View Single Post
Old 08-Dec-14, 08:04   #169
MakilNeem
Crown Member
 
MakilNeem's Avatar
 

Join Date: May 2003
Location: محل قبَّلْ لقيت الدنيا مخجوجة
Posts: 20,375
Default


واليوم ندلف إلى قضيّةٍ قرءانية كثر الحديث عنها وتواتر التفصيل فيها وأراد الله عزّ وجلّ أن يورد لنا فيها أدقّ التفاصيل
ألا وهي سيرة بني إسرائيل
:

البقرة
-40-


يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ

...

في هذه الآية يخاطب الله عزّ وجلّ أهل الكتاب مذكّراً علماءهم أولاً وعامتهم لأن يتبيّنوا عن علمائهم.. أنه قد أنعم عليهم
وله عليهم عهدٌ وميثاق في كتابهم ، لأنه ساعة وفائهم بذلك، وهو الإيمان بما أنزل في القرءان، فسوف يوفيهم عهده باستمرار النعم
ثم يحذّرهم أن يخافوا الله في ذلك، مقدّماً لفظّ (إيّاي) لإقصاء فكرة الرجوع لأحبارهم وعلمائهم إذناً للالتزام بما ورد
...

وكلمة (العهد) هنا فيها إحالتان لطيفتان يستنتج منهما جامعية النص القرءاني وحسن تماسكه وترابطه

فقد أشير إلى العهد سابقاً في آية (الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه) وهي إحالة لمفردة ذات خصوصية وتلميح لطيف
والإحالة الثانية لكون ما أنزل على اليهود من كتب سميت (العهد) لاشتمالها الوصايا، وكذلك سميت (الميثاق) فكأن الذي ورد فيها تعاقد رباني مع هذه الأمة

ونبوّة محمد صلى الله عليه وسلم، حاصلة عندهم في كتبهم .. نأتي لها عند شرح آية (يستفتحون) بحول الله
فكان من سياقات العهد اتباع ما أنزل على النبي محمد

فالآية هنا تخاطب هذه الأمة الإسرائيلية لاتباع ما بين أيديهم ومخافة الله في ذلك
...

وإسرائيل، هو يعقوب عليه السلام، والأسباط ذريته، وهم اثنا عشر سبطاً
(حتى اليوم يسعى علماء اليهود لتجميع بني إسرائيل ويستخدمون في ذلك تقنيات العصر من فحوص الدي إن إيه وخلافه لمآرب سنأتي عليها في أوانها بحول الله)
__________________

To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.

To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.
MakilNeem is offline               Reply With Quote