View Single Post
Old 04-Jul-20, 14:35   #3
ash-sharid
Major Contributor
 

Join Date: Mar 2007
Location: East-West
Posts: 689
Exclamation





موكب يتقدمه والدا الرضيع مزمل وأهل القرية .. سيناريو جنائزي آخر بين بهيمة نافقة ورمال على مد البصر

يبدأ الفلم بأخذ سكينة لإبنها الرضيع إلى الشيخ لكي يعطيه الشيخ البركة, أو كما يبدو. زوجها والد الطفل



في الجوار قبة ودراويش مفلفلين شعورهم وأحدهم (من الراستات) يذكر الله وهو يدور


صفية تبرك على رفقها وتقول للشيخ: حباب مولانا, ده ولدي المزمل. الله رزقني بيهو بي بركة الشيخ الشفيع. كان بجيني في المنام. جبتو تباركو لي


يبتسم الشيخ ويتسلم الرضيع الملفوف بملاءة, بينما الدراويش (شايلين) .. هَيْ لا إله إلا الله, ودرويش نحيل بينهم يقول وهو خارج عن طوره, سبحان الله واحد, ويستمر في العد ..


الشيخ
بسم الله, ما شاء الله, ما شاء الله. في وشو نور. سميتي المزمل على سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم




والدة مزمل: عليه أفضل الصلاة والسلام


..


(يستمر الدرويش في العد .. سبحان الله اطناشر)




تبتسم أمه ويقطع الشيخ شق تمرة يستعد لـ (يحنك) بها المولود


(طبعا هي عادة في الإسلام, لكن يأتي معاه الأذان في أذن الرضيع, الشيئ الذي لم يفعله الشيخ)


...



(يستمر الدرويش في العد .. سبحان الله سطاشر)


صوت الراوي يقول

الزول في الدنيا دي ما بيعرف خطوتو بتوديهو وين, ومهما اتجه, ياها واطاة الله


يشرع الشيخ في فتح فم الرضيع ليحنكه بشق التمرة وبعدها يناوله لأمه قائلا


هاك امسكي الولد, ربنا يجعلو غرة عين لوالديه, وأن يجعل له من العمر ...




(يصيح الدرويش, عشرين وهو يخر على الأرض صريعا)


يصمت الشيخ ووالدة مزمل تحدق في وجه الشيخ بينما القوم (والده والنساء وكل أهل القرية) قد وجموا



لحظة من الزمن تحسبها دهرا .. لتجتاح الظنون والريب الجمع



تقول إحدى النسوة خلف سكينة: لا حول ولا قوة إلا بالله. وا حرقة قلبك يا سكينة


تلتفت إليها والدته, ثم تعيد النظر إلى الشيخ متضرعة
هو ما قاصد يا شيخنا .. قول قبل ما الفال يقع


..


لم يفتح الله على الذين أنطقهم من قولها بغير الحوقلة, تسليما بالأقرب إلى الخيال من إرادته عز وجل




تردد سكينة العبارة. من جوف الحشا الذي صار أفرغ من فؤاد أم موسى .. تصعد العبارة فوق رؤوس القوم في هذا السيناريو الدراويشي الآتي من (عقل) حمّور زيادة.


ولا يقول الشيخ شيئا ريثما يزن كلماته



الشيخ: يا جماعة الفال من الله وكل شيخ مُقدّر


سكينة: خصمتك بالنبي يا شيخنا


الشيخ: النبي عزيز, وأمر الله نافذ يا بتي


تحمل رضيعها وتقوم مستديرة لتواجه زوجها, الذي بدا كالمسطول. تنظر في وجوه القوم ولا تجد نصيرا.





ستار








__________________
ash-sharid

-------------
في إنتظار السلام, على المرء أن يلعن التثاؤب وينحيه جانبا
ash-sharid is offline               Reply With Quote