Go Back   Sudan.Net Discussion Board - SDB - منتدى سودان.نت > General Discussion Board > General Discussion - المنتدى العام

    

Reply
 
Thread Tools Display Modes
Old 05-May-20, 05:53   #1
رضا البطاوى
Major Contributor
 

Join Date: Jan 2010
Posts: 2,857
Default الضمان فى الإسلام

الضمان فى الإسلام
الضمان فى الإسلام
الضمان المالى هو :
أن يتحمل طرف التبعات المالية لعمل طرف أخر إن عجز عن سداده أو القيام بها
والضمان هو غالبا فى الدين وأحيانا يكون فى أمور كالديات
وقد فهمت العامة معنى الضمان فأطلقوا المثل :
الضامن غارم
والمراد أنه خاسر لماله
المسألة واضحة لكل صاحب عقل وهى :
أن الضمان عمل باطل عمل غير شرعى لمخالفته قوله تعالى :
" ولا تزر وازرة وزر أخرى"
وقوله تعالى :
" كل نفس بما كسبت رهينة "
هنا كل نفس مسئولة عن عملها وحدها وليس عن عمل غيرها والضمان هو عكس لكلام الله حيث تكون مسئولية الغير عن عمل العامل نفسه
والضمان هو أكل لأموال الناس بالباطل والآكل إما المدين الذى عجز عن سداد الدين أو زعم عجزه وهو قادر على السداد وإما صاحب الدين الذى أخذ مال ليس له وقد حرم الله أكل أموال الناس بالباطل إلا بالتجارة التى تكون بتراضى الأطراف كما قال تعالى :
"يا أيها الذين أمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم"
الغريب فى أمر الفقهاء فى عصرنا أو ما قبله هو أن الكثيرين اباحوا عمليات الضمان المصرفى فى المصارف وهى البنوك وننقل هنا من احد الكتب التالى :
"خطاب الضمان
وفيه الفروع الآتية:
1- حقيقته:
خطاب الضمان المصرفي: هو تعهد قطعي مقيد بزمن محدد غير قابل للرجوع يصدر من البنك بناء على طلب طرف آخر (عميل له) بدفع مبلغ معين لأمر جهة أخرى مستفيدة من هذا العميل لقاء قيام العميل بالدخول في مناقصة أو تنفيذ مشروع بأداء حسن ليكون استيفاء المستفيد من هذا التعهد (خطاب الضمان) متى تأخر أو قصر العميل في تنفيذ ما التزم به للمستفيد في مناقصة أو تنفيذ مشروع ونحوهما، ويرجع البنك بعد على العميل بما دفعه عنه للمستفيد"
هذه الحقيقة المرة هى عملية زيادة الغنى غنى فبدلا من أن يقوم المصرف بدور " كى لا يكون دولة بين الأغنياء منكم" يقوم بإعطاء العملاء وهم دوما الأغنياء تلك الخطابات لكى يربحوا بالمشاركة فى تلك الأعمال المالية ويزدادوا غنى بينما لو طلب عميل مدين صغير أو ليس له أملاك ضامنة هذا الخطاب فمن المحال منحه هذا الحق
كما هى المقولة الشهيرة " من لا يملك أعطى من لا يستحق" فالمصرف المفترض أنه ملك للناس خص الأغنياء بالعطاء مع أنه هو أو موظفيه لا يملكون حق التصرف فى هذا المال لأن المال مال الله أى مال الشعب يكون تفريقه بالعدل بينهم وأما اختصاص فريق بالعطاء فهو فساد كامل
بهذه الطريقة فى مصر مثلا امتلك الكبار من رجال الحزب الوطنى شركات الشعب الكبرى والصغرى اشتروا بمال الشعب مال المصارف مال الشعب ممثلا فى الشركات وأصبحت ملكية خاصة وهم لم يدفعوا من مالهم دينار واحدا فمن أرباح الشركات سددوا القروض وبعضهم عليه المليارات وما زال لم يدفع القروض وقد فهم عامة الناس هذا من زمان بعيد من خلال المثل :
" من ذقنه وافتل له"
وقس على هذا كل البلاد التى كانت فيها ملكيات عامة وأصيبت بداء الخصخصة
ثم تحدث الرجل عن أركان الضمان الباطل فقال :
2- أركانه:
من هذا يتضح أن أركان خطاب الضمان أربعة وهي:
1- البنك: وهو الطرف (الضامن) والضامن هو من التزم ما على غيره
2- العميل: وهو الطرف (المضمون عنه)
3- المستفيد: وهو الطرف (المضمون له) وهو رب الحق الذي التزمه الضامن
4- قيمة الضمان: وهو (المبلغ المضمون) والمضمون به هو الحق الذي التزم الضامن فإذا أطلق خطاب الضمان حوى هذه الأركان"
الأركان هنا ناقصة ما يضمن حق المصرف أى حق الشعب فى حالة عدم قيام العميل بسداد ما أنفقه المصرف فالمفترض أن يكون العميل لديه غطاء مالى من الأملاك يغطى ما ينفقه المصرف ولكن هذا لا يطبق إلا على العملاء الصغار المدينين الذين لابد ان تكون مرتباتهم أو أوراق ملكياتهم الصغيرة موجودة وأما الكبار فغالبا ما يقتسم المدراء والموظفين الكبار معهم مال القرض المصرفى حتى يوقعوا على أنه يملك غطاء مالى كافى للسداد
وتحدث الكاتب عن المضمون عنه فقال:
3- الشخص العميل (المضمون عنه) :يكون شخصية حكمية (اعتبارية) كالشركة أو المؤسسة ممثلة في(مديرها المسؤول) ، ويكون شخصاً طبيعياً"
لا يوجد شىء فى الإسلام اسمه شخصية اعتبارية فالأشخاص لابد أن يكونون أفراد احياء لأن العمل وهو الوزر يكون على فاعله كما قال تعالى :
"ألا تزر وازرة وزر أخرى "
والشخصيات الاعتبارية المزعومة هى ثغرات قانونية فى القانون الوضعى لضياع الحقوق فملاك الشركات والمؤسسات قد يبيعون أملاكها ويحولون المال لأشخاص أخرين ثم يعلنون إفلاس الشخص الاعتبارى وساعتها لا يجد المصرف الغطاء المالى ويضطر لاجراءات عقيمة تضيع أموال الشعب مثل جدولة الديون أو خصم الفوائد أو فى النهاية تعتبر ديون ميتة
4- المستفيد: (المضمون له) :عادة لا يكون إلا شخصية اعتبارية كمصلحة حكومية أو مؤسسة أو شركة معروفة ومن النادر أن يكون شخصاً طبيعياً"
نفس الأمر وهو اعتبار المؤسسة أو الشركة شخصية اعتبارية هو وهم فالمؤسسات فى الإسلام كلها ملك للشعب ومن ثم فهى شخصيات حية موجودة
ثم تحدث الرجل عن أهداف خطاب الضمان فقال :
5- أهدافه:
لخطاب الضمان أهمية كبيرة في حماية المستفيد (المضمون له)حكومة أو شركة لضمان تنفيذ المشاريع أو تأمين المشتريات وفق شروطها ومواصفاتها وفي أوقاتها المحددة ففيها توفير الضمان للمستفيد عن أي تقصير تنفيذي أو زمني من الطرف العميل إضافة إلى أن البنك لا يقبل في استقبال خطاب الضمان، وأن يكون طرفاً مع العميل لصالح المستفيد إلا إذا توفرت لديه القناعة بكفاءة العميل المالية والمعنوية ففي هذا ضمان إضافي إلى سابقه أن لا يدخل في المشاريع والمناقصات إلا قادر على الوفاء بما التزم به"
كما سبق أن قلنا لا يجوز أن يعطى بعض مال الشعب بأفراد منه دون غيرهم فإذا كان المصرف أعطى فردا فلابد أن يعطى كل الأفراد نفس المبلغ فهذا هو العدل وهو ما تسميه الدساتير الوضعية المواطنون سواء فى الحقوق والواجبات ولكنه مبدأ دستورى لا ينفذ على الإطلاق لأن الكبار فى كل دولة لهم كل الحقوق وليس عليهم واجبات إلا ما شاءوا
ثم تحدث الكاتب عن طريقة صدور الخطاب فقال:
6- طريقة إصدار خطاب الضمان:
يقدم طالب خطاب الضمان طلباً للبنك يحدد فيه مبلغ الضمان ومدته والجهة المستفيدة والغرض من الضمان، ويجب أن تكون لدى البنك قبل إصداره الضمان المذكور القناعة بأن كفاءة العميل المالية والمعنوية كفيلة بالوفاء بالتزامه فيما إذا طلب منه دفع قيمة الضمان أو تمديده، وإذا كان مبلغ الضمان كبيراً فإن البنك يطلب عادة تأمينات لقاء ذلك إما أن تكون رهناً عقارياً مسجلاً أو رهن أسهم في شركات بإيداع أوراق مالية لدى البنك يسهل تحويلها إلى نقد فيما لو طلب من البنك دفع قيمة مبلغ الكفالة مع خطاب من مودعها ما يتنازل عنها إذا اقتضى الأمر أو كفالة بنك خارجي معروف، وإضافة إلى كل ذلك فإن البنك يحتفظ عادة بتأمينات نقدية يودعها العميل بنسبة حوالي 25% من قيمة الضمان وقد تزيد هذه النسبة أو تقل تبعاً لمركز العميل المالي والمعنوي ولطبيعة المشروع الذي قدم الضمان من أجله، وبعد كل هذه الإجراءات يقوم البنك بإصدار الضمان"
كما قلنا العملية هى مجرد خدمة للكبار فلا ضمان هنا إلا لربع المبلغ وكأن المصارف تقول لهم اسرقوا الباقى وحتى لو قدم العميل أوراق بامتلاكه أشياء تساوى أو تفوق المبلغ فهذا لا يعنى أنه يملك تلك الأشياء فكثيرا ما يكون الورق مجرد توقيعات حكومية ولكن من كتبوا تلك الأملاك أخذوا مقابلها أوراق أخرى تثبت لهم ملكيتهم ولو بعدها بيوم كما أن المصرف لا يملك أن يمنع العميل من بيع تلك الأملاك فور صدور الخطاب
أتكلم هنا عن القوانين الوضعية لأن العملية كلها برمنها تخالف كلام الله
ثم تحدث الكاتب عن أنواع خطاب الضمان فقال:
البقية https://arab-rationalists.yoo7.com/t1025-topic#1231
رضا البطاوى is offline               Reply With Quote               
Sponsored Links
Reply

Bookmarks

Thread Tools
Display Modes

Posting Rules
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is On
Smilies are On
[IMG] code is On
HTML code is Off

Forum Jump

بحث مخصص

All times are GMT. The time now is 13:43.


Sudan.Net © 2014