View Single Post
Old 02-May-19, 12:04   #2
رضا البطاوى
Major Contributor
 

Join Date: Jan 2010
Posts: 2,591
Default


7-وأن يقول عند خروجه من منزله : بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله ، فإنه يقال له : كفيت ووقيت ويتنحى عنه الشيطان ، كما في حديث أنس رضي الله عنه رواه الترمذي ( 3426 ) بسند صحيح
التوكل على الله واجب فى كل أمر ولكن دعاء الخروج بهذا اللفظ ليس واجبا فالشيطان لا يتنحى عما قال ألفاظا وإنما يتنحى عمن قاومه ورفض طاعة ما يوسوس به
وأما الأدب الثامن فهو قول دعاء السفر وهو قوله:
8-ويذكر دعاء السفر في خروجه وعند رجوعه ، فإن فيه خيراً كثيراً وتيسيراً عظيماً للمسافر وهو ما جاء في حديث ابن عمر رضي الله عنهما : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجاً إلى سفر كبر ثلاثاً ثم قال : (( سبحان الذي سخر لنا هذا وماكنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون )) [ الزخرف : 13 ـ 14 ] ، (( اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى ، اللهم هون علينا سفرنا هذا واطوعنا بعده ، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل ، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر ، وسوء المنقلب في المال والأهل )) وإذا رجع قالهن وزاد فيهن (( آيبون تائبون لربنا حامدون )) رواه مسلم
مستحب قول دعاء فى السفر ولكن الواجب هو دعاء ركوب وسيلة النقل كما ورد بسورة الزخرف
وأما الأدب التاسع فهو التكبير عن المرتفعات والتسبيح عند المنخفضات وهو قول المؤلف:
9-وأن يكبر الله تعالى كلما علا شرفا ( جبل أوتل أو غيره ) وأن يسبح الله تعالى إذا نزل واديا ، لحديث أنس رضي الله عنه قال : كنا إذا صعدنا كبرنا ، وإذا نزلنا سبحنا . رواه البخاري ونحوه عن ابن عمر رضي الله عنهما
بالقطع هذا كلام لا أصل له فليس مطلوبا التكبير والتسبيح اللفظى وإنما المطلوب هو التكبير وهو التسبيح بمعنى طاعة أحكام الله
وأما الأدب العاشر فهو استحباب سفر يوم الخميس أو الاثنين كما قال المؤلف فى قوله:
10- ويستحب السفر يوم الخميس لحديث كعب بن مالك قال : (( قل ماكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج في سفر إلا يوم الخميس )) رواه البخاري .
وقال النووي : فإن لم يكن في يوم الاثنين ، لأنه صلى الله عليه وسلم هاجر من مكة يوم الاثنين
وهو كلام لا أصل له فالله لم يحدد يوما محددا للسفر فى قوله :
"فمن كان منكم مريضا أو على سفر"
وأما الأدب التالى فهو السفر أول النهار وهو قوله المؤلف :
11-ويستحب أن يكون في أول النهار ، لقوله صلى الله عليه وسلم : (( اللهم بارك لأمتي في بكورها )) رواه احمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة وفي لفظ (( بورك لأمتي في بكورها )) رواه الطبراني في الصغير والأوسط بسند صحيح .
وهو كلام لا أصل له فالسفر مباح فى الليل والنهار بلا تفضيل فقد قال الله لقوم سبأ:
" سيروا أياما وليال آمنين"
وحتى ما ذكر من سفر الرسل(ص) معظمه كان ليلا كما فى سفر لوط(ص) وفيه قال تعالى:
"فأسر بأهلك بقطع من الليل"
وحتى موسى(ص)وأهله كان سفرهم ليلا كما قص الله علينا :
"فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله أنس من جانب الطور نارا قال لأهله امكثوا إنى أنست نارا لعلى أتيكم منها بخبر أو جذوة من النار لعلكم تصطلون"
وأما الأدب التالى فهو السفر ليلا وهو قول المؤلف:
12- أن يغتنم السير في الليل إذا قدر عليه ، لحديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( الأرض تُطوى بالليل )) رواه أبو داود بسند حسن .
وقد احتج أبو داود وغيره على كراهة السير أول الليل بحديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم : (( لاترسلوا فواشيكم إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء ، فإن الشياطين تبعث إذا غابت الشمس ، حتى تذهب فحمة العشاء )) رواه مسلم عن جابر رضي الله عنه "
ونلاحظ هنا التناقض فى السفر ليلا بين استحبابه فى القول الأول وكراهيته فى أول الليل وبالطبع السفر كله مباح ولكن الأرض لا تطوى بالليل وإنما الجو يكون أكثر اعتدالا فى الحرارة فيقلل من الجهد ويقلل من العرق .
وأما الأدب التالى فهو اجتناب النوم وسط الطريق وهو قول المؤلف:
13-وإذا نزل للنوم والاستراحة فليجتنب الطريق ، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إذا سافرتم في الخصب ، فأعطوا الإبل حظها من الأرض ، وإذا سافرتم في السنة فأسرعوا عليها السير ، وإذا عرستم بالليل ، فاجتنبوا الطريق فأنها مأوى الهوام بالليل )) رواه مسلم . وفي رواية : (( فإنها طرق الدواب ، ومأوى الهوام بالليل
بالطبع ما ذكره المؤلف من الرواية هو رواية تتعارض مع الواقع فالهوام لا تتجمع فى الطرق لأنها تبتعد عن مناطق تجمع الناس كما أن الهوام كالثعابين لا تخرج من جحورها ليلا وإنما نهارا وإنما تخرجها الحرارة الشديدة والليل هو أقل حرارة من النهار
وأما الأدب الآتى فهو اختيار المسافرين أحدهم رئيسا لهم وهو قول المؤلف :
14-أن يؤمروا أحدهم لضبط أمورهم ، وحسم اختلافهم لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم )) رواه أبو داود بسند حسن
بالقطع ليس مطلوبا فى السفر اختيار رئيس وإنما السفر الذى يكون فيه رئيس هو سفر الجهاد
وأما الأدب التالى فهو اجتماع المسافرين معا عندما يستريحون وهو قول المؤلف:
15-يستحب لهم إذا نزلوا منزلاً أن لا يتفرقوا بل يجتمعوا من غير أن يضيق بعضهم على بعض ، لحديث أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال : كان الناس إذا نزلوا منزلاً تفرقوا في الشعاب والأودية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن تفرقكم في هذه الشعاب والأودية إنما ذلكم من الشيطان )) فلم ينزلوا بعد ذلك منزلا إلا انضم بعضهم إلى بعض . رواه أبو داود بسند جيد
استحباب تجمع المسافرين أمر مطلوب فى الخلاء وأما فى هذه الأيام حيث توجد بيوت إقامة وغيرها متفرقة أو مجتمعة فلا يوجب استحباب هذا الاجتماع لأن كل منهم سيقيم فى حجرة منفردا أو مع زميل .
16 ـ أن يذكر دعاء المنزل ، وهو ما جاء في قوله صلى الله عليه وسلم : (( من نزل منزلا فقال : أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك )) رواه مسلم"

. والخطأ أن الدعاء ومنه الرقى التى هى كلام تشفى الأمراض وما شاكلها وهو تخريف لأن لو كان الدعاء يمنع ضررا فالسؤال الآن لماذا أمر الله بالأخذ بالأسباب ولو كان النبى – وهو لم يقل حديث مما ورد فى الكتاب كله ولو كان النبى يعلم بأثر الدعاء ؟
وأما الأدب التالى فهو سرعة العودة للأهل وهو قول المؤلف:
17-ويستحب له أن يتعجل الرجوع إلى أهله إذا قضى حاجته من سفره لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( السفر قطعة من العذاب ، يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه ، فإذا قضى أحدكم نهمته من وجهه ، فليعجل الرجوع إلى أهله )) رواه البخاري ومسلم ( 3 / 1526 ) .
فالسفر يمنع كمال النوم ، لما فيه من المشقة والتعب ومقاساة الحر والبرد ، والسرى والخوف ، ومفارقة الأهل والأصحاب ، وخشونة العيش وأما الإسراع بالعودة فهو مطلوب ولكن بوسائل النقل الحديثة كالسيارات فالسرعة العالية ليست مطلوبة وإنما السرعة المعتادة التى لا تحدث حوداث سير يقتل أو يجرح فيها البعض
وأما الأدب التالى فهو عدم الدخول على الأهل ليلا وهو قول المؤلف:
18-وإذا رجع إلى أهله فلا يدخل عليهم غفلة دون أن يبلغهم قدومه ، لحديث أنس رضي الله عنه قال : (( كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يطرق أهله ، كان لا يدخل إلا غدوة أو عشية )) متفق عليه .وفي رواية لمسلم ( 3 / 1528 ) : (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطرق الرجلُ أهله ليلاً يتخونهم أو يلتمس عثراتهم )) .
بالطبع هذا الكلام لم يقله النبى(ص) فمن حق الرجل متى رجع نهارا أو ليلا أن يأتى بيته للراحة وأما حكاية التخوين فالمرأة المسلمة عفيفة لا ترتكب الزنى فى غياب زوجها كما قال تعالى :
"فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله"
وأما الأدب التالى وهو دخول المسافر بهدايا على الأهل فهو قول المؤلف:
19 ـ ويستحب أن : (( يحمل لأهل بيته وأقاربه تحفة من مطعوم أو غيره على قدر إمكانه ، فإن الأعين تمتد إلى القادم من السفر والقلوب تفرح به ، فيتأكد الاستحباب في تأكيد فرحهم وإظهار التفات القلب في السفر إلى ذكرهم بما يستصحب في الطريق لهم )) [ موعظة المؤمنين ( 240
بالقطع ليس كل مسافر معه مال لجلب الهدايا وغيرها ومن ثم فمن قدر على هذا جلب ومن لم يقدر فليس عليه عقاب
وتناول المؤلف المحرمات فى السفر فبين التالى:
منكرات الأسفار
1-السفر إلى بلاد المشركين والكفار:
وهو كلام سليم فالسفر لتلك البلاد لا يكون إلا لضرورة قاهرة وقال فى المحرم الثانى فى السفر:
2- ومن منكرات السفر الفاشية بين المسلمين اليوم سفر المرأة دون محرم ، إما جهلا بأحكام الشريعة الغراء ، وإما تهاونا واستهتارا بها ، عياذاً بربنا من ذلك .
وسفر المرأة دون محرم من المحرمات المفضية للوقوع في الفواحش ، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم )) رواه البخاري ومسلم"
. والخطأ تحريم سفر المرأة بمفردها ويخالف هذا أن مريم (ص)قد خرجت من البيت للخلاء دون وجود أحد معها ولم يلمها الله على هذا وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "فحملته فانتبذت به مكانا قصيا "كما أن أخت موسى (ص)خرجت من البيت لمتابعة تابوت أخيها وفى هذا قال تعالى بسورة القصص "وقالت لأخته قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون"كما أن الله أباح للمرأة التواعد مع الرجل للتواعد على الزواج بالمعروف وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "ولا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا "
وأما المحرم الثالث عند المؤلف فهو:
3-ومن المنكرات في السفر : ما تقوم به بعض المسافرات الجاهلات من نزعهن لحجابهن وكشفهن وجوههن بمجرد ركوب الطائرة !! أو مغادرة بلدهن ! يخالفن بذلك ، قوله تعالى (( وليضربن بخُمُرهن على جيبوهن )) وقله : (( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن .. )) ( سورة النور : 31 ) ، وقوله تعالى (( وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن )) ( الأحزاب ) .
بالقطع الرجل هنا لا يتحدث عن الخمار والجلباب وهما شرع الله وإنما يتحدث عن خلعهن النقاب وهو أمر ليس بواجب على النساء
وأما رابع المحرمات عند الرجل فهو :
4-ومن المنكرات ما ابتلى به كثير من المسلمات من ملاحقة الأزياء والموديلات الغربية ، وآخر الصرعات ، وبذل الأموال الطائلة ، وتبذير الدنانير في سبيل شرائها أو تفصيلها عند السفر ، أو في البلاد التي يسافرون إليها . وقد قال تعالى : (( ولا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا )) ( الإسراء : 27
وهو يتحدث عن سفر الغنيات لبلاد الكفار للتسوق وهو أمر محرم فلا ينبغى سفر المسلمين لبلاد الكفر إلا لضرورة قاهرة كعلاج مرض ليس له علاج معروف فى دولة المسلمين
وخامس وسادس محرمات السفر عند المؤلف فهو:
5- ومن أخطر المنكرات التي يقع فيها المسافرون من الشباب ارتياد أماكن الفساد وبيوت الدعارة والرذيلة حيث تباع فيها أجساد النساء كما تباع السلع ،
ومن المنكرات الفاشية بين الكثير من الشباب المسلم دخول البارات والمراقص والملاهي الليلية ، حيث تُدار الخمور على الموائد ، ويستباح بين الجالسين فيسكرون ويعربدون ويختلط الرجال بالنساء وترتفع أدخنة السجائر بل والمخدرات نعوذ بالله العظيم من سخطه والنار .
7-ومن المنكرات التي يقع فيها بعض المسافرين المشاركة في المقامرة بحجة التسلية والمتعة وتمضية الأوقات ! وكأن التسلية لا تكون إلا بممارسة كبائر الذنوب واللهو المدمر
وما سبق من محرمات يدخل فى المحرم الأول وهو السفر لبلاد الكفر لغير ضرورة قاهرة فهم يسافرون لممارسة الزنى وشرب الخمر والميسر
وأما المحرم الثامن فهو:
8-ومن منكرات السفر : زيارة أماكن الذين يُعذبون :
فزيارة أماكن الذين يعذبون مما يخالف توجيهات المصطفى صلى الله عليه وسلم القائل : (( لاتدخلوا عليهم ، لا يصيبكم ما أصابهم )) رواه الشيخان عن ابن عمر رضي الله عنهما
وهو ما يخالف وجوب دخول مساكن الكفار الهلكى للاعتبار يما حدث لهم كما قال تعالى :
"قد خلت من قبلكم سنن فسيروا فى الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين"
9-ومن المنكرات أيضا : زيارة المعابد الوثنية :
فما يقوم به كثير من المسلمين من زيارة للمعابد الوثنية ومشاهدة الأوثان والأصنام التي عُبدت من دون الله تعالى قديما وبعضها لا يزال يعبد إلى يومنا هذا كبوذا وغيره
10-ومما يدخل في هذا المجال زيارة متاحف الشمع التي صورت فيها الشخصيات العالمية والرؤساء وغيرهم بشكل يكاد يكون مطابقا للواقع وهو أمر محرم كما قال تعالى في الحديث القدسي : (( ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا ذرة فليخلقوا حبة فليخلقوا شعيرة )) رواه البخاري ومسلم .
وما سبق من محرمات كله يدخل فى المحرم الأول وهو حرمة السفر لبلاد الكفر إلا لضرورة قاهرة فزيارة المعابد الوثنية ومتاحف الشمع هو تضييع للوقت والجهد فيما لا نفع من خلفه
رضا البطاوى is offline               Reply With Quote