.


داعش لم تهزم عسكريا ولا إعلاميا ولا سياسيا من ضعف، لكنها ببساطة الكثرة التي غلبت الشجاعة. ولو أمتلكت داعش مضادات فعالة للطيران لكانت تحكم السعودية الآن وتستعد لغزو روما! ولو امتلكتها في الغد فستحكم السعودية وتستعد لغزو روما رغم أنف العالم! يمكنك أن تراجع معارك استرجاع المدن العراقية وترى عدد المهاجمين (الجيش العراقي مع أمريكا مع المليشيات الإيرانية مع الحشد الشيعي) وعدد المدافعين من داعش لتقدر كفاءتهم العسكرية، ويمكنك أن تراجع معاركهم الهجومية وكيف أخذوا مدن مثل الموصل وتدمر (تدمر أخذوها في المرة الثانية رغم أنف الروس وطيرانهم وجنودهم على الأرض، حتى أن أمريكا استغلت الفرصة السانحة للنيل من الروس).


ما أحاول التنبيه له هو أن الحركات الإسلامية المسلحة تسير في منحنى تصاعدي من حيث فرص النجاح، تحسن من تجاربها بالفكر والدراسة إضافة للدماء والأشلاء، من يظن أنهم مجرد رعاع ملكوا بنادق يستخدمونها لأشباع غرائزهم من النساء والتعذيب والقتل فهو مهيأ لمفاجآت كبيرة في مقبل الأيام.

لو أنك أطلعت على بعض الدراسات التي قامت عليها داعش فربما غيرت رأيك. لو عندك الوقت والرغبة فأوصيك بقراءة كتاب "إدارة التوحش" لتعرف مستوى التفكير الاستراتيجي عند هذه الجماعات. أيضا يمكنك أن تقرأ بعض الدراسات من الكليات العسكرية الأمريكية عن الجماعات المسلحة.



قرأت مقالا لمستشارة سابقة أظنها للخارجية الأمريكية تطرح فيه إمكانية ادخال داعش في المجتمع الدولي وفي الأمم المتحدة بعد تخلصها من بعض التطرف، وضربت مثال طالبان.


I have also heard several Western commentators who want to perpetuate the suffering of muslims at the hands of the extremists supporting such an idea.
SHARGAWI is offline               Reply With Quote               
Old 14-May-17, 12:37   #22
فكي آدم
Intermediate Contributor
 

Join Date: Feb 2016
Posts: 150
Default شكرا للمشاركات الإيجابية

لك الشكر يا شرقاوي على تعليقاتك.

Quote:
I have also heard several Western commentators who want to perpetuate the suffering of muslims at the hands of the extremists supporting such an idea.
ياريتك تدلني على رابط فيه الراي الذي اقتبسته من كلامي، أنا حاولت كثيرا البحث عن المقال الذي اشرت إليه لكنني لم اوفق.
أتمنى أن تضيف كل ما في كنانتك عن هذا الموضوع، الف شكر.
فكي آدم is offline               Reply With Quote               
Reply

Bookmarks

Thread Tools
Display Modes

Posting Rules
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is On
Smilies are On
[IMG] code is On
HTML code is Off

Forum Jump

بحث مخصص

All times are GMT. The time now is 23:09.


Sudan.Net © 2014