Go Back   Sudan.Net Discussion Board - SDB - منتدى سودان.نت > General Discussion Board > General Discussion - المنتدى العام

    

 
 
Thread Tools Display Modes
Prev Previous Post   Next Post Next
Old 11-May-19, 10:21   #1
رضا البطاوى
Major Contributor
 

Join Date: Jan 2010
Posts: 2,515
Default قراءة فى كتاب مسألة مضاعفة الصلوات في المساجد الثلاثة


قراءة فى كتاب مسألة مضاعفة الصلوات في المساجد الثلاثة هل تقع في النوافل أم لا ؟
مؤلف الكتاب هو الحافظ صلاح الدين أبو سعيد خليل بن كَيْكَلْدي بن عبد الله العلائي الدمشقي ثم المقدسي الشافعي
وسبب تأليفه الكتاب هو:
"فهذه أوراق عن التطوع بالصلوات في أحد المساجد الثلاثة التي تُشدُّ الرّحال إليها ، ووردت الأحاديث بمضاعفة الصلوات والأجور فيها
هل فعلها فيها أفضل من فعلها في البيوت؟ أو الإتيان بها في البيوت أفضل كبقية المساجد؟ وهل مضاعفة أجور الصلوات في هذه المساجد الثلاثة يعمّ كلاًّ من الفرض والنفل؟ أو يختص بالفرض فقط؟ وما للعلماء في ذلك؟اقتضى كتابتها كلامٌ جرى مع إمام من أئمة المسلمين ، وعَلَمٍ من أعلام الدين"
وذكر المؤلف جملة من تلك الأحاديث هى :
"روى أبو هريرة أنَّه سمع رسول الله يقول : صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام متفق عليه وهذا لفظ البخاري ولفظ مسلم : خير من ألف صلاة في غيره من المساجد ، وفي رواية لمسلم أيضاً : أفضل من ألف صلاة فيما سواه
وأخرجه أيضاً بهذا اللفظ من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي ، ومن حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - عن ميمونة أمّ المؤمنين - رضي الله عنها - أنّها سمعت رسول الله يقول صلاة فيه - يعني مسجده - أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا مسجد الكعبة "
والخطأ أن أجور الصلاة تختلف باختلاف المكان وهو يخالف أنها واحدة وهو عشر حسنات مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وهو يناقض قولهم "صلاة فى مسجدى هذا أفضل من مائة صلاة فى غيره وصلاة فى المسجد الحرام أفضل من ألف صلاة فى مسجدى 000" فنلاحظ تناقض بين 100و1000وبين 1000و100000صلاة فى القول
وبغد هذا بين المؤلف اختلاف القوم فى المفهوم من تلك الروايات فنقل النقول التالية:

|قال الشيخ محيي الدين - رحمه الله - :
اختلف العلماء في المراد بهذا الاستثناء على حسب اختلافهم في مكة والمدينة أيّهما أفضل ، فذهب الشافعي - رحمه الله - وجماهير العلماء إلى أنّ مكة أفضل من المدينة ، وأنّ مسجد مكة أفضل من مسجد المدينة ، وعكسه مالك وطائفة فعند الشافعي والجمهور معناه : إلا المسجد الحرام ، فإنّ الصلاة فيه أفضل من الصلاة في مسجدي وعند مالك وموافقيه : إلا المسجد الحرام فإنّ الصلاة في مسجدي تفضله بدون الألف وقال أبو العباس القرطبي في تقرير قول مالك :
لا شك أنّ المسجد الحرام مستثنى من قوله : من المساجد وهي باتفاق مفضولة ، والمستثنى من المفضول مفضول إذا سكت عليه ، فالمسجد الحرام مفضول لكن لا يقال أنّه مفضول بألف لأنّه قد استثناه منها فلا بدّ أن يكون له مزية على غيره من المساجد لكن ما هي؟ لم يعينها الشرع ، فيتوقف فيها
وقال الإمام الحافظ أبو عمر بن عبد البر :
"قال عبد الله بن نافع الزبيري صاحب مالك : معنى هذا الحديث أنّ الصلاة في مسجد النبي أفضل من الصلاة في سائر المساجد بألف صلاة إلا المسجد الحرام ، فإنّ الصلاة في مسجد النبي أفضل من الصلاة فيه بدون الألف ثم قال : وهذا التأويل على بعده ومخالفة أهل العلم له لا حظَّ له في اللسان العربي وقال عامة أهل الأثر : الصلاة في المسجد الحرام أفضل من الصلاة في مسجد النبي بمائة صلاة ، ومن الصلاة في سائر المساجد بمائة ألف صلاة والصلاة في مسجد الرسول أفضل من سائر المساجد بألف صلاة ثم روى ابن عبد البر هذا القول عن سفيان بن عيينة وعن ابن الزبير من الصحابة رضي الله عنهم ، وعن أصبغ بن الفرج أنهما كانا يذهبان إلى تفضيل الصلاة في المسجد الحرام على الصلاة في مسجد النبي قال : فهؤلاء أصحاب مالك قد اختلفوا في ذلك ، وقد روينا عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وأبي الدرداء وجابر بن عبد الله أنهم كانوا يفضلون مكة ومسجدها ، وإذا لم يكن بدٌّ من التقليد فهم أولى أن يُقلّدوا من غيرهم الذين جاءوا من بعدهم ، هذا كله قول ابن عبد البر رحمه الله في كتابه : الاستذكار"
بالقطع لا يوجد نص فى زيادة ثواب عمل ما فى مكة عن المدينة عن غيرهما فقواعد الأجر فى القرآن واحدة وهى :
العمل غير المالى بعشر حسنات كما قال تعالى :
"من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها"
العمل المالى بسبعمائة حسنة أو ألف وأربعمائة حسنة كما قال تعالى :
"مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء"
الجهاد أفضل العمل فى الثواب كما قال تعالى :
"فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة"
ومن ثم لا يوجد اختلاف فى الثواب بسبب مكان أو زمان معين
وذكر المؤلف روايتين الأولى هى:
"وأحسن حديث رُوي في ذلك ما رواه حمَّاد بن زيد وغيره عن حبيب المعلم عن عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن الزبير قال : قال رسول الله : صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام ، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من الصلاة في مسجدي هذا بمائة صلاة ثم قال: وقال ابن أبي خيثمة : سمعت يحيى بن معين يقول : حبيب المعلم ثقة وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعت أبي يقول : حبيب المعلم ثقة ما أصحّ حديثه ، وسئل أبو زرعة الرازي عن حبيب المعلم ، فقال : بصري ثقة قال أبو عمر : وسائر الإسناد لا يحتاج إلى القول فيه ، وقد روي أيضاً من حديث ابن عمر وحديث جابر رضي الله عنهما عن النبي مثل حديث ابن الزبير
قلت : حديث ابن الزبير هذا صحّحه أيضاً الحاكم في المستدرك ، وأخرجه ابن حبان في صحيحه "
وهى تعنى حسابيا أن الصلاة فى المسجد الحرام أفضل من الصلاة فى المساجد العادية عدا مسجد المدينة بألف+ مائة=1100 صلاة وهو ما يناقض كونها أفضل بـ100000 صلاة والتناقض الثانى أن فضل الصلاة فى المسجد الحرام على مسجد المدينة 100 صلاة وهو ما يناقض كونها 1000 صلاة فى الرواية التالية:
"ثم قال ابن عبد البر :وذكر البزار ، قال : حدثنا إبراهيم بن جميل قال : حدثنا محمد بن يزيد بن شداد ، قال : ثنا سعيد بن سالم القداح ، ثنا سعيد بن بشير عن إسماعيل بن عبيد الله عن أمّ الدرداء عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله : فضل الصلاة في المسجد الحرام على غيره مائة ألف صلاة ، وفي مسجدي ألف صلاة ، وفي بيت المقدس خمسمائة صلاة قال أبو بكر البزار هذا حديث حسن قلت: هذا الحديث من أجود ما روي في مضاعفة الصلوات في المسجد الأقصى ، فإسماعيل بن عبيد الله اتفق على الاحتجاج به، ويعرف بابن أبي المهاجر ، وسعيد بن بشير وإن كان بعضهم تكلم فيه ، قال فيه شعبة : كان صدوق اللسان ، وقال ابن عيينة : كان حافظاً ، ووثقه دحيم ، وقال : كان مشايخنا يوثقونه ، وقال ابن أبي حاتم : رأيت أبي ينكر على من أدخله في كتاب الضعفاء ، وقال : محله الصدق ، وقال فيه ابن عدي : الغالب على كلامه الاستقامة وسعيد بن سالم القداح قال فيه ابن معين : ليس به بأس ، وقال أبو حاتم : محله الصدق ، وقال فيه أبو داود و ابن عدي : صدوق وشيخ البزار فيه وشيخ شيخه لم يتكلم فيهما وقد رواه محمد بن إسحاق الصَّغَاني أيضاً عن محمد بن يزيد بن شداد الأدمي أخرجه من طريقه القاسم بن عساكر في كتابه المستقصى ، وقد حسنه البزار كما تقدم ، فالحديث جيد ، وهو في مسند الإمام أحمد بن حنبل من هذا الوجه أيضاً "
الغريب أنه رغم التناقض الظاهر فى الروايات لا يظن فريق من القوم أن رواية منهما حتى كاذبة ولا يناقشون الأمر وإنما ذهبوا بعيدا نحو أمر أخر وهو الاختلاف على الصلوات الزائدة فرض أو نافلة وفى هذا نقل الرجل من بطون الكتب :
"قال القرطبي : اختلفوا في قوله : صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه هل المراد بالصلاة هنا الفرض أو هو عام في الفرض والنفل؟ وإلى الأول ذهب الطحاوي ، وإلى الثاني ذهب مطرف من أصحابنا وقال الشيخ محيي الدين رحمه الله في شرح مسلم : اعلم أنَّ مذهبنا أنَّه لا يختص هذا التفضيل في الصلاة في هذين المسجدين بالفريضة بل يعم الفرض والنفل جميعاً ، وبه قال مطرف من أصحاب مالك ، وقال الطحاوي يختص بالفرض لإطلاق هذه الأحاديث الصحيحة وقال أيضاً في كتابه هذا في باب استحباب صلاة النافلة في بيته : قوله : خير صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة هذا عام في جميع النوافل المترتبة مع الفرائض والمطلقة إلا في النوافل التي هي من شعائر الإسلام ، وهي : العيد والكسوف والاستسقاء وكذا التراويح على الأصحّ ؛ فإنَّها مشروعة في جماعة في المسجد ، والاستسقاء في الصحراء ، وكذا العيد إذا ضاق المسجد وقال أيضاً في صدر هذا الباب : وكذا ما لا يتأتى في غير المسجد كتحية المسجد ، أو يندب كونه في المسجد وهو ركعتا الطواف فظاهر هذا أنَّه لا فرق بين المساجد الثلاثة وبين غيرها في ترجيح فعل النوافل في البيت فيها ؛ لأنه استثنى ركعتي الطواف وهما يفعلان ندباً في المسجد الحرام خلف المقام ، فبينه وبين كلامه الأول الذي اختار فيه تعميم المضاعفة في الفرض والنفل ما لا يخفى من التنافي ، اللهم إلا أن يُقال : إن النافلة في أحد المساجد الثلاثة تكون أفضل من ألف مثلها في غير مسجد المدينة مثلاً ، ويكون فعل هذه النافلة في البيت الذي في تلك البلدة أفضل من فعلها في ذلك المسجد وهذا فيه نظر أيضاً ؛ لأن هذه المضاعفة المخصوصة في هذه المساجد الثلاثة لو لم يختص كلّ مسجد بما جعله الشارع له من المضاعفة لم يبقَ لذلك المسجد مزية على غيره ، فإذا كانت النافلة في البيت تحصل المضاعفة فيها أكثر من ذلك المسجد زالت تلك الخصوصية ، وأيضاً يلزم من ذلك استواء المساجد الثلاثة مع ما ليس بمسجد أفضل ، وفيه ما فيه
وقال الشيخ محيي الدين أيضاً في شرح المهذّب : قال أصحابنا : إن كانت الصلاة مما يتنفل بعدها فالسنة أن يرجع إلى بيته ليفعل النافلة ؛ لأن فعلها في البيت أفضل لقوله : صلوا أيها الناس في بيوتكم ؛ فإنّ أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة رواه البخاري ومسلم
وذكر أحاديث أخر وكلاماً ثم قال : قال أصحابنا : فإن صلى النافلة في المسجد جاز ، وإن كان خلاف الأفضل لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : صليت مع النبي سجدتين قبل الظهر ، وسجدتين بعدها ، وسجدتين بعد المغرب ، وسجدتين بعد العشاء ، وسجدتين بعد الجمعة ، فأمّا المغرب والعشاء ففي بيته رواه البخاري ومسلم قال : فظاهره أنّ الباقي صلاها في المسجد لبيان الجواز في بعض الأوقات ، وواظب على الأفضل في معظم الأوقات وهو صلاة النافلة في البيت ، وفي الصحيحين : أنّ النبي صلّى ليالي في رمضان في المسجد غير المكتوبات وهو ظاهر في ترجيح فعل النافلة في البيت على فعلها في المسجد وإن كان أحد المساجد الثلاثة وقال أيضاً في باب صلاة التطوع من شرح المهذب :
قال أصحابنا وغيرهم من العلماء : فعل ما لا تُسنُّ له الجماعة من التطوع في بيته أفضل منه في المسجد وغيره ، سواء في ذلك تطوع الليل والنهار ، وسواء الرواتب مع الفرائض وغيرها ، وعجب من المصنف رحمه الله - يعني في المهذب - في تخصيصه بتطوع النهار ، وكان ينبغي أن يقول : وفعل التطوع في البيت أفضل كما قاله في التنبيه ، وكما قاله الأصحاب وسائر العلماء وظاهر هذا الكلام التعميم بالنسبة إلى المساجد من غير استثناء المساجد الثلاثة من غيرها وقال فيه أيضاً في باب استقبال القبلة:قال أصحابنا : النفل في الكعبة أفضل منه خارجها ، وكذا الفرض إن لم يرج جماعة أو أمكن الجماعة الحاضرين الصلاة فيها ، فإن لم يمكن فخارجها أفضل ثم احتج لذلك بنصِّ الشافعي فإنه قال في الأم :قضاء الفريضة الفائتة في الكعبة أحبّ إليّ من قضائها خارجها ، قال : وكلما قرب منها كان أحبّ إليّ مما بعد ، وكذا المنذورة في الكعبة أفضل من خارجها قال الشافعي : ولا موضع أفضل ولا أطهر للصلاة من الكعبة وهذا الكلام من الشيخ محيي الدين رحمه الله يقتضي ترجيح النفل في الكعبة على غيره ، وربما فيه منافاة للقولين اللذين تقدم نقلهما آنفاً ، اللهم إلا أن يُقال : إن مراده أنّ صلاة النفل داخل الكعبة أفضل منه خارجها ، وإن كان فعلها في البيت أفضل
وأمّا احتجاجه لذلك بما ذكر من نصّ الشافعي ففيه نظر ؛ ولا يلزم من أفضليتهما في الكعبة أفضلية النفل ؛ لدلالة الأحاديث الآتي ذكرها على أن فعل النافلة في البيت أفضل ، وقد أشار الشافعي إلى ذلك كما سيأتي إن شاء الله تعالى ، على أنّ في ترجيح الصلاة داخل الكعبة على خارجها نظر ؛ لوجود الخلاف في صحة ذلك ، وليس هذا موضع بسط الكلام في ذلك وقال الشيخ محيي الدين أيضاً في شرح المهذب في باب صفة الحج :اختلف العلماء في التطوع في المسجد الحرام بالصلاة والطواف أيّهما أفضل؟ فقال صاحب الحاوي : الطواف أفضل ، وظاهر إطلاق المصنف في قوله في باب صلاة التطوع : أفضل عبادات البدن الصلاة أنّ الصلاة أفضل ، وقال ابن عباس وعطاء وسعيد بن جبير ومجاهد : الصلاة لأهل مكة أفضل ، والطواف للغرباء أفضل وهذا الخلاف يقتضي أن يكون التطوع في المسجد الحرام أفضل منه في البيت إذ لا يصح التفاضل بين الطواف الذي لا يصح فعله إلا في المسجد وبين الصلاة التي هي مفضولة بالنسبة إلى فعلها في البيوت "
ما نقله الرجل يبين أن القوم بدلا من البحث عن سلامة النص صدقوا النصين المتناقضين واختلفوا فى شىء ليس من الدين من شىء بل سودوا الألوف المؤلفة من الصفحات فى مسائل لا أساس لها واختلفوا فيها اختلافا متعارضا حتى قال المؤلف فى إحدى المسائل وهو أفضلية النوافل فى المسجد او البيت فقال:
"فتحصّل من هذا كله اضطراب النقل في النوافل : هل فعلها في المساجد الثلاثة أفضل أو في البيوت؟ والذي تقتضيه الأحاديث عند المحققين أنّ فعلها في البيوت أفضل ، إلا ما شرع له الجماعة كالعيد والكسوف والاستسقاء ، وكذا التراويح على الأصح ، وكذا ركعتي الطواف اتباعاً لفعله لهما خلف المقام ، وكذلك تحية المسجد لاختصاصها بالمسجد ، وما عدا ذلك ففعله في البيت أفضل لدخوله تحت قوله : أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ، وعدم ما يدل على إخراجه من هذا العموم
وهذا الذي اختاره الإمام أبو عمر بن عبد البر ، ونقله عن جماعة من الصحابة ، وحكاه أيضاً عن نصّ الشافعي ، كما سيأتي إن شاء الله
أمّا الأحاديث الدالة على ذلك ففي الصحيحين عن زيد بن ثابت قال : احتجر النبي حُجَيْرَةً بِخَصَفَةٍ أو حصير في المسجد وفي رواية : رمضان فخرج رسول الله يصلي فيها قال : فَتَتَبَّعَ إليه رجال وجاءوا يصلون بصلاته ، قال : ثم جاءوا ليلة فحضروا وأبطأ رسول الله عنهم فلم يخرج إليهم ، فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب ، فخرج إليهم رسول الله مغضباً فقال : ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنّه سيُكتب عليكم ، فعليكم بالصلاة في بيوتكم ؛ فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة وهذا لفظ مسلم ورواه الدارمي في مسنده بإسناد صحيح ، ولفظه : فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الجماعة وأخرجه الترمذي مختصراً بلفظ : أفضل صلاتكم في بيوتكم إلا المكتوبة ثم قال : وفي الباب عن عمر بن الخطاب وجابر بن عبد الله وأبي سعيد وأبي هريرة وابن عمر وعائشة وعبد الله بن سعد وزيد بن خالد الجهني قلت : حديث أبي سعيد أخرجه ابن خزيمة في صحيحه من حديث جابر عن أبي سعيد رضي الله عنهما عن النبي قال : إذا قضى أحدكم صلاته في المسجد فليجعل لبيته نصيباً من صلاته ؛ فإن الله عز وجلّ جاعل في بيته من صلاته خيراً ، ثم رواه جابر عن النبي من غير ذكر أبي سعيد
وحديث عبد الله بن سعد : رواه الترمذي والنسائي في سننهما وابن خزيمة في صحيحه عن عبد الله بن سعد قال : سألت رسول الله عن الصلاة في بيتي والصلاة في المسجد فقال : قد ترى ما أقرب بيتي من المسجد ، ولأن أصلي في بيتي أحبّ إليّ من أن أصلي في المسجد إلا المكتوبة وهذا لفظ ابن خزيمة في صحيحه وروى فيه أيضاً عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن أبيه عن جدّه قال : صلّى النبي صلاة المغرب في مسجد بني الأشهل
رضا البطاوى is online now               Reply With Quote               
Sponsored Links
 

Bookmarks

Thread Tools
Display Modes

Posting Rules
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is On
Smilies are On
[IMG] code is On
HTML code is Off

Forum Jump

بحث مخصص

All times are GMT. The time now is 05:57.


Sudan.Net © 2014