Go Back   Sudan.Net Discussion Board - SDB - منتدى سودان.نت > General Discussion Board > General Discussion - المنتدى العام

    

Reply
 
Thread Tools Display Modes
Old 17-Feb-17, 18:28   #1
أبو جعفر
Major Contributor
 
أبو جعفر's Avatar
 

Join Date: Jan 2013
Posts: 2,540
Default هوس الفضيلة: شمائل النور ... قراءة نقدية



كتبت الصحفية الأستاذة شمائل النور في (صحيفة التيار بتاريخ 2 فبراير 2017م) عموداً تحت عنوان (هوس الفضيلة) أثار بينها وبين صاحب صحيفة الانتباهة الطيب مصطفى وخطيب مسجد الجريف محمد علي الجزولي تراشقات وتوعد بالمحاكمة ... وأنقل لكم العمود كاملاً للأمانة في النقل ولكن ما يهمنا هنا هو الجزء المعلم بالأحمر.

اقتباس:

".. يتحدث الإسلامي التونسي عبد الفتاح مورو بثقة شديدة وثبات واضح حول اتجاه حركة النهضة التونسية إلى ما أعتقده البعض (علمنة) الحركة الإسلامية التي قدمت أنموذجا ناصعا في قضية التداول السلمي للسلطة.

في حلقة بثتها قناة الشروق في برنامج (مقاربات) شخّص مورو بعض العلل التي تعاني منها تجارب الحركات الإسلامية، خاصة التي تحكم، أو جربت الحكم.. ثم عرّاها- تماما- في بعض المسائل المتصلة بفرض الأحكام، وإنزال أنموذج اجتماعي محدد بقوة السلطة، وعرج على شهوة الإسلاميين في قيادة الدولة بمفهوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

أن تكون القضية السلوكية هي محور فكر الحركات الإسلامية فهذا الحديث ليس مجرد اجتهاد لرمي الخصم.. هي فعلاً قضية جوهرية، إن لم تكن الوحيدة في فكر الحركات، وتريد إنزاله بالقوة.

نحن في السودان نلنا نصيبا وافرا من هذه القضية، وأوردتنا وأوردت أصحابها ما عليه الحال الآن.. على الدوام قضايا المظهر والتدين الشكلاني ظلت خطاً أحمر في فكر إسلاميي السودان.. ويمكننا بالرجوع قليلاً إلى الوراء معرفة ان حجم القضايا التي تأخذ حيزها وتزيد، هي قضايا سلوكية.

على مدى السنوات الطوال من حكم الإسلاميين الدولة تحوّل أكبر همومها، هو فرض الفضيلة وتربية الأفراد، ومطاردة الحريات الشخصية بقانون النظام العام.. ولنا أن نتوقف هنا، هذا القانون الذي لم يخلق فضيلة، ولن يفعل، هو من أكثر المسائل التي لا يجامل فيها الإسلاميون.. من السهولة إسقاط الصرف على الصحة في الموازنة العامة للدولة، لكن يبقى عسيرا جدا أن نكسب معركة لمنح وزارة الصحة الحق في توزيع الواقي الذكري.


انشغال عقول الدولة الدائم بقضايا الفضيلة أكثر من اهتمامها بقضايا الصحة والتعليم والمعاش، وانغماسها في تربية الأفراد بدلا عن إنتاج العقول، ينتج مثل هذا الهوس الذي يتربع على رؤوس الجميع.

هل العقول التي تحمل هما كبيرا بشأن تربية الأفراد، وتعليمهم الصلاة، والحجاب وتطويل اللحى- هل بإمكانها بناء دولة عصرية كانت أو حجرية؟.. التجربة السودانية- على وجه خاص- استغرقت من السنوات ما يكفي ويزيد، وفشلت حتى في مواجهة إخفاقاتها بالحجة، هل بإمكان من لا يزال يهتف بإيمان شعارات، مثل، أو ترق كل الدماء.. هل بإمكانه أن ينهض بنفسه دع عنك النهوض بدولة كاملة؟.


ما يهمنا في هذا الأقتباس هو الجزئية الملونة بالأحمر كما أسلفت فهي تشير إلى تقاعس فئة مهمة من المسلمين وهم (أهل الدراية بالسياسة) وتحميل أهل الدعوة كامل المسئولية.. الشيء الذي ولد التطرف في المنهج والمسلك. فقد تحمل المسئولية طرف ليس له في السياسة ولكنه وجد الساحة خالية فأراد أن يملائها دون موهبة وخبرة ودراية ... وصدق الرسول في قوله لأبي ذر رضي الله عنه: ((إنك ضعيف وإنها أمانة)). فأمانة الدعوة شيء وأمانة السياسة في مجتمع المسلمين شيء آخر.

والقرآن بريء من الطرفين المتقاعس والمتطرف. فعندما قال الإمام علي للخوارج مأثورته المشهورة: (تلك كلمة حق يراد بها باطل) أظن أن من كتب التاريخ - وهو من كتب تصانيف العقيدة والفقه فيما بعد - حذف توضيح الإمام (للحق) مستشهداً بكتاب الله.

ونواصل ...
__________________
إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره خوارج ومنافقون
بغضوا الدين إلى الخلق بسوء صنيعهم وتحريف تعاليمه
ليفتروا على الخلق
أبو جعفر is offline               Reply With Quote               
Sponsored Links
Old 17-Feb-17, 22:01   #2
أبو جعفر
Major Contributor
 
أبو جعفر's Avatar
 

Join Date: Jan 2013
Posts: 2,540
Default



((( 2 )))

الإمام علي "عليه السلام" عندما قال للخوارج: (تلك كلمة حق يراد بها باطل) واصل - حسب محمد شحرور في كتابه الدين والدولة - وقال: (أنتم تقولون الإمرة لله ولا بد للناس من أمير) .. والمهم هنا هو: هل أرتكز الإمام على المنطق فقط ليبرر شرعية تشريع أولي الأمر أم حسم الموقف بالدليل من القرآن الكريم ... والإمام هو باب العلم كما يقول الأثر النبوي.

فقد فصل القرآن الكريم ما بين الدعوي والسياسي في إدارة شئون الأمة الإسلامية ... فقال بالإستئناس بالشرع في شئون الدين ... وقال بالشورى والولاية المنتخبة بالشورى في اتخاذ القرار السياسي. ومن هنا لم يكن للخوارج أن يستندوا إلى الدين في قرارات حرب صفين فهذا من ضمن مهام الولاية التي انتخبها المسلمون ... وهي هنا للإمام علي بلا قيد أو شرط أو ثوابت سوى مصلحة المسلمين كما قرر ابن عقيل:

".. فقد جرت مناظرة بين أبي الوفاء ابن عقيل وبين بعض الفقهاء.
فقال ابن عقيل: العمل بالسياسة هوالحزم ولا يخلو منه إمام.
وقال الآخر: لا سياسة إلا ما وافق الشرع.

فقال ابن عقيل: السياسة ما كان من الأفعال بحيث يكون الناس معه أقرب إلى الصلاح وأبعد عن الفساد وإن لم يشرعه الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا نزل به وحي.

فإن أردت بقولك ما نطق به الشرع فغلط وتغليط للحكمة فهذا موضع مزلة أقدام ومضلة أفهام، وهو مقام معترك صعب فرط فيه طائفة فعطلوا الحدود وضيعوا الحقوق وجرؤوا أهل الفجور على الفساد.

وجعلوا الشريعة قاصرة لا تقوم بمصالح العباد، وسدوا على أنفسهم طرقا صحيحة من الطرق التي يعرف بها المحق من المبطل. وعطلوها مع علمهم وعلم الناس بها أنها أدلة حق ظنا منهم منافاتها لقواعد الشرع، والذي أوجب لهم ذلك نوع تقصير في معرفة حقيقة الشريعة والتطبيق بين الواقع وبينها."...

ونواصل ...

__________________
إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره خوارج ومنافقون
بغضوا الدين إلى الخلق بسوء صنيعهم وتحريف تعاليمه
ليفتروا على الخلق
أبو جعفر is offline               Reply With Quote               
Old 18-Feb-17, 02:37   #3
أبو جعفر
Major Contributor
 
أبو جعفر's Avatar
 

Join Date: Jan 2013
Posts: 2,540
Default



((( 3 )))

المدهش في طرح ابن عقيل هو قوله بقصور التشريع الديني (عبادات وتوحيد) عن الوفاء بمطالب السياسة فهو يقول: ".. السياسة ما كان من الأفعال بحيث يكون الناس معه أقرب إلى الصلاح وأبعد عن الفساد وإن لم يشرعه الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا نزل به وحي."

ورغم وجاهة هذا الرأي لابن عقيل إلا أنه لم يتطرق إلى أن الفصل بين وسائل استنباط قواعد الدين، واستنباط قوانين ودستور الأمر (الإمارة) هو فصل قرآني في الأساس. حيث وكل القرآن الدين إلى الشرع وفوض من ضمن هذا الشرع المسلمين بإمارتهم كمشرع أصيل.

وبناءً على هذا يمكننا القول مطمئنين بأن الشورى في الأمر هي تفاعل مستمر ما دام الإنسان في الأرض. ولكن المسلمين أنكفئوا على ماضيهم منذ زمان بعيد.


__________________
إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره خوارج ومنافقون
بغضوا الدين إلى الخلق بسوء صنيعهم وتحريف تعاليمه
ليفتروا على الخلق
أبو جعفر is offline               Reply With Quote               
Old 18-Feb-17, 10:43   #4
أبو جعفر
Major Contributor
 
أبو جعفر's Avatar
 

Join Date: Jan 2013
Posts: 2,540
Default



((( 4 )))

أذكر في محاضرة حول ابني آدم وقتل أحدهم للآخر واستعانته بالغراب لدفن أو علاج أخيه (حسب وجهة نظر مغايرة للتفاسير) ... أن قلب أحدهم الطاولة فوق رؤوس الجميع حين تسائل قائلاً: ".. أين آدم عليه السلام مما حدث" ...

واليوم يجب أن يثور السؤال التالي: (أين القرآن) من معركة الدعوي والسياسي الدائرة في أروقة البلاد والأمة الإسلامية منذ عهد الفتنة الكبرى وإلى يوم الناس هذا ... فهل فرط القرآن - الذي لم يفرط من شيء - في مسألة رفع الخلاف ومرجعية ما بين: (الشريعة والشورى) و(الدين والأمر) و(الدعوي والسياسي).

وتأتينا الإجابة كفلق الصباح في الآية 59 من سورة النساء، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ}، لاحظ طاعة أولي الأمر (الإمارة) وليس أولي الفقه أو العلم ... ومنكم وليس من السابقين.

وحول مسألة مرجعية رفع الخلاف ما بين الدعوي والسياسي في المجتمع المسلم جاء في كتاب الشورى في إدارة المجتمع المسلم وسياسته:

".. وباعتماد الإسلام للشورى كآلية وحيدة لانتخاب ولاية الأمر الإسلامية من بعد الرسول صلى عليه وسلم ، ودعمها بآية الطاعة: تكون السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية زائداً الإمامة الدينية في الإسلام، موحدة في يد الأمة والجماعة تديرها بالشورى بينها مع الحرص على تقديم الأصلح والأقدر على العطاء والإنجاز عملا بحديث أمانة المستشار.. ففي هذا محافظة على العقل الجمعي للأمة، وإقتداءً بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم في إدارته السياسية.

فرغم المهام الدينية لأمرائه من إمامة الصلاة وولاية القضاء والفصل في مسائل الدين الخلافية للحديث: ((.. مَن أَطاعَ أميري فقد أطاعني ومن عصى أميري فقد عصاني)). إلا أن الرسول صلى الله عليه وسلم وفي معظم سيرته العطرة، لم يجعل للمكانة الدينية أي هيمنة أو سيطرة على التكليف السياسي، وقالها صريحة وواضحة لرابع من أسلم من الرجال أبي ذر الغفاري: ((يَا أَبَا ذَرَ إنَّكَ ضَعِيفٌ. وَإنَّهَا أَمَانَةٌ)).

ولا يظن أحد أن الضعف الذي عناه الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث هو ضعف في شخصية أبا ذر رضي الله عنه، فقد كان أبا ذر شجاعاً وتحدى قريش بأن أعلن إسلامه في الحرم وأقام بعدها في عسفان يهجم عير قريش. ولكنه ضعف إداري الموهوبين فيه قلة.

فها هو خالد بن الوليد رضي الله عنه وعلى بعد سبعة أشهر فقط من إسلامه، يقود أكثر من ثلثي الجيش الفاتح لمكة داخلاً من أسفلها، ثم تولى بعد ذلك إخضاع القبائل حول الحرم، وكان قائد الطليعة في غزوة حنين.. وقد حوت جيوشه صحابة أجلاء تواصل بهم عطاءه إلى فتوحات فارس والروم.

وفي مثال أوضح قاد عمر بن العاص - الذي أسلم مع خالد بن الوليد رضي الله عنه - في غزوة ذات السلاسل جيشاً التحق به أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وأبو عبيدة عامر بن الجراح رضي الله عنهم وكانت له الطاعة وإمامة الصلاة، وذلك لأنه كان الأنسب في المهمة التفاوضية التي كلفه بها الرسول صلى الله عليه وسلم لقرابة له مع من أُرسل إليهم".

__________________
إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره خوارج ومنافقون
بغضوا الدين إلى الخلق بسوء صنيعهم وتحريف تعاليمه
ليفتروا على الخلق

Last edited by أبو جعفر; 18-Feb-17 at 10:48.
أبو جعفر is offline               Reply With Quote               
Old 18-Feb-17, 11:28   #5
أبو جعفر
Major Contributor
 
أبو جعفر's Avatar
 

Join Date: Jan 2013
Posts: 2,540
Default



((( 5 )))

من اللغط الدائر:

".. توعد الداعية محمد علي الجزولي في خطبة الجمعة بمقاضاة الكاتبة بتهمة الردة قبل أن يحرض المصليين ضدها. وهاجم الجزولي المحسوب على التيار الجهادي في السودان، شمائل النور بشدة ووصفها بـ “العلمانية المجرمة”. وتعهد في خطبة صلاة الجمعة بأحد مساجد ضاحية “الجريف غرب” بالخرطوم، بقيادة حملة وسط الدعاة وعلماء الدين، ضد شمائل والعمانيين، تتخذ مسارين، إعلامي وقضائي.

واستبق الجزولي خطبته بمقال في “الصيحة” يوم الخميس بعنوان “شمائل والكلام المائل”، ثم روج لخطبته يوم الجمعة بعنوان “صحافة وسخافة.. شمائل النور نموذجا وآخرون”.

وحرض الجزولي المصليين بقوله “انهضوا لحماية دينكم.. اغضبوا لشرعكم وربكم”، وتسأل “كيف لفتاة تكتب عن الواقي الذكري ؟”، وتوعد بمقاضاة شمائل النور ابتداءا من الأسبوع القادم، قائلا “سنذهب إلى سوح القضاء للنظر إن كانت هذه ردة أم لا”.

وقال إن العلمانيين يخططون لـ “تلويث” مهلة الستة أشهر التي وضعتها الولايات المتحدة الأميركية لرفع العقوبات كليا عن السودان، مؤكدا أهمية دور قانون وشرطة النظام العام لمكافحة المتبرجات والمخمورين والزنا.

وعلى إثر ذلك حظيت شمائل النور بمؤازرة واسعة من قبل المجتمع الصحفي، وقالت شبكة الصحفيين السودانيين إنها “لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء ما يجري من إرهاب لأصحاب الفكر وحملة الأقلام، ولن تدع شمائل تمضي إلى المعركة وحدها”.

وحملت الشبكة الأجهزة المختصة المسؤولية كاملة لكل ما يحدث، “باعتبار أن الأمر فارق مساحة الرأي والرأي الآخر ودخل إلى ساحة الإرهاب”، ودعت المنظمات المحلية والإقليمية والدولية للتضامن والمؤازرة لنزع سلاح الإرهاب الذي طالما اشهر في وجوه الأبرياء”.

وكانت شمائل النور قد دونت بلاغين ضد الطيب مصطفى، خال رئيس الجمهورية، في نيابة جرائم المعلوماتية ونيابة الصحافة والمطبوعات، واتهمته بإشانة السمعة وتحريض الجماعات الدينية المتشددة ضدها في زاويته الراتبة “زفرات حرى”.

وطلبت صحيفة “التيار” التي تعمل بها الكاتبة، الخميس، من الشرطة الحماية، وقال الناشر ورئيس التحرير عثمان ميرغني: “الأمر الآن خرج الى حيز قانون الإرهاب.. أرسلنا خطابا رسميا الى الشرطة لتوضيح حجم التهديد الذي تتعرض له الصحيفة وشمائل.. حتى إذا ما تطورت هذه الحملة الى ما ﻻ نرجوه تكون كل الأجهزة في كامل المسؤولية”.

وكان الطيب مصطفى قد عنون مقالا بعنوان “المشوهون” في 10 فبراير الحالي، قال فيه “وقالت إحدى (متحررات) الخرطوم في أخيرة إحدى صحف المقدمة وليس في (إنداية): (هل العقول التي تحمل هماً كبيراً بشأن تربية الأفراد وتعليمهم الصلاة والحجاب وتطويل اللحى.. هل بإمكانها بناء دولة عصرية كانت أو حجرية)”.+

وتابع “أعجب أن تلك الفتاة حذرت في مقال آخر من عودة الدواعش التائبين من أبناء السودان من الخارج ثم تساءلت كيف يبقى الشيوخ والعقول التي جندت اولئك الشباب (طلقاء)؟ بما يعني أن على الدولة أن تعتقل من أثروا على أولئك الشباب فأحالوهم إلى دواعش. تقول تلك المغرورة ذلك وهي لا تدري أنها والله أحق بأن يفعل بها ما تنادي بأن يفعل لأولئك الشباب فهي وأمثالها هم السوس الذي ينبغي أن يحارب خوفاً من تأثيره على هذه البلاد وقيمها وعلى الفضيلة التي تشن الحرب عليها”.

وعلى إثر ذلك دبج الجزولي مقالا في ذات الصحيفة “الصيحة”، اتهم فيه شمائل بالوقوف ضد قانون النظام العام والأسى على عدم ما أسماه “عدم كسب معركة الواقي الذكري”.

وكانت شمائل قد قالت في زوايتها “العصب السابع” بصحيفة “التيار” تحت عنوان “هوس الفضيلة” في الثاني من فبراير الحالي “على مدى السنوات الطوال من حكم الإسلاميين تحول أكبر همومها هو فرض الفضيلة وتربية الأفراد ومطاردة الحريات الشخصية بقانون النظام العام”.


سودان تربيون ...
__________________
إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره خوارج ومنافقون
بغضوا الدين إلى الخلق بسوء صنيعهم وتحريف تعاليمه
ليفتروا على الخلق
أبو جعفر is offline               Reply With Quote               
Old 18-Feb-17, 18:15   #6
أبو جعفر
Major Contributor
 
أبو جعفر's Avatar
 

Join Date: Jan 2013
Posts: 2,540
Default



((( 6 )))

من اللغط الدائر:

مقال الطيب مصطفى

".. قالت إحدى (متحررات) الخرطوم في أخيرة إحدى صحف المقدمة وليس في (إنداية) قالت : (هل العقول التي تحمل هماً كبيراً بشأن تربية الأفراد وتعليمهم الصلاة والحجاب وتطويل اللحى .. هل بإمكانها بناء دولة عصرية كانت أو حجرية)؟. قالت ذلك بدون أن يطرف لها جفن أو تشعر بالخجل أو الخوف مما تقيأته من أدران وأوساخ مكبات القمامة.

سبحان الله ! العقل المنشغل بتربية الأفراد بل وبتعليمهم الصلاة ليس مؤهلاً لبناء دولة عصرية أو أية دولة حتى لو كانت حجرية!!!.

الصلاة التي أعلى الله تعالى من شأنها في كل أديانه السماوية وكل كتبه المقدسه وكان الرسول يكثر من أدائها حتى تتورم قدماه هي في نظر تلك المسكينة شأن خفيفي العقول الذين ليس بمقدورهم أن يقيموا الدول المتحضرة، أما التافهون والتافهات والساقطون والساقطات فإنهم هم بناة الحضارة وصناع التاريخ.

الصلاة عماد الدين التي من أقامها فقد أقام الدين ومن تركها فقد هدم الدين هي عند تلك الفتاة المتطاولة مجرد شيء حقير وتافه لا ينبغي أن يحظى بالاهتمام إنما بالاحتقار والتجاهل.

ثم أن تلك الفتاة المستهترة سمت دعاة الفضيلة بالمهووسين بعد أن جعلت عنوان مقالها (هوس الفضيلة) .. تخيلوا !! الفضيلة مجرد هوس يقترفه شذاذ الآفاق وضعاف العقول بما يعني أن دعاة الرذيلة هم العقلاء المؤهلين لبناء الدولة العصرية.

الفضيلة التي ما ابتعث الرسول صلى الله عليه وسلم إلا من أجل إقامتها (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) عند تلك المستهترة شيء بغيض وهوس منكر .

أيها الناس ..بالله عليكم إلى أين نحن مساقون وقد أحاط حملة السوس بدولتنا نخراً لعظامها وهدماً لبنيانها بعد أن خنس صوت الحق وانزوى وبات أمثال تلك الفتاة وقبيلها هم الأعلى صوتاً والأكثر جرأة لا يبالون بقيم عليا ولا يكترثون لدين أو خلق بل يفجرون في حربهم على كل موروث مجتمعهم بل ويتحدون حتى الله ورسوله وكتابه الكريم.

العجب العجاب أن هذه المغرورة ظنت أن عداءها للنظام السياسي الحاكم يبيح لها أن تتجاوز الخطوط الحمراء وتتطاول على الله ورسوله ودينه وشعائره وكأن الصلاة والشعائر من أملاك الحكومة ونظامها السياسي.

انظروا إليها وهي تقول في تطاول عجيب إن أكبر هموم الدولة تحول إلى (فرض الفضيلة وتربية الأفراد ومطاردة الحريات الشخصية بقانون النظام العام) ..بالله عليكم هل يبيح كل ذلك لتلك الفتاة الانتقاص من قدر الصلاة أو ازدراء الفضيلة والحط من شأنها؟ .

أعجب أن يتجرأ هؤلاء المارقون على قيم هذه البلاد وكأنهم تربوا في مواخير في تناس غريب للتهديد والوعيد القرآني (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)، تمعنوا مجدداً قرائي الكرام في العبارة الربانية المزمجرة (في الدنيا والآخرة).. لكن من عساه يهز أهل الغفلة من اكتافهم قبل أن تحل عليهم اللعنة.

أكاد أقسم أن بعض هؤلاء لن يرضوا قبل أن تفتتح أندية العراة في قلب الخرطوم أو يتاح زواج ال%¥گھہBليين بحيث يتزوج الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة فتلك هي الحرية الشخصية التي يبغون بالرغم من أنهم يعلمون أن تلك الحريات مقيدة حتى في أمريكا التي يعشقون والتي تقبض على من تتعرى في الشارع العام وتشدد النكير على تعاطي المخدرات وغير ذلك كثير.

وتتهكم تلك المسكينة وهي ترفض (قانون النظام العام) من قيمة (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) ناسية أنها تتهكم من دينها ومتناسية أن ذلك أمر رباني ليس من بنات أفكار الإسلاميين.. ليتها لو علمت أن البغاء محارب حتى في الدول العلمانية مثل مصر التي بها بوليس الآداب .

أعجب أن تلك الفتاة حذرت في مقال آخر من عودة الدواعش التائبين من أبناء السودان من الخارج ثم تساءلت كيف يبقى الشيوخ والعقول التي جندت اولئك الشباب (طلقاء)؟ بما يعني أن على الدولة أن تعتقل من أثروا على أولئك الشباب فأحالوهم إلى دواعش. تقول تلك المغرورة ذلك وهي لا تدري أنها والله أحق بأن يفعل بها ما تنادي بأن يفعل لأولئك الشباب فهي وأمثالها هم السوس الذي ينبغي أن يحارب خوفاً من تأثيره على هذه البلاد وقيمها وعلى الفضيلة التي تشن الحرب عليها.


__________________
إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره خوارج ومنافقون
بغضوا الدين إلى الخلق بسوء صنيعهم وتحريف تعاليمه
ليفتروا على الخلق
أبو جعفر is offline               Reply With Quote               
Old 18-Feb-17, 21:02   #7
أبو جعفر
Major Contributor
 
أبو جعفر's Avatar
 

Join Date: Jan 2013
Posts: 2,540
Default

Quote:
Originally Posted by أبو جعفر View Post

((( 6 )))
من اللغط الدائر:
مقال الطيب مصطفى
الصلاة عماد الدين التي من أقامها فقد أقام الدين ومن تركها فقد هدم الدين هي عند تلك الفتاة المتطاولة مجرد شيء حقير وتافه لا ينبغي أن يحظى بالاهتمام إنما بالاحتقار والتجاهل.

ثم أن تلك الفتاة المستهترة سمت دعاة الفضيلة بالمهووسين بعد أن جعلت عنوان مقالها (هوس الفضيلة) .. تخيلوا !! الفضيلة مجرد هوس يقترفه شذاذ الآفاق وضعاف العقول بما يعني أن دعاة الرذيلة هم العقلاء المؤهلين لبناء الدولة العصرية.
[/COLOR]

هذه الجزئية من مقال المهندس الطيب مصطفى تؤكد مدى خداع التيار الروائي السلفي للمسلمين فهي تساوي بالضبط قول أحدهم: (العوازل عماد الكهرباء) أو البهار عماد الطعام ... حيث لا يعقل أن يكون فرع الفرع عماد وأصل أهم مكون حياتي للإنسان في تاريخ وجوده في الكون. ومن يقول ذلك هو مهوس حقيقة بهذا الفرع المتفرع من فرع لأصول العقيدة والدين.

فإن كانت الصلاة عماد الدين فلم أدان القرآن الشرك والطغيان وتوعد مقترفهما بعدم الغفران وجهنم مرصاداً ومآباً ولم يحظى بمثل هذا تارك الصلاة إن كانت الصلاة عماد الدين.

وصدقوني القرآن الكريم الذي وصفته النصوص التي تناثرت عن الفتنة الكبرى بـ (حمال أوجه) أي المتناقض هو عماد الدين فقد حوى مناهج دين وسياسة وأجتماع لم ولن تنتج البشرية له مثيلاً. فهو الرسالة الدائمة والنبوة المستمرة ... ولا أقول ذلك بلا دليل وللتفاصيل أرجو الرجوع لمفترعي:

الرسالة والنبوة لم تنتهي بموت الرسول صل لله عليه وسلم_ وما ربك بظلام للعبيد
http://www.sudanforum.net/showthread.php?t=217841


وأختم بأن الشيطان حينما أقسم بعزة الله ليقعد الناس عن صراط الله المستقيم لن يتحقق له ذلك إلا بنص يتم عبره تغييب
منهج القرآن الكريم وهو ما فعله التيار الروائي الذي يستشهد به الطيب مصطفى.

وأختم بأن المتقاتلين في صفين كانوا يؤدون الصلاة فهل أوصلتهم إلى أي حل كان.
__________________
إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره خوارج ومنافقون
بغضوا الدين إلى الخلق بسوء صنيعهم وتحريف تعاليمه
ليفتروا على الخلق
أبو جعفر is offline               Reply With Quote               
Reply

Bookmarks

Thread Tools
Display Modes

Posting Rules
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is On
Smilies are On
[IMG] code is On
HTML code is Off

Forum Jump

بحث مخصص

All times are GMT. The time now is 07:02.


Sudan.Net © 2014