View Single Post
Old 07-Dec-14, 04:49   #165
MakilNeem
Crown Member
 
MakilNeem's Avatar
 

Join Date: May 2003
Location: محل قبَّلْ لقيت الدنيا مخجوجة
Posts: 20,375
Default

في الآية السابقة صدر أمر الهبوط للأرض وأخبر الحقّ عزّ وجلّ بأنه سوف يرسل المرسلين ووعد من يتبع هذاه الحسنى والتأمين
وعمل الخير جبلّة بني آدم.. وصناعة الشر من عمل الشيطان
فنبينا آدم عليه السلام سكن الجنّة وأهبط منها إلى الأرض.. وأعدّه الله تعالى بسلاح العلم، والعقل وسلطان الإرادة الروحاني

...

ثم ألحق الله عزّ وجلّ ذلك بقوله

البقرة
-39-


وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ

....


يتواتر في القرءان الكريم ذكر الصورة والصورة المقابلة لها
فقبل قليل كنا في عالم الجنان ونعيمها.. وأراد الحق عزّ وجلّ أن ينبّهنا إلى أن الإرادة التي منحها الله للبشرية
تسلك بهم إحدى طريقين .. تفضي كلٌّ منهما إلى موردٍ.. وحذّر من موارد الضلال وحثّ على سبل الهدى

والآيتان ـ هذه وسابقتها ـ دلّتا على أنّ من علم آدم عليه السلام أنه أبوالبشر
وأن فيهم المهتدين الذين لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون.. وفيهم أصحاب النار الذين هم فيها يخلدون فيها
...

بقي أن نشير إلى مفردةٍ لها أهميتها في هاتين الآيتين

"فمن تبعَ هدايَ"
مادة (تبع) بالتجريد تفيد نسبة السلوك لفاعله مباشرة.. بعكس (اتبع) التي تفيد الانقياد لصاحب

ولذلك فإن قضيتي الإيمان والكفر، لا يقع وزرهما إلاّ على العبد نفسه .. ذلك لأنه لا سلطان لمخلوقٍ على آخر في هذا الشأن
...

فالذين كفروا.. شأنٌ يقومون به بذواتهم.. وأعني هنا مسألة القبول والقناعة بالفكرة
وكذلك مسألة الهدى

فالرسل والأولياء والمشايخ وحلقات العلم وكل ذلك من الأسباب التي تقود لأن يتبع السالك طريق الهدى والرشاد
والشيطان والهوى والنفس والغرائز كلها أيضاً من الأسباب الموردة لمن ينقاد إليها موارد الضلالة والكفر

ولكنّ القرار الفيصل شأنٌ شخصيٌّ جداً
...
__________________

To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.

To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.
MakilNeem is offline               Reply With Quote