Go Back   Sudan.Net Discussion Board - SDB - منتدى سودان.نت > General Discussion Board > General Discussion - المنتدى العام

    

Reply
 
Thread Tools Display Modes
Old 02-Oct-20, 06:54   #1
رضا البطاوى
Major Contributor
 

Join Date: Jan 2010
Posts: 2,962
Default نظرات فى كتاب ملاحظات منهجية لاستكشاف آفات التفكير

نظرات فى كتاب ملاحظات منهجية لاستكشاف آفات التفكير
الكاتب هو مرتضى معاش من المعاصرين وهو يدور حول معرفة ما يسمى أخطاء التفكير حيث أن الله لا يصف التفكير فى القرآن بالخاطىء فى أى موقع فهو يأمر به فى كل المواضع التى أتت به أو يمدحه أو يتركه وصفه
بين مرتضى تميز الإنسان عن غيره بالحصول على المعرفة فقال:
"يتميز الكائن الإنساني عن باقي المخلوقات بأنه كائن يهدف إلى تحصيل المعرفة من أجل إشباع حاجاته المادية والروحية ، وهو للوصول إلى المعرفة يستخدم عقله مفكرا عبر مراحل استدلالية مختلفة و متعددة عبر مقدمات متسلسلة يستنبطها حدسه العقلي حتى يبلغ مأربه و يشبع ظمأه"
وبالقطع الإنسان لا يتميز بالبحث عن المعرفة فكل الأنواع تبحث عن معارف فى إطار طاعتها لله فمثلا النمل يظل يتحرك يمنة ويسرة حتى يصل للطعام ويستخدم ما يعرفه لحمله ونقله إلى بيوته وهو يرصد مواطن الهطر كما فى قوله تعالى " يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحكمنكم سليمان وجنوده " ومثلا الهدهد افتخر على سليمان(ص) بمعرفته ما لا يعرف سليمان (ص) وهو قوله تعالى " "فمكث غير بعيد فقال أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين "
وبنى معاش على هذا الخطأ ما يلى:
" لذلك اخترع المتقدمون من الحضارات القديمة قواعد وضوابط عقلية أسموها بالمنطق حتى تصبح ثوابت عامة في المعرفة الإنسانية ذلك أن الإنسان قد لا يصل غالبا إلى المعرفة التي تكشف عن الواقع أو قد يضع لنفسه معرفة تطابق هواه ورغباته ومصالحه لذلك يخطئ كثيرا في تحصيل المعرفة أواستخدامها بالصورة الصحيحة"
المنطق مختلف بين الأمم السابقة فلا يوجد منطق واحد والمنطق المعروف غالبا هوالمنطق الأرسطى أواليونانى وهو منطق قائم على ألفاظ محدودة ومن ثم فهو لا يعالج كل المعارف أوالأحداث وإنما يعالج فقط ما فى داخل تلك الألفاظ
وبين معاش كون الإنسان عقلانى يشكل نفسه حسب معرفته فقال:
"وإذا كان الإنسان كائن مستدل عقلاني فأن نمط حياته العام يتشكل حسب نوعية الحركة المعرفية التي يتخذها وحسب أساليبه الاستدلالية، وقد تتخذ أمة كاملة منهجا استدلاليا و معرفيا خاطئا يقودها إلى اتجاه معاكس ولا يوصلها إلى أهدافها"
قطعا المعرفة البشرية غالبا هى معرفة بظاهر الحياة الدنيا والمراد معارف مختصة بالاستفادة من كائنات الدنيا كما قال تعالى " يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا "
واخطأ معاش فى كون الوضع السيىء ناتج كله من التفكير بأسلوب خاطىء فقال:
"إن تغيير كثير من الأخطاء التي نعيشها و تغيير واقعنا إلى واقع جديد سليم يعتمد بشكل كبير على كشف الأسلوب الذي نفكر به ، فإذا كان واقعنا سيئا ومريرا فهذا يعني أننا نفكر بأسلوب خاطئ ولابد من أن نغير أساليبنا الفكرية والاستدلالية لتغيير هذا الواقع المتخلف"
فالوضع السيىء المرير قد ينتج من ظروف سيئة يبتلى بها الله الناس كما ابتلى المؤمنين فى أول الهجرة حيث ابتلاهم بالجوع والخوف ونقص الأنفس والثمرات فقال :
"ولنبلونكم بشىء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين"
وبين معاش أن الوضع الاعتيادى وهوالذى تعود عليه الإنسان قد لا يكون سليما ولكن لأن الناس نتيجة التعود لا يفكرون فالخطأ يظب مستمرا على اعتبار أنه شىء صحيح فقال:
"إن الكثير من الأشياء في هذه الحياة تبدو لنا في ظاهرها سليمة و خالية من العيوب لذلك نعمل وفق هذه الرؤية ونشكل حياتنا وما يتبعها على ضوءها، ولكن قد تكون هذه الأفكار ليست إلا أخطاء تعودنا عليها عبر الزمن حتى يسيطر الركود والجمود والتخلف علينا ، ذلك أن الاستمرار على الخطأ يؤدي إلى خلق تراكمات متتالية لمجموعات من الأخطاء المعقدة، وهذه هي إشكالية في المنهجية التي يفكر فيها الفرد اوالجماعة أوالمجتمع أوالأمة "
من الغرائب فى عصرنا مثلا معرفة بعض من يعيشون فى بلد ما ان توزيع المرتبات والمعاشات توزيع خاطىء حيث هناك من يقبضون أضعاف مضاعفة لأقل المرتبات ومع هذا تجد العديد ممن يقبضون هذا القليل يدافعون عن هذه العادة ويمدحون الرؤساء والملوك على استمرارها رغم أنهم يعانون الأمرين وحياتهم بؤس مرير نتيجة هذا التوزيع وهذا ناتج من التعود الذى يرى أن تغيير الوضع محال
ويوضح معاش أن سبب اندثار الأمم هو جمود المنهج الفكرى فيقول:
"إن العبرة التي نستخلصها هي إن المنهج الفكري هوالذي يحدد مسيرة فرد أوامة و حياة الأمة و حيويتها مرتبطة بنوعية التفكير الذي تسير وفقه ، فكم من أمة اندثرت و ماتت عندما غرقت في المستنقعات الراكدة لأفكارها الجامدة وكم من أمة نهضت بنهوض أفكارها التي غذتها بالحياة والروح عندما اعتمدت منهجا سليما في نظامها الفكري"
وهو كلام خاطىء فالأمم لا تندثر بسبب الجمود بإهلاك الله لها نتيجة استمرارها على كفرها كما قال تعالى"ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم فى الأرض ما لم نمكن لكم وأرسلنا السماء عليهم مدرارا وجعلنا الأنهار تجرى من تحتهم فأهلكناهم بذنوبهم وأنشأنا من بعدهم قرنا أخرين"
الأمم المتحركة والجامدة كلاهما ما زال موجودا فمن وصلوا للتقنيات المتقدمة ما زال بجانبهم عبدة الأصنام والحيوانات والأرواح الكل يحيون ولهم دول
وبعد هذا تحدث معاش عن كيفية استكشاف أمراض الفكر وكما قلنا الفكر والتفكير ليسوا بهم أمراض ولا آفات وإنما الآفات هى آفات الشهوات فقال:
"استكشاف آفات الفكر الإنساني:
ما الذي يجعل التفكير ينقاد إلى الاستدلال العقيم أو السقيم؟ هذا السؤال هوالذي يفرض علينا نفسه لمعرفة الأخطاء الفكرية التي يقع فيها الفرد عبر مراحله المختلفة وإذا كان القدماء قد وضعوا المنطق المعروف بمنطق أرسطو فأن هذا المنطق لا يستطيع ان يستدرك هذه الأخطاء بكاملها لأنه يعتمد على آلية ميكانيكية لا تنظر إلى مختلف المراحل والظروف الفكرية التي يمر بها الإنسان، إذ أن العقل الإنساني ليس مجرد آلة تصنع الأفكار بل انه خاضع في كثير من الأحيان الى مجموعة من الرغبات والميول النفسية والحوافر الاجتماعية والدوافع الذاتية والضغوط الخارجية لذلك لابد من دراسة منهج التفكير الإنساني وأسلوبه من خلال الآفات التي تصب الفكر وتعطل حركته أو تجعله مريضا لا يفكر بالطريق الاستدلالية السليمة
إن استكشاف آفات التفكير يعطينا القدرة على استدراك الأخطاء التي نقع بها، وعندما نخضع لمنطق إمكان الخطأ في أساليب التفكير ونعترف بذلك فأننا نستطيع أن نغير الكثير من أساليبنا في الحياة عبر تغيير أساليب التفكير قال تعالى في كتابه الحكيم" ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب"
الرجل هنا يبين أن المنطق الأرسطى ليس صالحا لبيان الأخطاء والآفات كلها لنه ناقص ولكن كرر الخطأ وهو أنه توجد آفات للتفكير وكما قلت التفكير كله سليم ولكن ما يوصف بالخطأ هو أعمال الشهوات التى لا تبنى على التفكير وإنما تبنى على الرغبة فى الحرام أى الإرادة الخاطئة فقط
وتحدث معاش عن اليقين المطلق فقال:
"اليقين المطلق:
وظيفة المعرفة هي الانتقال من المعلوم للوصول إلى المجهول عبر مجموعة من المقدمات التي يربط الفكر بينها و يستدل منها لإشباع نهمه في قطف الحقائق، لذلك عندما تتكامل هذه المقدمات يحصل على نتيجة تعطيه اليقين الذاتي هذا اليقين قد يكون حقيقة عندما يتطابق مع الواقع لأن المستدل أتخذ الطرق العقلية السليمة في الاستدلال وهنا يكون يقينه سليما معترفا به لدى العقل وعرف العقلاء وبعبارة أخرى اليقين السليم هو اليقين الذي يكون موضوعيا لا تتحكم فيه الظروف والمصالح والعوامل الذاتية أي أنه يرتكز على أدلة منطقية مقنعة لأي عقل بحد ذاته وقد يكون يقينه وهما لا يتطابق مع الواقع لأنه استدل بمقدمات غير صحيحة أو توهم أنها صحيحة أو رغب لا شعوريا أن تكون صحيحة لذلك يصل إلى نتيجة هي يقين وهمي يتمسك به على أنه يقين مطلق هذا اليقين الوهمي هو منشأ للكثير من الأسقام الفكرية والنفسية والأمراض الأخلاقية والمشاكل السياسية والاجتماعية مثل التعصب والاستبداد والغرور والنزاعات والانشقاقات…"
بالقطع وظيفة المعرفة ليست الانتقال من المعلوم للوصول إلى المجهول وإنما المعرفة الحقة وظيفتها تطبيق الحق المعلوم على الواقع المعاش وأما المجهولات التى يريد البعض الوصول لها فتختلف من واحد لأخر فمثلا فرعون الأحمق أراد الوصول للمجهول عنده وهو الله ليثبت كذب موسى(ص) فى وجود الله فقال "وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيرى فأوقد لى يا هامان على الطين فاجعل لى صرحا لعلى أطلع إلى إله موسى وإنى لأظنه من الكاذبين"
البقيةhttp://vb.7mry.com
رضا البطاوى is online now               Reply With Quote               
Sponsored Links
Reply

Bookmarks

Thread Tools
Display Modes

Posting Rules
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is On
Smilies are On
[IMG] code is On
HTML code is Off

Forum Jump

بحث مخصص

All times are GMT. The time now is 05:15.


Sudan.Net © 2014