View Single Post
Old 26-Feb-15, 19:06   #72
Foxtremely
Golden Member
 

Join Date: Jun 2007
Location: in your monitor
Posts: 3,631
Default


(2)

طيب, يا سادة. وصلنا مرحلة الدولة الإجرامية. ثم ماذا؟ يمكن تلخيص نجاح الدولة الإجرامية بكلمتين هي إفساد السياسة


وتدهور عام عام في بنية وهيكل المؤسسات, بمعنى أن نجاح تنفيذ السياسات الإجرامية يعتمد على إدامة اللا استقرار للأغلبية (بما فيها من كوادر وسيطة مغلوبة على أمرها) حتى تتمكن أقلية من التصرف في الثروات.

إفساد السياسة يشمل تدمير النسيج الإجتماعي والبوصلة الأخلاقية للمجتمع ومن ذلك إنتشار المخدرات (بعلم السلطة), الإذلال عن طريق الخنق الإقتصادي للشعب (محاربة الناس في سُبل أكل العيش) وتخفيض المعايير العامة, مهنيا, تعليميا ورقابياب

إفساد السياسة يقوم أيضا على ركيزة أساسية هي احتواء وتقليص الثقافة والإعلام إلى ألوان محددة, أستطيع أن أذكر منها أربعا

واحد, إثارة صادمة كأخبار جرائم الإغتصاب وقتل الوالدين وغيرها من أخبار الصحافة الصفراء؛ إثنان, إثارة جاذبة (دغدغة غرائز الطرب كأسهل الخيارات لتقضية وقت تحت أي مسمى, المهم الناس تفرفش)؛ ثلاثة, إعلام مضلل (إسحاقيات, بلـّاليات, توميات, الخ لتحقير أعداء الحكومة وأولهم الشعب السوداني والبقية الباقية من كرامته, وإعلاء شأن أبناء وحلفاء الحركة الإجرامية الذين هم مهما تقنعوا فيظلون جزءً لا يتجزأ من نفس الآلة الإجرامية) أو أربعة, فعاليات فوقية (تضامن مع الثورة السورية, فن على مزاج الوكالة الأمريكية لفض النزاعات, وقس على ذلك).ب

في الخلفية, خارج الوقت الضائع بين هذه الألوان الأربعة هناك استراتيجية دائمة لشد الأعصاب, بالحروب وتضييق الخناق على الناس في المعايش كما قلنا أعلاه, وأيضا في المعاملات, يعني المعاناة لاستخراج الأوراق الرسمية, التي المساومة المستمرة عند المطالبة بالحقوق (تاخد إفادة مثلا بدل الشهادة الأكاديمية الرسمية وممكن تنتظر سنين).ب

وجزء من الإستراتيجية الدائمة هو شق وتفتيت الجبهة لداخلية بسياسات لدق أسافين بين السودانيين عن طريق خطاب البغضاء ينفذه معارضون مزيفون يغيرون الأقنعة مائة مرة في اليوم الواحد.

التركيب النفسي للمعارض المضروب يؤهله لتأدية وتيرة معينة متسقة مع تركيبه الفطري دون اجتهاد كبير

فالقبيلي الفج ذو الأشواق البدائية التي يضع القبلنة والأثننة فوق اعتبارات الوطن الأكبر ..
والماكافيللي المتسلق, كلاهما يمثــّلان وجهين لعملة واحدة, فأي منهما يجسد بطريقته الخاصة طيفا بدائيا من السياسة الإنتهازية تتراوح بين الممالئة الإنتفاعية والخصومة السايكوباثية


وإبن الحركة الإسلامية العاق الذي لم يستفد منها كثيرا واحتفظ ببغضه الكامل للشيوعية

والبرجوازي الصغير الذي ضل طريقه إلى الشيوعية (خالد المبارك مثلا وهناك من هو دونه بكثير) فأصبح اليوم يجد بغيته في تلميع صورته بموسيقا تصويرية مكررة .. المعارضة البائسة الحكومة بتديهم قروش وبعد داك تصفهم بالسجمانين

والرجل الحرباء (ممغوص أفندي) الذي يلف ويدور ويدور ويدور كشخص محايد, ثم في لحظة كشف جليلة يعلن على الملأ اهتداءه إلى كبسولات سحرية لمعالجة المشكلة السودانية, وهي كبسولات معارضة المعارضة وهي مجرد حيلة بدائية لمحاربة العدو الحقيقي بعد أن دشن الأجندة الجنيدة بعد انتهاء طور الغواصة في المنتدى المعين

والمهووس بالصوفية (صوفي-فوب) الذي يرمي الناس باللواط بالباطل ويعمل رايح عندما يفضح جهله فضحا بائنا بينونة كبرى


والعجوز الأمنجي الذي يلعب دور اللاين مان المسخرة, لتخريب أي فكرة بالإضحاك (باسم يوسف, النموذج المترهل) ويرمي الشعب السوداني بتخلف في الجينات


كل هؤلاء أطياف مختلفة لنفس الظاهرة .. من إبداع فقه التحنيك لإحتواء, تقمص وتشويه المقاومة لحكم الإنقاذ وتحنيك الأمة السودانية



__________________
النوافذ المفتوحة, كم تود لو ترى جديدا
Foxtremely is offline               Reply With Quote