Go Back   Sudan.Net Discussion Board - SDB - منتدى سودان.نت > General Discussion Board > General Discussion - المنتدى العام

    

Reply
 
Thread Tools Display Modes
Old 17-Oct-20, 05:44   #1
رضا البطاوى
Major Contributor
 

Join Date: Jan 2010
Posts: 2,962
Default نقد رسالة في تأثير الزمان والمكان على استنباط الأحكام


رسالة في تأثير الزمان والمكان على استنباط الأحكام
الكتاب تأليف جعفر السبحاني وموضوع الكتاب هو تأثير الزمان والمكان على استنباط الأحكام وفى هذا قال السبحانى:
"فهذه رسالة مختصرة وضعتها لتبيين تأثير الزمان والمكان أو تغير الأحوال والأوضاع في استنباط الأحكام الشرعية أولا، والأحكام الحكومية الصادرة لحل الأزمات ثانيا، عسى أن ينتفع بها المعنيون بهذه البحوث
قد يطرح الزمان والمكان بما أنهما ظرفان للحوادث والطوارى الحادثة فيهما، وقد يطرحان ويراد منهما المظروف، أي تغير أساليب الحياة والظروف الإجتماعية حسب تقدم الحضارة وتغيرها، والثاني هوالمراد من المقام ثم إنه يجب أن تفسر مدخلية الزمان والمكان بالمعنى المذكور في الإجتهاد، على وجه لا تعارض الأصول المسلمة في التشريع الإسلامي، ونشير إلى أصلين منها:
الأول: أن من مراتب التوحيد هو التوحيد في التقنين والتشريع، فلا مشرع ولا مقنن سواه، قال تعالى: "إن الحكم إلا لله " و"أمر ألا تعبدوا إلا إياه) والمراد من الحكم هوالحكم التشريعي بقرينة قوله:"أمر ألا تعبدوا إلا إياه" وقال سبحانه:"قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله قلما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم" (
الثاني: أن الرسول خاتم الأنبياء، وكتابه خاتم الكتب، وشريعته خاتمة الشرائع، فحلاله حلال إلى يوم القيامة، وحرامه حرام إلى يوم القيامة
..."

والخلاصة أن الرجل كغيره من الفقهاء يؤمن بأن الأحكام تتغير بتغير حوادث الزمان والمكان دون النظر لنصوص الوحى وقد نقل الرجل من بطون كتب السنة والشيعة معا نصوصا لتلك النظرية التى تعارضها الأصول التى تكلم الرجل عنها فى المقدمة والتى تعنى ثبات الحلال والحرام ليوم القيامة فقال :
"ولعل أول من أشار إلى هذه المسألة من علمائنا هو المحقق الأردبيلي، حيث قال:ولا يمكن القول بكلية شيء بل تختلف الأحكام باعتبار الخصوصيات والأحوال والأزمان والأمكنة والأشخاص وهو ظاهر، وباستخراج هذه الاختلافات والانطباق على الجزئيات المأخوذة من الشرع الشريف امتياز أهل العلم والفقهاء، شكر الله سعيهم ورفع درجاتهم
وهناك كلمة مأثورة عن الإمام الخميني حيث قال: إني على اعتقاد بالفقه الدارج بين فقهائنا وبالإجتهاد على النهج الجواهري، وهذا أمر لابد منه، لكن لا يعني ذلك ان الفقه الإسلامي لا يواكب حاجات العصر، بل إن لعنصري الزمان والمكان تأثيرا في الإجتهاد، فقد يكون لواقعة حكم لكنها تتخذ حكما آخر على ضوء الأصول الحاكمة على المجتمع وسياسته واقتصاده
إن القول بأن عنصري الزمان والمكان لا تمسان كرامة الأحكام المنصوصة في الشريعة مما اتفقت عليه أيضا كلمة أهل السنة حيث إنهم صرحوا بأن العاملين المذكورين يوثران في الأحكام المستنبطة عن طريق القياس والمصالح المرسلة والاستحسان وغيرها، فتغيير المصالح ألجأهم إلى تغيير الأحكام الإجتهادية لا المنصوصة، يقول مصطفى أحمد الزرقاء:

"وقد اتفقت كلمة فقهاء المذاهب على أن الأحكام التي تتبدل بتبدل الزمان وأخلاق الناس هي الأحكام الاجتهادية من قياسية ومصلحية، أي التي قررها الاجتهاد بناء على القياس أو على دواعي المصلحة، وهي المقصودة من القاعدة المقررة «تغيير الأحكام بتغير الزمان»أما الأحكام الأساسية التي جاءت الشريعة لتأسيسها وتوطيدها بنصوصها الأصلية الآمرة، الناهية كحرمة المحرمات المطلقة وكوجوب التراضي في العقود، والتزام الإنسان بعقده، وضمان الضرر الذي يلحقه بغيره، وسريان إقراره على نفسه دون غيره، ووجوب منع الأذى وقمع الأجرام، وسد الذرائع إلى الفساد وحماية الحقوق المكتسبة، ومسئولية كل مكلف عن عمله وتقصيره، وعدم مؤاخذة بريء بذنب غيره، إلى غير ذلك من الأحكام والمبادىء الشرعية الثابتة التي جاءت الشريعة لتأسيسها ومقاومة خلافها، فهذه لا تتبدل بتبدل الأزمان، بل هي الأصول التي جاءت بها الشريعة لإصلاح الأزمان والأجيال، ولكن وسائل تحقيقها وأساليب تطبيقها قد تتبدل باختلاف الأزمنة المحدثة وعلى هذا فيجب أن يفسر تأثير العاملين بشكل لا تمس الأصلين المتقدمين، أي أن نحترز أولا عن تشريع الحكم وجعله، وثانيا عن مس كرامة تأبيد الأحكام"
وتلك النصوص تتيح للفقهاء تفسير الأحكام على هواهم بدعاوى مختلفة مثل عدم وجود نص ومثل الاجتهاد وهو كلام يجعل الفقهاء شركاء لله فى الحكم مع أن كتاب الله قال أنه فى كتابه نص فى كل شىء ولم يستثن قضية من القضايا فقال :
" ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شىء"
وقال "وكل شىء فصلناه تفصيلا"
وقال " ما فرطنا فى الكتاب من شىء"
ومن ثم المسألة من الأساس لا أصل لها وإنما من اخترعوها اخترعوها كى يبدلوا الأحكام فى صالح الحكام ومن معهم فالاجماع والقياس وما شاكل هذا الغرض من اختراعه الأساسى هو تطييب الدنيا للحكام وحواشيهم من الأغنياء
صحيح أن الكثير من الفقهاء الذين أتوا من بعد هذا الاختراع بقرون كانت نوايا الكثير منهم حسنة فى التيسير على الناس
الشريعة كما قلت أتت بكل شىء ومنها تغير الأحكام بسبب تغير المكان فمثلا الصوم يتغير حكمه يتغير المكان فالمقيم يصوم والمسافر يفطر كما قال تعالى " فمن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر"
ومثلا الجماع مباح فى ليل رمضان فى أى مكان من البيت كما قال تعالى " أخل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نساءكم" ولكن يحرم إذا جعل الرجل مكان من البيت معتكف حيث بحرم جماع النساء فى ذلك المكان لقوله تعالى " ولا تباشروهن وأنتم عاكفون فى المساجد"
ومثلا الجدال مباح مع أهل الأديان كما قال تعالى " ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتى هى أحسن " وقال " وجادلهم بالتى هى أحسن"ولكن الحكم يتغير حيث يحرم على من نوى الحج حتى ينتهى الجدال فى أى مكان يتواجد فيه من ساعة قيامه ببداية عمل الحج كما قال تعالى " فر رفث ولا فسوق ولا جدال فى الحج"
ومثلا المسلم إذا كان فى دولة الكفر يحرم على المسلمين ولايته كما قال تعالى "والذين أمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شىء"
فإذا انتقل لدولة المسلمين وجبت ولايته كما قال تعالى" والذين أمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شىء حتى يهاجروا"
ومثلا الحج مباح فى زمن معين كما قال تعالى " الحج أشهر معلومات" فإذا تغير الزمن عن الأشهر الأربعة حرم الحج فى الثمانية أشهر الأخرى
والأحكام كثيرة فى الموضوع وفيما سبق أدلة واضحة لمن أراد الفهم
السبحانى فى التالى يحدثنا عن التأثير فيقول:
"وبما أن للزمان والمكان تأثيرا في استنباط الأحكام الشرعية أولا، والأحكام الحكومية ثانيا نبحث عن كلا الأمرين في فصلين مستقلين:
الفصل الأول:

تأثير الزمان والمكان في استنباط الأحكام الشرعية:
إن لتغير الأوضاع والأحوال الزمنية تأثيرا كبيرا في استنباط الأحكام الشرعية، والتأثير يرجع تارة إلى ناحية الموضوع وأخرى إلى جانب الحكم، وإليك البيان :
الأول: تأثير الزمان والمكان في صدق الموضوعات:
قد يراد من تبدل الموضوع تارة انقلابه إلى موضوع آخر كصيرورة الخمر خلا والنجس ترابا، وهذا غير مراد في المقام قطعا
وأخرى صدق الموضوع على مورد في زمان ومكان، وعدم صدقه على ذلك المورد في زمان ومكان آخر، وما هذا إلا لمدخلية الظروف والملابسات فيها ويظهر ذلك بالتأمل في الموضوعات التالية:
1 الاستطاعة 2 الفقر 3 الغنى 4 بذل النفقة للزوجة 5وإمساكها بالمعروف حسب قوله سبحانه:"فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف" فإن هذه العناوين موضوعات لأحكام شرعية، واضحة ولكن تختلف محققاتها حسب اختلاف الزمان والمكان، فمثلا:
1- التمكن من الزاد والراحلة التي هي عبارة أخرى عن الاستطاعة له محققات مختلفة عبر الزمان، فربما تصدق على مورد في ظرف ولا تصدق عليه في ظرف آخر، كما هو الحال في الامساك بالمعروف فإنها تختلف حسب الظروف الإجتماعية، وتبدل أساليب الحياة ولا بعد إذا قلنا أن فقير اليوم غني الأمس"

حكاية الزاد والراحلة تخالف كتاب الله فالحج على القادر على الركوب على الضامر وعلى الرجل وهو المشى كما قال تعالى"وأذن فى الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق"

البقية https://betalla.yoo7.com/t198-topic#204
رضا البطاوى is offline               Reply With Quote               
Sponsored Links
Reply

Bookmarks

Thread Tools
Display Modes

Posting Rules
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is On
Smilies are On
[IMG] code is On
HTML code is Off

Forum Jump

بحث مخصص

All times are GMT. The time now is 04:44.


Sudan.Net © 2014