Sort by Post: ثورة السودان
View Single Post
Old 10-Jan-18, 14:52   #13
tikaina
Golden Member
 
tikaina's Avatar
 

Join Date: Jul 2004
Posts: 8,038
Default اثنان




بجانب تخصصه غير المناسب للمنصب، فإن المحاسب المحاضر أتي لمنصبه الجديد بحمولة عفش فيه مايخدش النزاهة والسمعة المهنية عبر حوادث محددة يضعها من يعرفه في ميزان سيئاته من خلال تصرفاته إبان تقلبه في الكثير من المناصب العليا التي تقلدها وأخرها ادارة صندوق دعم السلع الاستهلاكية بالجيش.
عمل الدكتور محمد عثمان الركابى كمحاضر للمحاسبة المالية فى مدرسة العلوم الادارية جامعة الخرطوم، ثم كوكيل لديوان الحسابات ثم رئيسا لمجلس ادارة شركة شيكان ثم، وبعد سطو الانقاذ علي السلطة التحق بالجيش في 1992 . وكغيره من كوادر الحركة الاسلامية، حقنوه فورا بجرعة التمكين فإستوعبوه برتبة العميد بأقدمية خاصة فقز بها الي الرتبة التالية في غمضة عين. ترقي في أول كشف وأصبح مديرا لإدارة الشئون المالية بالقوات المسلحة خلفا للواء الكفء محمد إسماعيل مجذوب! الركابي لم ينل من التدريب العسكري سوي أساسيات كاديت ثانويات الزمن القديم، “صفا - انتباه وإسترح “ . بعدها هبطت عليه ليلة قدر متعددة الطوابق مثل مسكنه، فإنهالت عليه عضويات مجالس الادارات المختلفة فتخيّر المرافق الشَحِيمَةٌ شاكلة: بنك أمدرمان الوطني، شركة كرري للطباعة والنشر،شركة غزة للنقل، شركة الراعي اللإنتاج الزراعي والحيوإني، شركة شيكإن للتامين وإعادة التامين، شركة الأمن الغذائي، شركة النقاء للخدمات الصحية وتتناقل الانباء أنه أرسي علي إبنه عطاءا لتشجير سلاح المدرعات وبعض المعسكرات الاخري دون طرح العطاء في مناقصة.
في برقيته رقم م. ت. و. سري، بتاريخ 14 ابريل 2015، إعترف الركابي ببيعه زملائه في الجيش عبوات من زيت طعام (بسمة) المسرطن الذي إعترضت عليه هيئة المواصفات والمقاييس وقالت أنه غير مطابق للمواصفات (غير صالح للاستخدام الادمي).
يقال أن البشير إختار الركابي كوزير للمالية لما له من صلات قوية وتعاون مستمر مع شقيقه العباس. أتذكرون التركي أوكتاي مدير شركة (سور) التي تقوم بتوريد الملابس العسكرية لكل أفرع ووحدات القوات المسلحة السودانية ؟
حسنا، فالتركي أوكتاي هو شريك العباس في شركة سور بنسبة 34%. المتسرب من معلومات يقول أن الفريق الركابي إبان توليه الادارة المالية في القوات المسلحة هو من أشرف شخصيا علي إرساء ذلك العقد علي شركة أل البيت. وكرد علي ذلك الجميل وافق الثنائي أوكتاي /العباس علي مكافأة الركابي علي صنيعه فقاموا بتعيين شقيق زوجته، عادل الطريفي عبيد، كأحد مدراء “ سور “. ومع التسليم بمقاصد الاية الكريمة (ولا تذر وزارة وز أخري) إلا أن كثيرا من التقارير المنشورة حرصت علي الاشارة الي أن شقيق وزير المالية هو احمد سليمان الركابي، مدير شركة «جسكون» وأحد المتهمين الاساسيين في قضيه الاقطان الشهيرة.

عندما يكون الصمت علي الكوارث جريمة وحجب المعلومة فساداً: صابر حسن نموذجاً

في يوليو 2009 وفي حفل تأبين لفقيد السودان الاقتصادي الفذ خوجلي أبوبكر كان د. حسن (محافظ بنك السودان يومذاك) ينعي للحضور الانيق موت إقتصاد السودان مسهبا في توضيح فشل ماأسماها (أدوات الهندسة المالية Financial Engineering Tools ) في علاج تبعات الازمة العالمية التي كان تضرب اقتصادنا ضمن غيره من الدول. بيد أن وزير المالية الغوغائي، (عوض الجاز)، وقف علي النقيض ومابرح يذكر الناس صباحا ومساء بأن بلادنا محصنة ضد تلك الكارثة العالمية بل وذهب لحد شكر المقاطعات الأمريكية وعدم إرتباط السودان بالدولار!! إعترف صابر، سرا، للحضور ان إنفصال الجنوب الذي سعت له الانقاذ بظلفها وذبح له الخال/الحلقوم ثورا اسودا، سيكلف الخزينة (بعد عامين من ذلك اليوم) نصف ايراد ميزانيتها العامة رغم ان إسهامات النفط لا تتعدي 10% من الناتج المحلي الاجمالي. بيّن د. صابر ان خياراته كمحافظ لبنك السودان محدودة جدا بل ينطوي بعضها علي مخاطر واستتباعات جانبية خطيرة . قال أن أسهل خياراته المتاحة وأسرعها وأقلها كلفة هي طبع كميات ضخمة من النقد الورقي لسد العجز. غير أن هذا الاجراء سيزيد معدلات التضخم فورا و سيؤدي لاضطراب سعر الصرف خارج نطاق السيطرة. أما الآلية الثانية فذكر أنها تتمثل في زيادة الضرائب لتحميل المواطن أعباء تمويل العجز في الميزانية لكنه سارع للاعتراف بأن المواطن لم يعد ذي بطن تسع لشد حزام التقشف عليها بعد أن ذهبت الجبايات بكل شئ . أما خيار الاقتراض من الاصدقاء، وهو ثالث ادوات الهندسة المالية، فإستبعده تماما لتشابه ظرفهم الاقتصادي بظرفنا وحتي لو ساعدوا، كما أستطرد، فسوف يستحيل عليهم أن يقدموا للسودان نصف ميزانيته - وهو الاحتياج التمويلي الضاغط. أما الاقتراض من السوق المالي الدولي فقال أن إشكاليات المقاطعات الامريكية تجده خيارا صفريا ولن تقبل مؤسسات الاقراض (التجاري والرسمي) بهم حتي ترضي عنهم اليهود والنصاري! ختم صابر حديثه بأن الآلية الاخيرة المتبقية أمامه تتمثل في خفض الصرف علي الانفاق الحكومي والالتزامات المترتبة عن بنود الصرف علي الامن وحصص دعم الولايات ومرتبات ومخصصات الدستوريين ووزاء الدولة ألخ. قال بأنه لا صلاحيات له تخوله اتخاذ أي اجراء في ذلك الخصوص (فهذا قرار سياسي وسيادي أنا مامسؤول منه) - رمي مقذوفاته وجلس بيننا!
ما يهمنا في ماأوردناه من حديث صابر 3 نقاط:
1- في ذلك الوقت المبكر، قبل 9 سنوات تماما، علم الرجل يقينا أن الدمار الشامل قد أطبق علي إقتصاد بلادنا. لكنه وبدلا من مفاتحة الشعب بهذه الحقائق والاعترافات الداوية إختار مجلسا خاصا في قاعة الصداقة ليبوح بمكنونه، وبالنتيجة بقي الحديث في عداد الاسرار غير القابلة للنشر! إستتباعا، ظل الكذب وشراء الوقت هو ديدن كل من خلفه في ذلك الكرسي / الثدي الذي ظل مبذولا للرضاعة بسخاء لا يرد محافظا أتاه جائعا.



__________________


To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.

tikaina is offline               Reply With Quote