View Single Post
Old 14-Sep-13, 20:22   #62
مستر جنو منو
Major Contributor
 
مستر جنو منو's Avatar
 

Join Date: Apr 2011
Location: جوة الجلابية
Posts: 951
Default " عنتربن شداد ورأي وزيرالنعمان عمرو بن نفيلة "



وفي أثناء طريق عنتر إلى جبال الردم ومعه معديكرب أسيرًا واجهته قافلة حربية فأرسل شيبوب للتحقق من هويّتها فإذا بها من بني زبيد فأمرعنتر شيبوب أخيه بالذهاب في معديكرب إلى عرض البرّ حتى يراه قومه أسيرًا فيحقق نصرا معنويا قبل نصرالحرب فقام شيبوب بما أمره عنتر به وذهب بمعديكرب إلى عرض البرّ وقد واجه عنتر المهاجمين كالصاعقة الحارقة فأقض مضجعهم وروّع قلوبهم بحربه البتراء الصادمة
فإذا بالملك زهير وأعوانه يخرجون من الجهة المقابلة لمساعدة عنتر في فتكه بالقوم فتفككت فلول الزبيديين
فولوا الأدبارهاربين من وجه بني عبس فشكرعنتر الملك زهيرعلى قدومه فلما اتجه عنتر للاستراحة طلب من معديكرب أن يكتب للنعمان كتابًا يخبره فيه بحاله وأن يردّ عبلة ويرد مالها ومصاغها إليها وإلا لن يكون له أن يهنأ بملكه بعد اليوم وكتبا آخر للجيداء بنفس المعنى لأنها صحبته في حربه ضد عنتر فوصل الرسول إلى الحيرة مقرّ حكم النعمان فاحتارالنعمان في أمره فاستشار وزيره الخاص عمرو بن نفيله عن الرأي وكيف يردذ على عنتر فأجابه الوزيرعمرو بن نفيلة :

" الرأي يا مولاي أن نفاوض عنتر بشرط أن يعلّق أسرانا ولا يهدر دم أحد منهم ونعده بأن نردّ إليه أمواله وما يريد حتى نأخذ وقتنا في تصرف حاذق "

فوافق النعمان على هذا الرأي وسار الرسول إلى عنتر فكان جواب عنتر للنعمان :
" لا تهمني بني زبيد ولا أسراها ، ما يهمني هو عودة عبلة واستعادة مصاغها وجواهرها ، هذا كل شئ "

فوصل جواب عنتر للنعمان فسأل عن حال الملك زهير أمام عنتر فأجاب الرسول :

" ومن يكون الملك زهير يا مولاي أما سلطان عنتر وجبروته "

فازدادت هيبة عنترعن النعمان لما سمعه من قوة عنترة ، فاستشار النعمان وزيره فيما العمل الآن !
فأشار الوزير إلى أن مجاراة عنتر فيما يريد بالوقت الحالي أفضل من حربه فلا حل سوى الهدنة الآن !

فأمر النعمان بمالك والد عبلة وعمارة وسلّمهما مصاغ عبلة وحليّها وأمرهما بالرحيل من الحيرة مصحوبين بحرس من الملك النعمان فساروا يطلبون جبال الرّدم فوصلوا والتقى عنتر بعبلة وسألها عن حالها فأخبرته بما جرى وكيف أنهم أعادوا لها ما أخذوه من مصاغها غير ناقصة وبعد أن اطمأن عنتر إلى عودة الأسرى أمر عنتر شيبوب بإطلاق الأسرى وأن يسيروا للعراق بلا سلاح ولا عتاد ويمشون بالفلاة حفاة فاعترض الأسود شقيق النعمان على المسير بهذه الحالة
المذلّة فأجابه عنتر :

أتريد أن أعطيك جواداً لتحاربني غدا عليه وتعود لي غادراً ، فوالله ما عدت أرغب في أن أصدّق أحداً منكم
إن أردت السير كما أمرتك وإلا فانت معنا وفي أسرنا وسنذهب بك إلى حي بني عبس وستعود من هناك كما أمرتك فانظر أمرك واختر رأيك وما تقول !

وأما معديكرب فقد جزّعنتر شعره وجعله حليق الرأس وسلبه خوذته وعمامته وأمره بالسير للنعمان حاسر الرأس كأشدّ ما يكون من الذل لهم أن حاربوه وطلبوا عدائه بغيرحق وقد وصلوا الجميع ورآى النعمان بعينيه ما بهم من الذل وقد زادت نقمته وغيظه على ما فعله عنتر بقومه وقد أمر الملك النعمان الأسرى العائدين بالتريث حيثما يتم استشارة كسرى في الأمر .
...
__________________

إذا أعجبتك نفسك فانظر تحت حذائك فمن هذا التراب خُلقت
مستر جنو منو is offline               Reply With Quote