Go Back   Sudan.Net Discussion Board - SDB - منتدى سودان.نت > General Discussion Board > General Discussion - المنتدى العام

    

Reply
 
Thread Tools Display Modes
Old 11-Jan-19, 06:03   #1
رضا البطاوى
Major Contributor
 

Join Date: Jan 2010
Posts: 2,424
Default تفسير سورة الأحزاب

سورة الأحزاب
سميت بهذا الاسم لذكر الأحزاب فيها فى قوله "ويحسبون الأحزاب لم يذهبوا وإن يأت الأحزاب".
"بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها النبى اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين إن الله كان عليما حكيما "المعنى بحكم الرب النافع المفيد يا أيها الرسول اتبع الرب أى لا تتبع المكذبين والمذبذبين إن الرب كان خبيرا قاضيا ،يخاطب الله النبى (ص)وهو محمد(ص)فيقول إن اسم الله الرحمن الرحيم والمراد أن حكم الرب النافع المفيد هو أن يتق الله أى أن يطيع حكم الله أى يعبد الله مصداق لقوله بسورة الزمر"فاعبد الله"وفسر هذا بألا يطع الكافرين والمنافقين والمراد ألا يتبع حكم المكذبين بحكم الله والمذبذبين بين الكفر والإسلام مصداق لقوله بسورة القلم"فلا تطع المكذبين" ويبين له أنه عليم حكيم أى أنه خبير قاض بالعدل والخطاب للنبى (ص).
"واتبع ما يوحى إليك من ربك إن الله كان بما تعملون خبيرا وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا "المعنى وأطع ما يلقى لك من إلهك إن الرب كان بما تفعلون عليما أى احتمى بطاعة حكم الرب وحسبنا الرب حاميا ،يفسر الله طلبه بالتقوى وعدم طاعة الكفار والمنافقين بطلبه التالى من النبى (ص)أن يتبع ما يوحى إليه من ربه والمراد أن يطيع ما يلقى له من خالقه وهو دين إبراهيم (ص)مصداق لقوله بسورة النحل"أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا"وفسر هذا بأن يتوكل على الله والمراد أن يحتمى بطاعة حكم الرب من عذابه وكفى بالله وكيلا والمراد وحسبه الرب حاميا له من العذاب ويبين للناس أنه بما يعملون خبير والمراد أنه بما يفعلون عليم مصداق لقوله بسورة يونس"إن الله عليم بما يفعلون "ومن ثم فهو يحاسب عليه والخطاب للنبى(ص)عدا إن الله كان بما تعملون خبيرا فهو للناس ويبدو أنه جزء من آية أخرى تخاطب الناس وحشر هنا دون سبب .
"ما جعل الله لرجل من قلبين فى جوفه وما جعل أزواجكم اللائى تظاهرون منهن أمهاتكم وما جعل أدعيائكم أبناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدى السبيل ادعوهم لآباءهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم فى الدين ومواليكم وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما "المعنى ما خلق الرب لذكر من عقلين فى نفسه وما خلق نسائكم اللاتى تحرموهن والداتكم وما خلق أنسباءكم عيالكم ذلكم كلامكم بألسنتكم والرب يقضى العدل أى هو يبين الدين،انسبوهم لآباءهم هو أعدل لدى الرب فإن لم تعرفوا آباءهم فإخوانكم فى الإسلام وأنصاركم وليس عليكم عقاب فيما أذنبتم به ولكن ما نوت أنفسكم وكان الرب نافعا مفيدا،يبين الله للمؤمنين أنه ما جعل لرجل من قلبين فى جوفه والمراد ما خلق لإنسان من عقلين أى بصيرتين فى نفسه وإنما خلق لكل واحد بصيرة أى عقل واحد مصداق لقوله بسورة القيامة "بل الإنسان على نفسه بصيرة "وما جعل أزواجكم اللاتى تظاهرون منهن أمهاتكم والمراد ما خلق نسائكم اللاتى تحرمونهن بالقول ولا تطلقوهن والدات لكم وهذا يعنى أن كلامهم لا يثبت حقيقة لمجرد قوله ما دام الله لم يشرعه،وما جعل أدعياءكم أبناءكم والمراد وما شرع أن أنسباءكم وهم الأطفال الذين يتبنونهم أولاد لهم والسبب أنهم لم ينجبوهم من أصلابهم وهذا يعنى تحريم الظهار والتبنى لأن ذلكم وهو الظهار والتبنى هو قولهم بأفواههم أى كلامهم بألسنتهم وليس له أساس فى الحقيقة ،ويبين لهم أنه يقول الحق أى يحكم بالعدل وفسر هذا بأنه يهدى السبيل أى يبين الطريقين الحق والباطل ليتبعوا الحق مصداق لقوله بسورة البلد"وهديناه النجدين "ويطلب الله منهم أن يدعوهم لآباءهم والمراد أن ينسبوهم إلى آباءهم والمراد أن يسموهم باسم الآباء الحقيقيين المعروفين لديهم لأن هذا أقسط أى أعدل عند الله والمراد فى كتاب الرب ويبين لهم أنهم إن لم يعلموا آباءهم والمراد إن لم يعرفوا آباءهم لسبب ما فالواجب أن يجعلوهم إخوانهم فى الدين أى مواليهم والمراد أنصار فى الإسلام وهذا يعنى أن يسموا الواحد أو الواحدة فلان أخو فلان أو فلانة أخت فلان أو فلانة فى الإسلام أى فلان مولى فلان أو فلانة مولاة فلان أو فلانة،ويبين لهم أن ليس عليهم جناح أى عقاب فيما أخطئوا به والمراد فى الذى عملوه من السيئات لكن أى إلا ما تعمدت قلوبهم والمراد إلا ما نوت أى ما قصدت نفوسهم الإساءة فيه فهذا يجب العقاب عليه حسب العقوبات المشرعة فى الوحى لكل سيئة ويبين الله لهم أنه غفور رحيم أى نافع مفيد لمن يتوب إلى الله والخطاب للمؤمنين .
"النبى أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض فى كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أولياءكم معروفا كان ذلك فى الكتاب مسطورا "المعنى الرسول(ص)أحق بالمصدقين من ذواتهم ونسائه والداتهم وأصحاب القرابة بعضهم أحق ببعض فى حكم الرب من المصدقين أى المنتقلين للدين إلا أن تصنعوا إلى أنصاركم وصية كان ذلك فى الصحف مخطوطا ،يبين الله للمؤمنين أن النبى (ص)أولى بالمؤمنين من أنفسهم والمراد أن طاعة حكم الرسول (ص)أفضل للمصدقين بحكم الله من طاعة حكم أنفسهم وهو هواهم ويبين لهم أن أزواج وهن نساء النبى (ص)أمهاتهم أى والداتهم وهذا تحريم لزواج المؤمنين لنساء النبى (ص)من بعد وفاته ،ويبين لهم أن أولوا الأرحام وهم أصحاب القرابة النسبية والزواجية بعضهم أولى أى أحق بوارثة بعض فى كتاب وهو حكم الله من المؤمنين وهم المصدقين أى المهاجرين أى المنتقلين للإسلام من الأغراب وهذا يعنى أن الأقارب بالنسب والزواج وحدهم يتوارثون ويستثنى من ذلك أن يفعلوا إلى أولياءهم معروفا والمراد أن يصنعوا لأنصارهم وصية وهذا يعنى إباحة الوصية للأغراب ببعض المال وكان ذلك وهو الأحكام السابقة فى الكتاب وهو الوحى المخطوط فى الصحف فى الكعبة أى حكم الله مسطورا أى مخطوطا أى مدونا والخطاب للناس حتى المهاجرين وما بعده للمؤمنين وهو جزء من آية حذف أولها.
"وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا ليسئل الصادقين عن صدقهم وأعد للكافرين عذابا أليما "المعنى وقد فرضنا على الرسل وعليك وعلى نوح(ص)وإبراهيم (ص)وموسى (ص)وعيسى ولد مريم (ص)أى فرضنا عليهم عهدا عظيما ليجازى العادلين على عدلهم وجهز للمكذبين عقابا شديدا،يبين الله للنبى (ص)أنه أخذ والمراد فرض أى أوجب على النبيين وهم الرسل(ص)ميثاقهم وهو عهدهم أى إقامة الدين ومن الرسل محمد(ص)ونوح (ص)وإبراهيم(ص)وموسى (ص)وعيسى بن مريم(ص)وفسر الله الميثاق بأنه غليظ أى عظيم وهو الدين أى الإسلام مصداق لقوله بسورة الشورى "شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذى أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه"والسبب فى فرض الدين هو أن يسأل الله الصادقين عن صدقهم والمراد أن يجزى أى يثيب العادلين بسبب عدلهم مصداق لقوله بنفس السورة"ليجزى الله الصادقين بصدقهم"وأعد أى جهز للكافرين وهم الظالمين عذابا أليما أى عقابا مهينا مصداق لقوله بسورة الإنسان"والظالمين أعد لهم عذابا أليما"وقوله بسورة الأحزاب"وأعد لهم عذابا مهينا "وهو الجزاء المناسب والخطاب للنبى(ص).
"يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا "المعنى يا أيها الذين صدقوا الوحى اعلموا هبة الرب لكم حين أتتكم عسكر فبعثنا هواء وعسكرا لم تشاهدوها وكان الرب بما تفعلون خبيرا،يخاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله ويطلب منهم أن يذكروا نعمة الله عليهم والمراد أن يعرفوا تأييد وهو نصر الله لهم إذ جاءتهم جنود والمراد وقت أتت لبلدهم عساكر تريد القضاء عليهم فأرسل الله عليهم والمراد فبعث الله لعسكر الكفار ريحا أى هواء ضارا بهم وجنود لم يرها المؤمنين والكفار والمراد وعسكرا لم يشاهدها الكل وهى الملائكة فنصرتهم عليهم ويبين لهم أنه كان الله بما يعملون بصيرا والمراد كان بالذى يصنعون عليما وسيحاسبهم عليه مصداق لقوله بسورة النور"إن الله عليم بما يصنعون"والخطاب وما بعده وما بعده وما بعده للمؤمنين.
"إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلى المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا "المعنى وقت أتوكم من أعلاكم ومن تحتكم ووقت ضلت القلوب ووصلت الكلمات الأفواه وتعتقدون فى الله الاعتقادات عند ذلك اختبر المصدقون واهتزوا اهتزازا عظيما ،يبين الله للمؤمنين أن الكفار جاءوهم من فوقهم ومن أسفل منهم والمراد أتوهم من أمام بلدهم ومن خلف بلدهم وعند ذلك زاغت الأبصار والمراد حارت القلوب والمراد ضلت النفوس وبلغت القلوب الحناجر والمراد ووصلت كلمات الضلال الأفواه وقد فسرنا القلوب بأنها الكلمات كما فى قوله بسورة البقرة "كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم "فمثلية الأقوال هى تشابه القلوب أى الكلمات وهذا يعنى أن بعض من المؤمنين قالوا كلمات تدل على ضلالهم وفسر هذا بأنهم ظنوا فى الله الظنون أى اعتقدوا فى الرب الاعتقادات الخاطئة وهى أنه خذلهم وفسر هذا بأنهم زلزلوا زلزالا شديدا أى اهتز إيمانهم اهتزازا عظيما والمراد أن شدة الحرب جعلت بعض المؤمنون يفقدون ثقتهم فى دين الله فكفر بعض منهم به للحظات ثم عادوا للثقة به .
"إذ يقول المنافقون والذين فى قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا "المعنى وقت يقول المذبذبون أى الذين فى نفوسهم علة ما قال لنا الرب ونبيه إلا خداعا،يبين الله للمؤمنين أن الظنون وهى الزلزال هى قول المنافقون وفسرهم بأنهم الذين فى قلوبهم مرض والمراد الذين فى نفوسهم علة هى النفاق :ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا والمراد ما أخبرنا الرب ونبيه إلا كذبا ،وهذا يعنى أنهم كذبوا قول الله ونبيه (ص).
"وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا ويستئذن فريق منهم النبى يقولون إن بيوتنا عورة وما هى بعورة إن يريدون إلا فرارا "المعنى وقد قالت جماعة منهم يا سكان المدينة لا بقاء لكم فعودوا ،ويستسمح جمع منهم الرسول(ص)يقولون إن مساكننا مكشوفة وما هى بمكشوفة إن يحبون إلا هروبا ،يبين الله للمؤمنين أن الظن الباطل وهو الزلزال كان فى قول طائفة أى جماعة من المنافقين للناس:يا أهل يثرب والمراد يا سكان البلدة لا مقام لكم أى لا بقاء أى لا حياة لكم إن حاربتم فارجعوا أى فعودوا للبلد،وحققوا القول فاستئذن فريق منهم والمراد فطلب جمع منهم السماح بالرجوع للبلد من النبى وهو الرسول(ص)يقولون:إن بيوتنا عورة أى إن مساكننا مكشوفة للعدو فإجعلنا نرجع للدفاع عنها مع أن بيوتهم وهى مساكنهم لم تكن بعورة أى مكشوفة للعدو ولكن الفريق كانوا يريدون فرارا أى يحبون هروبا والمراد يطلبون البعد عن القتال حبا فى الحياة.
"ولو دخلت عليهم من أقطارها ثم سئلوا الفتنة لأتوها وما تلبثوا بها إلا يسيرا "المعنى ولو ولجت عليهم من أبوابها ثم طولبوا بالسقطة لارتكبوها وما مكثوا بها إلا قليلا،يبين الله للمؤمنين أن المنافقين لو دخلت عليهم من أقطارها والمراد لو ولج الكفار على المنافقين من أبواب البيوت ثم سئلوا الفتنة والمراد ثم طلب منهم الخيانة للمسلمين لأتوها أى لفعلوها وما تلبثوا بها إلا يسيرا والمراد وما فكروا فى عدم الخيانة إلا وقت قصير ثم وافقوا الكفار على طلبهم .
"قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذا لا تمتعون إلا قليلا "المعنى قل لن يفيدكم الهرب إن هربتم من الوفاة أو الذبح وإذا لا تلذذون إلا قليلا ،يطلب الله من نبيه (ص)أن يقول للمنافقين :لن ينفعكم الفرار والمراد لن يفيدكم الهرب إن فررتم أى هربتم من الموت وهو الوفاة الطبيعية أو القتل وهو الذبح ،وهذا يعنى أن الهروب لا يمنع الوفاة أو الذبح من الحدوث فى الموعد والمكان المقرر،وإذا لا تمتعون إلا قليلا أى وإذا لا تعيشون سوى وقتا يسيرا وهذا يعنى أن فائدة الهروب هى التمتع حتى مجىء وقت الموت أو القتل والخطاب للنبى(ص)ومنه للمنافقين .
"قل من ذا يعصمكم من الله إن أراد بكم سوءا أو أراد بكم رحمة ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا "المعنى قل من هذا الذى يحميكم من الرب إن شاء بكم ضررا أو شاء بكم نفع ولا يلقون لهم من غير الرب منقذا أى واقيا ،يطلب الله من النبى (ص)أن يقول للمنافقين :من ذا أى من الذى يعصمكم أى يحميكم أى ينقذكم من الله إن أراد بكم سوءا أى إن أحب بكم ضرا أو أراد بكم رحمة أى أحب بكم نفعا مصداق لقوله بسورة الفتح"فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرا أو أراد بكم نفعا" ويبين له أنهم لا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا والمراد لا يلقون لهم من سوى الرب نافعا أى واقيا من الضرر مصداق لقوله بسورة الرعد"ما لك من الله من ولى ولا واق" والخطاب للنبى(ص)ومنه للمنافقين.
"قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا أشحة عليكم فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك نظر المغشى عليه من الموت تدور أعينهم كالذى يغشى عليه من الموت فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد أشحة على الخير أولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم وكان ذلك على الله يسيرا "المعنى قد يدرى الرب المثبطين منكم أى القائلين لأصحابهم تعالوا معنا ولا يحضرون القتال إلا قصيرا بخلاء عليكم فإذا أتى الرعب شاهدتهم يرنون لك تلف أعينهم كالذى يغمى عليه من الوفاة فإذا زال الرعب شتموكم بكلمات عظيمة بخلاء على النفع أولئك لم يصدقوا فأخسر الله أفعالهم وكان ذلك على الرب هينا،يبين الله للمنافقين أنه يعلم المعوقين والمراد يعرف المانعين للعون عن المسلمين وفسرهم بأنهم القائلين لإخوانهم وهم أصحابهم :هلم إلينا والمراد تعالوا معنا ولا تذهبوا للقتال،وهذا يعنى أنهم طلبوا منهم ترك مواقعهم القتالية والهرب ولذا فإن المعوقين لا يأتون البأس إلا قليلا والمراد لا يحضرون القتال إلا وقت قصير ثم يهربون متسللين من الميدان ،ويبين للمؤمنين أن المعوقين أشحة عليهم أى مانعين للعون عنهم وهم إذا جاء الخوف والمراد إذا أتت أسباب الرعب من الأسلحة والرجال رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم والمراد شاهدتهم يرنون لك بعيونهم تتحرك عيونهم كالذى يغشى عليه من الموت والمراد كالذى يغمى عليه عند الوفاة وهذا يعنى أنهم من شدة الرعب يشبهون الموتى فى حركة العيون التى تتحرك حركات تشبه حركات عيون الناس عند الموت وإذا ذهب الخوف والمراد وإذا زالت أى رحلت أسباب الرعب من رجال وعتاد كانت النتيجة أن سلقوكم بألسنة حداد والمراد شتموكم بكلمات شديدة وهذا يعنى أنهم يسبون المسلمين بكلمات مقذعة وهم أشحة على الخير أى مانعين للنفع عن المسلمين وهم لم يؤمنوا أى لم يصدقوا حكم الله ولذا أحبط الله أعمالهم أى "فأضل أعمالهم "كما قال بسورة محمد والمراد أضاع الرب جزاء أفعالهم وكان ذلك وهو تضييع الثواب على الله يسيرا أى هينا لأنه لم يشرع لهم ثوابا على أعمال لم يقصدوه بها والقول حتى قليلا خطاب للمنافقين ثم للمؤمنين أشحة عليكم ثم للنبى (ص)ينظرون إليك ثم للمؤمنين مرة أخرى من عند فإذا ذهب وكل منهم يبدو جزء من آية غير الأخرى تم حشرهم معا .
"
رضا البطاوى is offline               Reply With Quote               
Sponsored Links
Reply

Bookmarks

Thread Tools
Display Modes

Posting Rules
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is On
Smilies are On
[IMG] code is On
HTML code is Off

Forum Jump

بحث مخصص

All times are GMT. The time now is 16:50.


Sudan.Net © 2014