View Single Post
Old 15-May-18, 21:32   #3
أبو جعفر
Golden Member
 
أبو جعفر's Avatar
 

Join Date: Jan 2013
Posts: 3,886
Default



((( 2)))

عليه هناك فرق كبير في لسان القرآن بين مفردة النسيء التي تعني التأخير لتوقيت الأشهر الحرم من المحرم إلى صفر، وذلك حتى يتسنى للمشركين السلب والنهب والناس مطمئنة إلى حرمة الأشهر الحرم مما يضاعف الجرم المرتكب. وبين شهر التقويم الذي يعني إضافة شهر كل 32 شهر، للتاريخ الهجري في دورة مقدارها تسعة عشر سنة حتى يوافق تغير الفصول أثناء السنة وفوائده الجمة للزراعة والرعي.

علماً بأن التقويم (الشمسي قمري) ودورته المتكررة كل 19 سنة، ما زال يعتبر إعجازا لا يجارى في دقته الغير متناهية، ومن لا يصدق، فما عليه إلا أن يقارنه بالتقويم الميلادي الذي أغفل أصلا العلاقة الحسابية بين مداري الشمس والقمر في اقترانهما كل تسعة عشر عاما بأجزاء الثانية، منتبهين فقط على تطابق الفصول الأربعة مع طول السنة، بينما التقويم (الشمسي قمري) إن دقق فيه العلماء بما يكفي، سيرون عندها حقيقة العلاقة القائمة بينها وبين الاختلافات المناخية لمواسم السنة الفصلية، خاصة إذا تم مقارنتها مناخيا لما حصل في نفس المكان خلال الدورات (الشمس قمرية) السابقة مع مضاعفاتها.

وعلى سبيل المثال نجد أن مذنب هالي، يأتي كل 76 سنة مرة، أي بعد كل أربع دورات شمس قمرية 19 × 4 = 76، علما أن هذا له علاقة بالأرض والشمس والقمر وبالتالي يختلف المناخ العالمي فكثيرا ما نسمع مثلا: أن العالم لم يشهد حرائق مترافقة مع موجة حر شديدة، كما شهدته عام 2000 منذ سبعين عاما وإذا كنا دقيقين لقلنا منذ ست وسبعين عاما.

ومن هنا إذا أردنا أن نعلم في أي عام هاجر الرسول الكريم، لا بد لنا من إجراء عملية حسابية بسيطة بعد إضافة شهر التقويم في مواقعه الصحيحة بين الأشهر القمرية في دورة (شمس قمرية) كاملة.

فإن عدنا للسنة الهجرية الأولى سنجدها قد حصلت في عام 622 ميلادية. لكن من المهم أن يعرف القارئ الكريم سنة صفر الهجرية من أجل العمليات الحسابية، وهي السنة التي تتوافق مع عام 621م في الدورة 32 من ميلاد السيد المسيح.

بالتالي، عندما نقول: السنة الهجرية الأولى الموافقة لسنة كذا الغربية، علينا أن نقول:
621 + 1 = 622 م.
لذا فالسنة: 621 سنة هامة لكونها السنة الغربية التي تضاف على السنوات الهجرية لنعرف تاريخها الميلادي المقارن، كما في قولنا أن سنة 15 هجرية كانت تتوافق مع سنة:
621 + 15 = 636 ميلادية لأنها كانت سنة مقومة.

ومن هنا لم يستغن عن عملية تقويم انحراف الأشهر القمرية، أو عن معرفة شهر التقويم، من كل سكان الأرض إلا فقهاء السلطان من بعد الخلافة الراشدة، والذين كانوا لا يهتمون كثيرا لتطابق الشهور مع فصولها الأربعة طالما كانت رواتبهم الشهرية تصلهم كاملة كل اثنتي عشر شهرا قمريا في غضون 354 يوما بدلا من أن تكون في كل 25‘365يوما.

وقد حدث ذلك في كل العصور التي تلت عصر الرسول عليه الصلاة والسلام وعصر خلفائه الأربعة الذين ما زلنا نضعهم تحت قائمة الرشد والراشدين إلى هذا اليوم، وهم فعلاً كذلك.




__________________
إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره خوارج ومنافقون
بغضوا الدين إلى الخلق بسوء صنيعهم وتحريف تعاليمه
ليفتروا على الخلق
أبو جعفر is offline               Reply With Quote