View Single Post
Old 14-Sep-13, 21:35   #77
مستر جنو منو
Major Contributor
 
مستر جنو منو's Avatar
 

Join Date: Apr 2011
Location: جوة الجلابية
Posts: 951
Default " عنتر بن شداد والتأهب لمعركة اللقاء الدّامي بين عبس وبني عامر "


ما زالت عبس تعيش مأساة حزنها وتعقد آمالها على حاميها وبطلها عنتر في النيل من عدوان بنو عامر وزمرتهم من المعادين لعبس وفي أثناء ما كانت غطفان وفزارة تنتظر إشارة البدء لشرارة حرب الثأر لمقتل الملك زهير ونجله شأس من عبس قرر الملك قيس بن زهير أن يذهب لبني عامر فنصحه حذيفة بن بدر أن يكاتب بني مرّة وفارسهم الصنديد
" الحارث بن ظالم "
فهو ذو بأس وبطش شديدين ليعينهم على أمر خالد بن جعفر وعصبته ، فاقتنع الملك قيس بن زهير
برأي حذيفة وطلب منه أن يكاتب الحارث بن ظالم ليؤازرهم في معركتهم المصيرية مع قبيلة بني عامر فكتب حذيفة بن بدر كتاباً ليّناً للحارث بن ظالم يخبره فيه عن حاجتة عبس لمساندة قبيلة بنبي مرّة ومساندته الشخصيّة
فيما وصل كتاب آخر من خالد بن جعفر يطلب من الحارث بن ظالم مؤازرته لهم في حربه ضدّ العبسيين فأجاب الحارث بن ظالم رسول عبس و رسول بني عامر بالإيجاب ولكنه أضمرعلى خيانة الطرفين وتركهم في حربهم وأن لا يساند أحدًا منهم ضدّ الآخر
إلا من يرى أن النصر يلوح له منهم فسيعمل على
على التدخّل في آخر رمق من الحرب المحسومة لصالح المنتصر من عبس وبني عامر ، وقد كان الحارث بن ظالم حاقدًا على عنتر بن شدّاد لما ناله من شرف البطولة بين العرب فقرر انتهاز الفرصة السانحة للانتقام منه والإجهاز على سمعته بين العرب ، وما إن علم عنتر بموافقة الملك قيس بن زهير على الاستعانة بالحارث بن ظالم في حربهم ضدّ بني عامر وأن المدبّر خلف هذا الرأي هو الربيع بن زياد شقيق عمارة الزيادي الكاره الحاقد الباغض لعنتر حتى علم عنتر أنه قد خسر مركزه كفارس القبيلة الأوحد بعد مقتل الملك زهير وأن خصومه الزياديين باتوا أصحاب الكلمة الأولى في القبيلة فدخل عنتر على أمّه زبيبة وأخبرها
بنوايا القوم في التخلّي عن خدماته فلامته والدته على اهتمامه بمن لا يقدّرونه ولا يولونه أي اهتمام فوافقها على رأيها فطلب عبلة وتحدّث معها عن وجده و لوعته وانه لولاها لما تحمّل بغض القوم وحقدهم عليه ولما شاركهم في حرب ولا نزال فهوّنت عليه مواجعه وعلمت عبلة أن هذا الأمر ما كان إلا من تحت رأس الربيع بن زياد وقرابته الزياديين الذين استغلّوا ابتعاد عنترعن الحيّ ومقتل الملك زهير لصالحهم حتى سايسوا الملك قيس بن زهير وأوقعوه في شرك وخبث حبائلهم وخبائثهم ودسائسهم فرأى عنتر أن يترك الملك الجديد قيس بن زهير يتدبّر شئون دولته بنفسه ولا يتدخّل في أمر يخصّه مادام قد اختار تنحية عنتر
عن لقب فارس القبيلة الأول الأوحد وقد عمد إلى الاستعانة بخصوم عنتر من اجل تحقيق أهدافه
ومآربه فيما استعدّت جيوش عبس وغطفان وفزارة على الإغارة على بني عامر قبل
طلوع فجراليوم التالي .

63

لقد انطلق الملك قيس بن زهير وأنصاره من غطفان و فزارة لملاقاة بني عامر المتّهمون بمقتل الملك زهير و نجله الأمير شأس وقد كانوا متفائلين بالظفر لثقتهم بمساندة فارس بني مرّة الحارث بن ظالم الذي وعد القبيلتين بالمؤازرة حال قدوم رسوليهما إليه فيما أضمر الخيانة لكليهما مع قدوم الفرصة الملائمة
لذلك وقد وصلت قافلة الملك قيس بن زهير إلى وسط الصحراء فلاحت لهم طليعة جيوش بني عامر وقد ظهر فيهم الفارس البطل " ملاعب الأسنّة " و " غشم بن مالك " وظهر من بيه هذين الفارسين الحارث بن ظالم الذي انضمّ لقافلة خالد بن جعفر زعيم بني عامر لما رأى من كثرتهم وتفوقهم العددي وكان هذا نكاية في بني عبس وحقدًا على عنتر وبدأت الحرب بين القبليتين وقد طلعت بني عبس وعلى رأسها حذيفة بن بدر في 1000 فارس من بني فزارة في مواجهة طليعة بني عامر ومعهم الحارث بن ظالم في 100 فارس فلما رأى حذيفة بن بدر الحارث بن ظالم في صفوف العامريين
علم بخيانته لهم وكان لابدّ من الحرب حينها وبدت المعركة جاهمة شديدة أولغ فيها الحارث بن ظالم في دماء بني عبس أشدّ الولوغ وأوقع بهم مقتلة ضارية
وقد أدرك الملك قيس بن زهير خطأه وأبدا ندمه لما أوكل المهمّة لعمّه الربيع بن زياد في تخطيط حربي فاشل وغير متوازن لأنه غير قائم على سيف عنتر
الذي ما طلبوه يومًا وقصّر عن حمايتهم لكنّ الخسّة والنذالة والاحقاد لم تدع في قلوب المضمحلّين مجالاً
حتى للتفكير واضطربت أحوال العبسيين في الحرب
وكثر القيل والقال فبدؤا بالمطالبة بعنتر بينهم حتى يخلّصهم من مأزقهم فبعث قيس رسولاً إلى عنتر يخبره فيه بحاجتهم لخدماته الحربيّة وحين ذهاب الرسول إلى عنتر وقعت الجولة الثانية من المعركة أشدّ تنكيلاً وسوءاً من سابقتها على عبس وحلفائها وقد أيقن الملك قيس تمام اليقين حينها أنه لن يسمع قول واشي في عنتر بعد اليوم مطلقًا وحدث أن التقى حذيفة بن بدر في وسط العراك الدّامي بالحارث بن ظالم فأخذ الحارث يبدي السخرية من العبسيين ويقلل من بطشهم وأخذ يدعو حذيفة بن بدر للانضمام إلى صفوف بني عامر

فقال له حذيفة بن بدر :

لقد تخلينا عن عنتر من أجلك ولو كنا نعلم بأنك لن تفي بوعدك لنا لأحضرنا عنتر يعمل بك
ما عمله بأبيك .

فازداد الغيظ بالحارث بن ظالم وانتفخت أوداجه لما سمع من حذيفة كلامًا يشيد به بقدرات عنتر وينقص فيه من بأسه الحربي فهجم الحارث على حذيفة وتناوشا وتماسكا وتضاربا وتمكّن الحارث أخيرًا من حذيفة فرمى به أرضًا فحاول حمل بن بدر شقيق حذيفة مساندة أخيه في القضاء على الحارث فرماه الحارث بمؤخرة الرمح فأفقده وعيه فلما أفاق ناداه الحارث باستهزاء واستهتار :

اجلس بين النساء ولا تقم لشأن ليس من
شأنك وادعوا غيرك لمبارزتي .

وقد صرخ الحارث في العبسيين خصوصًا أن يبرزوا له واحدًا تلو الآخر فيبرزون له فيتغلب عليهم إلى أن
برز له نازح بن أسيد وأخذ يطاوله ويبارزه فطال اللقاء بينهما فقد كان الحارث أشدّ بأسًا و مراسًا من
نازح وأخبر بعلوم الحرب والطعان فقد تعب نازح من مواجهة الحارث الذي أنهكه بمراوغته إلى أن خارت
قوى نازح بن أسيد ولما حاول الحارث أن يضرب ضربته القاضية إلى نازح دخل فارس مجهول ملثّم
إلى قلب المعركة وأنقذ نازح بن أسيد من بطش
الحارث والكل متحيّر مدهوش في من هو هذا الفارس وما صلته ببني عبس بعد ان تخلى العبسيين عن عنتر فمن هذا الذي أتى لنجدتهم من بأس العامريين ؟؟
؟؟
__________________

إذا أعجبتك نفسك فانظر تحت حذائك فمن هذا التراب خُلقت
مستر جنو منو is offline               Reply With Quote