View Single Post
Old 13-Jan-18, 12:23   #3
أبو جعفر
Golden Member
 
أبو جعفر's Avatar
 

Join Date: Jan 2013
Posts: 3,794
Default



أنا عندي رأي قاطع بخصوص الفهم المتعجل واللفحي للمعنى بالنسبة للقرآن الكريم فالقرآن الكريم له خاصية تجدد الدلالة وعدم التفريط من شيء وعدم الاختلاف ... الشيء الذي يستلزم التدبر وليس القراءة الخاطفة لآياته وتفسيره بعضه بعضاً ...

ومن هنا فقد أخطأ بروف قاسم حين استشهد بالقرآن الكريم قائلاً: ( ألم يقل القرآن "فاضربوهن" ؟). ... علماً بأن الضرب في الآية هو الابتعاد عن المرأة المتعكلتة في زوجها لا تريده أن يفارقها ويرعى مصالحه وليس ضربها بمعنى جلدها أو صفعها. لأن معنى النشوز في القرآن الكريم هو التقرب الزائد العظام ننشزها ونكسوها لحما ... أي نجمعها ونكسوها لحما ... كما أن أنشزوا في المجالس عكس تفسحوا في الآية إذا قيل لكم أنشزوا فأنشزوا. أي تقاربوا في المجالس حتى تتسع للمزيد.
وكذلك نجد الآية (فاضرب بعصاك البحر) وتعني فباعد بعصاك البحر.

وأمبارح القريبة دي تلى الإمام الآية:

{ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (16)} سورة الحديد.

وفكرت كثيراً هل يدرك الإمام معنى خشوع القلب لذكر الله الوارد في الآية بالنسبة للمؤمنين. وإن كان يدرك المعنى فلم لم يشير إليه وهو يختلف كثيراً عن المعنى المتداول أو المعنى الأولي الذي يخطر على بال المستمع أو القارئ للآية.

المهم المعنى الأقرب للآية هو الفهم والإنقياد لمناهج القرآن الكريم الدينية والسياسية والاجتماعية. وليس الإنفعال العاطفي مع ترديد اسماء الله وتلاوة القرآن.

وذلك لأن القلب هو مركز الفهم العميق في كتاب الله (لهم قلوب لا يفقهون بها) ... والذكر هو المنهج الذي حواه القرآن الكريم (الذين اتبعوا الذكر) ... والخشوع هو الإنقياد المعترف بعظمة القائد.




__________________
إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره خوارج ومنافقون
بغضوا الدين إلى الخلق بسوء صنيعهم وتحريف تعاليمه
ليفتروا على الخلق
أبو جعفر is offline               Reply With Quote