Go Back   Sudan.Net Discussion Board - SDB - منتدى سودان.نت > General Discussion Board > General Discussion - المنتدى العام

    

 
 
Thread Tools Display Modes
Prev Previous Post   Next Post Next
Old 03-Jun-19, 05:39   #1
رضا البطاوى
Major Contributor
 

Join Date: Jan 2010
Posts: 2,641
Default قراءة فى كتاب فتاوى كبار العلماء في التصوير

قراءة فى كتاب فتاوى كبار العلماء في التصوير
جمع عبد الرحمن بن سعد الشثري
سبب تأليف الكتاب كما قال جامع الفتاوى هو:
"فقد انتشرَ التهاونُ بتصوير ذوات الأرواح في هذا الزمن , فأحببتُ تذكير نفسي وإخواني المسلمين بفتاوى كبار علمائنا الأجلاء"
الفتاوى المذكورة فى الكتاب صادرة عما يسمى حاليا القطر السعودى عن علماء اللجنة الدائمة للإفتاء والغريب هو أن آل سعود الذين يزعمون أنهم يطبقون الشرع أكثر الناس نشرا للفساد من خلال عدم تطبيق تلك الفتاوى فمعظم القنوات التلفازية التى تنشر الفساد فى بلادنا مملوكة لأمراء وأنسباء آل سعود كما نجد أن الفتاوى لم تطبق على محلات التصوير فى المملكة ولا على المجلات أو الصحف السعودية والتى لا تكاد تخلو يوميا من صورة للملك أو ولى العهد او غيره من الأمراء ولا على ما يجرى فى وزارات التعليم أو المعارف أو الإعلام السعودية فكأن الشرع يطبق على عامة الناس وأما العائلة المالكة فليست للتطبيق عليهم
جامع الفتاوى نقل أكثر من عشرة فتاوى وقد تكررت معظم الأدلة فى الفتاوى وسوف نتناول تلك الروايات إن شاء بعد أن ننقل بعضا تلك الفتاوى :
"قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله : تصويرُ ما لَهُ روحٌ لا يجوزُ ، سواءٌ في ذلك ما كان له ظلٌّ وما لا ظلَّ له ، وسواءٌ كان في الثياب والحيطان والفرش والأوراق وغيرها , هذا الذي تدلُّ عليه الأحاديث الصحيحة ، كحديث مسروق الذي في البخاري , قال سمعتُ عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - يقول سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ " إنَّ أشدَّ الناسِ عذاباً يومَ القيامة الْمُصوِّرون " وحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - " إن الذينَ يَصنعُونَ هذه الصُّوَرَ يُعذَّبونَ يومَ القيامة يُقالُ لهم أحْيُوا ما خلقتم " وحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال سمعتُ محمداً - صلى الله عليه وسلم - يقولُ " مَن صَوَّرَ صُورَةً في الدُّنيا كُلِّفَ أن يَنفُخَ فيها الرُّوحَ وليسَ بنافخ " فهذه الأحاديثُ الصحيحةُ وأمثالُها دلَّت بعمومها على منع التصوير مُطلقاً ، ولو لَمْ يكن في البابِ سواها لكفتنا حُجَّةً على المنع الإطلاقي ، فكيفَ وقد وَرَدَت أحاديثٌ ثابتةٌ ظاهرةُ الدلالة على منع تصوير ما لَيسَ لَهُ ظلٌّ من الصُّوَر منها حديثُ عائشة رضي الله عنها وهو في البخاري أنها اشْتَرَت نُمْرُقَةً فيها تصاويرُ ، فقامَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالبابِ فلَمْ يَدخل ، فقالت " أتوبُ إلى الله عمَّا أذنبتُ ، فقالَ ما هَذهِ النُّمْرُقَةُ ؟ فقلتُ لتجلسَ عليها وتَوَسَّدَهَا , قالَ إنَّ أصحابَ هذه الصُّوَرِ يُعذَّبونَ يومَ القيامةِ , يُقالُ لهم أحيُوا ما خلقتم , وإنَّ الملائكة لا تدخلُ بيتاً فيه الصُّوَر " ومنها حديثُ أبي هريرة - رضي الله عنه - الذي في السُّنن وصحَّحه الترمذي وابن حبان ولفظه " أتاني جبريلُ فقالَ أتيتُكَ البارحةَ فلمْ يمنعني أن أكونَ دخلتُ إلاَّ أنه على الباب تماثيلُ ، وكان في البيت قِرامُ سِتْرٍ فيه تماثيلُ , وكان في البيتِ كلبٌ ، فَمُرْ برأس التِّمثالِ الذي على باب البيتِ يُقطع فيُصيَّرُ كهيئة الشجر ، ومُرْ بالسِّترِ فليُقطَعْ فَليُجْعَلْ منهُ وِسادتانِ منبوذتانِ تُوْطَآن ، وَمُرْ بالكلبِ فَليُخْرجْ , ففَعَلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - " ومنها ما في مسلم عن سعيد بن أبي الحسن قال جاءَ رجلٌ إلى ابن عباس فقالَ " إني رجلٌ أُصوِّرُ هذه الصُّوَرَ فأفتني فيها , فقال له ادْنُ منِّي , فدنا منه , ثمَّ قالَ ادْنُ مِنِّي , فدنا منه , ثمَّ قال ادْنُ مِنِّي , فدنا حتى وَضَعَ يَدَهُ على رأسه ، قالَ أُنبِّئُكَ بما سمعتُ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ " كُلُّ مُصوِّرٍ في النارِ , يُجْعَلُ لهُ بكلِّ صُورةٍ يُصوِّرُهَا نفسٌ فتعذبُهُ في جهنم " وقالَ إن كنتَ لا بُدَّ فاعلاً فاصنع الشَّجرَ وما لا نفسَ له ومنها ما في سنن أبي داود عن جابرٍ - رضي الله عنه - " أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ عُمَرَ بنَ الخطاب زَمَنَ الفتح وهو بالبطحاءِ أن يأتيَ الكعبةَ فَيَمْحُوَ كلَّ صورةٍ فيها ، فَلَمْ يَدْخُلْهَا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حتى مُحيَتْ كلَّ صُورةٍ فيها " ومنها ما بوَّبَ عليه البخاريُّ بقوله " بابُ نقض الصُّوَر " وهو حديث عمران بن حِطَّان أنَّ عائشةَ رضي الله عنها حدَّثته " أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يكُنْ يَترُكُ في بيته شيئاً فيه تصاليبُ إلاَّ نقَضَه " ومن هذه الأحاديث وأمثالها أخذ أتباع الأئمة الأربعة وسائر السلف إلاَّ مَن شذَّ منع التصوير ، وعمَّمُوا المنع في سائر الصُّوَر ، سواء ما كان مُجسَّداً , وما كان مُخطَّطاً في الأوراق وغيرها كالْمُصوَّر في أصل المرآة وغيرها مما يُعلَّقُ في الجدران ونحو ذلك أمَّا تعلُّق مَن خالف في ذلك بحديث " إلاَّ رقماً في ثوب " فهو شذوذ عَن ما كانَ عليه السَّلَفُ والأئمة ، وتقديمٌ للمتشابه على الْمُحكم ، إذ أنه يحتمل أنَّ المراد باستثناء الرَّقم في الثوب ما كانت الصُّورة فيه من غير ذوات الأرواح , كصورة الشجر ونحوه ، كما ذكره الإمام أبو زكريا النووي وغيره , واللفظُ إذا كان مُحتملاً فلا يتعيَّن حملُه على المعنى الْمُشكل ، بل ينبغي أن يُحمل على ما يُوافق الأحاديث الظاهرة في المنع التي لا تحتمل التأويل , على أنه لو سُلِّم بقاء حديث " إلاَّ رقماً في ثوب " على ظاهره لَمَا أفادَ إلاَّ جواز ذلك في الثوب فقط ، وجوازه في الثوب لا يقتضي جوازُه في كلِّ شيء ، لأَنَّ ما في الثوب من الصُّوَر إمَّا مُمتهنٌ وإمَّا عُرضة للامتهان ، ولهذا ذهَبَ بعض أهل العلم إلى أنه لا بأسَ بفرش الفُرُش التي فيها التصاوير استدلالاً بما في حديث السنن الذي أسلَفنا ، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - " ومُرْ بالسِّتْر فَلْيُجْعَلْ منهُ وِسادتان مَنْبُوذتانِ تُوْطَآن " إذ وطئُها وامتهانُها مُنافٍ ومناقضٍ لمقصود المصوِّرين في أصل الوضع , وهو تعظيمُ الْمُصوَّر , والغلوّ فيه الْمُفضي إلى الشرك بالْمُصوَّر ، ولهذه العلَّة والعلَّة الأُخرى وهي المضاهاة بخلق الله جاءَ الوعيدُ الشديدُ والتهديدُ الأكيدُ في حق الْمُصوِّرين وأما جعلُ الآيةِ الكريمةِ وهيَ قولُه تعالى { وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ } التغابن3 مُعارِضَةً لِما دلَّت عليه النصوصُ النبويةُ بعمومها تارةً , وبظاهرها أُخرى فهذا من أَفحشِ الغلَط ، ومِن أَبينِ تحريفِ الكَلِم عَن مَواضعهِ ، فإنَّ التصويرَ الشمسي وإن لم يكن مثل الْمُجسَّدِ مِن كلِّ وَجهٍ فهو مثلُه في علَّة المنع , وهيَ إبرازُ الصُّورةِ في الخارج بالنسبة إلى المنظر ، ولهذا يُوجدُ في كثيرٍ من المصوَّرات الشمسيَّة ما هو أبدعُ في حكاية المصوَّر حيث يُقال هذه صورةُ فلانٍ طبقَ الأصلِ , وإلحاقُ الشيءِ بالشيءِ لا يُشترطُ فيه المساواةُ من كلِّ الوجوه كما هوَ معلومٌ , هذا لو لَمْ تكن الأحاديثُ ظاهرةٌ في التسويةِ بينهما ، فكيفَ وقد جاءَت أحاديثٌ عديدةٌ واضحةُ الدلالةِ في المقام وقد زَعَمَ بعضُ مُجيزي التصويرِ الشمسيِّ أنه نظيرُ ظُهورِ الوجهِ في المرآةِ ونحوها من الصقيلات ، وهذا فاسدٌ , فإنَّ ظهورَ الوجهِ في المرآةِ ونحوها شيءٌ غيرُ مُستقرٍ ، وإنما يُرى بشرط بقاءِ الْمُقابلَة ، فإذا فُقدت الْمُقابلَةُ فُقدَ ظُهورُ الصورةِ في المرآةِ ونحوها ، بخلافِ الصورةِ الشمسيةِ فإنها باقيةٌ في الأوراقِ ونحوها مُستقرِّةٌ ، فإلحاقُها بالصُّوَر المنقوشةِ باليدِ أظهرُ وأَوضحُ , وأصحُّ من إلحاقها بظهور الصُّورة في المرآةِ ونحوها ، فإنَّ الصُّورة الشمسيَّة وبُدوِّ الصُّورة في الأَجرام الصقيلةِ ونحوها يفترقانِ في أمرينِ أَحدُهما الاستقرارُ والبقاءُ , الثاني حصولُ الصُّورةِ عَن عَمَلٍ ومُعالَجةٍ , فلا يُطلقُ لا لغةً ولا عقلاً ولا شرعاً على مُقابلِ المرآةِ ونحوها أنه صَوَّرَ ذلكَ ، ومُصوِّرُ الصُّوَر الشمسيةِ مُصوِّرٌ لُغةً وعقلاً وشرعاً ، فالْمُسوِّي بينهما مُسوٍّ بينَ ما فرَّقَ اللهُ بينه , والْمَانعونَ منه قد سوَّوا بينَ ما سَوَّى اللهُ بينه ، وفرَّقوا بينَ ما فرَّقَ اللهُ بينه ، فكانوا بالصَّوابِ أَسعدَ ، وعن فتح أَبوابِ المعاصي والفتن أَنفرُ وأَبعدُ ، فإنَّ الْمُجيزين لهذه الصُّوَر جَمَعُوا بين مُخالفةِ أحاديثِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ونفثِ سُمومِ الفتنةِ بينَ العبادِ بتصويرِ النساءِ الحِسان ، والعارياتِ الفِتانِ , في عدَّةِ أشكالٍ وألوانٍ ، وحالاتٍ يَقشعرُّ لها كلُّ مُؤمنٍ صحيحِ الإيمانِ ، ويطمئنُّ إليها كلُّ فاسقٍ وشيطانٍ ، فاللهُ المستعانُ وعليه التكلانُ قاله الفقيرُ إلى مولاه محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم 24-11-1373هـ ) مجموع فتاويه ج1/183-188
تعتبر هذه الفتوى هى الفتوى الجامعة للفتاوى التالية حيث اشتملت على أكثر من 90 % من الروايات المحتج بها ومن تلك الفتاوى ما يلى :
وقال الشيخُ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم رحمه الله

( التصوير وهو مُحرَّمٌ بالكتاب والسنة والإجماع والتصوير أصل شرك العالم ، لا سيِّمَا الْمُعظَّمين وقال - صلى الله عليه وسلم - " لَعَنَ اللهُ المصوِّرين " قال ابن القيم " فالْمُصوِّر أحد الملاعين الداخلين تحت لعنة الله ورسوله " وهذا يَدلُّ على أنَّ التصوير من أكبر الكبائر ، لأنه جاءَ فيه من الوعيد واللعن ، وكون فاعله أشدّ الناس عذاباً ، ما لم يجئ في غيره من الكبائر ) الدرر السنية ج15/295-297
وقال الشيخ عبد الله بن سليمان بن حميد رحمه الله
( ومن المنكرات الظاهرة صور ذوات الأرواح , الموجودة في السيارات , والمجلات وغيرها ، فقد جاء الوعيد الشديد ، في عظم وزر المصوِّرين ) وساق رحمه الله بعض الأدلة سالفة الذكر , ثم قال ( فالصُّوَرُ حرامٌ بكلِّ حال ، سواء كانت الصورة في ثوب ، أو بساط ، أو درهم ، أو دينار ، أو فلس ، أو إناء ، أو حائط ، أو غيرها , وسواء ما له ظل ، أو ما لا ظلَّ له وإنَّ الصور التي في المجلات وعلى السيارات وغيرها من ذوات الأرواح هي مُنكرٌ مِمَّا يَجبُ على المسلمين إزالته , وقرَّر العلماءُ أنه يَجبُ على مَن رأى الصُّوَر كسرها ، ولا غُرم ولا ضمان عليه , وإذا لم يقدر لضعفه ، أو لخوفه فتنة ، وَجَبَ عليه رفع خبرها إلى وليِّ الأمر , ولا تبرأُ ذمَّتُه إلاَّ بذلك ) الدرر السنية ج15/316-318
وسُئل الشيخُ عبدُ اللَّهِ بنُ محمد بن حميد رحمه الله
( س 9 / في الحديثِ عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنه قالَ " كلُّ مُصوِّرٍ في النار " فما المقصودُ بالصُّوَرِ ؟

الجوابُ الصُّوَرُ سواءً كان لها جسمٌ , يَعني مُجسَّدةً أو غيرَ مُجسَّدةٍ , هي داخلةٌ في عمومِ الحديثِ , حتى ولو كانَ ما يُوجدُ على الوَرَقِ أو غيرهِ , وإن كان بعضُ الناسِ يقولُ أنَّ هذا ظلٌ وحبسٌ للظلِّ فقط , وما كان حبساً للظلِّ فلا بأسَ به , إنما قالوا هذا لَمَّا كَثُرَ الإمساس قلَّ الإحساس , وإلاَّ الأحاديث تشملُ ما له ظلٌ وما لا ظلَّ له , فإنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ قالَ " أنْ لا تدَعَ صُورةً إلاَّ طمستها " فلفظة " طمستها " تدلُّ على أنه لو كانَ في وَرَقٍ أو على خرقةٍ أو ما أشبهَ ذلكَ , ولَمْ يقل أن لا تدَعَ صُورةً إلاَّ كسرتها , أو أتلفتها , فالطمسُ إنما يكونُ في الشيءِ الذي يُمكنُ طَمْسُه , أمَّا الْمُجسَّمُ فلا يُمكنُ طمسه , لا بُدَّ من كسره وإزالته , فدلَّ على أن قوله " إلاَّ طمستها " يعمُّ ما كانَ موجوداً في الوَرَقِ , أو في العِلَبِ , أو ما أشبهَ ذلكَ , وهذا هو قولُ جماهيرِ العلماءِ من أتباع الأئمةِ الأربعة , حكى الإمامُ النوويُّ في شرح مسلمٍ أقوالَ الأئمةِ الأربعةِ كلُّهم يَنهونَ عن التصويرِ سواءً كان مُجسَّداً وهو أغلبُ , أو لَمْ يكن مُجسَّداً , بدليلِ هذا الحديثِ وغيره " إلاَّ طمستها " فالطمسُ يكونُ في الشيءِ الذي لا جسمَ له , لأنه لو كان جسْمَاً لقالَ إلاَّ كَسَرتها ) فتاوى ودروس الحرم المكي للشيخ عبد الله بن حميد رحمه الله ج1/113-114
السؤالُ الأولُ من الفتوى رقم ( 2036 ) ج1/663-665 من فتاوى اللجنةِ الدائمةِ للإفتاءِ
س1 ما حكمُ التصويرِ في الإسلامِ ؟

ج1 الأصلُ في تصويرِ كلِّ ما فيه روحٌ من الإنسانِ وسائرِ الحيواناتِ أنه حَرامٌ ، سواءً كانتِ الصُّوَرُ مُجسَّمةً أمْ رُسُوماً على وَرَقَةٍ أو قِماشٍ أو جُدْرانٍ ونحوها , أمْ كانت صُوَرَاً شمسيةً , لِما ثبتَ في الأحاديثِ الصحيحةِ من النهي عن ذلكَ , وتوعُّدِ فاعلهِ بالعذابِ الأليمِ , ولأنها عُهِدَ في جنسِهَا أنه ذريعةٌ إلى الشركِ بالله بالْمُثولِ أمامَها , والخضوع لها , والتقرُّبِ إليها , وإعظامها إعظاماً لا يليقُ إلاَّ بالله تعالى ، ولِما فيها من مُضَاهاةِ خلقِ اللهِ ، ولِما في بعضها من الفتن كَصُوَرِ الْمُمَثِّلاتِ والنساءِ العارياتِ , ومَنْ يُسَمَّينَ ملكاتِ الجمالِ , وأشباهِ ذلكَ
ومِن الأحاديثِ التي وَرَدَت في تحريمها وذلكَ على أنها من الكبائرِ
حديثُ ابنُ عمرَ رضي الله عنهما أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ " إنَّ الذينَ يَصْنعُونَ هذه الصُّوَرَ يُعذَّبونَ يومَ القيامةِ ويُقالُ لَهُم أَحْيُوا مَا خلَقْتم " رواه البخاريُّ ومسلمٌ
وحديثُ عبدِ الله بنِ مسعودٍ - رضي الله عنه - قالَ سمعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ " إنَّ أشدَّ الناسِ عذاباً يومَ القيامةِ الْمُصَوِّرونَ " رواه البخاريُّ ومسلمٌ
وحديثُ أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قالَ سمعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ " قالَ اللهُ تعالى ومَن أظلَمُ مِمَّن ذهَبَ يَخلُقُ كخلقي , فليخلقوا ذرَّةً , أو ليخلقوا حبَّةً , أو ليخلُقوا شعيرةً " رواه البخاريُّ ومسلمٌ

وحديثُ عائشةَ رضي الله عنها قالت " قَدِمَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - من سَفَرٍ وَقَدْ سَتَرْتُ بقِرَامٍ لي على سَهْوَةٍ لي فيها تَمَاثيلُ , فلَمَّا رآهُ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - هَتكَهُ , وقالَ أشَدُّ الناسِ عَذاباً يومَ القيامةِ الذينَ يُضَاهُونَ بخلقِ اللهِ , قالت فَجَعَلناهُ وِسَادَةً أو وِسَادَتيْنِ " رواه البخاريُّ ومسلمٌ - القِرامُ السِّترُ ، والسهوةُ الطَّاق النافذة في الحائط - وحديثُ ابنُ عباسٍ رضي الله عنهما قالَ سمعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ " مَن صَوَّرَ صُورَةً في الدُّنيا كُلِّفَ يَومَ القيامةِ أن يَنفُخَ فيها الرُّوحَ , وليسَ بنافخٍ " رواه البخاريُّ ومسلمٌ
وحديثه أيضاً عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ " كُلُّ مُصَوِّرٍ في النَّارِ , يُجْعلُ له بكُلِّ صُورَةٍ صَوَّرَهَا نَفْساً فَتُعَذِّبهُ في جَهَنَّمَ , وقال ابن عباس إن كُنتَ لا بُدَّ فَاعلاً فاصنَع الشَّجَرَ وما لا نفْسَ له " رواه البخاريُّ ومسلمٌ
فدلَّ عمومُ هذه الأحاديثُ على تحريمِ تصويرِ كلِّ ما فيه روحٌ مُطلقاً ، أمَّا مَا لا رُوحَ فيه من الشجرِ والبحارِ والجبالِ ونحوها فيجوزُ تصويرُها كما ذكره ابنُ عباسٍ رضي الله عنهما ، ولَمْ يُعرف عَن الصحابةِ مَن أنكرَهُ عليه ، ولِمَا فُهمَ من قوله في أحاديث الوعيد " أحيُوا ما خلقتم " وقوله فيها " كُلِّفَ أن ينفخَ فيها الرُّوحَ وليسَ بنافخٍ "
اللجنةُ الدائمةُ للبحوثِ العلميةِ والإفتاءِ
السؤال الأول من الفتوى رقم ( 15528 ) المجموعة الثانية ج1/284-285

( س 1 إنني أعملُ في جمعية إسلامية خيرية , وهذه الجمعية لديها مجلَّدات بها صور فوتوغرافية " ألبوم " وهذه الصور لأعمال خيرية تقوم بها الجمعية , على سبيل المثال من ضمن الصور يوجد صور للأيتام في أفغانستان الذين كفلهم الجمعية , وصور لجماعة يُفطرون في شهر رمضان ضمن مشروع إفطار الصائم , وغير ذلك من الصور , وهذا من أجل تعريف المحسنين من الناس بالمشاريع الموجودة في الجمعية , فسؤالي هو هل هذه الصور حرامٌ أم لا ؟
ج1 لا يجوز التصوير لا بالآلة الفوتغرافية ولا بغيرها من غير ضرورة , لعموم النهي عن التصوير والوعيد الشديد عليه , ولا يجوز الاحتفاظ بالصور التي لا ضرورة لبقائها

اللجنةُ الدائمةُ للبحوثِ العلميةِ والإفتاء
السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 16916 ) المجموعة الثانية ج1/292-293
( س2 أشتاق كثيراً لرؤية أبي المتوفَّى , وأُحسُّ برغبةٍ في التحدُّث إليه , ولا أجدُ بُدَّاً من أن أجعل صورته الفوتغرافية أمامي بصفة مستمرة , حيث وضعتها في برواز , ووضعتها على الحائط في غرفتي , فهل هذا حرام ؟ علماً أن النيَّة ليست تمجيداً أو تعظيماً أو عبادة
ج2 لا يجوزُ الاحتفاظ بالصورة , سواءً كانت لحيٍّ أو لمتوفَّى , من أجل الذكريات

اللجنةُ الدائمةُ للبحوثِ العلميةِ والإفتاءِ
قال الشيخُ عبدُ الرَّزاقِ عفيفي رحمهُ اللهُ ( ففي تصويرِ الصالحينَ والوجهاءِ والنساءِ الخليعاتِ والممثلاتِ ونحوِهم ما يُفسدُ العقيدةَ أو يُضعفُها , وما يُوجبُ الفتنةَ , ويُثيرُ الشرَّ , مَعَ مَا في ذلكَ عُموماً من الْمُضاهاةِ لخلقِ اللهِ , والتشبُّهِ بالمشركينَ وأهلِ الزَّيغِ والانحلالِ في تصويرِهم لصالحيهم وزُعمائِهم ونسائِهم , ومُساعدتِهم على مَا قَصَدُوا معه غزوَ البلادِ الإسلاميةِ بهذه الصُّوَرِِ الفتَّانة إفساداً للأخلاقِ , وإضعافاً للغَيرةِ , وإغراءً لنا بما فُتنوا به , حتَّى نُقلِّدَهُم في صنيعهِم , ونسلُكَ مَسلَكَهُم , ونُصابَ في عقائِدنا بما أُصيبُوا به من الشركِ والإلحادِ , ويَذهبَ ما لدينا مِن عفافٍ وسلامةٍ في الأخلاقِ , ومُحافظةٍ على الأعراضِ , ويَهُونُ علينا انتهاكُ الْحُرُمَاتِ
...تقديم كتاب إعلان النكير على المفتونين بالتصوير ص5-6
توضيحٌ حولَ فتوى الشيخِ محمدِ بنِ عثيمينَ رحمه الله في الصُّوَرِ

( 322 - لقد كَثُرَ عرضُ الصُّوَرِ الكبيرةِ والصغيرةِ في المحلاتِ التجاريةِ وهيَ صُوَرٌ إمَّا لِمُمَثِّلينَ عالَميينَ أو أُناسٍ مَشهورينَ , وذلكَ للتعريفِ بنوعٍ أو أصنافٍ من البضائعِ , وعندَ إنكارِ هذا الْمُنكرِ يُجيبُ أصحابُ المحلاَّتِ بأنَّ هذه الصُّوَرَ غيرُ مُجسَّمةٍ , وهذا يَعني أنها لَيست مُحرَّمةً , وهي ليست تقليداً لخلقِ اللهِ باعتبارِها بدونِ ظِلٍّ , ويقولونَ إنهم قد اطَّلَعُوا على فتوى لفضيلتكم بجريدةِ المسلمونَ مَفادُها أنَّ التصويرَ الْمُجسَّمَ هو الْمُحرَّمُ وغيرُ ذلكَ فلا , فنرجو من فضيلتكم توضيحَ ذلكَ ؟
فأجابَ بقوله مَن نَسَبَ إلينا أنَّ الْمُحرَّمَ من الصُّوَرِ هو المجسَّمُ وأنَّ غيرَ ذلكَ غيرُ حرامٍ فقد كَذبَ علينا ، ونحنُ نرى أنه لا يجوزُ لُبسُ ما فيه صُورةٌ , سواءٌ كانَ من لباسِ الصِّغَارِ أو مِن لباسِ الكبارِ ، وأنه لا يَجوزُ اقتناءُ الصُّوَرِ للذكرى أو غيرها , إلاَّ مَا دَعَتِ الضَّرورةُ أو الْحَاجةُ إليه مثلُ التابعيةِ والرُّخصةِ , والله الموفِّق ) مجموع فتاويه رحمه الله ج2/269
...

أمَّا إذا كانَ بالآلةِ الفوريةِ التي تَلْتَقِطُ الصُّورةَ ولا يكونُ فيها أيُّ عَمَلٍ من الْمُلْتَقِطِ مِن تخطيطِ الوجهِ وتفصيلِ الجسمِ ونحوهِ ، فإنْ التُقِطَتِ الصُّورةُ لأجلِ الذكرى ونحوِها مِن الأغراضِ التي لا تُبيحُ اتخاذ الصُّورةَ فإنَّ التقاطَها بالآلةِ مُحرَّمٌ تحريمَ الوسائلِ ، وإن التُقطَتُ الصُّورةُ للضرورةِ أو الحاجةِ فلا بأسَ بذلكَ ) مجموع فتاويه ج2/287-288

وقالَ الشيخُ عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ الجبرينَ وفقهُ اللهُ
( التصويرُ هُوَ عَمَلُ صُورةٍ للحيوانِ الحيِّ الْمُتحركِ باختيارهِ , كالإنسانِ , والدَّابةِ , والطيرِ ونحو ذلك , وحكمهُ أنه مُحرَّمٌ شرعاً وقد يُستثنى في هذهِ الأزمنةِ الأوراقُ النقديَّةُ التي فيها صُوَرُ الْمُلوكِ , وكذا الجوازاتِ وحفائظِ النفوسِ للحاجةِ والضَّرورةِ إلى حملها , ولكنْ يُقتصرُ على قدرِ الحاجةِ ) فتاوى إسلامية ج4/355

وقال الشيخُ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله
( تعليق الصور على الجدران سواء كانت مُجسَّمة أو غير مُجسَّمة ، لَها ظلٌّ ، أو لا ظلَّ لَها ، يدوية أو فوتوغرافية ، فإنَّ ذلك كُلّه لا يجوز ، ويجبُ على المستطيع نزعها إن لم يستطع تمزيقها ) آداب الزفاف ص113
والآن لمراجعة الروايات التى تم الاستشهاد بها وهى:

-
رضا البطاوى is offline               Reply With Quote               
Sponsored Links
 

Bookmarks

Thread Tools
Display Modes

Posting Rules
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is On
Smilies are On
[IMG] code is On
HTML code is Off

Forum Jump

بحث مخصص

All times are GMT. The time now is 19:14.


Sudan.Net © 2014