Go Back   Sudan.Net Discussion Board - SDB - منتدى سودان.نت > General Discussion Board > General Discussion - المنتدى العام

    

Reply
 
Thread Tools Display Modes
Old 08-Nov-20, 05:58   #1
رضا البطاوى
Major Contributor
 

Join Date: Jan 2010
Posts: 2,990
Default قراءة فى كتاب لا تغضب

قراءة فى كتاب لا تغضب
الكتاب من تأليف محمد بن أحمد العماري وهو من المعاصرين وقد بين أن موضوعه الغضب وهو فى المقدمة يذم الغضب كله مع أنه قسمه لمحمود ومذموم داخل الكتاب فقال:
:أما بعد: لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب ولا ينال العلا من طبعه الغضب لقد تأملت الغضب فإذا هو عدو للإنسان؛ يمرض منه القلب واللسانفلا يبقي له صديقا، ولا يدع له رفيقا، يورده السجن والألم، والحزن والندميدعوه لظلم الأشخاص، وينسيه الاقتصاص، يأمره بالقتل، وينسيه المثل، يوقعه في الطلاق، وينسيه ألم الفراقفوجدته به على شفا جرف هار، وسائقا له إلى النار، فراعني ذلك، فقمت هنالكمنذرا من الغضب، وداعيا من غضب، أن يدفعه بما يجب، وقد قيل: الدفع أسهل من الرفعواجتناب السبب أهون من قهر الغضب، ومن عرف العدو احترس من العدو، والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، ولا يطأ على جمرتين
فهذا كتاب لا تغضب، لكل من يغضب، من قرأه وتأمله قهر غضبه؛ لأنه يذكر بالغضب ونكايته، وضرره ونهايته؛ فهو أشد الأعداء كما قال الحكماء وقد قيل:

إذا قالت حذام فصدقوها فإن القول ما قالت حذام"
وبالقطع نحن لا نصدق حكماء العمارى وإنما نصدق كلام الله وفى الفصل الأول نقل من بطون الكتب أقوال الناس فى الغضب فقال:
"الفصل الأول: لا تغضب:
قال أبوحاتم : الغضب أشد نكاية في العاقل من النار في يبس العوسج
ولم أر في الأعداء حين اختبرتهم عذدوا لعقل المرء أعدى من الغضب
وقال بعض الحكماء: الغضب أشد الأعداء؛ لأنه أبلغ نكاية وأشد فتكا وأعجل حتفا
وقد قيل: الغضبان يقول مالا يعلم، ويعمل بما يندم
قال أبو حاتم : الغضب بذر الندم ، وتركه أسهل من إصلاح ما يفسده وسرعة الغضب من شيم الحمقى وقال بعض العقلاء: إياك والغضب؛ فإنه يصيرك إلى ذل الاعتذار وقد قيل: الشيطان أقدر ما يكون على الإنسان إذا كان غضبان، يقوده إلى الشطط، ويوقعه في الغلط قال بعض العلماء: من كثر غضبه، كثر غلطه، وزاد شططه وقال بعض النصحاء: من أطاع غضبه قاده إلى النار وقال الحسن: يا بن آدم كلما غضبت وثبت يوشك أن تثب وثبة فتقع في النار وقد قيل: أقرب ما يكون الإنسان؟ من غضب الرحمن إذا كان غضبان

عن عبد الله بن عمرو قال: قلت: يا رسول الله: ماذا يباعدني من غضب الله؟ قال: (لا تغضب) رواه أحمد
وعن جندب أن رسول الله (ص)حدث: أن رجلا قال: والله لا يغفر الله لفلان وإن الله تعالى قال: من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان فإني قد غفرت لفلان وأحبطت عملك أو كما قال رواه مسلم قال أبو هريرة فوالذي نفسي بيده لتكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته) رواه ابن حبان وبن المبارك
قلت: والسبب هو الغضب قال عطاء ابن أبي رباح : ما أبكى العالم كغضبة غضبها أحبطت عليه عمل خمسين سنة وعن أبي هريرة أن رجلا قال: للنبي (ص)أوصني قال: (لا تغضب) فردد مرارا قال: (لا تغضب) رواه البخاري
وعنه أن جابرا قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: علمني شيئا يا رسول الله: أدخل به الجنة ولا تكثر علي لعلي أعقل قال: (لا تغضب) رواه الترمذي , وأحمد , والحاكم , وصححه , وسكت عنه الذهبي
قال ابن رجب رحمه الله: فأوصاه النبي (ص)بترك الغضب؛ لأنه جماع الشر، وتركه جماع الخير وعن حميد بن عبد الرحمن: أن رجلا من أصحاب النبي (ص)قال: قلت: يا رسول الله أوصني قال: (لا تغضب) قال: الرجل؟ ففكرت حين قال: النبي (ص)ما قال: فإذا الغضب يجمع الشر كله رواه أحمد وقال: جعفر بن محمد: الغضب مفتاح كل شر قلت: صدق جعفر؛ فالغضب مفتاح للقتل, والطلاق , والظلم بجميع أنواعه؛ ظلم الزوجة ,والبنين، وعقوق الوالدين، وظلم الموظفين والمراجعين، وكل ما هو مضر بالدنيا والدين قلت: من كان سريعا في غضبه؛ كان سيئا في خلقه"

المفترض فى هذا الفصل هو أن يقوم العمارى فيه بتعريف الغضب وليس نقل أقوال كلها ذم للغضب والرواية عن النبى(ص) لا تغضب دون أن تحديد لنوع الغضب رواية مفتراة عليه فالوحى لا يحرم سوى الغضب المحرم وأما الغضب لله بمعنى الانتقام لتخطى حدود الله مطلوب
الغضب هو شعور برغبة فى الانتقام نتيجة فعل أو قول ما والغضب المباح فى الإسلام هو الغضب بسبب المنكر وهو أى ذنب سواء ارتكبه الأعداء أو غيرهم
وفى الفصل الصانى ذكر ما سماه أسباب الغضب فقال:
الفصل الثاني: أسباب الغضب:
السبب الأول: رؤية ما يكره فإذا رأى ما يكرهه الإنسان داهمه الغضب في نفس المكان فليمسك اليد واللسان
عن عائشة قالت: ما ضرب رسول الله (ص)شيئا قط بيده؛ ولا امرأة ولا خادما؛ إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه؛ إلا أن ينتهك شيء من محارم الله؛ فينتقم لله عز وجل رواه مسلم
السبب الثاني: سماع ما يكره فإذا سمع ما يكرهه الإنسان داهمه الغضب في نفس المكان فليمسك اليد واللسان
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (ص)(ليس الشديد بالصرعة وإنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) رواه البخاري ومسلم
السبب الثالث: العلم بما يكره فإذا علم بما يكره داهمه الغضب في نفس المكان فليمسك اليد واللسان عن ابن مسعود عن النبي (ص)قال: (ما تعدون الصرعة فيكم؟) قلنا: الذي لا يصرعه الرجال قال: (ليس ذلك) ولكنه الذي يملك نفسه عند الغضب)رواه مسلم "

إذا الغضب المباح حسب ما قاله العمارى هو الغضب لانتهاك محارم الله وهى أحكام الله والمطلوب من المسلم مسك نفسه عند الغضب حتى يعرف ما هو الحكم الذى أمر الله به عند انتهاك المحرم فيفعله فيكون الفعل إزالة للغضب
وفى الفصل الثالث أخبرنا بمعنى لا تغضب فقال:
"الفصل الثالث: معنى لا تغضب؟:
أي لا تنفذ غضبك إذا أحد أغضبك لأن الغضب عمل قلبي لا يملك الإنسان دفعه؛ وإنما يملك اجتناب أسباب الغضب، وتنفيذه إذا غضب فليس العيب أن يغضب الإنسان؛ وإنما العيب استخدام اليد, واللسان
عن أبي هريرة يقول: سمعت رسول الله (ص)يقول: (اللهم إنما محمد بشر يغضب كما يغضب البشر) رواه مسلم
وعن عائشة قالت: ما ضرب رسول الله (ص)شيئا قط بيده؛ ولا امرأة ولاخادما؛ إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه؛ إلا أن ينتهك شيء من محارم الله؛ فينتقم لله عز وجل رواه مسلم
فمن لم ينفذ غضبه، إذا أحد أغضبه؛ دعاه الله حتى من الحور يخيره
عن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه عن النبي (ص)قال: (من كظم غيظا وهو يستطيع أن ينفذه دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخيره في أي الحور شاء) رواه أبو داود , والترمذي , وابن ماجة, وأحمد
وقال سلمان لرجل: (لا تغضب فقال: لا أملك فقال: إذا غضبت فامسك يدك ولسانك) رواه ابن أبي الدنيا قلت: وتنفيذ الغضب ضعف؛ إذ لا يستطيع ليده ولسانه أن يكف
عن أبي ذر قال: قال لي رسول الله (ص)(يا أبا ذر إني أراك ضعيفا, وإني أحب لك ما أحب لنفسي فلا تأمرن على اثنين ولا تولين مال يتيم) رواه مسلم ومن رأى تصرفات الغضبان؛ علم أنه أضعف إنسان قلت: وترك تنفيذ الغضب شدة وقوه؛ لأنه يدل على الحلم والمروءه
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (ص)(ليس الشديد بالصرعة وإنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) رواه البخاري ومسلم
وعن ابن مسعود عن النبي (ص)قال: (ما تعدون الصرعة فيكم؟) قلنا: الذي لا يصرعه الرجال قال: (ليس ذلك) ولكنه الذي يملك نفسه عند الغضب)رواه مسلم وكان النبي (ص)من أقوى الناس عند الغضب؛ إذ لا ينفذه إذا غضب
وعن أنس قال: خدمت النبي: (ص)عشر سنين فما قال: لشيء فعلته لما فعلته ولا لشيء تركته لما تركته) رواه البخاري ومسلم
وكان يقول فإذا عاتبني بعض أهله قال: (دعوه فلو قدر الله شيئا لكان)
وكان من دعائه (ص)(أسألك كلمة الحق في الغضب والرضا) "

لم يبين العمارة هنا معنى العضل وإنما بين معنى النهى عن الغضب وهو عدم تنفيذه والملاحظ أنه يكرر الكثير من الروايات وبعضها لا علاقة به بالموضوع مثل:
"يا أبا ذر إني أراك ضعيفا, وإني أحب لك ما أحب لنفسي فلا تأمرن على اثنين ولا تولين مال يتيم" ومثل" خدمت النبي: (ص)عشر سنين فما قال: لشيء فعلته لما فعلته ولا لشيء تركته لما تركته
فلا ذكر فيهما للغضب ولا لشىء له علاقة بالغضب

كما أن رواية الحور العين بكاظمى الغيظ تتناقض مع أن الحور العين لكل المسلمين بأعمالهم الصالحة للكل وليس لفاعل فعل معين وفى هذا قال تعالى "وزوجناهم بحور عين" فالحور العين هن الزوجات المسلمات وليس شىء أخر
وفى الفصل الرابع ذكر دوافع استمرار الغضب فقال:
الفصل الرابع: الدوافع على استمرار الغضب:
الدافع الأول: الظن بأنه قوة؛ وليس كذلك بل هو ضعف؛ فلا أضعف من إنسان لا يملك اليد, واللسان
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (ص)(ليس الشديد بالصرعة , وإنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) رواه البخاري ومسلم فمن لم يملك اللسان, واليد؛ فهو أضعف عبد فضل من يملك نفسه الغضب

عن ابن مسعود عن النبي (ص)قال: (ما تعدون الصرعة فيكم؟) قلنا: الذي لا يصرعه الرجال قال: (ليس ذلك) ولكنه الذي يملك نفسه عند الغضب) رواه مسلم
الدافع الثاني: مجالسة من هو كثير الغضب؛ المفاخر بالغضب, الذي يقول: أنا لا أعفو عن خطا، ولا أتجاوز عمن هفى، وآخذ بالصغير، وأطالب بالقطمير؛ فيظن السامع أن هذه منقبة ومفخرة؛ فيحاول أن يقلده وقد قيل: أسرع العدوى سوء الخلق"

ودوافع استمرار الغضب عند المسلم تختلف عن دوافعه عند الكافر فالمسلم يستمر غضبه بسبب تكرار انتهاك أحكام الله بالعصيان وأما الكافر فتتنوع أسباب غضبه حسب دينه فإن كان دينه يحل الزنى ورفضت امرأة الزنى يغضب بسبب رفضها ومثلا قد يغضب لعدم وجود الخمر لأته مدمن عليها
وفى الفصل الخامس كلمنا الرجل عن مسكنات الغضب فقال:
"الفصل الخامس: مسكنات الغضب:
المسكن الأول: السكوت عن ابن عباس قال: قال رسول الله (ص)(إذا غضب أحدكم فليسكت) قالها ثلاثا رواه أحمد وصححه الألباني
فلا تنصح وأنت غضبان ولاتعلم وأنت غضبان ولا تعاقب وأنت غضبان ولاتحكم وأنت غضبان فإذا سكن الغضب فقل ماشئت قال مؤرق العجلي رحمه الله: ما تكلمت في الغضب بكلمة ندمت عليها في الرضا وقال يزيد بن أبي حبيب: إنما غضبي في نعلي؛ فإذا سمعت ما أكره أخذتهما ومشيت وقال عمر بن الخطاب إذا سمعت الكلمة تؤذيك؛ فطأطىء لها رأسك؛ حتى تتخطاك وقد قيل:
تخالهم في الناس صما عن الخنا وخرسا عن الفحشاء عند التهاجر
ومرضى إذا لوقوا حياء وعفة وعند الحفاظ كالليوث الخوادر
كأن لهم وصما يخافون عاره وما ذاك إلا لاتقاء المعاير
وقال الشافعي رحمه الله :
إذا نطق السفيه فلا تجبه فخير من إجابته السكوت
المسكن الثاني: أن يمسك الغضبان اليد واللسان
عن ابن مسعود عن النبي (ص)قال: (ما تعدون الصرعة فيكم؟) قلنا: الذي لا يصرعه الرجال قال: (ليس ذلك) ولكنه الذي يملك نفسه عند الغضب) رواه مسلم وقيل لبعض العقلاء: ما أملك فلانا لنفسه! فقال: إذا لا تذله شهوة ولا يصرعه هوى ولا يغلبه غضب

المسكن الثالث: الاستعاذة بالله من الشيطان قال تعالى: {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم}
سميع لمن جهل عليك , عالم بما يذهب الغضب عنك
وعن سليمان ابن صرد قال: استب رجلان عند النبي (ص)ونحن عنده جلوس وأحدهما يسب صاحبه مغضبا قد احمر وجهه, فقال: النبي (ص)(إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) فقالوا للرجل: ألا تسمع ما يقول النبي (ص)قال: إني لست بمجنون رواه البخاري , ومسلم
المسكن الرابع: من كان قائما فليجلس؛ فإن ذهب الغضب وإلا فليضطجع
عن أبي ذر قال: قال رسول الله (ص)(إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع) رواه أحمد , وأبو داود , وصححه الألباني قال ابن رجب: فالقائم متهيئ للشر، والقاعد دونه، والمضطجع أبعد
المسكن الخامس: الوضوء
عن عروة بن محمد السعدي عن أبيه عن جده عطية: عن النبي (ص)قال: (إن الغضب من الشيطان وإن الشيطان خلق من النار , وإنما تطفأ النار بالماء , فإذا غضب أحدكم فليتوضأ) رواه أبو داود , وضعفه الألباني
المسكن السادس: تذكر قدرة الله عليه عند قدرته على غيره
قال تعالى: {إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت} قال عكرمة: إذا غضبت
وقال تعالى: {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون قال ابن عباس الطائف هو الغضب وعن أبي مسعود الأنصاري قال: كنت أضرب غلاما لي بسوط , فسمعت من خلفي صوتا:
اعلم أبا مسعود اعلم أبا مسعود فلم أفهم الصوت من شدة الغضب, فلما دنا التفت فإذا هو رسول الله (ص)فسقط السوط من يدي من هيبته (ص)فقال: (اعلم أبا مسعود لله أقدر عليك منك على هذا الغلام) فقلت: يا رسول الله هو حر لوجه الله فقال: (أما لو لم تفعل للفحتك النار أو لمستك النار) رواه مسلم قال أبو مسعود فقلت: لا أضرب مملوكا بعده أبدا)رواه مسلم
وقال بعض الحكماء: من تذكر قدرة الله؛ لم يستعمل قدرته في ظلم عباد الله
أغضب رجل الخليفة عمر بن عبد العزيز فقال له: أردت أن يستفزني الشيطان؛ بعزة السلطان؛ فأنال منك اليوم؛ ما تناله مني غدا انصرف رحمك الله قلت: فينبغي لصاحب السلطان؛ أن لا يستفزه الشيطان؛ فينال بسلطانه اليوم ما يؤخذ منه غدا؛ فمن نال بسلطان الزوجية من زوجته شيئا في الدنيا نالته منه في الأخرى، ومن نال بسلطان الأبوة من أولاده في الدنيا نالوه منه في الأخرى قال معاوية: إني لأحسب لظلم من لا ناصر له إلا الله وقال الحسن ابن وهب:
ما أحسن العفو من القادر لاسيما عن غير ذي ناصر
وقال عبد الله بن مسلم ابن محارب: لهارون الرشيد
أسألك بالذي أنت بين يديه؛ أذل مني بين يديك، وبالذي هو أقدر على عقابك؛ منك على عقابي؛ أن تعفو عني فعفى عنه
وقال بعض العلماء: الغضب على من لا تملك عجز , وعلى من تملك لؤم
المسكن السابع: تذكر ثواب العفو عند المقدرة من العزة والمغفرة
قال تعالى {وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم} وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله (ص)(ما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا) رواه مسلم وتفرد به وقد قيل: أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة وأنقص الناس عقلا من ظلم من هو دونه، قلت: وقد يشتد الغضب والحماقة فيعذب من ليس له به طاقه؛ كالمرأة والطفل وهذا نقص في العقل؛ لأن الذي يغضب للاقتصاص لا يحسب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: (ص)(لتؤدن الحقوق يوم القيامة إلى أهلها حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء) تفرد به مسلم
والجلحاء التي لا قرن لها؛ فهي لا تستطيع أن تدفع عن نفسها؛ فكل من لا يستطيع دفعك في الدنيا؛ اقتص منك في الأخرى،
أما والله إن الظلم شؤم ومازال المسيء هو الظلوم
إلى ديان يوم الدين نمضي وعند الله تجتمع الخصوم
ستعلم في المعاد إذا التقينا غدا عند المليك من الظلوم"

ما ذكره الرجل من المسكنات ليس كله مسكنات فالسكوت ليس مسكنا فالساكت قد يظل الغضب بداخله مشتعلا ويؤدى هذا إلى لمرضه أو موته وكذلك حالة السكون وهو كف اللسان واليد وكذلك تغيير الوضع الحركى للجسم ولذا يبقى الغضب فى الصدور كما قال تعالى " ويشف صدور قوم مؤمنين"
المسكن الحق هو الانتقام لله فى حالة الأعداء كما قال تعالى "قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم"
وأما فى حالة المرتكبين للذنوب منا فالمسكن هو تطبيق عقوبة الله فى الدنيا عليهم
وأما المسكنات كالاستعاذة والوضوء والعلم بقدرة الله فربما تجعل الإنسان يهدأ ولكن الهدوء لا يعنى ذهاب الغيظ وهو الغضب من القلب وهو الصدر
وفى الفصل السادس تحدث عن مانعات الغضب فقال:
"الفصل السادس: موانع الغضب:
المانع الأول: العلم بأن عز النفس في ذلها، فمن نصرها أذلها، ومن أذلها أعزها عن عائشة أن النبي (ص)(ما نيل منه شيء فانتقم لنفسه) رواه مسلم قلت: فقد نالوه بالأقوال والأفعال؛ فلم تزده إلا صبرا واحتمالا؛ فكان (ص)كعود زاده الإحراق طيباقال الحسن البصري رحمه الله: ما أعز الإنسان نفسه بمثل ذلها وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: (ص)(ما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا) رواه مسلم وتفرد به قلت: وفي العفو إذلالها، وبه إعزازها،وقال عثمان بن عفان:وكانت على الأيام نفسي عزيزة فلما رأت صبري على الذل ذلت
المانع الثاني: الحلم
سئل الأحنف بن قيس عن الحلم فقال: هو الذل يا بن أخي أتصبر عليه
وقال لقمان الحكيم: ثلاثة لا تعرفهم إلا في ثلاثة؛ لا تعرف الحليم إلا عند الغضب، ولا الشجاع إلا عند الحرب، ولا أخاك إلا إذا احتجت إليه
وقد قيل:من يدعى الحلم أغضبه لتعرفه لا يعرف الحلم إلا ساعة الغضب
وقال الحسن البصري: المؤمن حليم لا يجهل وإن جهل عليه وتلا قوله تعالى {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما} وقال على بن أبي طالب أول عوض للحليم على حلمه؛ أن الناس أنصاره
المانع الثالث: التحلم بمخالطة من كان حليما ليتعلم
قيل: للأحنف بن قيس ممن تعلمت الحلم قال: من قيس بن عاصم المنقري، رأيته قاعدا بفناء داره محتبيا بحمائل سيفه يحدث قومه حتى أتي برجل مكتوف , ورجل مقتول فقيل له: هذا ابن أخيك قتل ابنك فو الله ما حل حبوته , ولا قطع كلامه , ثم التفت إلى ابن أخيه وقال: يابن أخي أثمت بربك, ورميت نفسك بسهمك , وقتلت ابن عمك ثم قال لابن له آخر: قم فوار أخاك، وحل كتاف ابن عمك، وسق إلى أمه مئة ناقة فإنها غريبة وقال الأحنف: لست حليما؛ ولكني أتحالم وقال بعض الحكماء: إذا لم تكن حليما فتحلم فقلما تشبه رجل بقوم إلا كان منهم

المانع الرابع: تذكر كراهة الناس له
قلت: فما استجلب البغض والكراهة؛ بمثل الغضب والحماقة؛ فالغضبان أبغض إنسان؛ لأنه يظلم من خالطه، ويتعدى على من هو دونه، ويتطاول على من هو فوقه، ويتكلم بغير تمييز، كثير الكلام، سريع الجواب، ينهى عن الشيء ويأتيه، ويفخر بما ليس فيه، لا يصفح عن الزلات، ولا يعفو عن الهفوات، يبغضه الأقرباء قبل البعداء، من خالطه لعنه، ومن سمع به أبغضه؛ فلو تصور الإنسان ذالك لترك الغضب هنالك، فأتعس إنسان معاشر الغضبان؛ لأن الغضبان كالنار تحرق من بالجوار؛ فما فرحت الزوجة من سييء الأخلاق بمثل الطلاق طلق رجل زوجته فقال: كنت ثم بنت، فقالت: والله ما فرحنا يوم كنا، ولا ندمنا يوم بنا، فندم وأكثرت امرأة الغضب على زوجها؛ فأخرج عقد النكاح؛ فأخذ يبحث فيه، فقالت: عن أي شيء تبحث؟ قال: عن تاريخ الانتهاء والولد يفرح بالبلوغ والرشد، ليخرج من القيد والشد، والموظف يفرح بفصله ونقله، ليرتاح من شره، بخلاف من لا يغضب؛ فالكل فيه يرغب؛ فالزوجة إن مات أو طلق بقيت عليه تحلق، والولد يرشد وعنه لا يصد، والموظف في راحه ما دام موجودا صراحه؛ وما ذاك إلا لترك الغضب هناك؛ فإن عاتب عاتب في لين إن لم يعف ويستر، وإن عاقب كان على قدر الذنب إن لم يغفر
كتب عمر بن عبد العزيز: إلى أحد عماله؛ لا تعاقب وأنت غضبان؛ ولكن احبسه حتى يذهب الغضب؛ ثم عاقبه على قدر ذنبه
المانع الخامس: تذكر نهاية الغضب؛ من القتل والسجن، والندم والحزن
فإن طلق؛ ندم كالفرزق ندمت ندامة الكسعي لما غدت مني مطلقة نوار
وكانت جنتي فخرجت منها كآدم حين أخرجه الضرار
وإن ضرب الأشخاص؛ ندم من الاقتصاص قال تعالى {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون} (المائدة45)فإن سلم في الدنيا؛ قد لا يسلم في الأخرى

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (ص)(لتؤدن الحقوق يوم القيامة إلى أهلها حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء) تفرد به مسلم
وإن قتل ندم من المثل قال تعالى {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى} (ومن سلم في الدنيا قد لا يسلم في الأخرى قال تعالى: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزآؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما}

المانع السادس: تذكر آثار الغضب
آثار الغضب الظاهرة: تغير اللون، شدة رعدة الأطراف، خروج الأفعال عن الترتيب والنظام،"

البقية https://betalla.yoo7.com/t217-topic#226
رضا البطاوى is offline               Reply With Quote               
Sponsored Links
Reply

Bookmarks

Thread Tools
Display Modes

Posting Rules
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is On
Smilies are On
[IMG] code is On
HTML code is Off

Forum Jump

بحث مخصص

All times are GMT. The time now is 00:14.


Sudan.Net © 2014