Go Back   Sudan.Net Discussion Board - SDB - منتدى سودان.نت > General Discussion Board > General Discussion - المنتدى العام

    

Reply
 
Thread Tools Display Modes
Old 08-Jan-17, 19:56   #1
أبو جعفر
Major Contributor
 
أبو جعفر's Avatar
 

Join Date: Jan 2013
Posts: 2,784
Default محمد بن مختار الشنقيطي صاحب كتاب: (الخلافات بين الصحابة) يقع في ما حذر المسلمين منه



كيف سقط محمد بن مختار الشنقيطي في فخ الأيدولوجيا:

يقول محمد بن مختار الشنقيطي في كتابه: (الخلافات السياسية بين الصحابة)، وهو من المحسوبين على التيار التنويري:

".. إن الانفعال السائد في الدفاع عن السلف قد أهدر قدسية المبادئ حرصا على مكانة الأشخاص".

وهو قول مقبول ... لا بل منطقي بلا حدود فهو يوافق العقل والمنطق وكذلك حركة الوحي النازلة بهدف إصلاح مسيرة الإنسان الدينية والسياسية والاجتماعية.

ولكنه في محاضرته يوم السبت 7 يناير 2017م في قاعة الزبير محمد صالح للمؤتمرات، دافع بشدة عن الطغيان الأموي العباسي ثمناً للوحدة في مخالفة واضحة لمحكم التنزيل الذي قال بوجوب إتباعه في إهداء كتابه السالف الذكر: (إلى اللذين يؤثرون المبدأ على الشخص والوحي على التاريخ).

فما الذي حل بالرجل حتى يسكب كل مشاعره في إناء مكسور؟!!!!.

__________________
إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره خوارج ومنافقون
بغضوا الدين إلى الخلق بسوء صنيعهم وتحريف تعاليمه
ليفتروا على الخلق

Last edited by أبو جعفر; 08-Jan-17 at 20:03.
أبو جعفر is offline               Reply With Quote               
Sponsored Links
Old 08-Jan-17, 20:14   #2
أبو جعفر
Major Contributor
 
أبو جعفر's Avatar
 

Join Date: Jan 2013
Posts: 2,784
Default



إن من يقول:

".. ويتحكم في هذه الرسالة (الخلافات السياسية بين الصحابة) همُّ الفصل بين الشخص والمبدإ، بين الوحي والتاريخ. وهي في خلاصتها دعوة إلى إعادة آتابة التاريخ الإسلامي بمنهج جديد، يمنح قدسية المبادئ رجحانا على مكانة الأشخاص، مع الاعتراف بفضل السابقين ومكانتهم في حدود ما تسمح به المبادئ التي استمدوا منها ذلك الفضل وتلك المكانة".

شخصياً لا أستطبع أن أقبل منه القول بالرضى بالطغيان في مقابل والوحدة، لأنها ستكون وحدة هشة ينخر فيها السوس ولا يدرى عنه أحد شيئاً إلى أن يقع الفأس على الرأس فيضيع كل شيء كما حدث مع الأمة الإسلامية التي فقدت نبوتها التفاعلية بمثل ما يقول الرجل..
__________________
إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره خوارج ومنافقون
بغضوا الدين إلى الخلق بسوء صنيعهم وتحريف تعاليمه
ليفتروا على الخلق
أبو جعفر is offline               Reply With Quote               
Old 08-Jan-17, 20:20   #3
ودالعفاض
Crown Member
 
ودالعفاض's Avatar
 

Join Date: Aug 2007
Location: الحصاية ـ العفاض
Posts: 11,665
Default


".. إن الانفعال السائد في الدفاع عن السلف قد أهدر قدسية المبادئ حرصا على مكانة الأشخاص"

عجبتني الجملة دي
ظننتها غير موجودة في عالم الشيوخ
أنا لا أعرف هذا الشيخ مع الأسف
وجملته هذه قد تكون حافزاً لي لمعرفة المزيد عنه
أما إذا تراجع عنها جزئياً
فمن الصعب بمكان حفظ العهد بهذه الجملة
والوقوف مع المبادئ مطلقاً وإهمال الاشخاص
والراجل يعيش في مجتمع يعبد الاشخاص والملوك والامراء وأهل السلطان

تحياتي
__________________
...ام ابرموا امرا فانا مبرمون
aspire to inspire before you expire
ودالعفاض is offline               Reply With Quote               
Old 08-Jan-17, 21:17   #4
أبو جعفر
Major Contributor
 
أبو جعفر's Avatar
 

Join Date: Jan 2013
Posts: 2,784
Default

Quote:
Originally Posted by ودالعفاض View Post

".. إن الانفعال السائد في الدفاع عن السلف قد أهدر قدسية المبادئ حرصا على مكانة الأشخاص"

عجبتني الجملة دي
ظننتها غير موجودة في عالم الشيوخ
أنا لا أعرف هذا الشيخ مع الأسف
وجملته هذه قد تكون حافزاً لي لمعرفة المزيد عنه
أما إذا تراجع عنها جزئياً
فمن الصعب بمكان حفظ العهد بهذه الجملة
والوقوف مع المبادئ مطلقاً وإهمال الاشخاص
والراجل يعيش في مجتمع يعبد الاشخاص والملوك والامراء وأهل السلطان

تحياتي

تحياتي ود العفاض


د. محمد بن مختار الشنقيطي باحث وشاعر ومحلل سياسي من موريتانيا. مهتم بالفقه السياسي، والتاريخ السياسي، والعلاقات بين العالم الإسلامي والغرب. يعمل الآن باحثا وأستاذا للأخلاق السياسية بكلية قطر للدراسات الإسلامية في الدوحة.

ود. محمد بن مختار الشنقيطي مثال واضح على تغلب الأيدولوجيا على المعرفة فالرجل إسلاموي متعصب خاصة للترابي وله كتاب حول الحركة الإسلامية في السودان، ومقالات مجد فيها الترابي (ترابست) ... وتم سلخه في القاعة - التي حفلت بشيوخ الحركة الإسلامية - من قبل أكثر من متداخل وكذلك من قبل الجمهور بالتصفيق للمتداخلين ...

علماً بأن كتابه: (الخلافات السياسية بين الصحابة) يعتبر من أميز الكتب التي فصلت ورجحت الوحي على الأشخاص والتاريخ. وهو متوفر على الأنترنت

__________________
إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره خوارج ومنافقون
بغضوا الدين إلى الخلق بسوء صنيعهم وتحريف تعاليمه
ليفتروا على الخلق
أبو جعفر is offline               Reply With Quote               
Old 09-Jan-17, 06:08   #5
trabikoz
Major Contributor
 
trabikoz's Avatar
 

Join Date: Sep 2005
Location: واق الواق بالردمية
Posts: 1,153
Default


حمد بن المختار الشنقيطي
أستاذ الأخلاق السياسية بمركز التشريع الإسلامي والأخلاق في قطر

قرات لهذا المافون وكنت احسب بان تحت القبة شيخ فاذ هو تلميذ للهالك اللعين الترابي وحتى في تلمذته فاشل الى خط النهاية
__________________
رضينا ، بلا قرن ننساق
وحين نحرن ، جبل يا ساق
trabikoz is offline               Reply With Quote               
Old 09-Jan-17, 06:22   #6
ودالعفاض
Crown Member
 
ودالعفاض's Avatar
 

Join Date: Aug 2007
Location: الحصاية ـ العفاض
Posts: 11,665
Default

Quote:
Originally Posted by أبو جعفر View Post

تحياتي ود العفاض


د. محمد بن مختار الشنقيطي باحث وشاعر ومحلل سياسي من موريتانيا. مهتم بالفقه السياسي، والتاريخ السياسي، والعلاقات بين العالم الإسلامي والغرب. يعمل الآن باحثا وأستاذا للأخلاق السياسية بكلية قطر للدراسات الإسلامية في الدوحة.

ود. محمد بن مختار الشنقيطي مثال واضح على تغلب الأيدولوجيا على المعرفة فالرجل إسلاموي متعصب خاصة للترابي وله كتاب حول الحركة الإسلامية في السودان، ومقالات مجد فيها الترابي (ترابست) ... وتم سلخه في القاعة - التي حفلت بشيوخ الحركة الإسلامية - من قبل أكثر من متداخل وكذلك من قبل الجمهور بالتصفيق للمتداخلين ...

علماً بأن كتابه: (الخلافات السياسية بين الصحابة) يعتبر من أميز الكتب التي فصلت ورجحت الوحي على الأشخاص والتاريخ. وهو متوفر على الأنترنت


في واحد تاني بالاسم دا او قريب ليهو سعودي ظننته هو

عموماً اذا كان مورتاني وفي قطر إذناً فهو كوز خمس نجوم
قطر مع الاسف أصبحت مرتعاً خصباً لفكر الكيزان وملاذاً وحاضناً لهم
__________________
...ام ابرموا امرا فانا مبرمون
aspire to inspire before you expire
ودالعفاض is offline               Reply With Quote               
Old 09-Jan-17, 09:54   #7
Sanjak
Crown Member
 
Sanjak's Avatar
 

Join Date: Feb 2004
Posts: 19,701
Send a message via Yahoo to Sanjak
Default

الدكتور الشنقيطي من القلة اللذين يستحقون لقب مفكر بامتياز

مع إنو لقب مفكر هذه الأيام يحمله الكثيرين من السفهاء
__________________

To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.

ان شريعة محمد ستسود العالم لانسجامها مع العقل والحكمة

تولستوي
Sanjak is offline               Reply With Quote               
Old 09-Jan-17, 12:08   #8
أبو جعفر
Major Contributor
 
أبو جعفر's Avatar
 

Join Date: Jan 2013
Posts: 2,784
Default

Quote:
Originally Posted by trabikoz View Post

حمد بن المختار الشنقيطي
أستاذ الأخلاق السياسية بمركز التشريع الإسلامي والأخلاق في قطر

قرات لهذا المافون وكنت احسب بان تحت القبة شيخ فاذ هو تلميذ للهالك اللعين الترابي وحتى في تلمذته فاشل الى خط النهاية

تحياتي ترابي كوز

شخصياً كنت أضعه وبسبب مباشر من كتابه (الخلافات السياسية بين الصحابة) من رواد التنوير الذين سبقوا د. عدنان إبراهيم وحسن بن فرحان المالكي والمستشار أحمد ماهر بزمان طويل ... وكنت أظنه قد مات منذ زمان بعيد لأن كتابه أشتهر بصورة كبيرة لا تناسب المفكرين الأحياء ... ولكن الرجل وللعجب داس على كل هذا بالأنحياز الكامل للأشخاص الذين أنكر تقديمهم على الوحي في كتابه الأول.
__________________
إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره خوارج ومنافقون
بغضوا الدين إلى الخلق بسوء صنيعهم وتحريف تعاليمه
ليفتروا على الخلق
أبو جعفر is offline               Reply With Quote               
Old 09-Jan-17, 12:16   #9
أبو جعفر
Major Contributor
 
أبو جعفر's Avatar
 

Join Date: Jan 2013
Posts: 2,784
Default

Quote:
Originally Posted by ودالعفاض View Post

".. إن الانفعال السائد في الدفاع عن السلف قد أهدر قدسية المبادئ حرصا على مكانة الأشخاص"

عجبتني الجملة دي
ظننتها غير موجودة في عالم الشيوخ
أنا لا أعرف هذا الشيخ مع الأسف
وجملته هذه قد تكون حافزاً لي لمعرفة المزيد عنه
أما إذا تراجع عنها جزئياً
فمن الصعب بمكان حفظ العهد بهذه الجملة
والوقوف مع المبادئ مطلقاً وإهمال الاشخاص
والراجل يعيش في مجتمع يعبد الاشخاص والملوك والامراء وأهل السلطان

تحياتي

بغض النظر عن كوزنته يعتبر كتابه (الخلافات السياسية بين الصحابة) من أميز كتب الاستنارة التي غلبت الوحي على الأشخاص والتاريخ. أرجو أن تنزله وتقرأه فهو يستحق.

رابط التنزيل:
https://www.goodreads.com/ebooks/download/3085939
__________________
إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره خوارج ومنافقون
بغضوا الدين إلى الخلق بسوء صنيعهم وتحريف تعاليمه
ليفتروا على الخلق
أبو جعفر is offline               Reply With Quote               
Old 09-Jan-17, 12:21   #10
أبو جعفر
Major Contributor
 
أبو جعفر's Avatar
 

Join Date: Jan 2013
Posts: 2,784
Default

Quote:
Originally Posted by Sanjak View Post
الدكتور الشنقيطي من القلة اللذين يستحقون لقب مفكر بامتياز

مع إنو لقب مفكر هذه الأيام يحمله الكثيرين من السفهاء

مفكر شيء ... ومفكر يؤمن بمبادئه ويطبقها شيء آخر

قال تعالى: { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (204) وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ (205) وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (206) } سورة البقرة.
__________________
إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره خوارج ومنافقون
بغضوا الدين إلى الخلق بسوء صنيعهم وتحريف تعاليمه
ليفتروا على الخلق
أبو جعفر is offline               Reply With Quote               
Old 09-Jan-17, 12:24   #11
Sanjak
Crown Member
 
Sanjak's Avatar
 

Join Date: Feb 2004
Posts: 19,701
Send a message via Yahoo to Sanjak
Default

Quote:
Originally Posted by أبو جعفر View Post

مفكر شيء ... ومفكر يؤمن بمبادئه ويطبقها شيء آخر
الشنقيطي آرائه في الترابي لا اتفق معها بتاتاً لكنه بصراحة يمتلك ذخيرة معلوماتية ضخمة فيما يخص التاريخ الإسلامي
Sanjak is offline               Reply With Quote               
Old 09-Jan-17, 14:09   #12
أبو جعفر
Major Contributor
 
أبو جعفر's Avatar
 

Join Date: Jan 2013
Posts: 2,784
Default

Quote:
Originally Posted by Sanjak View Post
الشنقيطي آرائه في الترابي لا اتفق معها بتاتاً لكنه بصراحة يمتلك ذخيرة معلوماتية ضخمة فيما يخص التاريخ الإسلامي

هذا هو مقاله في الترابي:

"..
الــــتْــرَابّـــــيَ الُأثُـــرَ الُبّــاقًــــيَ
محمد بن المختار الشنقيطي
أستاذ الأخلاق السياسية بمركز التشريع الإسلامي والأخلاق في قطر:
📍📍📍📍📍📍📍📍

أخيرا ترجل الفارس، وتوقفت الأنفاس في ذلك الجسد الطويل النحيل الذي لم يكن يعرف الملل أو الكلل. إنه حسن الترابي، الرجل الذي ملأ الدنيا وشغل الناس طيلة عمره الطويل العريض، وأثرى الفكر الإسلامي بأطروحاته العميقة، وأثار عواصف بمسالكه الجريئة.

وقد حاول الترابي أن يجمع بين ثقافة الشرق والغرب، وبين العلم الشرعي والموقف الشرعي، وبين عمق الفكرة وإشراق الروح. فنجح في الأولى نجاحا مظفرا حيث يعز أن تجد بين عظماء المسلمين في القرن العشرين من جمع بين ثقافة الشرق والغرب بقدر ما جمع بينهما الترابي. وظل كسبه في الموقف الشرعي وفي إشراق الروح مثار جدل دائم.

وقد أتيح لي ضمن عدد وافر من العرب والمسلمين عبر العالم أن أتابع جهد الترابي واجتهاده على مدى عقود، وكان من ثمرات هذه المتابعة أعمال علمية ثلاثة، هي كتابي "الحركة الإسلامية في السودان: مدخل إلى فكرها الإستراتيجي والتنظيمي" وهو دراسة ضافية لمسار الحركة منذ تأسيسها منتصف الأربعينات إلى انقلابها العسكري عام 1989.

"حاول الترابي أن يجمع بين ثقافة الشرق والغرب، وبين العلم الشرعي والموقف الشرعي، وبين عمق الفكرة وإشراق الروح. فنجح في الأولى نجاحا مظفرا حيث يعز أن تجد بين عظماء المسلمين في القرن العشرين من جمع بين ثقافة الشرق والغرب بقدر ما جمع بينهما الترابي".

وثانيها رسالتي: "آراء الترابي من غير تكفير ولا تشهير" -وكان الترابي رحمه الله- يمازحني قائلا: لو أضفتَ جملة: "وذلك أمر عسيرٌ" إلى العنوان لكان أنسب- وهي رسالة خفيفة تتناول بالتمحيص بعض آراء الترابي المستطرَفة التي أثارت عليه أوساطا تقليدية هو أوسع منها اطلاعا على تراث السلف، وأرحب باعا في التأصيل والتنزيل. ثم كانت الثمرة الثالثة بحثا بعنوان: "فقه الحركة وفقه الدولة: عبرة التجربة الإسلامية في السودان" صدر ضمن كتاب لجماعة من المؤلفين.

ويبدو لي أن لحياة الترابي وجهين: وجه المفكر المبدع المتجاوز لعصره، بعقله الثاقب وأصالته الشرعية وجرأته العقلية، ووجه الداهية السياسي المتجاوز لخطوط كثيرة رسمتها ريشته بالخط الأحمر العريض.

أما الوجه الأول فنجده في كتب الترابي ورسائله التي جمعت بين تجريدات "هيغل" الفلسفية ولغة الشاطبي الأصولية، وكانت إسهاما جليلا في تجديد الدين وفي الفقه السياسي. وهذا الوجه -فيما يبدو لي- هو الأثر الذي سيبقى من الترابي بعد رحيله، بسبب ما فيه من عناصر الاطّراد النظري ومَواطن العبرة الباقية، وما يحمله من العلم النافع الذي لا ينقطع.

وأما الوجه الثاني فسيظل تقييمه أكثر إرباكا لمحبي الترابي، وأكثر قتامة في عيون مخالفيه، نظرا لما فيه من التباس أخلاقي ومكايدات سياسية. وكان طبيعيا أن يشوش هذا الوجه السياسي للترابي على وجهه الفكري. ونحن هنا نحاول أن نعطي الوجهين حقهما، بقدر ما تسمح به مساحة مقال، بدءا بالفكري وختاما بالسياسي.

انطلق الترابي من فلسفة في الدين تتمحور حول مفهوم خاص للتوحيد. فالتوحيد عند الترابي ليس مفهوما كلاميا تجريديا وإنما هو فكرة حية يغذيها جهد عملي، وسيرٌ متصل إلى الله تعالى لا يعرف التوقف، وإخضاع للحياة كلها -بمختلف صورها وألوانها- لأمر واحد، هو أمر الخالق سبحانه.

فالتوحيد هنا هو المرادف لمبدأ "شمول الإسلام" الذي نادت به الحركات الإسلامية المعاصرة، وهو إحياء لمفهوم "الإيمان" العملي الذي ألح عليه الصالحون من سلف هذه الأمة، فعبَّر عنه عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه في رسالته إلى عدي بن عدي بقوله: "إن للإيمان فرائض وشرائع وحدودا وسننا، فمن استكملها استكمل الإيمان، ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان، فإن أعش فسأبيِّنها لكم حتى تعملوا بها، وإن أمت فما أنا على صحبتكم بحريص" (صحيح البخاري).

وحين كتب الترابي عن الإيمان لم ينح منحى جدليا كلاميا -كما يفعل السلفيون المعاصرون- بل نحى منحى عمليا. ففي كتابه عن "الإيمان: أثره في حياة الإنسان" كان همه منصبا على وظيفة الإيمان، لا على قالبه الفلسفي. وحين كتب عن الصلاة كان تركيزه على المعاني العملية والتنظيمية للصلاة، مثل: الوحدة التي يجسدها اجتماع الناس في المسجد، والمساواة التي يعبر عنها اصطفاف المصلين على صعيد واحد، والنظام الموجود في مبدأ اتباع الإمام وفي تسوية الصفوف، والشورى التي توجد في عملية اختيار الإمام، وفي نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن أن "يؤم الرجل قوما وهم له كارهون."

وقدم الترابي مقولات منهجية أساسية تدل على حس عملي، وعلى وعي عميق بالزمان والمكان. فتحدث عن التمييز بين "الدين والتدين"، وبين "المثال والواقع"، وكتب عن "سنة المدافعة"، و"تجدد الابتلاءات"، و"ركوب متن حركة التاريخ"، و"استثارة فطرة الخير"، و"تناسخ المبادئ"، و"الانتقال من المبادئ إلى البرامج".. وغير ذلك من مقولات ومفاهيم لا تخطئ عين الناظر الواعي أهميتها وحيويتها، وحاجة الفكر الإسلامي والعمل الإسلامي إلى استيعابها.

كما حذر الترابي المسلمين من أن "الدين لا يتسوَّف لأنه هو الحياة لله عبر كل الظروف". فكل توقف تخلفٌ، لأن حركة الزمان لا ترحم الواقفين الجامدين، ولا تنتظر المترددين الخائفين، الذين يعيشون عصرا بوسائل عصور خلت، ولا يميزون بين العنصر الأزلي والعنصر التاريخي في الدين.

وكان الترابي من أعمق المفكرين الإسلاميين إدراكا لظاهرة الخلط بين الوحي والتاريخ في الفكر السلفي بشقيه السني والشيعي، ولمخاطر هذه الظاهرة على مستقبل الإسلام، لأنها تحرمه من مواكبة حركة الزمان، فكتب في نقد السلفيين: "تسمى بالسلفية آخرون يرون الدين متمثلا في تاريخ المتدينين، فهم -بحسن نية- يتعصبون لذلك التاريخ، وينسون أن مغزاه في وجهته لا في صورته، ويقلدون السلف لا في مسالكهم من التدين اجتهادا وجهادا، بل يحاكون حرف أقوالهم وأعمالهم، ويرون الاتباع لا في المضي قدما إلى الله، بل في الوقوف عند حد الأولين ومبلغهم"(الترابي، قضايا التجديد: نحو منهج أصولي، ص 82 ).

"تعكس كتب الترابي ورسائله الوجه الأول لحياة الترابي، وجه المفكر المبدع المتجاوز لعصره، بعقله الثاقب وأصالته الشرعية وجرأته العقلية وهذا الوجه -فيما يبدو لي- هو الأثر الذي سيبقى من الترابي بعد رحيله، بسبب ما فيه من عناصر الاطّراد النظري ومَواطن العبرة الباقية، وما يحمله من العلم النافع الذي لا ينقطع".

ثم عقَّب مصححا هذا الانحراف المنهجي فقال: "ومهما يكن تاريخ السلف الصالح امتدادا لأصول الشرع، فإنه لا ينبغي أن يُوَقَّر بانفعال يحجب تلك الأصول" (الترابي، قضايا التجديد: نحو منهج أصولي، ص 83).

وإذا كان "الإيرانيون سيدركون في النهاية أن لديهم أعداء غير الأمويين" كما يقول الترابي، فإن السلفيين السنة سيدركون في النهاية أن أمامهم -وأمام الإسلام- تحديات غير منازلة المعتزلة والأشاعرة والمرجئة والصوفية. فما تحتاجه رسالة الإسلام اليوم هو قوم يعيشون تحديات عصرهم، لا الذين تستعبدهم مقولات الماضي ومصطلحاته، وحروبه ولجاجاته.

وفي بحثه عن سر اختلال التوازن في التاريخ الإسلامي بين فقه المبدأ وفقه المنهج، توصل الترابي إلى أن المسلمين "قصروا كثيرا في شريعة الجماعة ونظامها، وذلك هو الجانب الأكثر عرضة للفتنة، حيث يبدأ نقصان كل ملة دينية من تلقائه. ولربما كان انفجار الدعوة الإسلامية بالفتوحات أوسع تطورا من المعالجات الإسلامية النظامية لجماعة المسلمين، فضلا عن أن غياب الحكم الراشد ضيع نظام الجماعة، وغدا التدين تفقها وعملا مركَّزا على الحياة الخاصة للأفذاذ ومعاملاتهم المباشرة، وتضاءلت في الفقه والواقع معاني المعادلة بين الجماعة والفرد، أو النظام والحرية، ونظْم ولاية الأمر العام، وإجراءات الاجتماع والشورى والإجماع، وتراتيب التخصص الوظيفي، وممارسة السلطة، وعلوم الإدارة" (الترابي، الحركة الإسلامية في السودان، ص 59).

وفي تشخيص الدكتور الترابي لأدواء الحركات الإسلامية المعاصرة، وأسباب التعثر في مسيرتها لخص السبب في أن "فقه المبدأ لديها أنضج من فقه المنهج" (الترابي، الحركة الإسلامية في السودان، ص 95). وهي خلاصة دقيقة، تضع اليد على عمق الداء في جملة واحدة. فالحركات الإسلامية تعرف الغاية لكنها تفرط في الوسيلة، تعرف ما لا تريد أكثر مما تعرف ما تريد، "ينصب اهتمامها على إبطال الباطل، لا على إحقاق الحق" كما يقول الترابي نفسه.

أما في الممارسة السياسية فقد حاول الترابي أن يحرر الإسلاميين من صورة ذلك الإسلامي الأبله الذي ينادي بتغيير الكون وهو لا يدرك ما يدور في محيطه القريب، تقوده رغبة بغير عزم، ويحركه حماس بغير خبرة، يشعل الحروب في كل مكان ويخسرها، ويستفز العالم كله، على قلة زاد، وضعف استعداد. لكن مواقف الترابي السياسية غلب فيها جانب الفاعلية على جانب المبدئية، فكانت النتائج كارثية على السودان وعلى الحركة الإسلامية.

ومن المفارقات أن المزالق الأخلاقية التي وقعت فيها الحركة الإسلامية في السودان بقيادة الترابي لم تكن غائبة عن بال الترابي نفسه الذي كتب: "كانت الحركة أحيانا تعارض كيفما اتفق، وقد تَلقى نفسها مفتونة بحمية المعارضة أن تزاود في الحق وتكابر بينما تحب أن يكون ولاؤها بالحق دون عصبية وقيامها بالقسط دون ميل، أو أن تنابذ في الخطاب وتهاتر بينما تعلم أن واجبها أن تقول التي هي أحسن وتدفع بها، أو تشاقق في العلاقة وتهاجر وحقيق بها أن تبشر ولا تنفر وتجمع صف الأمة ولا تفرقه، أو تنافق بظاهر من الموقف وتزدوج بمعاييرها وأولى لها أن تصدق وتستقيم في المخبر والمظهر" (الترابي : الحركة الإسلامية في السودان ص 190).

وكان من الثمار المريرة لهذه الرخاوة الأخلاقية في العمل السياسي أن تمخضت تضحيات الحركة الإسلامية في السودان وجهدها لمدة نصف قرن من الزمان عن حكم عسكري قاهر لشعبه، مقهور أمام الغير، ضحى بالشرعية السياسية بدعوى الفاعلية والسلم الأهلي والوحدة والبناء، فضاعت الشرعية وضاعت معها كل الأهداف التي تم ذبح الشرعية في سبيلها.

وتكمن العبرة هنا في أن التضحية بالشرعية السياسية لصالح أي قيمة أخرى هدم لأساس الاجتماع السياسي، واختلال في الموازين الأخلاقية والسياسية. فالبناء السليم للسلطة هو المدخل إلى الأداء السياسي السليم، والشرعية هي المدخل الصحيح إلى الفاعلية والبناء المتراكم.

كان انقلاب الإنقاذ عام 1989 آخر تجسيد لمنهج الفاعلية على حساب المبدئية الذي انتهجه الترابي في قيادة الحركة الإسلامية في السودان، إذ لم يكن الانقلاب ضد سلطة عسكرية مستبدة، مثل سلطة الجنرال عبّود أو المشير النميري -وإلا لما كان في الأمر التباس أخلاقي- وإنما كان ضد سلطة شرعية منتخَبة، مهما أُخذ على ضعف أدائها، فلا أحد يشك في شرعية بنائها.

وهكذا وقع أكبر منظر إسلامي للديمقراطية وأقوى مناضل ضد الأحكام العسكرية التي تعاقبت على السودان في مفارقة أخلاقية، حين قاد انقلابا عسكريا على سلطة شرعية ديمقراطية، فانتقمت المبادئ لنفسها، وتحول ذلك الاختراق العظيم لجهاز الدولة الذي نجح فيه الترابي، وفشل فيه غيره من القادة الإسلاميين في الدول العربية إلى أكبر كارثة على حركة التغيير التي بشر بها، وربَّى عليها أجيالا من الإسلاميين داخل السودان وخارجه.

كانت خطة الترابي إخراج انقلابه بواجهة وطنية لا إسلامية، ثم التدرج خلال ثلاثة أعوام من "التأمين" إلى مرحلة "التمكين" التي تذوب فيها الحركة في الدولة، وتكشف عن وجهها الإسلامي سافرا، بما في ذلك تسليم العسكريين السلطة للمدنيين، ثم الرجوع التدريجي إلى الحكم الديمقراطي.

"كان في وسع الترابي -بشيء من الانسجام الأخلاقي والموقف المبدئي- أن يطور حركته إلى حزب أغلبية يحكم بالقانون ويحكُمه القانون، أو أن يرضى لها بموقعها جزء من التطور السياسي السوداني نحو سلطة شرعية وفاعلة في ذات الوقت، لكنه ومريدوه استعجلوا الثمرة، فاقتطفوها مريرة المذاق".

لكن مرحلة "التأمين" تحولت إلى "تأمين وإعادة تأمين"، واستحالت الحركة الإسلامية إلى أداة قمع في يد سلطة عسكرية مستبدة، لا رؤية لها وراء البقاء في السلطة والتشبث بالكرسي، فانتحر المشروع الإسلامي على أعتاب الحكم العسكري. ثم انشق صف الحركة، وانفصل رأسها عن جسدها، ففقدت الحركة -بفقدان الترابي- عقلا متألقا، ومخططا إستراتيجيا لا يُشق له غبار، وتحولت إلى فلسفة الحكم من أجل الحكم دون رؤية أخلاقية أو مشروع فكري. وفقد الترابي القوة الاجتماعية التي حملت فكره وجعلت منه زعيما سياسيا، ودفع ثمنا فادحا من السجن والتشهير على أيدي مريديه الذين كان ملء أسماعهم وأبصارهم قبل ذلك.

لقد كان في وسع الترابي -بشيء من الانسجام الأخلاقي والموقف المبدئي- أن يطور حركته إلى حزب أغلبية يحكم بالقانون ويحكُمه القانون، أو أن يرضى لها بموقعها جزء من التطور السياسي السوداني نحو سلطة شرعية وفاعلة في ذات الوقت، لكنه ومريدوه استعجلوا الثمرة، فاقتطفوها مريرة المذاق، وأساءوا التصرف في المسؤولية التي تحمَّلوها افتئاتا على شعبهم، وهدموا تراث نصف قرن من تاريخ حركتهم، كان مفعما بالعمل الإستراتيجي والسياسي المبدع.

لقد انتهت تلك الفجوة بين الزاد النظري والممارسة العملية في حياة الترابي وفي مشروعه السياسي إلى مشهد حزين، صوره أحد المقربين من الترابي، وهو الدكتور المحبوب عبد السلام، في مقدمة كتابه (دائرة الضوء وخيوط الظلام: تأملات في العشرية الأولي لعهد الإنقاذ) فقال:

"الأجيال التي كابدت من الناس لم تكن تدري لماذا كابدتْ، والشهداء ماتوا لغير ما هدف واضح.. ما يحدث هو مسرحية من تأليف شيطان هازئ ساخر، وما يحدث هو عين الحقيقة وصميم الجِبلَّة البشرية عندما يستغرقها عنفوان السلطة وسكرته ... شعرة معاوية تنقطع، ويتحول الابتلاء إلى لعنة. وذات الذين نشأوا تحت أعيننا سنوات بُعثوا لاعتقالنا. لحظتنا هي لحظة الحيرة العظمى ... فيكون الشيء ونقيضه حاضران في ذات الوقت، في مخالفة مأساوية لبَدائه المنطق ... هذه الحكومة لم تكن يوما حكومتنا، ولكننا مع ذلك روَّينا شجرتها بدماء غزيرة ... لسنا أول حزب عقائدي انشق على نفسه، ولكن ظننا أن عساكرنا خير من أولئك، وأن لهم براءة في الزبر ... نحن الذين صنعنا قدَرنا ومزَّقنا نسْجنا، ولم تهبط علينا شياطين من السماء، ولكنها شياطين من صنع أنفسنا..

كم فتى منا ولكن ليس منا / يركب الشعب إلى الحكم مطيَّةْ."


ولا جديد فيما ذكره المحبوب. فكم من وعد خالف في صراع السلطة والثروة، وكم من فكرة عظيمة خذلها حمَلتُها يوم التطبيق.
__________________
إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره خوارج ومنافقون
بغضوا الدين إلى الخلق بسوء صنيعهم وتحريف تعاليمه
ليفتروا على الخلق
أبو جعفر is offline               Reply With Quote               
Old 09-Jan-17, 15:28   #13
أبو جعفر
Major Contributor
 
أبو جعفر's Avatar
 

Join Date: Jan 2013
Posts: 2,784
Default



أوردت في ردي على السنجك في المداخلة السابقة، مقال د. محمد بن مختار الشنقيطي في حسن الترابي ... وسوف أوضح مناطق سقوطه على أنفه (نوز دايف) مقارنة بما جاء في كتابه الرائع: (الخلافات السياسية بين الصحابة) وهو موضوع المفترع.

__________________
إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره خوارج ومنافقون
بغضوا الدين إلى الخلق بسوء صنيعهم وتحريف تعاليمه
ليفتروا على الخلق
أبو جعفر is offline               Reply With Quote               
Old 09-Jan-17, 15:51   #14
أبو جعفر
Major Contributor
 
أبو جعفر's Avatar
 

Join Date: Jan 2013
Posts: 2,784
Default

Quote:
Originally Posted by أبو جعفر View Post

الــــتْــرَابّـــــيَ الُأثُـــرَ الُبّــاقًــــيَ
محمد بن المختار الشنقيطي
📍📍📍📍📍📍📍📍

انطلق الترابي من فلسفة في الدين تتمحور حول مفهوم خاص للتوحيد. فالتوحيد عند الترابي ليس مفهوما كلاميا تجريديا وإنما هو فكرة حية يغذيها جهد عملي، وسيرٌ متصل إلى الله تعالى لا يعرف التوقف، وإخضاع للحياة كلها -بمختلف صورها وألوانها- لأمر واحد، هو أمر الخالق سبحانه.

فالتوحيد هنا هو المرادف لمبدأ "شمول الإسلام" الذي نادت به الحركات الإسلامية المعاصرة، وهو إحياء لمفهوم "الإيمان" العملي الذي ألح عليه الصالحون من سلف هذه الأمة، فعبَّر عنه عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه في رسالته إلى عدي بن عدي بقوله: "إن للإيمان فرائض وشرائع وحدودا وسننا، فمن استكملها استكمل الإيمان، ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان، فإن أعش فسأبيِّنها لكم حتى تعملوا بها، وإن أمت فما أنا على صحبتكم بحريص" (صحيح البخاري).

كيف لم ينتبه د. الشنقيطي (الداعية إلى تحكيم القرآن) ... فيما كتبه هنا إلى المخالفة الظاهرة للوحي في فهم الترابي للتوحيد وتحويل حركة النص النازلة من الله سبحانه وتعالى من حركة أفقية لتأسيس حضارة مثالية تكون شاهدة على من يخالفها ... إلى حركة رأسية متجهة إلى الله سبحانه وتعالى ذاته.

علماً بأن الحركة الرأسية إلى الله سبحانه وتعالى ليست من اختراع الترابي ومن قبله حسن البنا وإنما هي بدعة صوفية قديمة قام الرجلان - بحكم النشئة - باستغلالها لإبعاد الناس عن دين الوحي القويم. وإلا فأين الشورى في فكر الرجلين ... بح فقط (أنا أستشير أنا) ... وكذلك هل تستقيم تقوى مع الضرورة والتمكين في فكر وتطبيق الرجلين.
__________________
إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره خوارج ومنافقون
بغضوا الدين إلى الخلق بسوء صنيعهم وتحريف تعاليمه
ليفتروا على الخلق

Last edited by أبو جعفر; 09-Jan-17 at 15:56.
أبو جعفر is offline               Reply With Quote               
Old 10-Jan-17, 08:25   #15
أبو جعفر
Major Contributor
 
أبو جعفر's Avatar
 

Join Date: Jan 2013
Posts: 2,784
Default

Quote:
Originally Posted by أبو جعفر View Post

هذا هو مقاله في الترابي:

"..
الــــتْــرَابّـــــيَ الُأثُـــرَ الُبّــاقًــــيَ
محمد بن المختار الشنقيطي
أستاذ الأخلاق السياسية بمركز التشريع الإسلامي والأخلاق في قطر:
📍📍📍📍📍📍📍📍

وحين كتب الترابي عن الإيمان لم ينح منحى جدليا كلاميا -كما يفعل السلفيون المعاصرون- بل نحى منحى عمليا. ففي كتابه عن "الإيمان: أثره في حياة الإنسان" كان همه منصبا على وظيفة الإيمان، لا على قالبه الفلسفي. وحين كتب عن الصلاة كان تركيزه على المعاني العملية والتنظيمية للصلاة، مثل: الوحدة التي يجسدها اجتماع الناس في المسجد، والمساواة التي يعبر عنها اصطفاف المصلين على صعيد واحد، والنظام الموجود في مبدأ اتباع الإمام وفي تسوية الصفوف، والشورى التي توجد في عملية اختيار الإمام، وفي نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن أن "يؤم الرجل قوما وهم له كارهون.".

هنا أستطيع أن أقول لأستاذ الأخلاق في الفقه السياسي وبأعلى صوتي: " قوم لف" ... لأن حيلة الباس العبادات حلة النظام السياسي الإسلامي - القائم على شورى المسلمين في إمارتهم - وجعلها بديلاً له قديمة ومكشوفة ... ثم إن كانت الصلاة هي سبيل الوحدة في الإسلام لماذا اختلف الترابي مع تلاميذه حد السجن وهم من هم في التزام الصلاة في المساجد، وصوم الإثنين والخميس.

__________________
إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره خوارج ومنافقون
بغضوا الدين إلى الخلق بسوء صنيعهم وتحريف تعاليمه
ليفتروا على الخلق
أبو جعفر is offline               Reply With Quote               
Old 11-Jan-17, 17:23   #16
أبو جعفر
Major Contributor
 
أبو جعفر's Avatar
 

Join Date: Jan 2013
Posts: 2,784
Default

Quote:
Originally Posted by أبو جعفر View Post

هذا هو مقاله في الترابي:

"..
الــــتْــرَابّـــــيَ الُأثُـــرَ الُبّــاقًــــيَ
محمد بن المختار الشنقيطي
أستاذ الأخلاق السياسية بمركز التشريع الإسلامي والأخلاق في قطر:
📍📍📍📍📍📍📍📍

وقدم الترابي مقولات منهجية أساسية تدل على حس عملي، وعلى وعي عميق بالزمان والمكان. فتحدث عن التمييز بين "الدين والتدين"، وبين "المثال والواقع"، وكتب عن "سنة المدافعة"، و"تجدد الابتلاءات"، و"ركوب متن حركة التاريخ"، و"استثارة فطرة الخير"، و"تناسخ المبادئ"، و"الانتقال من المبادئ إلى البرامج".. وغير ذلك من مقولات ومفاهيم لا تخطئ عين الناظر الواعي أهميتها وحيويتها، وحاجة الفكر الإسلامي والعمل الإسلامي إلى استيعابها.

وهنا يكشف د. الشنقيطي عن مدى هلامية إسلام الوحي في وعيه ... ومدى سطحية وفقر فكرته عن الدين ... حيث يوحي بالفصل التام بين الدين والتدين ... وهي لعمري حيلة سخيفة - تتحجج بالخوف على الدين من المتدينين - وتقول: أفعل ما شئت فستبقى داخل إطار الدين فالتدين لا علاقة له بالدين.

ونقول له: الدين الحق أو دين الحق يا أخي منهج هو ما يتدين به الإنسان ... وليس التدين مجرد كلمات تقال بلا تطبيق عملي لمنهجه. فإن لم يلتزم الإنسان بمنهج الدين، فهو غير متدين بالدين المعني. وإن تسمى به فهو منافق صريح النفاق.
__________________
إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره خوارج ومنافقون
بغضوا الدين إلى الخلق بسوء صنيعهم وتحريف تعاليمه
ليفتروا على الخلق
أبو جعفر is offline               Reply With Quote               
Old 12-Jan-17, 08:37   #17
lolita
Major Contributor
 
lolita's Avatar
 

Join Date: Nov 2009
Posts: 1,218
Default

صباح الخير عليك ابو جعفر أينما كنت




بوست محفز لشحذ الذهن
كتاب الخلافات السياسية بين الصحابه رسالة في مكانة الأشخاص وقدسية المبادئ

موجود عندي من فتره ولَم اطلع سوى على قاىمة عنوانينه
كدي النقلب في صفحاته هو والكتاب الممنوع من النشر في بعض الدول ألعربيه

حكايات اسلاميه من العهد النوبى ...الى العهد الراشدي

لمؤلفه عبد العزيز الحاج

__________________
حين يغمرك الحزن تأمل قلبك من جديد فسترى انك في الحقيقة تبكي مما كان يوم مصدر بهجتك
lolita is offline               Reply With Quote               
Old 12-Jan-17, 11:16   #18
أبو جعفر
Major Contributor
 
أبو جعفر's Avatar
 

Join Date: Jan 2013
Posts: 2,784
Default

Quote:
Originally Posted by lolita View Post
بوست محفز لشحذ الذهن
كتاب الخلافات السياسية بين الصحابه رسالة في مكانة الأشخاص وقدسية المبادئ

موجود عندي من فتره ولَم اطلع سوى على قاىمة عنوانينه
كدي النقلب في صفحاته هو والكتاب الممنوع من النشر في بعض الدول ألعربيه

حكايات اسلاميه من العهد النوبى ...الى العهد الراشدي

لمؤلفه عبد العزيز الحاج


تحياتي
وحقيقي كتاب (خلافات الصحابة) يستحق القراءة ... وإن كان صاحبه قد تخلى عن كثير من المبادئ التي جاءت فيه .
__________________
إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره خوارج ومنافقون
بغضوا الدين إلى الخلق بسوء صنيعهم وتحريف تعاليمه
ليفتروا على الخلق
أبو جعفر is offline               Reply With Quote               
Old 13-Jan-17, 06:52   #19
أبو جعفر
Major Contributor
 
أبو جعفر's Avatar
 

Join Date: Jan 2013
Posts: 2,784
Default



ونسبة لأهمية مسألة وجوب توافق الدين والتدين أي زمان أي مكان ... وحتى لا نجعل المجرمين مسلمين قال تعالى: { أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ }.

أرجو أن تسمحوا لي بالتوسع في محطة الدين والتدين أو المثل والمثال مع الاحتفاظ بالطرح من خلال مواقف الرجلين حتى لا يفقد المفترع مساره العام ... ففي مسألة مبادئ الإسلام ووجوب الالتزام بها يقول د. الشنقيطي:

".. فعلت السلطة الكثير في التاريخ الإسلامي ... وفعل التاريخ الكثير في مفاهيم العقل المسلم ... فما فعلته السلطة في التاريخ، أورث العقل الإسلامي خضوعاً - بالمعنى المطلق - للحاكم ... أما سلطة التاريخ فقد أورثته خضوعاً - بالمعنى المطلق - للماضي.

ولهذه المنظومة من الخضوع للحاكم من جهة، وللماضي من الجهة الأخرى سبب رئيسي. فقد نشأ الفقه الإسلامي بعد استيلاء معاوية على سدة السلطة قهراً ... متكيفاً مع واقع القهر والاستبداد الذي صنعه معاوية ... ولم يقتصر هذا التكيف على تفسير التاريخ السياسي الإسلامي ... بل تجاوزه إلى العقيدة السياسية للإسلام ... مما يجعل مهمة الدعاة عسيرة وصعبة بسبب التقديس لغير المقدس الذي حفلت به نصوص الفقهاء والمؤرخين.

حيث صار رد أهل الغلو يتسم بتعميم وتهويل يساوي بين عمار وقاتله أبي الغادية .. الشيء الذي جعل كشف فضائح المستبدين المعاصرين غير ممكن ما دام الحديث عن الإنحرافات السياسية التي بدأت في عصر الصحابة مطبوع بطابع التبرير والدفاع لا بطابع الدراسة الهادفة لنصرة الدين.

هذا والملاحظ عن طابع الحديث عن الفتن والخلافات التي نشبت في عهد الصحابة .. هو تحكم فقه التحفظ في تناولها، لا فقه التقويم .. الشيء الذي يجعل من غير الممكن تحريم الظلم السياسي على الخلف وإباحته للسلف دون الوقوع في تناقض فكري وأخلاقي .. ولذلك شكل مغفلوا الصالحين والعوام الساعد الأيمن لكل سلطة تستغل هذه القضية على مر التاريخ".

أما الترابي فنجده يقول في كتابه: السياسة والحكم ... النظم السلطانية بين الأصول وسنن الواقع

".. وكان قدراً واعظاً أن قد قاد ذلك التبدل معاوية بن سفيان (غفر الله له) إذ كان يحركة ابتلاء بدم عثمان بن عفان لوتيرة قربى وطمع من النفس في نيل السلطة زادته نوافح من تقاليد الجاهلية التى ورثها من آبائه وتراث القيصرية التى عهدها في الشام".

ثم في كتابه خواطر من الفقه السياسي نجده يبتدع تحريف خطير لكلم القرآن عن مواضعه فيقول:

فالحاكم إذا رأى أنه هو الأعلى لا سلطان عليه من الله، ولا قيد عليه في الدين، يصبح طاغية، ويوقع الناس في عبوديَّة السّياسة، فيفتقدون وحدتهم، لأن الشَّريعة الدينيَّة الواحدة كانت هي ضمان الوحدة بين كلّ واحد من الرعيَّة وبين كلّ واحد من ولاة الأمر، ومذ ضيَّعوها أصبحوا عرضة للأهواء يتفرقون على طرق الشهوات .. الخ" (خواطر في الفقه السّياسي .. ، ص 8 ).


أظن أن الفرق واضح بين فكر الرجلين وأن التطرف هو ما يربط بينهما فالشنقيطي يرفض ما فعله معاوية ... والترابي يستغفر لمعاوية وهو قاتل آل بيت النبي، والصحابة، والتابعين ... وهادم ثلث الإسلام المتمثل في الإعجاز القرآني القائل: بأن يحكم المسلمون أنفسهم .. يطيعون بعضهم بعضاً ... وكيف لا يقول وهو شيخ الميكافلية في السياسة السودانية.

وإن نحن سألنا الشيخ: هل وحدت الشريعة الدينية الواحدة بينك وبين تلميذك علي عثمان سياسياً؟. .. فهل كان سيعتذر لنا عن هذا الخطل الذي كتبه؟.

__________________
إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره خوارج ومنافقون
بغضوا الدين إلى الخلق بسوء صنيعهم وتحريف تعاليمه
ليفتروا على الخلق
أبو جعفر is offline               Reply With Quote               
Reply

Bookmarks

Thread Tools
Display Modes

Posting Rules
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is On
Smilies are On
[IMG] code is On
HTML code is Off

Forum Jump

بحث مخصص

All times are GMT. The time now is 10:28.


Sudan.Net © 2014