Go Back   Sudan.Net Discussion Board - SDB - منتدى سودان.نت > General Discussion Board > General Discussion - المنتدى العام

    

Reply
 
Thread Tools Display Modes
Old 06-Nov-20, 06:01   #1
رضا البطاوى
Major Contributor
 

Join Date: Jan 2010
Posts: 2,985
Default قراءة فى كتاب حكم القراءة على الأموات

قراءة فى كتاب حكم القراءة على الأموات
مؤلف الكتاب هو محمد بن أحمد عبد السلام خضر الشقيري الحوامدي وهو يدور حول حكم القراءة على الأموات وسبب تأليفه هو سؤال عن الموضوع سأله أحدهم له فأجاب عليه وفى هذا قال :
"وبعد: فقد سألنا أخ لنا في الله تعالى عن قراءة القرآن هل يصل ثوابها للموتى؟ فأجبناه بما يأتي:
"هديه (ص) في زيارة القبور:
أخرج أبو داود في سننه أنه (ص) كان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: "استغفروا لأخيكم، وسلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل" حديث حسن وأخرج أيضا أبو داود وغيره بإسناد حسن أنه (ص) كان إذا وضع الميت في لحده قال: "بسم الله وبالله، وعلى ملة رسول الله "
فليس في هذه الأحاديث أنه قرأ سورة كذا هو ولا أحد أصحابه على القبر كما يفعل ذلك القراء الآن وكذا رواية مسلم عن أبى هريرة قال: زار النبي (ص) قبر أمه فبكى وأبكى من حوله فقال: "أستأذنت ربى في أن أستغفر لها فلم يأذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي فزوروا القبور فإنها تذكر الموت" - وفى رواية- "فإن فيها عبرة، فإنها تزهد فى الدنيا وتذكر الآخرة" فظهر أن المعروف عنه (ص) إنما هو الاستغفار، لا تلاوة القرآن وهذا هو المنقول والمعقول أما تلاوة القرآن التي هي أحكام الدين وآدابه، وحلاله وحرامه فلا يمكن أن تفيد الميت شيئا قط، والقرآن والسنة الثابتة معنا على ذلك"

أجاب الرجل عن السؤال بأن لا قراءة للقرآن على الأموات وإنما المطلوب هو الاستغفار وهو معنى الصلاة المذكور فى قوله تعالى "ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره"
فالمطلوب فى الميت هو الدعاء فقط ومع هذا خاض الحوامدى فى مسألة أخرى وهو ما ينفع الميت بعد موته فقال:
"فيما ينتفع به الإنسان بعد موته:
نعم ينتفع الميت بكل ما قررته شريعة الإسلام في كتاب الله وهدى رسوله، فقد ورد في الصحيح أنه يكن قال: "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" وينتفع الميت بما ورد في حديث: "إن مما يلحق المؤمن عمله وحسناته بعد موته: علما علمه ونشره، وولدا صالحا تركه، ومصحفا ورثه أو مسجدا بناه، أو بيتا لابن السبيل بناه، أو نهرا أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته، تلحقه بعد موته" رواه ابن ماجه وابن خزيمة وينتفع الميت بعد موته بسنة حسنة سنها فعمل بها من بعده كما روى مسلم في صحيحه أنه (ص) قال: "من سن في الإسلام سنة فله حسنة أجرها وأجرمن عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء"
وينتفع الميت بالصدقة عنه كما روى البخاري أن رجلا قال للرسول (ص): "إن أمي توفيت أينفعها إن تصدقت عنها؟ " قال: "نعم" وفى المسند والسنن عن سعد بن عبادة أنه قال: "يا رسول الله إن أم سعد ماتت فأي الصدقة أفضل؟ " قال: "الماء" فحفر بئرا وقال لأم سعد: "فسقي الماء من الصدقات التى ينتفع بها الميت من ولده" وأخرج مسلم أن رجلا قال للنبى (ص): "إن أبي ترك مالا ولم يوص فهل يكفي أن أتصدق عند؟ " قال: "نعم"
وقوله (ص): " إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له " رواه مسلم ويؤيد ذلك قوله تعالى: {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} وينتفع الميت بدعاء المسلمين واستغفارهم له لقوله تعالى: {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان} وفى السنن مرفوعا: "إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء"
هذا هو الوارد في هذا الباب مما ينفع الأموات من الأحياء، وليس فيها دليل واحد يستأنس به أو يشم منه رائحة جواز قراءة القرآن للموتى أو سورة مخصوصة كسورة (يس) أو غيرها أو عمل عتاقة بسورة الإخلاص مائة ألف مرة أو سبحة بلا إله إلا الله ألف مرة، وسنسرد عليك هنا إن شاء الله أقوال المفسرين والمحدثين والأصوليين وأئمة المذاهب المعروفة، مما يدلك دلالة واضحة على أن كل ما عليه الناس فى مآتمهم وعلى قبورهم، لا يتفق وشرائع الإسلام وهدى الرسول (ص)"

الرجل هنا يفترى على كتاب الله فيقول أن ألموات ينتفعون بعد موتهم بأشياء أورد الروايات فيها والأهم انه أورد الآية " وأن ليس للإنسان إلا ما سعى"وهى آية تناقض كل الروايات فالأعمال المذكورة فى الروايات أخذ الرجل ثوابها فى حياته كما قال تعالى " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها" والثواب لا يتكرر فلو أنه يتكرر لكانت الحسنات أكثر من هذا بكثير ولكن تحديدها بالعشر أو بالسبعمائة والألف والأربعمائة ألغى تكرار الثواب
والإنسان توقف سعيه وهو عمله بموته وأما عمله غيره كولده فهو ليس من سعيه ولا من عمله ولا أحد يأخذ ثواب أو عقاب على عمل غيره كما قال تعالى " ألا تزر وزارة وزر أخرى"
الغريب أن الرجل ليثبت كلامه عن أن للميت عمل بعد الموت وعن أن القراءة لا تنفع الموتى نقل من كتب المفسرين التالى:
"أقوال المفسرين:
تفسير الإمام ابن كثير:
قال عند قوله تعالى: {أم لم ينبأ بما في صحف موسى وإبراهيم الذي وفى ألا تزر وازرة وزر أخرى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى} أي كل نفس ظلمت نفسها بكفر أو شيء من الذنوب فإنما عليها وزرها لا يحمله عنها أحد كما قال: {وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى} ، {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} أي كما لا يحمل عليه وزر غيره كذلك لا يحصل له من الأجر إلا مما كسب هو لنفسه قال: "ومن هذه الآية الكريمة استنبط الشافعي ومن اتبعه أن القراءة لا يصل ثوابها إلى الموتى لأنه ليس من عملهم ولا كسبهم، ولهذا لم يندب إليه رسول الله (ص) أمته ولا حثهم عليه ولا أرشدهم إليه بنص ولا إيماء، ولم ينقل ذلك عن أحد من الصحابة ولو كان خيرا لسبقونا إليه وباب القربات يقتصر فيه على النصوص ولا يتصرف فيه بأنواع الأقيسة والآراء فأما الدعاء والصدقة فذلك مجمع على وصولهما ومنصوص من الشارع عليهما وأما الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (ص): " إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: ولد صالح يدعو له أو صدقة جارية من بعده أو علم ينتفع به " فهذه الثلاثة في الحقيقة من سعيه وكده وعمله كما جاء في الحديث "إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وإن ولده من كسبه " والصدقة الجارية كالوقف ونحوه هى من آثار عمله ووقفه، وقد قال تعالى: {إنا نحن نحي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم} والعلم الذي نشره في الناس فاقتدى به الناس هو أيضا من سعيه وعمله، وثبت في الصحيح "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئا"
تفسير الإمام الشوكاني:
قال عند قوله تعالى: {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} والمعنى ليس له إلا أجر سعيه وجزاء عمله ولا ينفع أحدنا عمل أحد وهذا العموم مخصص بمثل قوله سبحانه: {ألحقنا بهم ذريتهم} وبمثل ما ورد في شفاعة الأنبياء والملائكة للعباد، ومشروعية دعاء الأحياء للأموات ونحو ذلك ولم يصب من قال إن هذه الآية منسوخة بمثل هذه الأمور، فإن الخاص لا ينسخ العام بل يخصه، فكل ما قام الدليل على أن الإنسان ينتفع به وهو من غير سعيه كان مخصصه لما في هذه الآية من العموم اهـ
تفسير صاحب المنار:
قال في تفسيره عند آية: {ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى} في آخر سورة الأنعام بعد بحث طويل، قال ما حصله:
"إن كل ما جرت به العادة من قراءة القرآن والأذكار وإهداء ثوابها إلى الأموات واستئجار القراء وحبس الأوقاف على ذلك، بدع غير مشروعة، ومثلها ما يسمونه إسقاط الصلاة ولو كان لها أصل في الدين لما جهلها السلف، ولو علموها لما أهملوا العمل بها"
وقال أيضا: "وإن حديث قراءة سورة يس على الموتى غير صحيح، وإن أريد به من حضرهم الموت وأنه لم يصح في هذا الباب حديث قط كما قال بذلك المحدث الدارقطني
وأعلم أن ما اشتهر وعم البدو والحضر من قراءة الفاتحة للموتى لم يرد فيه حديث صحيح ولا ضعيف، فهو من البدع المخالفة لما تقدم من النصوص القطعية، ولكنه صار بسكوت اللابسين لباس العلماء وبإقرارهم له، ثم بمجاراة العامة عليه، من قبيل السنن المؤكدة أو الفرائض المحتمة" قال:"وخلاصة القول إن المسألة من الأمور التعبدية التي يجب فيها الوقوف عند نصوص الكتاب والسنة وعمل الصدر الأول من السلف الصالح
قد علمنا أن القاعدة المقررة في نصوص القرآن الصريحة والأحاديث الصحيحة أن الناس لا يجزون في الآخرة إلا بأعمالهم {يوم لا تملك نفس لنفس شيئا} وقال تعالى: {واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا} وأن النبي (ص) بلغ أقرب أهل عشيرته إليه بأمر ربه: "أن اعملوا لا أغني عنكم من الله شيئا" وأن مدار النجاة في الآخرة على تزكية النفس بالإيمان والعمل الصالح"اهـ
ونقل رشيد رضا عن الحافظ ابن حجر أنه سئل عمن قرأ شيئا من القرآن وقال في دعائه: "اللهم اجعل ثواب ما قرأته زيادة في شرف سيدنا رسول الله (ص)" قال: فأجاب بقوله: "هذا مخترع من متأخري القراء لا أعرف لهم سلفا"

نقول : "إن كثيرا من المتمشيخين الذين لم يفهموا معنى آية من الكتاب العزيز ولم يفهموا معنى آية {وما آتاكم الرسول فخذوه} ولا معنى الحديث الصحيح: "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد" وحديث: "وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة" ، هؤلاء هم الذين يتأكلون بالقرآن فحسابهم على الله"
إثبات أن القراءة وهى من عمل الغير لا تنفع الميت يتنافى مع إثبات الرجل أن الولد الصالح ينفع الميت بالدعاء وغيره فلو كان الدعاء ينفع لنفعت القراءة لأن القراءة كالدعاء تصدر من نفس الشخص
وحقيقة الدعاء للميت أنه يتوافق مع المسلم ولا يتوافق مع الكافر والدعاء لا يزيد هذا ثوابا ولا ذاك عقابا وكل ما فى الأمر أن الدعاء وهو الصلاة طلبت عند دفن الميت
ثم استشهد الرجل بالروايات على وجود اعمال من الغير تنقع الميت فقال:
"أقوال أئمة الحديث:
قال الإمام النووي في (شرح مسلم) في باب وصول ثواب الصدقة عن الميت إليه عند حديث عائشة أن رجلا أتى النبي (ص) فقال: "يا رسول الله إن أمي افتلتت نفسها ولم توص، وأظنها لو تكلمت تصدقت، فلها أجر إن تصدقت عنها؟ " قال: "نعم"قال الإمام النووي: "وفى هذا الحديث أن الصدقة عن الميت تنفع الميت ويصل ثوابها وهو كذلك بإجماع العلماء وكذا أجمعوا على وصول الدعاء وقضاء الدين بالنصوص الواردة في الجميع ويصح الحج عن الميت والصوم للأحاديث الصحيحة فيه، والمشهور من مذهبنا أن قراءة القرآن لا يصله ثوابها"اهـ
وقال الإمام الصنعاني في كتاب (سبل السلام) عند حديث ابن عباس قال: مر رسول الله (ص) بقبور المدينة فأقبل عليهم بوجهه فقال: "السلام عليكم يا أهل القبور، يغفر الله لنا ولكم أنتم سلفنا ونحن بالأثر" رواه الترمذي بإسناد حسن
قال: "في الحديث دليل على أن الإنسان إذا دعا لأحد أو استغفر يبدأ بالدعاء لنفسه والاستغفار لها، وعليه وردت الأدعية القرآنية {ربنا اغفر لنا ولإخواننا } ، {واستغفر لذنبك وللمؤمنين} وفيه أن هذه الأدعية ونحوها نافعة للميت بلا خلاف وأما غيرها من قراءة القرآن له فالشافعي يقول: "لا يصل ذلك إليه! ""
وقال الإمام الشوكاني في شرح المنتقى: "والمشهور من مذهب الشافعي وجماعة من أصحابه أنه لا يصل إلى الميت ثواب قراءة القرآن"
ونقول : إن مما يدل دلالة واضحة على أن القرآن لا ينفع الموتى ولا يتلى على قبورهم قول رسول الله (ص) فيما رواه البيهقي بلفظ " اقرؤوا سورة البقرة في بيوتكم ولا تجعلوها قبورا" وأيضا: "صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا" رواه الترمذي والنسائي وأبو يعلى والضياء المقدسي، وصححه السيوطي في الصغير فلو كان القرآن يتلى لنفع الأموات ويقرأ على قبورهم لما قال النبي (ص) الذي هو بالمؤمنين رؤوف رحيم- "أقرؤوا وصلوا فى بيوتكم ولا تجعلوها قبورا" وإنما قال هذا لأن القبور ليست محلا لقراءة القرآن ولا للصلاة، ولهذا لم يرد حديث واحد بسند صحيح ولا حسن مقبول أنه (ص) قرأ القرآن ولا شيئا منه مرة واحدة في حياته كلها مع كثرة زيارته للقبور وتعليمه للناس كيفية زيارتها"

وكما قلنا كلام الروايات غير مفيد لقوله تعالى " فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره" فهنا العمل المفيد للمسلم هو عمله والعمل المدخل النار للكافر هو عمله ولم يذكر الله أعمال الغير وهذا الكلام وهو نفع عمل الغير للميت لدخل الكفار الجنة بسبب وجود من يدعو لهم أو يعطيهم ثواب حسناته
ورغم أن الكلام السابق تكرر فى التفاسير وفى أقوال اهل الحديث فقد أصر المؤلف على أن يكرر الكلام ثالثا بنقل أقوال المذاهب فى الموضوع فقال:
"أقوال أئمة المذاهب الأربعة:
مذهب أبى حنيفة:
قال في كتاب الفقه الأكبر للإمام ملا علي القاري الحنفي (ص 5) : "ثم القراءة عند القبور مكروهة عند أبى حنيفة ومالك وأحمد رحمهم الله في رواية لأنه محدث لم ترد به السنة" وكذلك قال شارح الإحياء (ج ص 85)
مذهب الشافعي:

استدل الإمام الشافعي على عدم وصول ثواب القراءة بآية {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} هو وبحديث: "إذا مات الإنسان انقطع عمله " الخ
وقال النووي في شرح هذا الحديث: "وأما قراءة القرآن وجعل ثوابها للميت والصلاة عنه ونحوها، فذهب الشافعي والجمهور أنها لا تلحق الميت"اهـ، وكرر ذلك في عدة مواضع من شرح مسلم وقال وفى شرح المنهاج لابن النحوي: "لا يصل إلى الميت عندنا ثواب القراءة على المشهور"اهـوسئل العز بن عبد السلام عن ثواب القراءة المهدى للميت هل يصل أولا؟ فأجاب بقوله: "ثواب القراءة مقصور على القاريء ولا يصل إلى غيره" قال: "والعجب من الناس من يثبت ذلك بالمنامات وليست المنامات من الحجج "

مذهب المالكية:
قال الشيخ ابن أبى جمرة: "إن القراءة عند المقابر بدعة وليست بسنة كذا في المدخل وقال الشيخ الدردير في كتابه الشرح الصغير (ج ص80) : "وكره قراءة شيء من القرآن عند الموت وبعده على القبور لأنه ليس من عمل السلف وإنما كان من شأنهم الدعاء بالمغفرة والرحمة والاتعاظ"اهـ وكذلك في حاشية العلامة العدوي على شرح أبى الحسن
مذهب الحنابلة:
قال الإمام أحمد لمن رآه يقرأ على القبر: "يا هذا إن قراءة القرآن على القبر بدعة" وهو قول جمهور السلف وعليه قدماء أصحابه وقال أيضا: "والقراءة على الميت بعد موته بدعة"
وقال: "ولم يكن من عادة السلف إذا صلوا تطوعا أو صاموا تطوعا أو حجوا تطوعا أو قرؤوا القرآن أن يهدوا ثواب ذلك إلى موتى المسلمين، فلا ينبغي العدول عن طريق السلف"
وأما حديث "اقرؤوا على موتاكم يس" فهو حديث معلول مضطرب الإسناد مجهول السند وعلى فرض صحته فلا دلالة فيه قطعا، فإن المراد من قوله "موتاكم" أي من حضرته مقدمات الموت
وإذا كانت قراءة القرآن تصل إلى الميت لما دخل أحد من المسلمين النار لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: "من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها لا أقول {ألم} حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف " أخرجه الترمذي وقال: "حديث صحيح غريب إسناده" وهو صحيح (مم) وإذا كانت القراءة تصل إلى الموتى فما بال الأحياء لا يضعون آلات تسجيل على القبور يتلى فيها القرآن ليل نهار؟؟ {فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا} ؟!"

وأصر المؤلف على تكرار الكلام للمرة الرابعة فنقل كلام علماء الأصول فقال:
كلام علماء الأصول:
"قال صاحب كتاب "طريق الوصول إلى إبطال البدع بعلم الأصول" بعدما ذكر قاعدة أصولية نفيسة ما نصه: "من هذه القاعدة الجليلة تعلم أن أكثر ما تفعله العامة، هو من البدع المذمومة، ولنذكر لك أمثلة:
الأول: قراءة القرآن على القبور رحمة بالميت، تركه النبي (ص) وتركه الصحابة مع قيام المقتضى للفعل، والشفقة للميت وعدم المانع منه، فمقتضى القاعدة المذكورة يكون تركه هو السنة وفعله بدعة مذمومة! وكيف يعقل أن يترك الرسول (ص)شيئا نافعا لأمته يعود عليها بالرحمة ويتركه الرسول (ص) طول حياته ولا يقرؤه على ميت مرة واحدة
الثاني: قراءة الصمدية بعدد معلوم أو الجلالة بعدد معلوم القرآن في ذاته عبادة لقارئه يتقرب بقراءته وبسماعه إلى الله تعالى ولا ينازع في ذلك أحد، إنما النزاع في قراءته للميت ليكون عتقا لرقبته من النار: مع العلم بأن القرآن ما نزل للأموات وإنما نزل للأحياء نزل ليكون تبشيرا للمطيع وإنذارا للعاصي، نزل لنهذب به نفوسنا ونصلح به شؤوننا، أنزل الله القرآن كغيره من الكتب السماوية ليعمل على طريقه العاملون، ويهتدى بهديه المهتدون، قال جل شأنه:
{إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة أعتدنا لهم عذابا أليما}
فهل سمعتم أن كتابا من الكتب السماوية قرىء على الأموات أو أخذت عليه الأجور والصدقات؟! ويقول الله خطابا لنبيه: {قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين إن هو إلا ذكر للعالمين ولتعلمن نبأه بعد حين}

البقية https://betalla.yoo7.com/t215-topic#224
رضا البطاوى is offline               Reply With Quote               
Sponsored Links
Reply

Bookmarks

Thread Tools
Display Modes

Posting Rules
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is On
Smilies are On
[IMG] code is On
HTML code is Off

Forum Jump

بحث مخصص

All times are GMT. The time now is 10:33.


Sudan.Net © 2014