Go Back   Sudan.Net Discussion Board - SDB - منتدى سودان.نت > General Discussion Board > Obituaries Announcement - نعى أليم / تعزيه

    

Reply
 
Thread Tools Display Modes
Old 16-Nov-14, 14:09   #1
Gharrabi
Golden Member
 

Join Date: Mar 2002
Location: Sudan
Posts: 4,013
Default Our condolences to Osama

Mahmoud Salih, Osma's father, passed away yesterday in London.

Mahmoud Salih is one of the few Sudanese philanthropists who generously supported good causes in Sudan and abroad. I knew him from a close distance and he was a very dear friend. He will be greatly missed. May his soul rest in peace
__________________
Gharrabi
Gharrabi is offline               Reply With Quote               
Sponsored Links
Old 16-Nov-14, 14:16   #2
bnadoni brown suger
Crown Member
 
bnadoni brown suger's Avatar
 

Join Date: Oct 2011
Location: في قلب حبيبي
Posts: 17,316
Default




ربنا يرحمه ويغفر ليه ويغمد روحه الجنه


انا لله وانا اليه لراجعون


البقاء لله

__________________

To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.

حتى لو خليتك لغيري ,, حأبقى أنا اسطورة هزت كيانك ,,,,


To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.

bnadoni brown suger is offline               Reply With Quote               
Old 16-Nov-14, 14:20   #3
Hind
Crown Member
 
Hind's Avatar
 

Join Date: Nov 2009
Posts: 15,814
Default

ربنا يرحمه ويغفر ليه امين
البركة فيكم اسامة
Hind is offline               Reply With Quote               
Old 16-Nov-14, 16:27   #4
NADOSH
Moderator
 
NADOSH's Avatar
 

Join Date: Feb 2004
Posts: 40,071
Default

اللهم ارحم عبدك محمد صالح واغفر له واسكنه فسيح جناتك مع الصديقين والشهداء
غرابي
دا والد الأخ اسامه عضو البورد
__________________
ندوش ست الحوش المرشوش


To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.
NADOSH is offline               Reply With Quote               
Old 16-Nov-14, 16:47   #5
halfawi
Crown Member
 
halfawi's Avatar
 

Join Date: Sep 2003
Posts: 10,738
Default

صادق التعازي للاخ اسامه ولآل عثمان صالح ولآل عبدالكريم ميرغني ولجميع اقربائهم بالسودان وخارج السودان
__________________
"The main things which seem to me important on their own account, and not merely as means to other things, are knowledge, art, instinctive happiness, and relations of friendship or affection."
Bertrand Russell[i][b]
halfawi is offline               Reply With Quote               
Old 16-Nov-14, 17:13   #6
هند نصر
Golden Member
 
هند نصر's Avatar
 

Join Date: Apr 2010
Location: بره الشبكة
Posts: 9,081
Default

نسأل الله له الرحمة و المغفرة
تعازينا لاسامة و الاسرة
هند نصر is offline               Reply With Quote               
Old 16-Nov-14, 17:18   #7
كمونية
Golden Member
 
كمونية's Avatar
 

Join Date: Apr 2012
Posts: 7,044
Default

نسال الله له الرحمة والمغفرة
وادخله الجنة من غير حساب يارب العباد
اللهم احسن اليه واكرم مثواه
بقدر ما ما قدمه من احسان وفعل للخيرات
كمونية is offline               Reply With Quote               
Old 16-Nov-14, 19:16   #8
Sultan
Crown Member
 
Sultan's Avatar
 

Join Date: Mar 2002
Location: Sudan
Posts: 27,111
Default

صادق العزاء إلى الصديق أسامة وأسرته إلى آل عثمان صالح .. الأستاذ محمود صالح عثمان فقد عظيم للسودان.ء
__________________

حرية سلام وعدالة.. الثورة خيار الشعب

ديمقراطية راسخة ..تنمية مستدامة ..وطن واحد ..سلم وطيد
Sudan for all the Sudanese ..السودان لكل السودانيين
Sultan is offline               Reply With Quote               
Old 16-Nov-14, 21:46   #9
namlat-alsukar
Golden Member
 
namlat-alsukar's Avatar
 

Join Date: Dec 2006
Posts: 3,028
Default


Very sad news.

Inna lillahi wa inna ilayhi wa rajioun.


May Allah shower His Mercy upon Osama's father and fill his grave with Noor and grant him Jannat ul Firdus. Ameen

namlat-alsukar is offline               Reply With Quote               
Old 16-Nov-14, 21:59   #10
معروف اوشي
Crown Member
 
معروف اوشي's Avatar
 

Join Date: Oct 2010
Location: not in Yotopia
Posts: 23,799
Default


له الرحمة و المغفرةو يجعل الجنة داره و مثواه
التعازي لكل اسرته الكريمة
__________________
اللهم ارحم أبي و اختى و جدتي
و اجعل الجنة مثواهم
معروف اوشي is offline               Reply With Quote               
Old 17-Nov-14, 03:45   #11
halfawi
Crown Member
 
halfawi's Avatar
 

Join Date: Sep 2003
Posts: 10,738
Default

http://www.sudaneseonline.com/board/...416171278.htmlالأستاذ محمود صالح عثمان صالح
(وما المرْءُ إلا كالشِّهاب وضوْئِهِ يَحُورُ رَماداً بَعْد إذْ هو ساطعُ)

أحمد إبراهيم أبوشوك

من أكثر الأنباء ألماً وحزناً عندما تتصل بصديق هاتفياً بغرض التحدث إليه والاطمئنان على صحته، ويستقبل رسالتك الهاتفية شخص آخر، يفيدك بأن ذلك الصديق انتقل إلى الدار الآخرة. يا لهول المصيبة، ويا لفداحة الفقد، يا لعظم المصاب. هكذا كان نهار يوم 15 نوفمبر 2014م، نهاراً عبوثاً ومؤلماً، حيث اتصلتُ بهاتف منزل الأستاذ أسامة محمود صالح بلندن؛ للإطمئنان على صحة والده الذي لزم سرير المستشفي قبل خمسة أيام، إثر علة عارضة ألمت به، فردَّ عليَّ ابنه أمير بصوت حزين، مفاده أن "والده توفي صباح اليوم"، فكان عزائي اليتيم إليه: "إنا لله وإنا إليه راجعون" "ولا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم"، وفي تلك اللحظة المؤلمة تذكرتُ أبيات الشاعر لبيد بن ربيعة:

وما المرءُ إلا كالشِهابِ وضَوئِهِ *** يَحورُ رَماداً بَعدَ إذ هُوَ ساطِعُ
وما المالُ والأهلونَ إلا وَدائِعٌ *** ولابُدَّ يَوماً أنْ تُرَدَّ الودائِعُ

فمحمود كان كالشهاب وضوئه في كل فضاءات العمل الثقافي التنويري، وساحات العطاء الخيري في السودان وخارج السودان، ينفق بيمناه ما لا تعلمه يساره، وذلك انطلاقاً من إيمانه الراسخ بأن واقع السودان لا تصلحه الحكومات ولا الأحزاب السياسية وحدها- إن لم تكن قد أسهمت في تدهوره- بل يستقيم الإصلاح بعطاء أبنائه الأوفياء الذي يحلمون بغدٍ مشرق لأجيالهم الصاعدة؛ وبفضل هذه الرؤية الثاقبة استطاع المرحوم محمود صالح أن يخلِّد اسماً لامعاً في قائمة أبناء السودان الأوفياء.
تشرَّفتُ بالتعرف عليه في شتاء عام 1997م بمدينة بيرقن النرويجية، حيث تقبع جامعتها الشهيرة، التي تُعدُّ من أعرق الجامعات النرويجية، فضلاً عن صلاتها الواسعة والمنداحة بين كثير من البلدان النامية، وفي مقدمتها السودان، ممثلاً في جامعة الخرطوم وغيرها من المؤسسات الأكاديمية والبحثية الأخرى. ويرجع تاريخ التعاون الأكاديمي بين جامعة بيرقن وجامعة الخرطوم لعام 1965م، وبمرور الزمن تبلورت حصيلة هذا التعاون في حزمة من البرامج الأكاديمية المشتركة بين الجامعتين، وفي تأهيل ثلة من الباحثين السودانيين الذين تقلدوا وظائف مهنية وإدارية مهمة في السودان وفي دول المهجر.
وفي هذا الفضاء الأكاديمي المنداح اختار الأستاذ محمود صالح عثمان صالح جامعة بيرقن بأن تكون مركزاً لإيداع مجموعته المكتبية والوثائقية الفريدة عن تاريخ السودان وأنماط الحياة فيه، والتي يقدر كمها بألفي كتاب، من الكتب النادرة والنفيسة التي كُتبت بلغات أوروبية مختلفة (الإنجليزية، والفرنسية، والألمانية، والإيطالية، واللاتينية)، وعدد مماثل من الوثائق الأرشيفية، والصور الفوتوغرافية، والخرائط، واللوحات الفنية التي تجسد أبعاداً متنوعةً عن واقع العمارة والاجتماع في السودان. ولم يقف عطاء محمود عند هذه المكتبة النفيسة، بل تجسد بجلاء في تأسيس مركز عبد الكريم ميرغني الثقافي بأمدرمان، وإصدارات المركز التي تجاوزت ثلثمائة عنواناً، فضلاً عن جائزة الطيب صالح للإبداع الروائي السنوية.

من أين جاء هذا الرجل النبيل؟
محمود هو الابن الأوسط لرجل الأعمال السوداني المعروف صالح عثمان صالح، وحفيد الجد المؤسس عثمان صالح أحمد، ذلك الرجل العصامي الذي بنى لنفسه ولأسرته اسماً لامعاً في قاموس الرأسمالية الوطنية في السودان، إذ كان يقدر جُعل صادرات شركاته التجارية بأكثر من 60% من منتجات السودان الزراعية إلى الأسواق الأوربية، وغيرها من الدول العربية والإفريقية. وعندما أممت حكومة مايو (1969-1885م) بقرارها غير الحكيم شركات عثمان صالح هاجر نفر من أفراد الأسرة إلى مصر، وانجلترا، وغرب إفريقيا، حيث استأنفوا نشاطهم التجاري خارج السودان.
وُلِدَ محمود في هذه الأسرة السودانية العريقة في شتاء عام 1939م، وأكمل تعليمه الابتدائي والثانوي بالسودان، ثم هاجر إلى بريطانيا، حيث درس الاقتصاد بجامعة برستول. وبعد تخرُّجه عام 1963م فضَّل العمل بشركات عثمان صالح وأولاده في السودان، وظل مقيماً بالسودان إلى أوائل السبعينيات، وبعد مصادرة أملاك عثمان صالح وأولاده آثر الهجرة إلى انجلترا، حيث استأنف أعماله التجارية، وقدم نموذجاً رائعاً لرجل الأعمال الناجح؛ لأنه جمع بين خلق العلم وإدارة المال. وأخيراً آثر الركون إلى حياة المعاش عام 1994م، وذلك بعد أهلَّ أبنيه أمير وأسامة لتسيير أعماله التجارية، ثم جعل معاشه الباكر يختلف عن معاش نظرائه من رجال الأعمال المولعين بسلطان الثروة، وبذخ إنفاقها الباذخ؛ لأنه استطاع أن يشغل نفسه وأوقات فراغه بالاهتمام بالدراسات السودانية، والأعمال الخيرية، وتوثيق الإنتاج الأدبي لرهط من الباحثين والعاملين في الحقل الثقافي في السودان، وفي مقدمتهم أدبينا الراحل الطيب صالح، طيب الله ثراه.

محمود صالح ومركز عبد الكريم ميرغني
توَّج الأستاذ محمود صالح حياته المعاشية المتفاعلة بقضايا الثقافة والأدب في السودان بتأسيس مركز عبد الكريم ميرغني الثقافي بمدينة أم درمان، وذلك في الخامس عشر من مايو 1998م. وقد علق الدكتور حسن أبشر الطيب على هذه المبادرة النوعية، بقوله: إن المركز يمثل "فكرة رائدة مبدعة تتجسد فيها نقلة نوعية حضارية في الاحتفاء برموزنا الفكرية"، علماً بأن الحضارة عملية تراكمية تبنى على الإرث الثقافي الموروث من السلف الصالح، "ويأتي الأبناء لاحقاً فيضيفون إليه جديداً، وفقاً لمعطيات الحياة المتغيرة والمتجددة"، ويشير إلى أن المركز "مركز ثقافي أهلي، وبالتالي فإن كل الجهود الممتدة الواسعة يمكن لها أن تحقق استمراره وحيدته، بحيث يستطيع تلقي مشاركة ودعم كل الناس دون حساسيات، وبعيداً عن ساحات الصراع السياسي". ثم يثمن جهود القائمين على المركز بقوله: "التحية والتقدير لنخبة خيرة من أبناء الوطن، احتضنوا هذا المركز فكرة ومنهجاً، وحرصوا على هذا الأداء المتميز. والتحية بخاصة لربان هذه السفينة الخيرة الأستاذ محمود صالح عثمان صالح، ولا غرابة أن يتصدى ويبادر لهذا العمل الوطني النافع، فهو من أرومة سامقة، وبيت جبل على الريادة في العديد من المجالات السياسية، والاقتصادية، والثقافية."
ويصب في الاتجاه ذاته قول الأديب أمير تاج السر: بالرغم من حداثة إنشائه: "أقام المركز عشرات الندوات الثقافية والفكرية، واستضاف أهل العُود والرق (إله موسيقية)، وأهل الشعر والقصة، وأضاف إلى مكتبات الوطن كتباً لا ترتدي "السروال والعراقي"، وتندس خجلة في معارض الكتب، كما كانت كتبنا القديمة تفعل، لكنها ترتدي البدلة ورباط العنق، وتطل بوجه صبوح في أي معرض تزوره. إنها "النيو لوك" في صناعة الكتب، تلك التي أحدثها ذلك المركز، ولدرجة أنها أغرتني بالنشر هناك.. كأنني أنشر في بيروت والقاهرة. ولعل كتباً مثل "وين يا حبايب" للراحل زهاء الطاهر، والمجموعة الشعرية لسيدأحمد الحردلو، وجهان معبران عن تلك "النيو لوك". ويمضي الأستاذ أمير تاج السر في تعضيد إعجابه بالمركز، ويقول: "تبنى المركز أيضاً جائزة دورية باسم مبدعنا الكبير الطيب صالح في مجال الرواية، ولعلها المرة الأولى التي تنشأ فيها مثل تلك الجائزة في بلادنا.. إنه تحليق معنوي في عظمة الكتابة، وحافز كبير لأولئك الأصيلين أن يكتبوا... وأن يتنافسوا، وأن يحصلوا على مكافأة باسم كاتب هو نفسه مكافأة للوطن ... وقد صدرت أخيراً، وبنفس الأناقة المتوقعة رواية الحسن بكري الفائزة بالجائزة: "أحوال المحارب القديم".
وفي ضوء هذه الشهادات المُشرِّفة يمكننا القول بأن مركز عبد الكريم الثقافي يُعدُّ بلا منازعٍ واحداً من الإنجازات الشامخة التي أسهم في تحقيقها الأستاذ محمود صالح بعد أن طلَّق العمل التجاري، وآثر الجلوس على كرسي معاشه الوثير تحت ظلال الثقافة الوارفة، وينابيع الأدب الصافية الرقراقة، وأُنس الكُتب وإمتاعها. وبفضل هذه الرغبة الجامحة جعل من مركز عبد الكريم مركزاً للإشعاع الثقافي في السودان، إشعاعاً يشع من أنشطته الثقافية التي تتبلور في نشر الكلمة المكتوبة، وعقد الندوات الثقافية والسياسية والاجتماعية، وتنظيم الحلقات الدراسية المفتوحة، وتقديم الجوائز التقديرية للأدباء، والروائيين، وكُتَّاب القصص القصيرة في السودان، فضلاً عنما تقدمه مكتبة المركز الثقافية لطلبة العلم والقراء والباحثين من معرفة مجانية غير مدفوعة الثمن. فلا جدال أن طرفاً من هذا العطاء السابل جعل الأستاذ الشاعر محمد المكي إبراهيم ينعت المركز بـ"منبر الثقافة الرئيس للقراء السودانيين في الوطن وأقطار الشتات"، وشجع أيضاً الدكتورة فدوى عبد الرحمن علي طه أن تكتب مقالاً في صحيفة السوداني عن إنجازات راعي المركز بعنوان: "محمود صالح عثمان صالح نجم سطع في سماء الوطن".

محمود صالح ومجموعة الوثائق البريطانية عن السودان
في تقديمه لمجلدات الوثائق البريطانية عن السودان يقول الراحل محمود صالح: "يأتي في طليعة أهداف مركز عبد الكريم ميرغني الثقافي في أمدرمان دوره المتنامي في جمع وحفظ وتوثيق التراث السوداني الهادف إلى ردم الفجوة بين الماضي والحاضر. كما يهدف في الوقت ذاته إلى تيسير الحصول على هذه المصادر والمراجع للباحثين والطلاب وغيرهم من أفراد المجتمع، دون أن تترتب على هذه الخدمة أي تكلفة مادية." ويقدر كم الوثائق التي تمَّ جمعها وتصنيفها وترجمتها في أثني عشر مجلداً بـ 234 وثيقة، مدونة في 1287 ورقة، تمَّ انتقائها بعناية من 4500 ورقة، تغطي الفترة 1940-1956م. وقد حفلت هذه المجلدات بأسرار وخفايا ومواقف السياسة الاستعمارية تجاه السودان، عبر ثلاثة مراكز رئيسة، تتمثل في وزارة الخارجية البريطانية في لندن، والسفارة البريطانية في القاهرة، ومكتب الحاكم العام والسكرتير الإداري في الخرطوم. فكان محمود فخوراً بهذا العمل الأكاديمي الرائد، فكتب إليَّ رسالة بتاريخ 25 أغسطس 2002م، جاء فيها: "استقبال الوثائق كان رائعاً بحقٍ، والحضور أكثر من أربعمائة في قاعة الشارقة ... وكانت التغطية في الصحف كثيفة... كل الذين أطلعوا على الوثائق أثنوا على الترجمة جداً، وعلى الإخراج عموماً. واتوقع أن يتم عقد ندوة في القاهرة في الجامعة الأمريكية الشهر القادم، وسندعوا بعض الأساتذة من مصريين وسودانيين، عسى أن نشجعهم لإبراز بعض الوثائق المصرية إن وجدت." وبهذه الكيفية قدَّم الأستاذ محمود صالح مادة علمية قيمة للباحثين في مجال الدراسات السودانية من غير ذهب وفضة، لكن أغلفتها حملت إقرار صريحاً بفضله: تحرير: محمد صالح عثمان صالح، فسيبقى هذا التحرير اعتباراً معنوياً قائماً على مر الدهور والأجيال.

مجموعة محمود صالح بجامعة بيرقن
بدأت قصة مجموعة محمود صالح بجامعة بيرقن التي يربو كمها على الألفي كتاب وعدد مماثل في الوثائق النادرة، بكتاب عن "الاستثمار في إفريقيا" لمؤلفه البروفيسور هاربرت فرانكل، نشرته جامعة كمبريدج عام 1938م. وقد عثر الأستاذ محمود صالح على نصٍّ من الكتاب في التقرير السنوي لحاكم عام السودان، هوربت هدلستون (1940-1947م)، وكان مفاد ذلك النص: "لا يوجد أدنى شك في أن التنمية الاقتصادية التي حدثت في السودان في القرن العشرين قد حققت إنجازاً رائعاً، يمكن اعتباره من عدة نواحي نموذجاً للأقطار الإفريقية الأخرى." ولا عجب أن هذا النص قد حفَّز القارئ المهتم بشأن السودان أن يبحث عن الكتاب لمدة تقدر بعشر سنوات، لكن جهوده لم تكلل بالنجاح إلا في شتاء عام 1997م، عندما التقى بالسيدة أليزبيث بنقهام في القاهرة، وسرَّها عن رغبته في الحصول على الكتاب المشار إليه. وبعد بضعة أيام من ذلك اللقاء العابر وجد الأستاذ محمود صالح نسخةً من "كنزه المفقود" في صندوقه البريدي، ومعها مذكرة مفادها أن شخصاً يدعى بول ولسون في ضاحية شبرسبري في انجلترا لديه مجموعة نادرة من الكتب عن تاريخ السودان وجغرافيته، وأنماط الحياة فيه. وبفضل هذه المذكرة بدأت العلاقة بين بول ولسون ومحمود صالح، وأثمرت خواتيمها في شراء المجموعة بكاملها، والتي يقدر كمها المودع الآن بجامعة بيرقن بألفي كتاب من الكتب النادرة التي يرجع تاريخ تأليف بعضها إلى القرن السابع عشر للميلاد، إضافة إلى كمٍ مماثلٍ من الوثائق الأرشيفية، والصور الفوتوغرافية، واللوحات الفنية. وتعالج هذه المجموعة قضايا مختلفة عن التاريخ، والاجتماع، والاقتصاد، والسياسة، والجغرافيا، والآثار، وعلم النبات، وعلم الحيوان، وفن العمارة في السودان. ومعظمها كُتب باللغة الإنجليزية ولغات أوروبية أخرى، وهي على حدِّ قول الراسخين في الدراسات السودانية تمثل مجموعة نادرة للطلبة والباحثين في الشأن السوداني، ولا يوجد لها مثيل داخل السودان أو خارجه.
وقبل إيداع هذه المجموعة بجامعة بيرقن، اتصل الأستاذ محمود صالح بعدد من جهات الاختصاص في السودان لتقوم بإيداعها، وصيانتها، وجعلها متاحة للباحثين؛ إلا أن جهوده في هذا الشأن قد باءت بالفشل، نسبة لتلكؤ المسؤولين في اتخاذ القرار الصائب. ومن ثم كان خياره الثاني جامعة بيرقن، تثميناً لجهدها الرائد في مجال الدراسات السودانية. وبالفعل تم اللقاء الأول بشأن هذه المجموعة النفيسة أثناء انعقاد مؤتمر الدراسات السودانية بجامعة بيرقن في ربيع عام 2006م، حيث فَاتَح الأستاذ محمود صالح البروفيسور آندرس بيركيلو، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط والعالم الإسلامي، بقصة هذه المجموعة التي تبحث عن مأوى، وقد أبدى هذا الأخيرة موافقته الفورية بإيداعها بمركز دراسات الشرق الأوسط والعالم الإسلامي. وفي ضوء ذلك رتب لقاءاً للأستاذ محمود صالح مع إدارة الجامعة التي التزمت بكلفة تصنيف المجموعة، وحفظها حفظاً رقميّاً، ثم وضعها على شبكة عنكبوتية خاصة بها، لتكون متاحة للباحثين في كل بقاع العالم. وبموجب هذا الاتفاق تم تدشين مجموعة محمود صالح بجامعة بيرقن في شتاء عام 2006م، في تظاهرة علمية رائعة، حضرها رموز الجامعة، ووجهاء الجالية السودانية بيرقن، وزادها ألقاً على ألقٍ إبداع الأستاذ عبد الكريم الكابلي الذي شكل حضوراً فنياً رائعاً.
وزان تلك التظاهرة العلمية وهجاً على وهجها زيارة الأديب الطيب صالح وحرمه الفضلى جوليا إلى بيرقن في مايو 2007م، والتي كتب عنها في مجلة المجلة، قائلاً: "في خضم الصراعات والمشاكل والحروب التي تستعر في العالم، يجد الإنسان بعض الظواهر التي تبعث على الأمل والتفاؤل، وتقوي الإحساس بأن الإنسان، بقدر ما في طبيعته من نزوع نحو الخراب والدمار، فهو أيضاً قادر على البناء وعمل الخير. ومن هذه الظواهر التي لفتت نظري أخيراً، التعاون الذي نما بين جامعة بيرقن في النرويج والجامعات السودانية، وبخاصة جامعة الخرطوم. لقد زرتُ جامعة بيرقن أخيراً، بصحبة صديقي رجل الأعمال السوداني المثقف محمود صالح عثمان صالح ... إنه من الناس النادرين، الذين يخصصون بعض ما أنعم الله عليهم من خير، لنشر الثقافة، وفتح الأبواب للتفاهم، ومحاربة قوى الجهل والتخلف، وتعميق قيم الخير والإخاء بين الناس. كل هذا الجهد الإنساني والثقافي العظيم، يتم عن طريق مركز عبد الكريم ميرغني الثقافي، الذي أنشأه الأستاذ محمود وعائلته، تخليداً لذكرى خالهم المرحوم عبد الكريم ميرغني".

خاتمة
كنتُ اتمنى أن لا يأتي اليوم الذي نكتب فيه عن مآثر الأستاذ محمود صالح؛ ولذلك سعيتُ في العام الماضي مع الأستاذ عبد الله الفكي البشير إلى تكريمه في شكل تظاهرة أكاديمية بالمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بالدوحة، تقوم على تبادل مطبوعات المركز العربي ومركز عبد الكريم ميرغني الثقافي، ثم إعداد ندوة عامة عن انجازات الرجل ومآثره، لكن للأسف أن هذا المسعى لم يكلل بالنجاح إلى أنْ فجأنا القدر بنبأ الوفاة. فالراحل الأستاذ محمود صالح رجلٌ لا نُعزّي فيه، ولكن فيه نُعزّى؛ لأنه كان صاحب فضائل منبسطة لكثير من الناس، ويؤكد ذلك شهادة الأديب الراحل الطيب صالح: "إنَّ محمود لم يستأثر بالثراء لنفسه وأسرته، بل أخذ ينفق منه بسخاء على ما ينفع الناس جميعاً، فهو رجل مرموق ليس بماله، بل بأفعاله ودوره في المجتمع." ومن الشواهد التي تعضد ذلك كلمات الدكتورة هويدا فيصل بجامعة بيرقن، عندما أخبرتُها بوفاة محمود صالح، فكتبت قائلة: "إنه خبر محزن وفقد جلل. لقد كان محمود رجلاً عظيماً، ولدي احترام خاص له. لا أنسى فضله عندما حضر نقاشي لنيل درجة الدكتوراه، بعد أن علم أن والدي لا يستطيع الحضور بسبب المرض. ثم عمل حفلاً كبيراً بهذه المناسبة." وجسدت أيضاً البروفيسور فدوى عبد الرحمن علي طه هذه القيمة الإنسانية، عندما كتبت في خاتمة رثائها للمرحوم محمود صالح قائلة: "وستبقى وستظل نجماً ساطعاً في سماء الأمة، بما قدمت، فمثلك لا يموت. وسيبقى غرسك مركز عبد الكريم ميرغني الثقافي منارة سامقة. وستبقى مكتبتك في بيرقن متكأ للعلماء والباحثين، ورمزاً للمحبة التي تربط بين بيرقن وكل من زارها ودرس فيها من السودانيين، ووصلاً للشمال والجنوب. وستبقى محبتك في نفوس أهلك، وعشيرتك، وأصدقائك، وعارفي فضلك." هكذا كان محمود صاحب سيرة وسريرة بين الناس، يعطى من غير منٍ ولا أذى، وينفق بسخاء لا يخشى الفقر. نسأله الله أن فيض عليه ثواباً بقدر ما فاض على الناس عطاءً، ويسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء، وحسن أولئك رفيقاً.
__________________
"The main things which seem to me important on their own account, and not merely as means to other things, are knowledge, art, instinctive happiness, and relations of friendship or affection."
Bertrand Russell[i][b]
halfawi is offline               Reply With Quote               
Old 17-Nov-14, 05:20   #12
نسمات الفجر
Major Contributor
 

Join Date: Mar 2007
Location: فى مكان ما حيث الحرف رسالة
Posts: 437
Default

لا حول ولا قوة الا بالله

انا لله وانا اليه راجعون


نسال الله له الرحمة والمغفرة
ونسأل الله ان يتقبله القبول الحسن
ويجعل الجنة مثواه
نسمات الفجر is offline               Reply With Quote               
Old 17-Nov-14, 05:42   #13
الشايقي
Crown Member
 
الشايقي's Avatar
 

Join Date: Mar 2002
Location: KSA Khobar
Posts: 16,356
Default






سيرة عطرة في الدنيا ونسأل الله أن تكون حياة أبدية في الأخرة في جنات النعيم
له الرحمة والمغفرة
ولأسرته الكريمة ومحبيه وكل من يعرفه الصبر وحسن العزاء

تعازينا الحارة أخونا أسامة لهذا الفقد العظيم لنا ولكم





__________________

فلما أتيتي عرفت الحب كيف يكون** وعرفت حينها أن السعد ميقاتي
فيا مهجة العين طيبي فالقلب مسكنك** ولن يكون لغيرك قولي أو مناجاتي
الشايقي is offline               Reply With Quote               
Old 17-Nov-14, 08:53   #14
Gharrabi
Golden Member
 

Join Date: Mar 2002
Location: Sudan
Posts: 4,013
Default

Quote:
Originally Posted by NADOSH View Post
اللهم ارحم عبدك محمد صالح واغفر له واسكنه فسيح جناتك مع الصديقين والشهداء
غرابي
دا والد الأخ اسامه عضو البورد
نعم يا ندوش، والد أسامة عضو البورد. فقد كبير جدا للسودان
__________________
Gharrabi
Gharrabi is offline               Reply With Quote               
Old 17-Nov-14, 09:11   #15
NADOSH
Moderator
 
NADOSH's Avatar
 

Join Date: Feb 2004
Posts: 40,071
Default

Quote:
Originally Posted by Gharrabi View Post
نعم يا ندوش، والد أسامة عضو البورد. فقد كبير جدا للسودان
لو سمحت بلغ الأخ اسامه التعازي
وان شاء الله من المغفور لهم في جنات النعيم
__________________
ندوش ست الحوش المرشوش


To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.
NADOSH is offline               Reply With Quote               
Old 17-Nov-14, 09:38   #16
DT
Golden Member
 

Join Date: Mar 2002
Posts: 3,176
Default

خالص التعازي للأخ العزيز أسامة ولأسرته الكريمة وللشعب السوداني قاطبة في هذا الفقد الجلل

قرأت النعي في صفحات الفيس بوك وجئت هنا لتقديم التعازي لأسامة وهو أحد أبرز رموز هذا المنبر إن لم يكن أبرزهم على الإطلاق.

أتمنى أن أحصل على هاتف الأخ أسامة لتقديم واجب العزاء له بصورة شخصية

سلام أخي العزيز غرابي وبقية الإخوة الكرام
__________________
The jungle is dark, but full of diamonds
DT is offline               Reply With Quote               
Old 17-Nov-14, 10:42   #17
halfawi
Crown Member
 
halfawi's Avatar
 

Join Date: Sep 2003
Posts: 10,738
Default

Quote:
Originally Posted by DT View Post
خالص التعازي للأخ العزيز أسامة ولأسرته الكريمة وللشعب السوداني قاطبة في هذا الفقد الجلل

قرأت النعي في صفحات الفيس بوك وجئت هنا لتقديم التعازي لأسامة وهو أحد أبرز رموز هذا المنبر إن لم يكن أبرزهم على الإطلاق.

أتمنى أن أحصل على هاتف الأخ أسامة لتقديم واجب العزاء له بصورة شخصية

سلام أخي العزيز غرابي وبقية الإخوة الكرام

--------------------------
__________________
"The main things which seem to me important on their own account, and not merely as means to other things, are knowledge, art, instinctive happiness, and relations of friendship or affection."
Bertrand Russell[i][b]
halfawi is offline               Reply With Quote               
Old 17-Nov-14, 11:01   #18
shambati
Moderator
 
shambati's Avatar
 

Join Date: Mar 2002
Posts: 4,479
Default

خالص التعازي للاخ اسامة ولللاسرة كاملة في السودان وبريطانيا

نسال الله المغفرة للفقيد
__________________


انسان بريد عينيك كتير عشق حكايتك وادمنا

ولما رجع خطوي ولقاك بقي يكره الغربة المريرة ويلعنا
shambati is offline               Reply With Quote               
Old 17-Nov-14, 11:30   #19
Iman
Major Contributor
 

Join Date: Feb 2012
Posts: 366
Default

لا حول ولا قوة الا بالله

خالص التعازى للاخ اسمه والاسره ولا نذكر الا قوله تعالى

وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍۢ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍۢ مِّنَ ٱلْأَمْوَ‌ ٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَ‌ ٰتِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّـٰبِرِينَ ﴿155﴾ ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَـٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌۭ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَ‌ ٰجِعُونَ ﴿ 156
البقرة

ولكن يبقى هذا الفقد فقدا للسودان بأسره
نسأل الله له الرحمه والمغفره
ولاسرته الصبر وحسن العزاء
Iman is offline               Reply With Quote               
Old 17-Nov-14, 17:16   #20
Sultan
Crown Member
 
Sultan's Avatar
 

Join Date: Mar 2002
Location: Sudan
Posts: 27,111
Sudan Flag

الميدان 16 نوفمبر 2014

نعي أليم


المركز العام للحزب الشيوعي وصحيفة الميدان ينعيان ببالغ الحزن والآسي السيد/ محمود صالح عثمان صالح، عميد آل عثمان صالح، والذي اختطفته يد المنون بلندن ظهر أمس السبت، إثر علة لم تمهله طويلا. لقد كان الفقيد علماً من أعلام السودان الذين انتموا للوطن بحق وحقيقة،تشهد عليه أياديه البيضاء التي امتدت دون من أو أذي لكافة المناشط الإنسانية، وظل وفياً للشعب السوداني،وفي خندق المناضلين من أجل الحرية حتى آخر رمق في حياته.ء

الفقيد والد أمير وأسامة وشقيق كل من المرحوم توفيق ومحمد صالح وابن عم أبناء إسماعيل وميرغني ومحمد وعبد الرحيم وأحمد عثمان صالح وابن أخت عبد الله ومبارك وعبد الكريم وعبد الرحيم وعبد العزيز ومحمد الأمين ميرغني.ء

والعزاء موصول لكافة أفراد الأسرة وأصدقائه ومعارفه بالسودان ولندن. له الرحمة.ء

http://www.midan.net/almidan/wp-cont...4/11/m2888.pdf
__________________

حرية سلام وعدالة.. الثورة خيار الشعب

ديمقراطية راسخة ..تنمية مستدامة ..وطن واحد ..سلم وطيد
Sudan for all the Sudanese ..السودان لكل السودانيين
Sultan is offline               Reply With Quote               
Old 18-Nov-14, 22:54   #21
je suis malade
Crown Member
 
je suis malade's Avatar
 

Join Date: Jul 2007
Location: Bauhaus
Posts: 12,849
Default


رحيلك يا محمود ضربة قاسية للثقافة السودانية .. بقلم: محمد المكي ابراهيم


الإثنين, 17 تشرين2/نوفمبر 2014 20:09





كنا نترقب واحدة من عوداته للوطن ومثل كل مرة يكون محملا بالاخبار الحسان والمشاريع الثقافية الجديدة وشخصيا كنت في شوق اليه متطلعا مع ثلة من الاحباب لتكريمه وابراز المكانة السامية التي يحتلها في الثقافة السودانية كمثقف وراع للثقافة بذل من اجلها الغالي والنفيس وتولى مبدعيها بالرعاية والاحسان ولكنه- للهول الهائل- لم يعد.

لم يعد حيا صحيحا معافي كما كنا نحب ونشتهي ولم يعد عليلا نرفع ايدينا ضراعة لاله رحيم لينعم عليه بالشفاء ولم يعد في جوف واحد من هذه التوابيت الخشبية(نذر الشؤم) التي ما فتئت تحمل الينا جثامين احبابنا وكبرائنا وعظمائنا في رحلة الموت الأخيرة ولو عاد الينا في تابوت لكنا اشتفينا قليلا بالخروج لتشييعه في موكب من اعظم ما شهدت هذه العاصمة المنكوبة من مواكب التشييع شأننا في وداع الطيب صالح وعلي المك و محمد الوردي وغيرهم من الاحباب الراحلين.ولكنه في بادرة من بادرات الحب العظيم اوصى ان يكون مدفنه في مجثمه حسب تصاريف الاقدار فقضى ربك ان يكون ذلك في بلد بعيد وبين ظهراني قوم لا يشفقون من الموت اشفاقنا ولا يحتفلون به احتفالنا وقصارى جهدهم فيه نعي تنشره صحيفة التايمز فتتوارثه اجيالهم عنوانا للمجد العظيم.

الا ان محمودا يملك في قلوب محبيه وعارفي فضله مساحة اكبر من كل ما قد تتيحه صحيفة التايمز من كلمات الرثاء فقد خلد نفسه بأعماله العظمى في حقول الفضل والاحسان وعلى رأسها تأسيسه مركز عبد الكريم ميرغني وفاء لخاله العظيم وهو المركز الذي اصدر من الاصدارات ما فاق مجموع ما صدر في السودان خلال القرن الماضي كله،ودعم من الدارسين والباحثين ما لم تدعم الدولة السودانية طيلة عمرها الكولونيالي وعمرها في مرحلةما بعد الاستقلال . وتحت اشرافه تمت ترجمة الغالبية العظمى من الآثار الاجنبية المتعلقة بتاريخ السودان كما نشأت جائزة الطيب صالح تخليدا لذكرى اديبنا الروائي الاشهر . ومن اهم انجازات تلك المؤسسة ادخالها في روع الكتاب السودانيين يقينا بأن النشر الثقافي ليس من المستحيلات وانه ممكن وفي متناول كل من تتوفر له الموهبة والطموح. وليس كل ما تقدم سوى الجزء الطافي من جبل المآثر وا لمكرمات التى ما فتيىء يقدمها الراحل الكريم وعلمها عند من نالها ومن نالته وثوابها عند القادر العليم.

لم يكن محمود أثرى من موسري هذا الزمان ولكنه كان أثرى منهم وجدانا وروحا. ولم يكن الوحيد في منازلة الحاجة والفقر فله في ذلك رصفاء وأقران ولكنه فاقهم بمحاربته للفقر الروحي والفقرالفكري الذي يدخل الروح فينخرها ويبليها ويدخل العقل فيعميه ويبتليه بآفا ت الجهالة والتعصب والانقياد للاساطير المؤسطرة من كل شكل ولون.

ليس عندي ما اقوله فيك ايها الدر النفيس فقد قطعت علينا سبل القول وألجمت ألسنتنا برحيلك العجول وكنا نمني النفس بطيب لقياك والأنس بروحك الشفيف ولثغتك المحببة فسلام عليك في دار الخلود وطابت لك مستقرا و مقاما مثلما طابت بك الايام في البلد الذي لم تنسه ولن ينساك.

-------------------------

محمود عثمان صالح مؤسس وراعي مركز عبد الكريم ميرغني بامدرمان


http://sudanile.com/index.php/2008-0...11-17-19-10-20
__________________
ضاقتِ الأرضُ علينا والمسالكْ
كلّما قلنا نجونا ألقتِ الدنيا مزيداً من مهالكْ

الحاردلو
je suis malade is offline               Reply With Quote               
Old 19-Nov-14, 22:57   #22
merfi
Moderator
 

Join Date: Mar 2002
Posts: 28,469
Default

Great loss of a great man. My condolences to his family and all those who benefited from his generosity.

له الرحمة و البركة ولاهله الصبر و السلوان.
__________________
Peace Out ..... Merfi
No one is born evil.......No people(s) are inferior
merfi is offline               Reply With Quote               
Old 20-Nov-14, 20:16   #23
club
Crown Member
 
club's Avatar
 

Join Date: Mar 2002
Posts: 13,830
Default

خالص التعازى للاخ اسامة وكل الاسرة
انا لله وانا اليه راجعون
club is offline               Reply With Quote               
Old 20-Nov-14, 21:40   #24
Ginger
Golden Member
 
Ginger's Avatar
 

Join Date: Feb 2011
Posts: 4,107
Default

Osama

I am truly sorry to hear about your loss. Your Father was a great man and he will be truly missed and will always be remembered. I extend my sincere sympathy and condolences to you & your family . May he rest in peace .
و يجعل الجنة مثواه مع الصديقين و الشهداء و حسن أولئك رفيقا
Ginger is offline               Reply With Quote               
Old 24-Nov-14, 16:53   #25
halfawi
Crown Member
 
halfawi's Avatar
 

Join Date: Sep 2003
Posts: 10,738
Default

محمود صالح عثمان صالح .. بقلم: صالح فرح ـ أبوظبي طباعة أرسل إلى صديق


الأحد, 23 تشرين2/نوفمبر 2014 11:50


بسم الله الرحمن الرحيم
كانت مرات متعددة جمعتني بمحمود صالح عثمان صالح – عليه رحمة الله – في داره في لندن في سبعينات القرن الماضي ، وكان قد نزح للإقامة فيها بعد ان أممهم نميري . بعد ان بعدتُ عن لندن ، كانت لقاءاتنا بالتلفون وهو في ترحاله حول البلاد وذلك حتى وقت قريب .
كان قد اعجبه كتاب للسير هارولد ماك مايكل عن السودان ، ماك مايكل - لمن لا يعرفه ـ كان سكرتيرا إداريا لحكومة السودان وقد كان له من الأثر في إدارة السودان ما لم يكن لغيره ممن شغلوا نفس المنصب ، فرأى ان لا يكتفي بشرائه الكتاب ، ورغب في ترجمته حتى يصل به إلى من لا يعرف الإنجليزية ، فسعى سعيا دؤوبا – حكى عنه – ليصل الى خلَف الكاتب او من قد تكون له حقوق ملكية في الكتاب ليستأذنه او يتفق معه على ترجمة الكتاب ونشره ، ولما لم يوفق قام بترجمة الكتاب بنفسه ونشره مركز عبد الكريم ميرغني الثقافي حتى تصل معرفة شيئ عن السودان لمن قعد به جهله بالإنجليزية عما في الكتاب . تلك بعض محامد محمود هو محمود صالح عثمان صالح. في تعليق يومئذ على صنيع محمود كتبت " محمود صالح عثمان صالح رجل الإقتصاد والمال وذواقة الادب واللغة وعاشق المعرفة .... مكّنته مكْنته من اللغتين العربية والإنجليزية لأن يخرج ترجمة راقية ".
يوم شرع الإذاعي الطاهر التوم يستقدم للجلوس امام المكرفون من حسب ان عنده ما يدلي به ، ليوثق بما يقال أمام مكرفونه ، لما كان ، كتبت أقدم محمود صالح عثمان صالح للطاهر التوم يقينا مني أن الرجل يختزن الكثير،وأملا مني ان يستدرجه الطاهر التوم للحديث ، ولكن " الرجال صناديق". وكتبت لطاهر التوم " أما السيد محمود صالح عثمان صالح فقد كان أحد مديري عثمان صالح وأولاده . عثمان صالح وأولاده من رواد الإقتصاد الوطني ، مؤسسة من "الغبش" في لجة لم يكن ولوجها من السهل لأسباب عدة. ويوم أممهم نميري هاجروا بعلاقاتهم التجارية وعملهم التجاري إلى الخارج . محمود صالح عثمان صالح كان أمين مال المعارضة ( معارضة نظام مايو) وكان واحدا من مديريها ، برغم دوره الأساسي في عمل حركة المعارضة ظل خافت الصوت وبعيدا عن الأضواء – يومئذ و إلى الآن . مشاركة آل عثمان صالح في بناء السودان تستمر بقيادة محمود ( فهو الجيل الثالث ) في مركز عبد الكريم ميرغني الثقافي .
وعن مركز عبد الكريم ميرغني الثقافي كتبت ، " ما إنفك يثري الكتاب السوداني بما ينشر لكتاب سودانيين لولا المركز، لحال ضيق ذات اليد بين النشر وانتاجهم فبقى مغيبا وربما إنتهى إلى الاهمال والضياع ".
مساهمة المركز لم تقف عند نشر الكتاب للمؤلف السوداني وانما امتدت الى جميع مايتصل بالسودان من مصادر اجنبية وترجمته إلى العربية ـ ان دعى الحال ـ على ما في ذلك من جهد وارتفاع تكلفة ، ثم امتدت مساهمته مرة اخرى إلى انشاء ما يشبه دار وثائق اهلية، انشأ إلى جانبها مكتبة للباحثين والكتاب المعنيين بأمر السودان، وتطورت اسهامات الترجمة فيه إلى كنوز الفكر والجماعة وإن لم يكن السودان موضوعها . "
آل عثمان صالح كانوا من " الغبش" ، ومع ذلك كانوا اسرة عرف عنها الثراء في السودان الإنجليزي المصري ، ومع ثرائهم ظلوا يقيمون وسط أهلهم في ود نباوي بأم درمان في بيت لا يختلف عن ما حوله من بيوت . ويوم أممهم نميري اتجهوا إلى لندن لم يضعفوا ولم يهنوا وأقاموا في شقة في بناية في لانكاستر جيت في وسط لندن، الداخل للبناية لا يتم دخوله إلا بإذن من ساكن شقة بالداخل ، ومع ذلك ما كان بيت مسكنهم موصد الأبواب في وجه أي طارق يريده ، شقة لا تقارن غرفها بغرف دارهم في ود نباوي ومع ذلك كان فيها متسع للزائر وللضيف القادم من السودان ليبقى في لندن أياما . على مائدتهم كان دائما هنالك متسع للضيف وللزائر ، والواقف على خدمتهم محمود شخصيا واهله ، ولا معين ، لا يضيقون بأحد ولا يعبسون في وجه أحد ، والحديث الشريف إنكم لا تسعون الناس بأموالكم ولكن يسعهم منكم حسن الخلق وبسط الوجه .
كانت لي سيارة ابقيها في لندن لزياراتي وأتركها في حفظ محمود. ضاق زمني يوما ان يتسع لتخزين السيارة واللحاق بالطائرة ، فاستنجدت بمحمود . نصحني ان أبقي السيارة في أي موقف عام واحدده له ، وفعلت . علمت في ما بعد أنه سعى بنفسه لمكان السيارة وقادها إلى حيث يحفظها في سرداب العمارة التي يقيم فيها ، مؤثرا سيارتي على سيارته بالحفظ .
ذلك محمود ، في ود نباوي وفي لندن ، رجل رائع . ويصدق منه أن ردده ـ قول بعضهم :
شربنا بكأس الفقر يوما وبالغنى *** وما منهما إلا سقانا به الدهر
فما مال بنا عن ذي قرابةغنانا *** ولا أزرى بأنســـــــــابنا الفقر
الا رحم الله محمود صالح عثمان صالح وبارك في ولديه وألهم أهله وأحباءه وذوي معشره ،الصبر والسلوان
صالح فرح ـ أبوظبي في 22-11-2014
tariqbf@gmail.com


__________________
"The main things which seem to me important on their own account, and not merely as means to other things, are knowledge, art, instinctive happiness, and relations of friendship or affection."
Bertrand Russell[i][b]
halfawi is offline               Reply With Quote               
Old 05-Jan-15, 16:06   #26
7abiba sudayna
Crown Member
 

Join Date: Mar 2002
Posts: 30,125
Default

انا لله وانا اليه راجعون
احسن الله عزائكم
7abiba sudayna is offline               Reply With Quote               
Reply

Bookmarks

Thread Tools
Display Modes

Posting Rules
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is On
Smilies are On
[IMG] code is On
HTML code is Off

Forum Jump

بحث مخصص

All times are GMT. The time now is 04:47.


Sudan.Net © 2014