View Single Post
Old 15-Aug-14, 15:48   #83
مستر جنو منو
Major Contributor
 
مستر جنو منو's Avatar
 

Join Date: Apr 2011
Location: جوة الجلابية
Posts: 951
Default " عنتر بن شداد و مُلاعِبِ الأسنّة وعشق نساء بني خولان "


كادت عبس ان تفنى من سطوات فارس بني عامر ويدعى " مُلاعِبِ الأسنّة " الذي لا يقف مخلوق من عبس في وجهه وبدا فيهم حاصدًا قاصدًا راصدًا وهو من أبطال بني عامر والعرب عامّة وقد بارز من بارز من بني عبس فيقاتل ويأسر إلى أن بارز ملاعب شداد والد عنتر فتغلّب عليه وأسره فلما شاهد الملك قيس بن زهير أسارة بني عبس يقعون في قبضة ملاعب الواحد تلو الآخر صاح فيهم :

موتوا كرامًا يا أبناء العمّ

فاشتدّت المعركة وأخذ مسارها يتجّه للفدائية والاستبسال والاستماتة فإما الحياة أو الموت
فحارب العبسيون بنو عامر حرب اليائس من حياته
وفي هذه الأثناء طلع عليهم غبار جديد فظهر أن القادمون 500 فارس من بينهم
عنترة العائد من الأسر

فلما شاهدت عبس عودة فارسها إليها عادت لها الروح ودبّت بها القوّة الضاربة من جديد فعادوا للحرب وهم كرات من اللهيب الناري المحرق وما هي إلا ساعة في رحى الحرب الدامية حتى تراجع العامريون من سطوة عنتر والعبسيين فيهم وقد أبلى عنتر فيهم شرّ البلاء وأسوءه فلما رأى خالد بن جعفر التراجع في صفوفه طلب من فرسانه العودة لأسارى بني عبس حتى يقتلوهم إذلالا في بني عبس فلما وصلوا لخيام الأسرى رآهم متقلدين سيوفهم مستعدّين للحرب والطعان وقد أنقذهم شيبوب من أسرهم أثناء انشغال عنتر ورفاقه بالحرب مع العامريين وأعوانهم فقتل شيبوب عبيد بني عامر الموكلين بحراسة أسرى بني عبس فأنقذ العبسيين من الأسر فلما أقبل خالد بن جعفر لمخيم الأسرى استقبله الأسرى بالسيف القاطع فلم يجدّ بدًّا من الهرب والنجاة بنفسه وبمن معه فولى الأدبار خاسرًا خاسئًا وقد انتهت المعركة بانتصار بني عبس
فالتفّ فرسان بني عبس حول عنتر يهنّئونه ويحتفلون بعودته فحدّثهم عنتر بما كان من شانه من حيلة الربيع عليه وعلى شيبوب وحكى لهم ما حدث
مع بني خولان وكيف أن مشاجع حين عودته للحي رأى مظاهر الفرح والزغاريد تعمّ ارجاء الحيّ فاستعلم الخبر فأخبروه أن جماعة من القطاع أغارت عليهن في غياب مشاجع وفرسان بني خولان فانقذهن عنتر من
السبي والأسر فلما سمع مشاجع بهذه الفعال العنترية إستعظم شان عنتر وهاب مقامه وأكرمه ثم اجتمع مشاجع إلى فرسان قومه ودخلوا على عنتر واعتذروا
منه وقبّلوا رأسه فلما حاول أحد الخولانيين الاعتراض على فكّ أسر نزلت عليه كل نساء قبيلة بني خولان ضربًا بالحصى والنعال والحجر فقلن جميعهن لفرسان قبيلة بني خولان :

والله لو تعرّض لعنتر بعد هذا اليوم كسرى والنعمان ومن فوقهما لحاربنا في سبيل نجاته وللإبقاء على حياته فقد كسب عنتر قلوب النساء وأصبح معشوق قلوبهن صغيرهن وكبيرهن على شهامته ومروءته وغيرته وحفظه للعرض وصيانته
للنسوة في كل حرب .
__________________

إذا أعجبتك نفسك فانظر تحت حذائك فمن هذا التراب خُلقت
مستر جنو منو is offline               Reply With Quote